أبكي للذي عرض علي أصحابك من أخذهم الفداء فأنزل الله تعالى ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض الأنفال وأيضا عفا الله عنك لم أذنت لهم التوبة قال في الفنون هو من أعظم دليل لرسالته
8 paragraphs · vol. 1, p. 3896
- vol. 1, p. 3896
وَفِي " صَحِيح مُسلم " : " أَنه اسْتَشَارَ فِي أسرى بدر، فَأَشَارَ أَبُو بكر بِالْفِدَاءِ، فأعجبه، وَعمر بِالْقَتْلِ، فجَاء عمر من الْغَد وهما يَبْكِيَانِ، وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أبْكِي للَّذي عرض عَليّ أَصْحَابك من أَخذهم الْفِدَاء " ، فَأنْزل الله تَعَالَى: {مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى حَتَّى يثخن فِي الأَرْض} [الْأَنْفَال: ٦٧] ، وَأَيْضًا: {عَفا الله عَنْك لم أَذِنت لَهُم} [التَّوْبَة: ٤٣] .
قَالَ فِي " الْفُنُون " : هُوَ من أعظم دَلِيل لرسالته إِذْ لَو كَانَ من عِنْده ستر
vol. 1, p. 3897على نَفسه أَو صَوبه لمصْلحَة يدعيها، فَصَارَ رُتْبَة لهَذَا الْمَعْنى [كسلبه الْخط] .
-
وَفِي " الصَّحِيحَيْنِ " : " لَو اسْتقْبلت من أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرت لما سقت الْهَدْي " ، وَإِنَّمَا يكون ذَلِك فِيمَا لم يُوح إِلَيْهِ فِيهِ بِشَيْء.
-
وَاسْتدلَّ: {بِمَا أَرَاك الله} [النِّسَاء: ١٠٥] ، أَي: بِمَا جعل الله لَك رَأيا، لِأَن [الإراءة] لَيست الْإِعْلَام، وَإِلَّا لذكر الْمَفْعُول الثَّالِث لذكر الثَّانِي.
-
رد: مَا مَصْدَرِيَّة فَلَا ضمير، وَيجوز حذف المفعولين، وَلَو كَانَت مَوْصُولَة حذف الثَّالِث للثَّانِي.
-
وَاسْتدلَّ أَيْضا: بقول الْعَبَّاس: " إِلَّا الْإِذْخر " ، فَقَالَ: " إِلَّا الْإِذْخر " .
- vol. 1, p. 3898
وَلما سَأَلَهُ الْأَقْرَع بن حَابِس عَن الْحَج ألعامنا هَذَا أم لِلْأَبَد؟ قَالَ: لِلْأَبَد، وَلَو قلت لِعَامِنَا لَوَجَبَتْ ".
- وَلما قتل النَّضر بن الْحَارِث جَاءَت أُخْته وَقَالَت:
-
(مُحَمَّد ولأنت نجل كَرِيمَة ... من قَومهَا والفحل فَحل معرق)