أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم وفيهم الأفضل من غيره وأيضا العامي لا يمكنه الترجيح لقصوره ولو كلف بذلك لكان تكليفا بضرب من الاجتهاد لكن زيف ابن الحاجب بأن ذلك يظهر بالتسامع ورجوع العلماء إليه وغيره لكثرة

9 paragraphs · vol. 1, p. 4084

  1. استفتائه مَعَ الْقُدْرَة على استفتاء الْفَاضِل، وَقَالَ تَعَالَى: {فسئلوا أهل الذّكر إِن كُنْتُم لَا تعلمُونَ} [النَّحْل: ٤٣] ، وَقد قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمْ اقْتَدَيْتُمْ اهْتَدَيْتُمْ " ، وَفِيهِمْ الْأَفْضَل من غَيره.

    vol. 1, p. 4084
  2. وَأَيْضًا: الْعَاميّ لَا يُمكنهُ التَّرْجِيح لقصوره، وَلَو كلف بذلك لَكَانَ تكليفا بِضَرْب من الِاجْتِهَاد.

  3. لَكِن زيف ابْن الْحَاجِب بِأَن ذَلِك يظْهر بِالتَّسَامُعِ وَرُجُوع الْعلمَاء إِلَيْهِ وَغَيره، لِكَثْرَة المستفتين وَتَقْدِيم الْعلمَاء لَهُ.

  4. قَوْله: {أما لَو بَان لَهُ الْأَرْجَح لزمَه تَقْلِيده، وَتَقْدِيم أعلم على أورع فِي الْأَصَح فيهمَا، وَفِي " الرِّعَايَة " لَا يَكْفِيهِ من لَا تسكن نَفسه إِلَيْهِ} .

  5. إِذا بَان لَهُ الْأَرْجَح مِنْهُمَا فَالْأَصَحّ أَنه يلْزمه تَقْلِيده، زَاد بعض أَصْحَابنَا وَبَعض الشَّافِعِيَّة: فِي الْأَظْهر.

    قَالَ الْغَزالِيّ: لَا يجوز تَقْلِيده غَيره.

    قَالَ النَّوَوِيّ: وَهَذَا وَإِن كَانَ ظَاهرا فَفِيهِ نظر، لما ذكرنَا من سُؤال آحَاد الصَّحَابَة وَوُجُود أفاضلهم.

    vol. 1, p. 4085وَقَالَ فِي " التَّمْهِيد: إِن رجح دين وَاحِد قدمه فِي أحد الْوَجْهَيْنِ، وَفِي الآخر: لَا؛ لِأَن الْعلمَاء لَا تنكر على الْعَاميّ تَركه.

  6. وَذكر - أَيْضا - فِي " التَّمْهِيد " فِي تَقْدِيم الأدين على الأعلم، وَعَكسه مذهبين.

  7. وَلنَا وَجْهَان، قيل لِأَحْمَد: من نسْأَل بعْدك؟ قَالَ: " عبد الْوَهَّاب الْوراق، فَإِنَّهُ صَالح، مثله موفق للحق ".

    قَالَ فِي " الرِّعَايَة ": وَلَا يَكْفِيهِ من لم تسكن نَفسه إِلَيْهِ، فَلَا بُد من سُكُون النَّفس والطمأنينة بِهِ، وَقَالَ: يقدم الْعَالم على الْوَرع الأدين؛ لِأَنَّهُ

    vol. 1, p. 4086لَا تعلق بمسائل الِاجْتِهَاد بالورع وَالدّين، وَلِهَذَا يقدم فِي الْإِمَامَة فِي الصَّلَاة؛ وَلِأَن الظَّن الْحَاصِل بقوله أَكثر، وَقيل بالتساوي.

  8. قَوْله: {قَوْله: فَإِن اسْتَووا تخير عِنْد أَكثر أَصْحَابنَا وَغَيرهم، وَلَا يلْزم التمذهب بِمذهب وَالْأَخْذ بِرُخصِهِ وعزائمه، والامتناع من الِانْتِقَال عِنْد الْأَكْثَر، فَيتَخَيَّر، وَقيل: بلَى، وَفِي " الرِّعَايَة " هُوَ الْأَشْهر فَلَا يُقَلّد غير أَهله، وَقَالَ الْقَدُورِيّ: إِذا ظَنّه أقوى، وَفِي " آدَاب الْمُفْتِي " يجْتَهد فِي أصح الْمذَاهب فيتبعه} .

    قَالَ ابْن مُفْلِح: " فَإِذا اسْتَووا تخير ذكره أَبُو الْخطاب، وَجَمَاعَة من أَصْحَابنَا، وَغَيرهم.

  9. وَذكر بعض أَصْحَابنَا، والمالكية، وَالشَّافِعِيَّة: هَل يلْزم