على فعله وثالثتها سواء وما لا تعم به البلوى في الآحاد وما لم ينكره المروي عنه

62 paragraphs · vol. 1, p. 4165

Page 2 of 2

  1. ويرجح فِي الْإِيمَاء مَا لولاه لَكَانَ فِي الْكَلَام عَبث وحشو على غَيره من أَقسَام الْإِيمَاء، مثل أَن يذكر الشَّارِع مَعَ الحكم وَصفا لَو لم يُعلل الحكم بِهِ لَكَانَ ذكره عَبَثا أَو حَشْوًا، فَإِنَّهُ يقدم على الْإِيمَاء بِمَا رتب فِيهِ الحكم بفاء التعقيب؛ لِأَن نفي الْعَبَث والحشو فِي كَلَام الشَّارِع أولى.

    vol. 1, p. 4173
  2. قَوْله: {وَمَفْهُوم مُوَافقَة على مُخَالفَة وَعكس الْهِنْدِيّ} .

  3. مَا دلّ بِمَفْهُوم الْمُوَافقَة مقدم على مَا كَانَ مَفْهُوم الْمُخَالفَة، لِأَن الْمُوَافقَة بِاتِّفَاق فِي دلالتها على الْمَسْكُوت، وَإِن اخْتلف فِي جِهَته هَل هُوَ بِالْمَفْهُومِ أَو بِالْقِيَاسِ، أَو مجَاز بِالْقَرِينَةِ، أَو مَنْقُول عرفي، كَمَا سبق مبرهن عَلَيْهِ.

    vol. 1, p. 4174قَالَ الْآمِدِيّ: وَقد يُمكن تَرْجِيح الْمُخَالفَة لفائدة التأسيس.

  4. وَاخْتَارَهُ الْهِنْدِيّ.

  5. قَوْله: {واقتضاء على إِشَارَة وإيماء وَمَفْهُوم، قَالَ الْآمِدِيّ: وإيماء على مَفْهُوم، وَقَالَ الشَّيْخ: التَّنْبِيه كنص أَو أقوى} .

  6. يقدم الِاقْتِضَاء على الْإِشَارَة، وعَلى الْإِيمَاء، وعَلى الْمَفْهُوم؛ لِأَنَّهُ مَقْصُود بإيراد اللَّفْظ صدقا أَو حصولا، ويتوقف الأَصْل عَلَيْهِ، ومقطوع بِثُبُوتِهِ.

    قَالَ الْأَصْفَهَانِي: " أما تَرْجِيحه على الْإِشَارَة فَلِأَن الِاقْتِضَاء مَقْصُود بإيراد اللَّفْظ صدقا أَو حصولا ويتوقف الأَصْل عَلَيْهِ، بِخِلَاف الْإِشَارَة فَإِنَّهَا لم تقصد بإيراد اللَّفْظ وَإِن توقف الأَصْل عَلَيْهَا، وَأما تَرْجِيحه على الْإِيمَاء فَلِأَن الْإِيمَاء - وَإِن كَانَ مَقْصُودا بأفراد اللَّفْظ - لكنه لم يتَوَقَّف الأَصْل عَلَيْهِ، وَأما تَرْجِيحه على الْمَفْهُوم؛ فَلِأَن الِاقْتِضَاء مَقْطُوع بِثُبُوتِهِ، وَالْمَفْهُوم مظنون ثُبُوته، وَلذَلِك لم يقل بِالْمَفْهُومِ بعض من قَالَ بالاقتضاء " انْتهى.

    vol. 1, p. 4175قَالَ الْآمِدِيّ: وَيقدم الْإِيمَاء على الْمَفْهُوم لقلَّة مبطلاته.

  7. وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين عَن تَقْدِيم أبي الْخطاب النَّص على التَّنْبِيه:

    " لَيْسَ بجيد، لِأَنَّهَا مثله أَو أقوى " .

  8. وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين أَيْضا فِي مَسْأَلَة الْوَقْف - كتب عَلَيْهَا خمس كراريس فِي أَثْنَائِهَا -: " فَإِن نقل نصيب الْمَيِّت إِلَى ذَوي طبقته إِذا لم يكن لَهُ ولد دون سَائِر أهل الْوَقْف، تَنْبِيه على أَنه يَنْقُلهُ إِلَى وَلَده إِن كَانَ لَهُ ولد، والتنبيه دَلِيل أقوى من النَّص حَتَّى فِي شُرُوط الواقفين " .

  9. قَوْله: {وَتَخْصِيص عَام على تَأْوِيل خَاص، وخاص وَلَو من وَجه، فَكَذَا مَا قرب مِنْهُ، وعام لم يخصص، أَو قل تَخْصِيصه على عَكسه} .

  10. يرجح تَخْصِيص الْعَام على تَأْوِيل الْخَاص؛ لِأَن تَخْصِيص الْعَام كثير وَتَأْويل الْخَاص لَيْسَ بِكَثِير؛ وَلِأَن الدَّلِيل لما دلّ على عدم إِرَادَة الْبَعْض تعين كَون الْبَاقِي مرَادا، وَإِذا دلّ على أَن الظَّاهِر الْخَاص أقوى غير مُرَاد لم يتَعَيَّن هَذَا التَّأْوِيل.

    vol. 1, p. 4176
  11. ويرجح الْخَاص على الْعَام.

  12. وَيرجع الْخَاص من وَجه على الْعَام مُطلقًا؛ لِأَن الْخَاص أقوى دلَالَة من الْعَام، فَكَذَا كل مَا هُوَ أقرب.

  13. ويرجح الْعَام الَّذِي لم يخصص على الْعَام الَّذِي خصص؛ لِأَن الْعَام

    vol. 1, p. 4177بعد التَّخْصِيص اخْتلف فِي كَونه حجَّة بِخِلَاف الْعَام الْبَاقِي على عُمُومه

    قَوْله: {ومقيد وَمُطلق كعام وخاص} .

  14. حكم الْمُقَيد وَالْمُطلق حكم الْخَاص وَالْعَام، فَيقدم الْمُقَيد وَلَو من وَجه على الْمُطلق، وَالْمُطلق لم يخرج مِنْهُ مُقَيّد على مَا أخرج مِنْهُ، قَالَه الْعَضُد.

  15. قَوْله: {وعام شرطي ك " من " و " مَا " على غَيره، وَرجح الْهِنْدِيّ: النكرَة المنفية، فَظَاهر كَلَام أبي الْمَعَالِي: سَوَاء، ويرجح جمع واسْمه معرفان ب " اللَّام " ، و " من " و " مَا " على الْجِنْس بِاللَّامِ، وَقيل يرجح مُنكر على معرف، قَالَ الْبَيْضَاوِيّ: وفصيح لَا أفْصح، وَلم يذكرهُ الْأَكْثَر} .

  16. إِذا تَعَارَضَت صِيغ الْعُمُوم فصيغة الشَّرْط بِصَرِيح ك " من " و " مَا " و " أَي " تقدم على صِيغَة النكرَة الْوَاقِعَة فِي صِيغَة النَّفْي وَغَيرهَا، كالجمع الْمحلى.

  17. والمضاف وَنَحْوهمَا، لدلَالَة الأول على كَون ذَلِك عِلّة للْحكم، وَهُوَ أدل على الْمَقْصُود مِمَّا لَا عِلّة فِيهِ، إِذْ لَو ألغينا الْعَام الشرطي كَانَ إِلْغَاء لِلْعِلَّةِ، بِخِلَاف الْعَام غير الشرطي لَا يلْزم بِهِ إِلْغَاء الْعلَّة، وَيُؤَيِّدهُ مَا فِي " الْمَحْصُول " من أَن عُمُوم الأول بِالْوَضْعِ وَالثَّانِي بِالْقَرِينَةِ.

    وَقَالَ الْآمِدِيّ: يُمكن هَذَا، وَيُمكن تَرْجِيح النكرَة المنفية؛ لِأَنَّهُ بعد خُرُوج وَاحِد مِنْهُ خلفا.

    vol. 1, p. 4178
  18. وَهَذَا اخْتَارَهُ الصفي الْهِنْدِيّ.

    قَالَ الْبرمَاوِيّ: (وَكَانَ وَجهه أَن طروق التَّخْصِيص إِلَيْهِ بعيد، لبعد أَن يُقَال فِي " لَا رجل فِي الدَّار " : إِن فِيهَا فلَانا.

    وَقَالَ أَبُو الْمَعَالِي فِي " الْبُرْهَان " : لَا فرق بَين الْعُمُوم الشرطي والنكرة المنفية فِي معنى الْعُمُوم، وَأَنه يقطع بِأَن الْعَرَب وضعتهما كَذَلِك)

  19. انْتهى.

    vol. 1, p. 4179
  20. ويرجح الْجمع، وَاسم الْجمع، الْمُعَرّف بِاللَّامِ، و " من " و " مَا " على اسْم الْجِنْس الْمُعَرّف بِاللَّامِ، لِأَن الْجِنْس الْمحلى بِاللَّامِ اخْتلف الْمُحَقِّقُونَ فِي عُمُومه بِخِلَاف الْجمع واسْمه الْمُعَرّف بِاللَّامِ، و " من " و " مَا " ؛ لِأَن الْجمع واسْمه لَا يحْتَمل الْعَهْد، أَو يحْتَملهُ على بعد، بِخِلَاف اسْم الْجِنْس الْمحلى بِاللَّامِ، فَإِنَّهُ مُحْتَمل للْعهد احْتِمَالا قَرِيبا.

    وَقَالَ الْآمِدِيّ: وَرُبمَا رجح جمع مُنكر على معرف لقُرْبه من الْخُصُوص. انْتهى.

  21. قَوْله: {قَالَ الْبَيْضَاوِيّ وَغَيره وفصيح لَا أفْصح} .

  22. مَا كَانَ فصيحا مقدم على مَا لم يستكمل شُرُوط الفصاحة.