لا يقتل مؤمن بكافر وأمثال ذلك فلهذا كان قوله تعالى قالت الأعراب ءامنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا الحجرات نفيا للإيمان المطلق لا لمطلق الإيمان لوجوده وعددها ثم قال والمقصود الفرق بين الإيمان

165 paragraphs · vol. 1, p. 604

Page 4 of 5

  1. مَوضِع " من " ، نَحْو: {فَاجْتَنبُوا الرجس من الْأَوْثَان} [الْحَج: ٣٠] ، أَي: الَّذِي هُوَ الْأَوْثَان، وَمثله: قَوْله تَعَالَى: {يحلونَ فِيهَا من أساور من ذهب وَيلبسُونَ ثيابًا خضرًا من سندس} [الْكَهْف: ٣١] .

    vol. 1, p. 631
  2. الرَّابِع: التَّعْلِيل، نَحْو: {يجْعَلُونَ أَصَابِعهم فِي آذانهم من الصَّوَاعِق} [الْبَقَرَة: ١٩] .

  3. الْخَامِس: الْبَدَل، نَحْو: {أرضيتم بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا من الْآخِرَة} [التَّوْبَة: ٣٨] ، {وَلَو [نشَاء] لجعلنا مِنْكُم مَلَائِكَة} [الزخرف: ٦٠] ، أَي: بدلكم.

  4. السَّادِس: الْغَايَة إِلَى انْتِهَاء الْغَايَة، مثل: " إِلَى " ، فَتكون لابتداء الْغَايَة من الْفَاعِل، ولانتهاء غَايَة الْفِعْل من الْمَفْعُول، نَحْو: رَأَيْت الْهلَال من دَاري من خلل السَّحَاب، أَي: من مَكَاني إِلَى خلل السَّحَاب، فابتداء الرُّؤْيَة وَقع من الدَّار، وانتهاؤها فِي خلل السَّحَاب.

  5. ذكر ابْن مَالك أَن سِيبَوَيْهٍ أَشَارَ إِلَى هَذَا الْمَعْنى، وَأنْكرهُ جمَاعَة، [وَقَالُوا] : هِيَ لابتداء الْغَايَة لَكِن فِي حق الْمَفْعُول.

  6. وَمِنْهُم من جعلهَا فِي هَذَا الْمِثَال لابتداء الْغَايَة فِي حق الْفَاعِل،

    vol. 1, p. 632بِتَقْدِير: رَأَيْت الْهلَال من دَاري ظَاهرا من خلل السَّحَاب، وَيحْتَمل أَن ترَاد الْغَايَة كلهَا ابْتِدَاء / وانتهاء، حُكيَ عَن قوم فِيمَا إِذا دخلت " من " على فعل لَيْسَ لَهُ امتداد فَيكون الْمُبْتَدَأ والمنتهى وَاحِدًا.

  7. السَّابِع: تنصيص الْعُمُوم، وَهِي الدَّاخِلَة على نكرَة لَا تخْتَص بِالنَّفْيِ، نَحْو: مَا جَاءَنِي من رجل، فَإِنَّهُ كَانَ قبل دُخُولهَا مُحْتملا لنفي الْجِنْس، ولنفي الْوحدَة، وَلِهَذَا يَصح أَن تَقول: بل رجلَانِ، وَيمْتَنع ذَلِك بعد دُخُول " من " ، وَيَأْتِي محرراً فِي صِيغ الْعُمُوم، أما الْوَاقِعَة بعد " مَا " فَلَا تسْتَعْمل إِلَّا فِي النَّفْي والتأكيد نَحْو: مَا جَاءَنِي من أحد، وَزعم الْكُوفِيُّونَ أَنَّهَا تزاد فِي الْإِثْبَات نَحْو: {يغْفر لكم من ذنوبكم} [الْأَحْقَاف: ٣١، ونوح: ٤] بِدَلِيل: {إِن الله يغْفر الذُّنُوب جَمِيعًا} [الزمر: ٥٣] .

  8. وَأجِيب: بِأَن " من " للتَّبْعِيض، لِأَن من الذُّنُوب حُقُوق الْعباد، وَالله تَعَالَى لَا يغفرها، بل يستوهبها إِذا شَاءَ.

  9. وَقَوله: {يغْفر الذُّنُوب جَمِيعًا} إِنَّمَا هُوَ فِي هَذِه [الْأمة] ، وَقَوله فِي الْآيَة الْأُخْرَى: {من ذنوبكم} هُوَ فِي قوم نوح، فَلم يتواردا على مَحل، وَلَو سلم أَيْضا أَنَّهَا فِي هَذِه الْأمة، فَلَا يبعد أَن يغْفر بعض الذُّنُوب لقوم وجميعها لآخرين.

  10. الثَّامِن: الْفَصْل كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَالله يعلم الْمُفْسد من المصلح} [الْبَقَرَة: ٢٢٠] ، وتعرف بِدُخُولِهَا على ثَانِي المتضادين.

    vol. 1, p. 633
  11. التَّاسِع: مجيئها بِمَعْنى " الْبَاء " كَقَوْلِه تَعَالَى: {ينظرُونَ من طرف خَفِي} [الشورى: ٤٥] ، قَالَ يُونُس: أَي: بِطرف، وَيحْتَمل أَنه من ابْتِدَاء الْغَايَة.

  12. الْعَاشِر: بِمَعْنى " فِي " كَقَوْلِه تَعَالَى: {أروني مَاذَا خلقُوا من الأَرْض} [فاطر: ٤٠، والأحقاف: ٤] ، أَي: فِي الأَرْض، كَذَا مثلت، وَالظَّاهِر أَنَّهَا على بَابهَا، لصِحَّة الْمَعْنى بذلك، وَالْأَحْسَن أَن يمثل بِمَا جَاءَ عَن الشَّافِعِي فِي قَوْله: {فَإِن كَانَ من قوم عَدو لكم} أَنَّهَا بِمَعْنى " فِي " بِدَلِيل قَوْله تَعَالَى: {وَهُوَ مُؤمن} .

  13. الْحَادِي عشر: بِمَعْنى " عِنْد " كَقَوْلِه تَعَالَى: {لن تغني عَنْهُم أَمْوَالهم وَلَا أَوْلَادهم من الله شَيْئا} [آل عمرَان: ١٠] ، قَالَه أَبُو عُبَيْدَة، وَمثله: " وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد " .

  14. الثَّانِي عشر: بِمَعْنى " على " ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {ونصرناه من الْقَوْم الَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا إِنَّهُم كَانُوا قوم سوء فأغرقناهم أَجْمَعِينَ} [الْأَنْبِيَاء: ٧٧] ،

    وَقيل: بل هُوَ على التَّضْمِين / أَي: منعناه، وَهُوَ أولى من التَّجَوُّز فِي الْحُرُوف، كَمَا سبق ذكر الْخلاف فِيهِ.

    vol. 1, p. 634
  15. الثَّالِث عشر: بِمَعْنى " عَن " ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فويل للقاسية قُلُوبهم من ذكر الله} [الزمر: ٢٢] ، أَي: عَن ذكر الله.

  16. قَوْله: {و " إِلَى " لانْتِهَاء الْغَايَة} .

  17. عِنْد الْفُقَهَاء والنحاة وَغَيرهم.

  18. { [قَالَ] أَبُو الْخطاب} فِي " التَّمْهِيد " ، {وَابْن عقيل} فِي " الْوَاضِح " .

  19. {والموفق} فِي " الْكَافِي " ، وَغَيرهم، {والكوفيون وَغَيرهم} : {و} تَأتي {بِمَعْنى " مَعَ " } ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {من أَنْصَارِي إِلَى الله} [آل عمرَان: ٥٢، والصف: ١٤] ، أَي: مَعَ الله، وَكَقَوْلِه تَعَالَى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالهم إِلَى أَمْوَالكُم} [النِّسَاء: ٢] ، أَي: مَعَ أَمْوَالكُم، تَقول الْعَرَب: الذود إِلَى الذود إبل، أَي: مَعَ الذود.

    vol. 1, p. 635
  20. ورده الشَّيْخ تَقِيّ الدّين.

    قَالَ الْحسن وَأَبُو عُبَيْدَة: " إِلَى " فِي قَوْله تَعَالَى: {من أنصارى إِلَى الله} [آل عمرَان: ٥٢، والصف: ١٤] بِمَعْنى " فِي " ، أَي: من أعواني فِي الله، أَي: فِي ذَات الله وسبيله.

  21. وَقيل: " إِلَى " فِي مَوْضِعه، مَعْنَاهُ: من يضم نصرته إِلَى نصْرَة الله.

    vol. 1, p. 636
  22. قَوْله: {وَابْتِدَاء الْغَايَة دَاخل عِنْد الْأَرْبَعَة وَغَيرهم} .

  23. وَهُوَ الصَّحِيح فِي الْمَذْهَب، وَعَلِيهِ جَمَاهِير الْأَصْحَاب.

  24. وَلنَا قَول لَا يدْخل، ذكره الْأَصْحَاب فِي الْإِقْرَار، مثل: أَن يَقُول: لَهُ عِنْدِي من دِرْهَم إِلَى عشرَة، فلنا قَول: أَنه يلْزمه ثَمَانِيَة لَا غير، لعدم دُخُول ابْتِدَاء الْغَايَة وانتهائها، وَجزم بِهِ ابْن شهَاب من أَصْحَابنَا وكما لَو قَالَ: من هَذَا الْحَائِط إِلَى هَذَا الْحَائِط.

  25. وَأجَاب القَاضِي عَن مَسْأَلَة الْحَائِط: أَن ذكرهمَا فِي الْإِقْرَار على جِهَة التَّحْدِيد: وَالْحَد لَا يدْخل فِي الْمَحْدُود، أَلا ترى لَو قَالَ فِي الْمَبِيع: حَده الأول إِلَى الطَّرِيق، لم يدْخل الطَّرِيق فِي الْحَد.

    vol. 1, p. 637
  26. قَوْله: {لَا انتهاؤها فِي الْأَصَح} .

  27. يَعْنِي: أَن انْتِهَاء الْغَايَة لَا يدْخل على الْأَصَح { [من مَذْهَبنَا وَمذهب الْمَالِكِيَّة] وَالشَّافِعِيَّة} وَغَيرهم، فَلَو قَالَ: لَهُ من دِرْهَم إِلَى عشرَة، لزمَه تِسْعَة، على الصَّحِيح، وعَلى القَوْل الآخر، يلْزمه عشرَة، وعَلى القَوْل الْمَاضِي بِأَن ابْتِدَاء الْغَايَة وانتهاءها لَا يدْخل، يلْزمه ثَمَانِيَة، كَمَا تقدم.

  28. القَوْل الثَّانِي فِي الْمَسْأَلَة: أَن الْغَايَة المحصورة تدخل، وَعَن أَحْمد مَا يدل عَلَيْهِ، وَهَذَا القَوْل يحْتَمل أَن يكون الْمُقَابل للأصح / فِي الْمَسْأَلَة الَّتِي ذكرنَا فِي الْمَتْن، وَيحْتَمل أَن يكون القَوْل بِعَدَمِ الدُّخُول مُطلقًا، / وَهُوَ الظَّاهِر.

  29. فعلى هَذَا يكون هَذَا القَوْل الثَّانِي الْمُقَيد للمسألة زَائِدا على مَا فِي الْمَتْن من الْأَقْوَال.

  30. {و} القَوْل الثَّالِث: {إِن كَانَت الْغَايَة من جنس الْمَحْدُود، كالمرافق} فِي آيَة الْوضُوء، {دخلت، وَإِلَّا فَلَا} ، كَقَوْلِه: {ثن أَتموا الصّيام إِلَى اللَّيْل} [الْبَقَرَة: ١٨٧] ، وَكَذَا: إِلَى الْغَد، اخْتَارَهُ أَبُو بكر عبد الْعَزِيز من كبار أَصْحَابنَا، { [وَحَكَاهُ القَاضِي] عَن أهل اللُّغَة} .

    vol. 1, p. 638
  31. {و} القَوْل الرَّابِع: {إِن قَامَت الْغَايَة بِنَفسِهَا لم تدخل} فِي الحكم، {كبعتك من هُنَا إِلَى هُنَا، وَإِن تنَاوله صدر الْكَلَام، فالغاية لإِخْرَاج مَا وَرَاءه، كالمرافق والغاية فِي الْخِيَار، [قَالَه الحنيفة] ، وَمنع أَبُو حنيفَة دُخُول الْعَاشِر، فِي [إِقْرَاره] : من دِرْهَم إِلَى عشرَة} ، لعدم التَّنَاوُل، { [وَعند صَاحِبيهِ يدْخل] } ، لعدم الْقيام بِنَفسِهِ، وَكَذَا فِي الطَّلَاق عِنْدهم.

  32. وَالْقَوْل الْخَامِس وَرجحه الرَّازِيّ فِي " الْمَحْصُول " و " الْمُنْتَخب " -: (إِن كَانَ مُنْفَصِلا عَمَّا قبله بمنفصل مَعْلُوم بالحس كَقَوْلِه تَعَالَى: {ثمَّ أَتموا الصّيام إِلَى اللَّيْل} [الْبَقَرَة: ١٨٧] فَلَا يدْخل، وَإِلَّا دخل كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَأَيْدِيكُمْ إِلَى الْمرَافِق} [الْمَائِدَة: ٦] ، فَوَجَبَ الحكم بِالدُّخُولِ) .

    vol. 1, p. 639
  33. القَوْل السَّادِس وَهُوَ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ، قَالَه فِي [الْبُرْهَان] -: أَنَّهَا إِن اقترنت ب " من " لم تدخل، وَإِلَّا احْتمل الْأَمريْنِ.

  34. القَوْل السَّابِع اخْتَارَهُ الْآمِدِيّ -: أَنَّهَا لَا تدل على شَيْء.

  35. وَلم يصحح ابْن الْحَاجِب شَيْئا، وَتَأْتِي هَذِه الْأَقْوَال فِي التَّخْصِيص بغاية.

  36. قَوْله: { [على] للاستعلاء} .

    vol. 1, p. 640
  37. هَذَا أشهر مَعَانِيهَا، سَوَاء كَانَ ذاتياً، نَحْو: {واستوت على الجودي} [هود: ٤٤] ، و {كل من عَلَيْهَا فان} [الرَّحْمَن: ٢٦] ، أَو معنوياً كَقَوْلِه تَعَالَى: {وكتبنا عَلَيْهِم} [الْمَائِدَة: ٤٥] ، {ولعلا بَعضهم} .

  38. قَوْله: {وَهِي للْإِيجَاب عِنْد الْأَصْحَاب وَغَيرهم} .

  39. قَالَ القَاضِي فِي " الْعدة " ، وَأَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد، و " الْهِدَايَة " فِي بَاب الْعَقِيقَة: (على للْإِيجَاب) .

    قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله ": (وَهِي للْإِيجَاب) .

  40. وَقَالَ فِي " الْفُرُوع " ، فِي بَاب إِخْرَاج الزَّكَاة: (و " على " ظَاهِرَة فِي الْوُجُوب، وأوجبه الظَّاهِرِيَّة، وَبَعض الشَّافِعِيَّة، وَقد ذكره صَاحب " الْمُحَرر " فِي قَوْله: وعَلى الْغَاسِل ستر مَا رَآهُ) .

    vol. 1, p. 641