صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ومنه قولك كتبته لخمس ليال من كذا أي عند انقضائها قال الزمخشري ومنه أقم الصلاة لدلوك الشمس الإسراء يا ليتني قدمت لحياتي الفجر الخامس عشر بمعنى من

92 paragraphs · vol. 1, p. 654

Page 3 of 3

  1. السَّابِع: أَن تكون للمفاجأة الْوَاقِعَة بعد [ " بَينا " ] و " بَيْنَمَا " ، نَحْو

    vol. 1, p. 677قَوْلك: بَينا أَنا كَذَا إِذْ جَاءَ زيد، نَص عَلَيْهِ سِيبَوَيْهٍ، وَيعود هُنَا الْخلاف - أَيْضا فِي أَنَّهَا حِينَئِذٍ حرف، أَو بَاقِيَة على ظرفيتها الزمانية. وَهنا قَول ثَالِث: أَنَّهَا ظرف مَكَان، كَمَا قيل بِهِ فِي " إِذا " الفجائية، وَالله أعلم.

    vol. 1, p. 676
  2. قَوْله: {و " لَو " حرف شَرط فِي الْأَصَح لماض، فتصرف الْمُضَارع إِلَيْهِ عكس " إِن " } .

  3. " لَو " حرف شَرط فِي الْمَاضِي، وَإِن دخلت على الْمُضَارع صرفته للمضي، عكس " إِن " الشّرطِيَّة، فَإِنَّهَا تصرف الْمَاضِي إِلَى الِاسْتِقْبَال، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ، وَابْن مَالك، وَغَيرهمَا.

  4. وَأنكر قوم كَونهَا حرف شَرط؛ لِأَن الشَّرْط فِي الِاسْتِقْبَال، و " لَو " للتعليق فِي الْمَاضِي.

    vol. 1, p. 678وَقَالَ بَعضهم: النزاع لَفْظِي، فَإِن أُرِيد بِالشّرطِ: الرَّبْط الْمَعْنَوِيّ الْحكمِي، فَهُوَ شَرط، وَإِن أُرِيد بِهِ مَا يعْمل فِي الجزئين فَلَا.

  5. قَوْله: {وَتَأْتِي لمستقبل فِي الْأَصَح قَلِيلا فتصرف الْمَاضِي إِلَيْهِ} .

  6. قد ترد " لَو " للمستقبل، مثل " إِن " ، فتصرف الْمَاضِي إِلَى الِاسْتِقْبَال، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَمَا أَنْت بِمُؤْمِن لنا وَلَو كُنَّا صَادِقين} [يُوسُف: ١٧] ، قَالَه جمَاعَة، وخطأهم ابْن الْحَاج: بأنك لَا تَقول: لَو يقوم زيد فعمرو منطلق، كَمَا تَقول إِلَّا يقم [زيد] فعمرو منطلق.

  7. وَكَذَا قَالَ بدر الدّين ابْن مَالك: (عِنْدِي أَنَّهَا لَا تكون لغير الشَّرْط فِي الْمَاضِي، وَلَا حجَّة فِيمَا تمسكوا بِهِ لصِحَّة حمله على الْمُضِيّ) .

  8. قَوْله: {وَأما مَعْنَاهَا، فَقَالَ سِيبَوَيْهٍ: حرف لما كَانَ سيقع لوُقُوع غَيره، وَقَالَ الْأَكْثَر: حرف امْتنَاع لِامْتِنَاع، [والشلوبين] لمُجَرّد الرَّبْط، وَفِي " التسهيل " وَغَيره: امْتنَاع مَا يَلِيهِ واستلزامه لتاليه، [قلت: فِي الْمَاضِي] ،

    vol. 1, p. 679فَيَنْتَفِي الْجَواب إِن ناسب وَلم يخلف الأول غَيره، وَإِن ناسب وَخَلفه غَيره ثَبت الْجَواب، كَمَا لَو لم يُنَاسب بِالْأولَى، أَو [المساويٍ] ، أَو الأدون} .

  9. اخْتلف فِي معنى " لَو " على أَقْوَال:
  10. أَحدهَا وَبِه قَالَ سِيبَوَيْهٍ -: (إِنَّهَا حرف لما كَانَ سيقع لوُقُوع غَيره) ، أَي: أَنَّهَا تَقْتَضِي فعلا مَاضِيا كَانَ يتَوَقَّع ثُبُوته لثُبُوت غَيره، والمتوقع غير وَاقع، فَكَأَنَّهُ قَالَ: حرف يَقْتَضِي فعلا امْتنع لِامْتِنَاع مَا كَانَ [يثبت] لثُبُوته.

  11. الثَّانِي وَبِه قَالَ الْأَكْثَر -: أَنَّهَا حرف امْتنَاع لِامْتِنَاع، أَي: يدل على امْتنَاع الثَّانِي لِامْتِنَاع الأول، فقولك: لَو جئتني لأكرمتك، دَال على انْتِفَاء الْمَجِيء وَالْإِكْرَام.

  12. وَاعْترض عَلَيْهِ: بِأَن جوابها قد لَا يكون مُمْتَنعا بل يثبت، كَقَوْلِك لطائر: لَو كَانَ هَذَا إنْسَانا لَكَانَ حَيَوَانا، فإنسانيته منتفية وحيوانيته ثَابِتَة، وكما قَول عمر فِي صُهَيْب رَضِي الله عَنْهُمَا -: " لَو لم يخف الله لم