(١٣) الصلاة على الجنازة
293 paragraphs · vol. 1, p. 79
Page 2 of 8
- vol. 1, p. 86
رواه أبو داود (٢/ ٨٥) والنسائي (١/ ٢٧٨) بإسناد صحيح على شرط الشيخين وله طريق أخرى عن جابر بزيادة أخرى، وقد تقدم.
- ٤ - عن أبي هريرة:
-
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤتى بالرجل الميت عليه الدين، فيسأل: هل ترك لدينه من قضاء؟ فإن حدث أنه ترك وفاء صلى عليه، وإلا فلا: قال: صلوا على صاحبكم، فلما فتح الله عليه الفتوح قال: أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم [في الدنيا والاخرة، إقرؤوا إن شئتم: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [الأحزاب: ٦] ]، فمن توفي وعليه دين [ولم يترك وفاء] فعلي قضاؤه، ومن ترك مالا فهو لورثته ".
-
أخرجه البخاري (٤/ ٣٧٦ - ٩/ ٤٢٥) ومسلم (٥/ ٦٢) والنسائي (١/ ٣٧٩) وابن ماجه (٢/ ٧٧) والطيالسي (٢٣٣٨) وأحمد (٢/ ٣٩٩ و ٤٥٣) ، والسياق المسلم، والزيادتان للبخاري، ولأحمد الأولى منهما.
-
وأخرج منه ما هو من كلامه الترمذي (٣/ ١٧٨) وصححه، والدارمي (٢/ ٢٦٣) والطيالسي (٢٥٢٤) وأحمد (٢/ ٢٨٧، ٣١٨، ٣٣٤، ٣٣٥، ٣٥٦، ٣٩٩، ٤٥٠، ٤٦٤، ٥٢٧) بنحوه، وهو رواية مسلم وكذا البخاري بالفاظ متقاربة.
-
(٨/ ٤٢٠ و ١٢/ ٧، ٢٢، ٤٠) من طرق كثيرة عن أبي هريرة.
-
وقال أبو بشر يونس بن حبيب راوي مسند الطيالسي عقب الحديث: " سمعت أبا الوليد - يعني الطيالسي - يقول: بذا نسخ تلك الأحاديث التي جاءت على الذي عليه الدين "
- vol. 1, p. 87
السادس: من قبل دفن أن يصلى عليه، أو صلى عليه بعضهم دون بعض، فيصلون عليه في قبره، على أن يكون الامام في الصورة الثانية ممن لم يكن صلى عليه.
-
وفي ذلك أحاديث:
١ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: " مات رجل - وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعوده - فدفنوه بالليل، فلما أصبح أعلموه، فقال: ما منعكم أن تعلموني؟ قالوا: كان الليل، وكانت الظلمة، فكرهنا أن نشق عليك قبره، فأتى قبره فصلى عليه، [قال: فأمنا، وصفنا خلفه] ، [وأنا فيهم] ، [وكبر أربعا] "
-
أخرجه البخاري (٣/ ٩١ - ٩٢) وابن ماجه (١/ ٢٦٦) والسياق له، ورواه مسلم (٥/ ٥٣ - ٥٦) مختصرا وكذا النسائي (١/ ٢٨٤) والترمذي (٨/ ١٤٢) وابي الجارود في " المنتقى " (٢٦٦) والبيهقي (٣/ ٤٥، ٤٦) والطيالسي (٢٦٨٧) وأحمد (رقم ١٩٦٢، ٢٥٥٤، ٣١٣٤) ، والزيادة الأولى لهم " وللبخاري وفي رواية (٣/ ١٤٦، ١٤٧، ١٥٩) ، والزيادتان الأخيرتان له وللبيهقي، ولمسلم والنسائي الأخيرة.
-
٢ - عن أبي هريرة رضي الله عنه: " أن امرأة سوداء كانت تقم (وفي رواية تلتقط الخرق والعيدان من) المسجد، فماتت، ففقدها النبي صلى الله عليه وسلم، فسأل عنها بعد أيام، فقيل له انها ماتت، فقال: هلا كنتم اذنتموني؟ (قالوا: ماتت من الليل ودفنت، وكرهنا أن نوقظك) ، (قال: فكأنهم صغروا أمرها.
-
فقال دلوني على قبرها فدلوه، (فأتى قبرها فصلى عليها) ثم قال: [قال ثابت (أحد رواة الحديث) : عند ذاك أو في حديث آخر]: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله عز وجل منورها لهم بصلاتي عليهم ".
-
أخرجه البخاري (١/ ٤٣٨، ٤٣٩، ٤٤٠ - ٣/ ١٥٩) ومسلم (٣/ ٥٦) وأبو داود (٢/ ٦٨) وابن ماجه (١/ ٤٦٥) والبيهقي (٤/ ٤٧) والسياق لهما، والطيالسي (٢٤٤٦) وأحمد (٢/ ٣٥٣، ٣٨٨/ ٤٠٦) من طريق ثابت البناني عن أبي رافع عنه.
-
وإنما آثرت السياق المذكور لأن رواية لم ترد في أن الميت امرأة، بينما تردد الراوي عند الآخرين في كونه امرأة أو رجلا، والشك فيه من ثابث أو من أبي رافع كما جزم به الحافظ بن حجر، وترجح عندنا أنه امرأة من وجوه:
الأول: أن اليقين مقدم على الشك.
- vol. 1, p. 88
الثاني: أن في رواية للبخاري بلفظ: " أن امرأة أو رجلا كانت تقم المسجد، ولا أراه إلا امرأة " .
-
فقد ترجح عند الراوي أنه امرأة.
-
الثالث: إن الحديث ورد من طريق أخر عن أبي هريرة لم يشك الا روي فيها: ولفظها: " فقد النبي امرأة سوداء كانت تلتقط الخرق والعيدان من المسجد، فقال: أين فلانة؟ قالوا: ماتت " .
-
وذكر الحديث هكذا ساقه البيهقي (٢/ ٤٤٠ - ٤/ ٣٢) من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عنه.
-
وهكذا أخرجه ابي خزيمة في " صحيحه " كما في " الفتح " .
-
والزيادة الأولى للبيهقي وإبن خزيمة، وشطرها الأول لأحمد، والثانية لمسلم والبيهقي في رواية وللبخاري معناها، ولأبي داود " والمسندين " الشطر الثاني منها، والزيادة الثالثة للبيهقي والرابعة له في رواية ولمسلم وكذا أحمد، وعنده الزيادة من قول ثابت، وهي عند البيهقي أيضا.
-
وقد رجح الحافظ تبعا للبيهقي أن الزيادة الرابعة مدرجة في الحديث وأنها من مراسيل ثابت.
-
وخالفهما ابن الترحماني، فذهب إلى أنها مسندة من رواية أبي رافع عن أبي هريرة " لأنه كذلك في صحيح مسلم، لكن قول ثابت هذا يؤيد ما ذهب إليه الأولان.
-
ويقويه أن الحديث ورد من رواية ابن عباس أيضا وليسن فيه هذه الزيادة أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (٣/ ١٢٨ / ٢) .
-
نعم ثبتت هذه الزيادة أو معناها مسندة في حديث آخر وهو:
٣ - عن يزيد بن ثابت - وكان أكبر من زيد - قال: " خرجنا مع إلنبي صلى الله عليه وسلم [ذات يوم] فلما ورد البقيع " فإذا هو بقبر جديد، فسأل عنه " فقالوا: فلانة (مولاة بني فلان) ، قال: فعرفها وقال: ألا آذنتموني بها؟ قالوا: [ماتت ظهرا، و] كنت قائلا صائما فكرهنا أن نؤذيك، قال: فلا تفعلوا، لا أعرفن، ما مات منكم ميت ماكنت بين أظهركم إلا اذنتموتي به، فإن صلاتي عليه رحمه "، ثم أبي القبر، فصففنا خلفه فكبر عليه أربعا "
- vol. 1, p. 89
أخرجه النسائي (١/ ٢٨٤) وابن ماجه (١/ ٤٦٥، ٤٦٦) وابن حبان في صحيحه (٧٥٩ - موارد) والبيهقي (٤/ ٤٨) ، والسياق لابن ماجه، والزيادات للنسائي، وإسناده عند الجميع صحيح على شرط مسلم.
-
٤ - عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان يعود مرضى مساكين المسلمين وضعفائهم: ويتبع جنائزهم ولا يصلي عليهم غيره، وأن امرأة مسكينة من أهل العوالي طال سقمها، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل عنها من حضرها من جيرانها " وأمرهم أن لا يدفنوها إن حدث بها حدث فيصلي عليها، فتوفيت تلك المرأة ليلا واحتملوها فأتوا بها مع الجنائز أو قال: موضع الجنائز عند مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم (١) ليصلي عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أمرهم فوجدوه قد نام بعد صلاة العشاء " فكرهوا أن يهجدوا (٢) رسول الله صلى الله عليه وسلم من نومه فصلوا عليها. ثم انطلقوا بها، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل عنها من حضره من جيرانها، فأخبروه خبرها، وانهم كررهوا ان يهجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لها فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: ولم فعلتم؟ انطلقوا، فانطلقوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قاموا على قبرها فصفوا وراء رسول الله صلى الله عيه وسلم كما يصف للصلاة على الجنازة فصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكبر أربعا كما يكبر على الجنائز " أخرجه البيهقي (٤/ ٤٨) بإسناد صحيح، والنسائي (١/ ٢٨٠، ٢٨١) مختصرا السابع: من مات في بلد ليس فيها من يصلي عليه، صلاة الحاضر، فهذا يصلي عليه طائفة من المسلمين صلاة الغائب، لصلاة النبي صلى الله عليه وسلم على النجاشي وقد رواها جماعة من أصحابه يزيد بعضهم على بعض، وقد جمعت أحاديثهم فيها، ثم سقتها في سياق واحد تقريبا للفائدة. والسياق لحديث أبي هريرة: " إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم نعى للناس [وهو بالمدينة] النجاشي [أصحمه] [صاحب الحبشة] في اليوم الذي مات فيه: [قال: إن أخا قد مات (وفي رواية: مات اليوم عبد لله
vol. 1, p. 90صالح) [بغير أرضكم] [فقوموا فصلوا عليه] ، [قالوا: من هو؟ قال النجاشي] [وقال: استغفروا لأخيكم] ، قال: فخرج بهم إلى المصلى (وفي رواية: البقيع) [ثم تقدم فصفوا خلفه] [صفين] ، [قال: فصففنا خلفه كما يصف على الميت وصلينا عليه كما يصلى على الميت] [وما تحسب الجنازة إلا موضوعة بين يديه] [قال: فأمنا وصلى عليه] ، وكبر (عليه) أربع تكبيرات ".
- (١)هو شرقي المسجد النبوي، وهو اليوم الارض الممتدة مع طول المسجد من من الشمال إلي الجنوب بجانب باب النساء
- (٢)بم يوقضوا وهو من الاضداد.
-
أخرجه البخاري (٣/ ٩٠، ١٤٥، ١٥٥، ١٥٧) ومسلم (٣/ ٥٤) واللفظ له وأبو داود (٢/ ٦٨، ٦٩) والنسائي (١/ ٢٦٥، ٢٨٠) وابن ماجه (١/ ٤٦٧) والبيهقي (٤/ ٤٩) والطيالسي (٢٣٠٠) وأحمد (٢/ ٢٤١، ٢٨٠، ٢٨٩، ٣٤٨، ٤٣٨، ٤٣٩، ٤٧٩، ٥٢٩) من طرق عن أبي هريرة.
-
والزيادة الأولى للنسائي وأحمد، والثانية للبخاري والثالثة لابن ماجة، والسابعة للشيخين والنسائي وأحمد، والعاشرة، الشطر الثاني منها لأحمد وهي عنده بتمامها عن غير أبي هريرة كا يأتي، والزيادة الأخيرة لمسلم.
-
وروى منه الترمذي (٢/ ١٤٠) وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على النجاشي فكبر أربعا وهو رواية للطيالسي (٢٢٩٦) .
-
٢ - ثم أخرجه البخاري (٣/ ١٤٥، ١٤٦) ومسلم والنسائي والبيهقي والطيالسي في (١٦٨١) وأحمد (٣/ ٢٩٥، ٣١٩، ٣٥٥، ٣٦١، ٣٦٣، ٣٦٩، ٤٠٠) من طرق حديث جابر رضي الله عنه.
-
والزيادة الثانية والثالثة والرابعة للشيخين وأحمد، وله الخامسة والسادسة، ولمسلم والنسائي التاسعة، وللنسائي الجملة الأولى من الزيادة العاشرة.
-
والزيادة الثانية عشر لمسلم وأحمد.
-
٣ - ثم أخرجه مسلم والنسائي والترمذي (٢/ ١٤٩) وصححه ابن ماجه وابن حبان والبيهقي والطيالسي (٧٤٩) وأحمد (٤/ ٤٣٣ ٤٣١، ٤٣٩، ٤٤١، ٤٤٦) عن عمران وفيه الزيادة الرابعة عندهم جميعا، والعاشرة عند الطيالسي والنسافي والترمذي وأحمد، وعنده التي بعدها وكذا ابن حبان.
- vol. 1, p. 91
٤ - ثم أخرجه ابن ماجه والطيالسي (١٠٦٨) وأحمد (٤/ ٧) عن حذيفة بن أسير وفيه عندهم الزيادة الرابعة والخامسة.
-
وكذا عندهم السادسة: إلا الطيالسي.
-
٥ - ثم رواه ابن ماجه وأحمد (٤/ ٦٤ - ٥/ ٣٧٦) عن مجمع بن حارثة الانصاري وقال البوصيري في " الزوائد " .
-
" إسناده صحيح " ، ورواه ثقات ".
-
وفيه الزيادة الرابعة " وعن ابن ماجه التاسعة.
-
٦ - ثم رواه الترمذي وابن ماجه عن عبد الله.
-
بن عمر مثل حديث أبو هريرة المختصر عند الترمذي.