(١٣) الصلاة على الجنازة
293 paragraphs · vol. 1, p. 79
Page 4 of 8
- vol. 1, p. 98
وفي حديث آخر: " غفر له ".
-
أخرجه مسلم (٣/ ٥٣) والنسائي (١/ ٢٨١، ٢٨٢) والترمذي وصححه (٢/ ١٤٣، ١٤٤) والبيهقي (٤/ ٣٠) والطيالسي (١٥٢٦) وأحمد (٦/ ٣٢، ٤٠، ٩٧، ٢٣١) من حديث عائشة باللفظ الأول.
- vol. 1, p. 99
ومسلم والنسائي والبيهقي وأحمد (٣/ ٢٦٦) من حديث أنس، وابن ماجه (١/ ٤٥٣) من حديث أبي هريرة باللفظ الآخر، وإسناده صحيح على شرط الشيخين.
-
وقد يغفر للميت ولو كان العدد أقل من مائة إذا كانوا مسلمين لم يخالط توحيدهم شئ من الشرك لقوله: " مامن رجل مسلم يموت، فيقوم على جنازته أربعون رجلا، لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه " .
-
أخرجه مسلم وأبو داود (٢/ ٦٤) وابن ماجه والبيهقي وأحمد (٢٥٠٩) من حديث ابن عباس.
-
ررواه النسائي وأحمد (٦/ ٣٣١، ٣٣٤) من حديث ميمونة زوج النبي مختصرا وسنده حسن.
-
٦٥ - ويستحب أن يصفوا وراء الامام ثلاثة صفوف (١) فصاعدا لحديثين رويا في ذلك:
- (١)قال الشوكاني (٤ - ٤٧): " وأقل ما يسمى صفا رجلان، ولاحد لأكثره "
- الأول: عن أبي أمامة قال:
-
" صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة ومعه سبعة نفر فجعل ثلاثة صفا، واثنين صفا واثنين صفا " .
-
رواه الطبراني في (١) " الكبير " ، قال الهيثمي في " المجمع " (٣/ ٤٣٢) " وفيه ابن لهيعة " وفيه كلام ".
قلت: وذلك من قبل حفظه لاتهمة له في نفسه، فحديثه في الشواهد لا بأس به، ولذلك أوردته مستشهدا به على الحديث الاتي، وهو:
الثاني: عن مالك بن هبيرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
vol. 1, p. 100" ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسامير إلا أوجب (وفي لفظ: إلا غفر له) " .
قال: (يعني مرثد بن عبد الله اليزني) : " فكان مالك إذا استقل أهل الجنازة جزأهم ثلاثة صفوف للحديث " .
-
أخرجه أبو داود (٢/ ٦٣) والسياق له " والترمذي (٢/ ١٤٣) وابن ماجه (١/ ٤٥٤) والحاكم (١/ ٣٦٢، ٣٦٣) والبيهقي (٤/ ٣٠) وأحمد (٤/ ٧٩) واللفظ الاخر له وكذا في رواية للبيهقي والحاكم وقال: " صحيح على شرط مسلم " ووافقه الذهبي! وقال الترمذي وتبعه النووي في " المجموع " (٥/ ٢١٢) : " حديث حسن " وأقره إلحافظ في " الفتح " (٣/ ١٤٥) ، وفيه عندهم جميعا محمد بن اسحاق وهو حسن الحديث إذا صرح بالتحديث ولكنه هنا قد عنعن.
-
فلا أدري وجه تحسينهم للحديث فكيف التصحيح!؟
-
٦٥ - وإذا لم يوجد مع الامام غير رجل واحد، فإنه لا يقف حذاءه كما هو النسة في سائر الصلوات بل يقف خلف الامام، للحديث المتقدم في المسأله (٣٣) ، وفيه: " فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو طلحة وراءه وأم سليم وراء أبي طلحة ولم يكن معهم غيرهم ".
-
٦٦ - والوالي أو نائبة احق بالامامة فيها من الولي لحديث أبي حازم قال: " إني الشاهد يوم مات الحسن بن علي.
-
فرأيت الحسين بن علي يقول إني لسعيد بن العاص - يطعن في عنقه ويقول: - تقدم فلولا أنها سنة ما قدمتك " (وسعيد أمير على المدينة يومئذ) (١) وكان بينهم شئ " .
- (١)له رؤية، قبض النبي صلى الله عليه وسلم وله تسع سنين، وكان حليما وقورا، ومن أشراف قريش وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان، وكان استعمله على الكوفة، وغزا بالناس طبرستان وأستعمله معاوية على المدينة، مات في قصره بالعرصة على ثلاثة أميال من المدينة سنة (٥٨)، ودفن بالبقيع.
- vol. 1, p. 101
أخرجه الحاكم (٣/ ١٧١) والبيهقي (٤/ ٢٨) وزاد في آخره: " فقال أبو هريرة أتنفسون على ابن نبيكم بتربة تدفنونه فيها وقد سمعت رسول الله يقول: من أحبهما فقد أحبني، ومن أبغضهما فقد أبغضني،.
-
وأخرجه أحمد أيضا (٢/ ٥٣١) بهذه الزيادة، ولكنه لم يسق قصة تقديم سعيد للصلاة، وإنما أشار إليها بقوله: " فذكر القصة ".
ثم قال الحاكم: " صحيح الاسناد "، ووافقه الذهبي.
-
والحديث أورده الهيثمي في " المجمع " (٣/ ٣١) بتمامه مع الزيادة ثم قال: " رواه الطبراني في (الكبير) والبزار ورجاله موثقون ".
-
وعزاه الحافظ في " التلخيص " (٥/ ٢٧٥) إليهما مقرونا مع البيهقي وقال:
" فيه سالم بن أبي حفصة ضعيف، لكن رواه النسائي وابي ماجه من وجه آخر عن أبي حازم بنحوه، وقال ابن المنذر في " الأوسط " .
-
ليس في الباب أعلى منه، لأن جنازة الحسن حضرها جماعة كثيرة من الصحابة وغيرهم ".
قلت: هذا كلام الحافظ وفي بعضه نظر تراه في الحاشية. (١)
- (١)وذلك من وجهين: الأول: إطلاقه الضعف على ابن أبي حفصة ينافي ماقاله في ترجمته من " التقريب ": " صدوق، إلا أنه شيعي غال ". قلت: فإذا كان صدوقا فحديثه حسن على أقل الدرجات، ولا يضره أنه شيعي كما تقرر في علم المصطلح ويقوي حديثه هذا أن البيهقي أخرجه في رواية له من طريق اسماعيل بن رجاء الزبيدي قال: أخبرني من شهد الحسين بن علي حين مات ... فذكر الحديث باختصار، وفي قول الحسين لسعيد: " تقدم فلولا أنها سنة ما قدمتك "، واسماعيل هذا ثقة، وقد تابع ابن أبي حفضة، فهي متابعة قوية، وإن لم يسم فيها من شاهد القصة، فقد سماه سالم كما رأيت وغيره أيضا كما يشير إلى ذك قول الحافظ " لكن رواه النسائي وابن ماجه ... " لكن فيه ما يأتي وهو: الثاني: أنني لم أقف على الحديث في " الجنائز " سنن النسائي وابن ماجه، ولم يورده النابلسي في " الذخائر " في مسند الحسين ولا في مسند أبي حازم. والله أعلم. = = وقد أورد ابن حزم في " المحلى " (٥/ ٤٤١) هذه القصة بصيغة الجزم يضعفها مع أنه لم يأخذ بمادنت عليه من الحكم فقال؟ " قلنا: لم ندع لكم إجماعا فتعارضونا بهذا، ولكن إذا تنازع الامة وجب الرد إلى القرآن والسنة، وفي القرآن والسنة ما أوردنا ". قلت: وكأن ابن حزم رحمه الله لا يرى أن قول الصحابي " السنة كذا " في حكم المرفوع، وهذا خلاف المتقرر في الأصولين أن ذك في حكم المرفوع، وهو الصواب إن شاء الله. وسيأتي زيادة بيان لهذا في المسألة (٧٣). وأما ما أشار إليه ابن حزم من القرآن والسنة " فيعني قوله تعالى (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ)، وقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الاتي في المسألة التالية " ولا يؤمن الرجل في أهله " كما في رواية به ابن حزم على أن الأحق بالصلاة على الميت الأولياء، ولا يخفى أنه استدلال بالعموم، ودلينا وهو حديث الحسين رضي الله عنه خاص، وهو مقدم كما هو مقرر في الأصول، ولذلك ذهب إلى ما ذكرنا جمهور العلماء كأبي حنيفة ومالك وأحمد وأسحاق وابن المنذر والشافعي في قوله القديم كما في " المجموع " (٥/ ٢١٧). ثم استدركت فقلت: إن الحديث لا عموم له فيما نحن فيه، لأن معناه: لا يصلين أحد إماما بصاحب البيت في بيته، وهذا بين من مجموع روايات الحديث، ففي رواية لمسلم: " ولا يؤمن الرجل في أهله " وفي أخرى له " ولا تؤمن الرجل في أهله ولا في سلطانه " فهذا حجة على أبن حزم لان الظاهر أيضا أن المراد به السلطان الذي إليه ولاية أمور الناس. والظاهر أيضا أنه مقدم على غيره ولو كان أكثر منه قرآنا. انظر الشوكاني (٣/ ١٣٤).
- vol. 1, p. 102
٦٧ - فإن لم يحضر الوالي أو نائبه، فالأحوط بالامامة أقررهم لكتاب الله، ثم على الترتيب الذي ورد ذكره في قوله صلى الله عليه وسلم:
" يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله " فإن كانوا في القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة: فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم سلما فإن كانوا في الهجرة سواء سواء فأقدمهم سلما لا يؤمن الرجل في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه ".
-
أخرجه مسلم (٢/ ١٣٣) وغيره من أصحاب السنن والمسانيد من حديث أبي مسعود البدري الانصاري، وقد خرجه في " صحيح أبي داود " (رقم ٥٩٤، ٥٩٨) .
-
ويؤمهم الأقرأ ولو كان غلاما لم يبلغ الحلم لحديث عمرو بن سلمة:
" أنهم (يعني قومه) وفدوا على النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أرادوا أن ينصرفوا قالوا: يارسول الله من يؤمنا؟ قال: أكثركم جمعا للقرآن أو أخذا للقرآن، فلم يكن أحد من القوم
vol. 1, p. 103جمع ما جمعت، فقدموني وأنا غلام، وعلى شملة لي.
قال: فما شهدت مجمعا من جرم إلا كنت إمامهم، وكنت أصلي على جنائزهم إلى يومنا هذا ".
-
أخرجه أبو داود والبيهقي بإسناد صحيح، وأصله في البخاري ولكن ليس فيه موضع الشاهد، وهو رواية لأبي داود، وقد خرجته في " صحيح أبي داود " رقم (٥٩٩ و ٦٠٢)
-
٦٨ - وإذا اجتمعت جنائز عديدة من الرجال والنساء، صلي عليها صلاة واحدة، وجعلت الذكور - ولو كانوا صغارا - مما يلي الامام، وجنائز الاناث مما يلي القبلة، وفي ذلك أحاديث:
الأول: عن نافع عن ابن عمر: " أنه صلى (١) على تسع جنائز جميعا، فجعل الرجال يلون الامام والنساء يلين القبلة، فصفهن صفا واحدا ووضعت جنازة أم كلثوم بنت علي امرأة عمر بن الخطاب وابن لها يقال له: زيد، وضعا جميعا، والامام يومئذ سعيد بن العاص، وفي الناس ابن عباس وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة، فوضع الغلام مما يلي الامام " فقال رجل: فأنكرت ذلك، فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة، فقلت: ما هذا قالوا: هي السنة " .
- (١)قلت: يعني إماما كما " يدل عليه السياق، وصرح بذلك البيهقي في رواية له في الحديث الاتي بعده كما سنذكر هناك. ولا يعارض هذا قوله فيما بعد: " والامام يومئذ سعيد بن العاص " لان المراد أنه كان هو الامير قال الحافظ: " يحمل أن ابن عمر أم بهم حقيقة بإذن سعيد بن العاص، ويحمل قوله " أن الامام كان سعيد بن العاص " يعني الأمير جمعا بين الروايتين.
-
أخرجه النسائي (١/ ٢٨٠) وابن الجارود في " المنتقى " (٢٦٧، ٢٦٨) والدارقطني (١٩٤) والبيهقي (٤/ ٣٣) .
قلت: وإسناد النسائي وابن الجارود صحيح على شرط الشيخين، واقتصر الحافظ في " التلخيص " (٥/ ٢٧٦) عاى عزوه لابن الجارود وحده وقال:
vol. 1, p. 104(وإسناده صحيح) . وأما النووي فقال (٥/ ٢٢٤) :
" رواه البيهقي بإسناد حسن " !
-
الثاني: عن عمار مولى الحارث بن نوفل " أنه شهد جنازة أم كلثوم وابنها، فجعل الغلام مما يلى الامام [ووضعت المرأة وراءه، فصلى عليها] ، فانكرت ذلك، وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة وأبو هريرة، [فسألتهم عن ذلك] ، فقالوا، هذه السنة " .
-
أخرجه أبو داود (٢/ ٦٦) والسياق له، ومن طريقه البيهقي (٤/ ٣٣) (والنسائي (١/ ٢٨٠) والزيادتان له وإسناده صحيح على شرط مسلم، وقال النووي (٥/ ٢٢٤) : " وإسناده صحيح، وعمار هذا تابعي مولى لبني هاشم، واتفقوا على توثيقه " .
وقال البيهقي: " ورواه حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار دون كيفية الوضع بنحوه، وذكر أن الامام كان ابن عمر.
قال: وكان في القوم الحسن والحسين وأبو هريرة، ونحو من ثمانين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
-
ورواه الشعبي فذكر كيفية الوضع بنحوه، وذكر أن الامام كان ابن عمر، ولم يذكر السؤال، قال: وخلفه ابن الحنفية والحسين وابن عباس، وفي رواية: عبد الله بن جعفر).
-
٦٩ - ويجوز أن يصلى على كل واحدة من الجنائز صلاة، لأنه الأصل، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك في شهداء أحد، وفي ذلك حديثان:
الأول: عن عبد الله بن الزبير، وتقدم في المسألة (٥٩) ، الحديث (٢) ص ٨٢
الثاني: عن ابن عباس قال: " لما وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على حمزة أمر به فهيئ إلى القبلة، ثم كبر عليه تسعا، ثم جمع إليه الشهداء، كلما أتي بشهيد وضع إلى حمزة، فصلى عليه، وعلى الشهداء معه حتى صلى عليه، وعلى الشهداء اثنين وسبعين صلاة ".
- vol. 1, p. 105
أخرجه الطبراني في معجمه الكببر) (٣/ ١٠٧، ١٠٨) من طريق محمد بن اسحاق حدثني.
-
محمد بن كعب القرظي والحكم بن عتيبة عن مقسم ومجاهد عنه.
قلت: وهذا سند جيد، رجاله كلهم ثقات،.
-
وقد صرح فيه محمد بن اسحاق بالتحديث، فزالت شبهة تدليسه.
-
ويبدو أن الامام السهيلي والحافظ ابن حجر لم يقفا على هذا الاسناد، فقد قال الحافظ في " التلخيص " (٥/ ١٥٣، ١٥٤) : " وفي الباب أيضا حديث ابن عباس، رواه ابن اسحاق قال: حدثني من لا أتهم عن مقسم مولى ابن عباس عن ابن عباس .. (قلت: فذكر الحديث نحوه إلا أنه قال: " سبعا " بدل " تسعا "، ثم قال: ) قال السهيلي: إن كان الذي أبهمه ابن اسحاق هو الحسن بن عمارة، فهو ضعيف، وإلا فمجهول لاحجة فيه. انتهى.
قلت: والحامل للسهيلي على ذلك، ما وقع في مقدمة " مسلم " عن شعبة أن الحسن ابن عمارة حدثه عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد " فسألت الحكم؟ فقال لم يصل عليهم " انتهى.
-
لكن حديث ابن عباس روي من طرق أخرى .. ".
قلت: ثم ذكر بعضها، وليس منها طريق الطبراني هذه، وهي تدل على أن المبهم في تلك الرواية ليس مجهولا ولا ضعيفا، بل هو ثقة معروف، وهو محمد بن كعب القرظي أو الحكم بن عتيبة، أو كلاهما معا، ولا يخدع على هذا قول الحكم في رواية مسلم " لم يصل عليهم " لجواز أن الحكم نسي " ماكان حدث به كما وقع مثله لغيره في غير ما حديث، ولو سلمنا جدلا أن إنكار الحكم لحديثه يقدح في صحته عنه، فلا نسلم أن ذلك يقدح في صحة الحديث نفسه مادام أنه رواه ثقة آخر هو القرظي، وهذا واضع إن شاء الله تعالى.
-
(١)
- (١)قال النووي في " المجموع " (٥ - ٢٢٥). واتفقوا على أن الأفضل أن يفرد كل واحد بصلاة، إلا صاحب " التتمة " فجزم بأن الأفضل أن يصلي عليم دفعة واحدة. لأن فيه تعجيل الدفن وهو مأمور به. والمذب الأول، لأنه أكثر عملا، وأرجى للقبول وليس هو تأخيرا كثيرا " والله أعلم. قال الحافظ في الفتح: " إن مصلى الجنائز كان لاصقا بمسجد النبي صلى الله عليه وسلم من ناحية المشرق ". وقال في موضع آخر (١٢ - ١٠٨) " والمصلى المكان الذي كان يصلى عنده العيد والجنائز وهو من ناحية بقيع الغرقد " _________
- vol. 1, p. 106
٧١ - وفي الصلاة على الجنازة في المسجد، لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: " لما توفي سعد بن أبي وقاص أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يمروا بجنازته في المسجد فيصلين عليه ففعلوا، فوقف به على حجرهن يصلين عليه، أخرج به من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد، فبلغهن أن الناس عابوا ذلك، وقالوا: هذه بدعة،، ما كانت الجنائز يدخل بها إلى المسجد! فبلغ ذلك عائشة، فقالت: ما أسرع الناس إلى أن يعيشوا مالا علم لهم به، عابوا علينا أن يمر بجنازة في المسجد، [والله] ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء [وأخيه] إلا في جوف المسجد " أخرجه مسلم (٣/ ٦٣) من طريقين عنها وأصحاب السنن وغيرهم، وقد خرجته في " أحكام المساجد " من كتابي " الثمر المستطاب " والزيادات لمسلم إلا الأولى فهي للبيهقي (٤/ ٥١) .
-
٧٢ - لكن الأفضل الصلاة عليها خارج المسجد في مكان معد للصلاة على الجنائز كما كان الأمر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الغالب على هديه فيها " وفي ذلك أحاديث:
- الأول: عن ابن عمر رضي الله عنه:
-
" أن اليهود جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم برجل منهم، وإمرأة زنيا، فأمر بهما فرجما، قريبا من موضع الجنائز عند المسجد " (١) أخرجه البخاري (٣/ ١٥٥) " وترجم له، وللحديث الرابع الآتي ب " باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد " .
الثاني: عن جابر قال: " مات رجل منا، فغسلناه .. ووضعناه لرسول الله صلى الله عليه وسلم حيث توضع الجنائز عند مقام جبريل، ثم آذنا رسول الله بالصلاة عليه فجاء معنا ... فصلى عليه .. "