النصاب والحول شرطان لوجوب زكاة الذهب والفضة
11 paragraphs · vol. 1, p. 499
- vol. 1, p. 499
لا خلاف في وجوب الزكاة في الذهب ولا الفضة مع النصاب والحول، ولهذا قال الماتن - رحمه الله -:
(إذا حال على أحدهما الحول ربع العشر) ؛ وذلك لأن الكنوز أنفس المال، يتضررون بإنفاق المقدار الكثير منها، فمن حق زكاته أن يكون أخف الزكوات، والذهب محمول على الفضة.
-
(نصاب الذهب عشرون دينارا، ونصاب الفضة مائتا درهم) : لحديث علي، قال: قال رسول الله - [صلى الله عليه وسلم] -: " قد عفوت لكم عن صدقة الخيل والرقيق، فهاتوا صدقة الرقة؛ من كل أربعين درهما درهما، وليس في تسعين ومائة شيء، فإذا بلغت مائتين؛ ففيهما خمسة دراهم " ، أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
-
وفي لفظ: " وليس فيما دون المائتين زكاة " ؛ وفي إسناده مقال، وقد حسنه ابن حجر، ونقل الترمذي عن البخاري تصحيحه (١) .
- (١)وتصحيحه هو الصواب؛ فأسانيده جيدة، وانظر " مسند أحمد " (٩١٤)
-
وأخرج أحمد، ومسلم من حديث جابر، قال: قال رسول الله -
vol. 1, p. 500[صلى الله عليه وسلم] -: " ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة، وليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة، وليس فيما دون خمس أوسق من التمر صدقة " .
-
وأخرجه أحمد، والبخاري من حديث أبي سعيد.
-
وأخرج أبو داود من حديث علي، قال: إذا كان لك مائتا درهم، وحال عليها الحول؛ ففيها خمسة دراهم، وليس عليك شيء - يعني: في الذهب -، حتى يكون لك عشرون دينارا، فإذا كانت لك عشرون دينارا، وحال عليها الحول؛ ففيها نصف دينار "؛ وفي إسناده مقال، ولكنه حسنه الحافظ ابن حجر، ونقل الترمذي عن البخاري تصحيحه - كالحديث الأول - (١) .
- (١)انظر " نيل الأوطار " (٤ / ١٣٨) .
-
وقد وقع الإجماع على أن نصاب الفضة مئتا درهم، ولم يخالف في ذلك إلا ابن حبيب الأندلسي، والخمس الأواقي المذكورة في الحديث: هي مئتا درهم؛ لأن وزن كل أوقية أربعون درهما.
-
وذهب إلى أن نصاب الذهب عشرون دينارا الجمهور.
-
وقد روي عن الحسن وطاوس ما يخالف ذلك؛ وهو مردود.
-
وذهب إلى اعتبار الحول الأكثر.
-
وذهب ابن عباس، وابن مسعود، وداود إلى أنه يجب على المالك إذا استفاد نصابا أن يزكيه في الحال؛ تمسكا بما دل على مطلب الوجوب؛ وهو
vol. 1, p. 501إهمال للقيد.