من الذي لا تجب عليه صدقة الفطر

10 paragraphs · vol. 1, p. 553

  1. (ومن لا يجد زيادة على قوت يومه وليلته فلا فطرة عليه) : لأنه إذا أخرج قوت يومه، أو بعضه كان مصرفا لا صارفا؛ لقوله [صلى الله عليه وسلم] : " أغنوهم في هذا اليوم "، أخرجه البيهقي، والدارقطني من حديث ابن عمر (٢) .

    1. (٢)حديث ضعيف؛ كما في " الإرواء " (٨٤٤) .
    vol. 1, p. 553
  2. فإذا ملك زيادة على قوت يومه؛ أخرج الفطرة إن بلغ الزائد قدرها.

  3. ويؤيده تحريم السؤال على من ملك ما يغديه ويعشيه، كما أخرجه أحمد، وأبو داود من حديث سهل ابن الحنظلية مرفوعاً؛ لأن النصوص أطلقت ولم تخص غنيا ولا فقيرا.

  4. وقد أخرج أحمد، وأبو داود عن عبد الله بن ثعلبة، قال: قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : " صدقة الفطر صاع تمر، أو صاع شعير عن كل رأس، أو صاع بر أو قمح بين اثنين: صغير أو كبير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، غني أو فقير، أما غنيكم فيزكيه الله، وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطى " .

    vol. 1, p. 554
  5. وقد وقع الخلاف في تقدير ما يعتبر في وجوب زكاة الفطر: فقيل: ملك النصاب، وقيل: قوت عشر.

  6. أقول: التقدير بقوت عشرة أيام محض رأي؛ ليس عليه أثارة من علم، وليس هو أيضا على أسلوب مناسب باعتبار محض الرأي، فإن الرأي إذا لم يكن له علة معقولة، سائغة في العقل، مقبولة في الطبع؛ فهو مردود عند أهل الرأي!

  7. وقد ورد ما يدل على أن الفقير كالغني في الفطرة؛ ففي حديث ابن أبي صعير (١) عند أبي داود بلفظ: " غني أو فقير " ، ويؤيده حديث ابن ثعلبة (١) المتقدم؛ لأن المراد أن الله يرد عليه من العوض خيرا مما أخرج.

    وقال مالك، والشافعي، وعطاء، وأحمد بن حنبل، وإسحاق: إنه يعتبر أن يكون مخرج الفطرة مالكا لقوت يومه وليلته.

    1. (١)بضم الصاد وفتح العين المهملتين؛ وهو عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير - ويقال: ابن صعير، ويقال: ثعلبة بن عبد الله بن صعير -. ومن هذا؛ تعرف خطأ الشارح في قوله: " ويؤيده حديث ابن ثعلبة المتقدم "؛ فإن الحديثين هما حديث واحد، ولكنه وهم رحمه الله. (ش)
  8. والظاهر: أن من وجد ما يكفيه ومن يعول ليوم الفطر، ووجد صاعا

    vol. 1, p. 555زائدا على ذلك أخرجه؛ لحديث: " أغنوهم عن الطواف في هذا اليوم " ، أخرجه البيهقي، والدارقطني عن ابن عمر مرفوعاً.

  9. وأخرجه ابن سعد أيضا في " الطبقات " (١) من حديث عائشة وأبي سعيد.

    1. (١)(١ / ٢٤٨) وفي سنده الواقدي؛ وهو متروك.
  10. فظاهر قوله: " أغنوهم " : أنهم يصيرون أغنياء إذا نالوا ما يكفيهم في يومهم، والمراد أنهم أغنياء عن الطواف، وأن الغني في الفطرة من استغنى عن الطواف في يومه، والفقير من افتقر إلى الطواف في يومه، فيكون الوجوب متحتما على من وجد ما يغنيه في يومه؛ مع زيادة قدر ما يجب عليه من الفطرة، ويكون مصرفها من لم يجد ذلك، لا كما قالوا: إن مصرفها مصرف الزكاة!