القارن يكفيه طواف واحد وسعي واحد

20 paragraphs · vol. 2, p. 91

  1. (ويكفي القارن طواف واحد، وسعي واحد) : لكونه صلى الله عليه وسلم حج قرانا على الأصح، واكتفى بطواف واحد للقدوم، وبسعي واحد، ولا دليل على وجوب طوافين وسعيين.

    vol. 2, p. 91
  2. وأخرج الترمذي من حديث ابن عمر مرفوعا: " من أحرم بالحج والعمرة؛ أجزأة طواف واحد وسعي واحد "؛ وقد حسنه الترمذي.

  3. أقول: الأدلة القاضية بأن الواجب على القارن ليس إلا طواف واحد

  4. وسعي واحد: ثابتة قولا وفعلا:
  5. أما القول: فحديث ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من قرن بين حجه وعمرته؛ أجزأه لهما طواف واحد " ؛ أخرجه أحمد، وابن ماجة.

  6. وأخرجه أيضا الترمذي بلفظ: " من أحرم بالحج والعمرة؛ أجزأه طواف واحد وسعي واحد منهما، حتى يحل منهما جميعا " ، وقال " " هذا حديث حسن ".

  7. وأخرجه أيضا سعيد بن منصور بنحو لفظ الترمذي.

  8. وأما إعلال الطحاوي لهذا الحديث بالوقف: فقد رده غيره من الحفاظ؛ لأن الطحاوي قال: إن الدراوردي أخطأ في رفعه، وإنه موقوف، فأجابوا عنه بأن الدراوردي صدوق، وأن رفعه حجة (١) .

    1. (١)• قد خرجت حديثه في " التعليقات " (٤ / ٧١) . وأخرجه ابن الجارود في " المنتقى " (رقم ٤٦٠) ، وعزاه المعلق عليه لمسلم؛ فوهم. (ن)
  9. ومن القول؛ حديث طاوس عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: " يسعك طوافك لحجك وعمرتك "، أخرجه أحمد، ومسلم.

  10. وأخرج أيضا مسلم من طريق مجاهد عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: " يجزي عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك ".

  11. وأما أحاديث الفعل: فأخرج الشيخان وغيرهما عن عائشة: أن الذين جمعوا بين الحج والعمرة طافوا طوافا واحدا.

  12. وأخرج مسلم، وأبو داود عن جابر: أنه لم يطف النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافا واحدا.

    vol. 2, p. 93
  13. وأخرج البخاري عن ابن عمر: أنه طاف لحجته وعمرته طوافا واحدا؛ بعد أن قال: إنه سيفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

  14. وأخرج عبد الرزاق بإسناد صحيح عن طاوس: أنه حلف ما طاف أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحجه وعمرته إلا طوافا واحدا.

  15. واستدل القائلون بأن القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين بفعل علي - رضي الله عنه -، وقوله: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل هكذا؛ أخرجه عبد الرزاق، والدارقطني، وغيرهما (١) .

    1. (١)• وفيه رجل مجهول؛ كما بينته في " التعليقات الجياد " (٤ / ٦٣) (ن)
  16. وقد روي نحوه عن ابن مسعود، وابن عمر بأسانيد في بعضها متروك، وفي البعض الآخر ضعيف.

  17. حتى قال ابن حزم: لا يصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا عن أحد من أصحابه في ذلك شيء.

  18. وتعقب بأن حديثي علي وابن مسعود (٢) ؛ لا بأس بإسناديهما، ولهذا رجح البيهقي وغيره المصير إلى الجمع: أنه طاف طواف القدوم، وطواف الإفاضة، قال: وأما السعي فلم يثبت فيه شيء.

    1. (٢)• يعني الموقوفين، وقد تكلمت عليهما، وبينت أن الأول منهما صحيح الإسناد في " التعليقات " (٤ / ٧١ - ٧٢) . (ن)
  19. وقد حكى الحافظ في " الفتح " أنه روى جعفر الصادق عن أبيه: أنه كان يحفظ عن علي للقارن طوافا واحدا؛ خلاف ما يقوله أهل العراق.

    vol. 2, p. 94
  20. والحاصل: أن الجمع بما تقدم - إن اندفع به النزاع - فالمراد؛ وإلا وجب المصير إلى التعارض والترجيح، ولا يشك عالم بالحديث أن أدلة الطواف الواحد والسعي الواحد أرجح.