بيع الثنيا
8 paragraphs · vol. 2, p. 366
- vol. 2, p. 366
(ولا يصح الاستثناء في البيع) ؛ مثل أن يبيع عشرة أفراق إلا شيئا؛ لأن فيه جهالة مفضية إلى المنازعة، والمفسد هو المفضي إلى المنازعة.
-
(إلا إذا كان معلوما) ؛ لحديث جابر عند مسلم وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى
vol. 2, p. 367عن بيع الثنيا.
-
وزاد النسائي، والترمذي، وابن حبان - وصححاه -: " إلا أن تعلم " (١) .
- (١)وصحح الزيادة الإمام النووي في " شرح صحيح مسلم ".
-
والمراد: أن يبيع شيئا ويستثني منه شيئا مجهولا - لا إذا كان معلوما -؛ فيصح.
-
(ومنه) ؛ أي: من الثنيا المعلومة (استثناء) جابر (ظهر المبيع) ؛ أي: جمله إلى المدينة؛ بعد أن باعه من النبي صلى الله عليه وسلم، وهو في " الصحيحين " ، وغيرهما من حديثه.
قال النووي في " شرح مسلم " :
" الثنيا المبطلة للبيع: قوله: بعتك هذه الصبرة إلا بعضها، أو هذه الأشجار إلا بعضها؛ فلا يصح البيع؛ لأن المستثنى مجهول.
-
ولو قال: بعتك هذه الأشجار إلا هذه الشجرة، أو إلا ربعها، أو الصبرة إلا ثلثها، أو بعتك بألف إلا درهما: صح البيع باتفاق العلماء.
-
ولو باع الصبرة إلا صاعا منها؛ فالبيع باطل عند الشافعي.
-
وصحح مالك أن يستثني منها ما لا يزيد على ثلثها، وإذا باع ثمرة نخلات واستثنى عشرة آصع للبائع؛ فمذهب الشافعي، وأبي حنيفة، والعلماء كافة: بطلان البيع.
vol. 2, p. 368وقال مالك، وجماعة من علماء المدينة: يجوز ذلك؛ ما لم يزد على قدر ثلث الثمرة ".