لا يجوز بيع الشيء بجنسه إلا بعد العلم بالمماثلة
4 paragraphs · vol. 2, p. 395
- vol. 2, p. 395
(ولا يجوز بيع الجنس بجنسه مع عدم العلم بالتساوي) ؛ لما وقع في الأحاديث الصحيحة من قوله صلى الله عليه وسلم: " مثلا بمثل، سواء بسواء، وزنا بوزن " ؛ فإن هذا يدل على أنه لا يجوز بيع الشيء بجنسه إلا بعد العلم بالمماثلة والمساواة، ومما يدل على ذلك حديث جابر عند مسلم، وغيره، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الصبرة من التمر - لا يعلم كيلها - بالكيل المسمى من التمر "؛ فإن هذا يدل على أنه لا يجوز البيع إلا بعد العلم.
-
(وإن صحبه غيره) ؛ أي: لا تأثير لمصاحبة شيء آخر لأحد المثلين؛ لحديث فضالة بن عبيد عند مسلم وغيره؛ قال: اشتريت قلادة يوم خيبر باثني عشر دينارا؛ فيها ذهب وخرز، ففصلتها، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: " لا تباع حتى تفصل ".
-
وقد ذهب إلى هذا جماعة من السلف؛ منهم عمر بن الخطاب، وقال به الشافعي، وأحمد، وإسحاق.
-
وذهب جماعة منهم الحنفية إلى جواز التفاضل؛ مع مصاحبة شيء آخر إذا كانت الزيادة مساوية لما قابلها (١) .
- (١)• أو كانت أكثر من الذهب الذي في الشيء، كما نقله الخطابي في " المعالم " (٥ / ٢٣) عن قول أبي حنيفة، وهو: " إن كان الثمن أكثر مما فيه من الذهب جاز، وإن كان مثله أو أقل منه لم يجز ". وقد نقل عنه اشتراط الأكثرية التركماني في " الجوهر النقي " (٥ / ٢٩٢) . وهذا خلاف ما نقله الشارح عن الحنفية؛ فليحقق! (ن)