بيان أن من أفسد ما استؤجر عليه أو تلف ما استأجره ضمن
9 paragraphs · vol. 2, p. 454
- vol. 2, p. 454
(ومن أفسد ما استؤجر عليه، أو أتلف ما استأجره ضمن) ؛ لمثل حديث (١) : " على اليد ما أخذت حتى تؤديه ".
- (١)• سيأتي. (ن)
-
أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والترمذي، والحاكم - وصححه -، وهو من حديث الحسن عن سمرة؛ وفي سماعه منه كلام مشهور.
-
والمراد: أن على اليد ضمان ما أخذت حتى تؤديه.
-
وأخرج أبو داود (٢) ، والنسائي، وابن ماجه، والبزار من حديث عمرو ابن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
vol. 2, p. 455" من تطبب ولم يعلم منه طب؛ فهو ضامن " .
- (٢)• في (الديات) (٢ / ٢٥٧ - ٢٥٨) ، والدارقطني أيضا (ص ٣٧٠، ٥١٦) ؛ من طريق الوليد ابن مسلم: ثنا ابن جريج، عن عمرو ... به. وقال أبو داود: " هذا لم يروه إلا الوليد، لا ندري هو صحيح أم لا؟ ". قلت: والوليد يدلس تدليس التسوية؛ فلعله أسقط الواسطة بين ابن جريج وعمرو؛ على أن ابن جريج مدلس أيضا؛ وقد عنعنه. (ن) وانظر " الصحيحة " (٦٣٥) .
-
وقد أخرجه النسائي مسندا منقطعا.
-
ويؤيده حديث عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: حدثني بعض الوفد الذين قدموا على أبي، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" أيما طبيب تطبب على قوم؛ لا يعرف له تطبب قبل ذلك، فأعنت (١) ؛ فهو ضامن " ؛ أخرجه أبو داود.
- (١)أي: أضر المريض وأفسده. والعنت: الفساد والغلط والخطأ، والإعنات: إدخال الضرر والإفساد. (ش)
-
فالمتطبب إنما ضمن؛ لكونه أقدم على بدن المريض غير عالم بما يعلم به أهل هذه الصناعة، فكان ضامنا.
-
وهكذا من استؤجر على عمل معين، فأقدم على العمل فيها غير عالم بالصناعة، وأفسدها لتعاطيه؛ ضمن.
-
وهكذا من استأجر دابة ليركب عليها إلى مكان، فسار بها سيرا غير معتاد، فهلكت، أو ترك علفها، فماتت؛ فإنه ضامن.