من أحيا أرضا ميتة فهي له
14 paragraphs · vol. 2, p. 456
- vol. 2, p. 456
(من سبق إلى إحياء أرض لم يسبق إليها غيره؛ فهو أحق بها، وتكون ملكا له) ؛ لحديث جابر، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من أحيا أرضا ميتة فهي له " .
-
أخرجه أحمد، والنسائي، والترمذي، وابن حبان، وصححه الترمذي.
-
وفي لفظ: " من أحاط حائطا على أرض؛ فهي له " ؛ أخرجه أحمد، وأبو داود.
-
وأخرج أحمد، وأبو داود، والطبراني، والبيهقي، وصححه ابن الجارود من حديث الحسن، عن سمرة؛ مرفوعا:
" من أحاط حائطا على أرض فهي له " (١) .
- (١)صحيح؛ انظر " الإرواء " (١٥٥٤) .
-
وأخرج أحمد (٢) ، وأبو داود، والترمذي - وحسنه -، والنسائي من
vol. 2, p. 457حديث سعيد بن زيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرق (١) ظالم حق " (٢) .
- (٢)• لم أجده عنده في مسند سعيد بن زيد، وهو عند أبي داود (٢ / ٥٠) بسند صحيح. وقد أعله بالانقطاع؛ وليس بشيء. (ن)
- (١)• أحد عروق الشجرة، أي: لذي عرق. (ن)
- (٢)• قال في " النهاية ": " هو أن يجيء الرجل إلى أرض، قد أحياها رجل قبله، فيغرس فيها غرسا غصبا؛ ليستوجب به الأرض ". (ن)
-
وأخرج البخاري وغيره من حديث عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" من عمر أرضا ليست لأحد؛ فهو أحق بها " .
-
وأخرج أبو داود من حديث أسمر بن مضرس، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فبايعته، فقال: " من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم؛ فهو له " ؛ فخرج الناس يتعادون يتخاطون؛ أي: يجعلون في الأرض خطوطا علامة لما سبقوا إليه.
-
وصححه الضياء في " المختارة " (٣) .
- (٣)• رواه (١ / ٥٨) بإسناد أبي داود (٢ / ٥٠) ، وفيه مجهولون كما بينته في " معجم الحديث "؛ ولهذا قال المنذري في " مختصره " (٤ / ٢٦٤) : " غريب ". (ن)
-
في " شرح السنة " :
" من أحيا مواتا - لم يجر عليه ملك أحد في الإسلام - يملكه، وإن لم يأذن السلطان؛ وبه قال الشافعي.
-
وذهب بعضهم إلى أنه يحتاج إلى إذن السلطان، وهو قول أبي حنيفة، وخالفه صاحباه.
- vol. 2, p. 458
وقوله: " ليس لعرق ظالم حق " ؛ هو أن يغتصب أرض الغير، فيغرس فيها أو يزرع؛ فلا حق له، ويقلع غراسه وزرعه ".
-
وفي " المنهاج ":
" ولو سبق رجل إلى موضع من رباط مسبل - أي: وقف -، أو فقيه إلى مدرسة، أو صوفي إلى (خانقاه) ؛ لم يزعج منه، ولم يبطل حقه بخروجه لشراء حاجة ونحوه ". انتهى.
-
في " الحجة البالغة ":
" الأرض كلها بمنزلة مسجد أو رباط جعل وقفا على أبناء السبيل، وهم شركاء فيه، فيقدم الأسبق فالأسبق.
-
ومعنى الملك في حق الآدمي: كونه أحق بالانتفاع من غيره ". انتهى.