لا يجوز منع فضل الماء ليمنع به الكلأ
10 paragraphs · vol. 2, p. 465
- vol. 2, p. 465
(ولا يجوز منع فضل الماء ليمنع به الكلأ) ؛ لحديث أبي هريرة في " الصحيحين " ، وغيرهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ " .
-
وفي لفظ مسلم: " لا يباع فضل الماء ليباع به الكلأ " .
-
وفي لفظ للبخاري: " لا تمنعوا فضل الماء لتمنعوا به الكلأ " .
-
وفي الباب أحاديث.
- vol. 2, p. 466
وفي لفظ لأحمد: " ولا يمنع فضل ماء بعد أن يستغنى عنه " ، وهو أن يتغلب رجل على عين أو واد؛ فلا يدع أحدا يسقي منه ماشية إلا بالأجر؛ فإنه يفضي إلى بيع الكلإ المباح؛ يعني: يصير المرعى من ذلك بإزاء مال، وهذا باطل؛ لأن الماء والكلأ مباحان.
-
وقيل: يحرم بيع الماء الفاضل عن حاجته لمن أراد الشرب أو سقي الدواب.
-
وأما ماء البئر؛ فلا يُمنع من أراد شربه أو سقي بهائمه؛ كما في " الموطإ " من حديث عمرة بنت عبد الرحمن، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يمنع نقع بئر " ؛ أي: فضل مائها.
قلت: وعليه أهل العلم.
-
في " المنهاج " :
" وحافر بئر بموات للارتفاق أولى بمائها حتى يرتحل.
-
والمحفورة - أي في أرض موات للتملك، أو في ملك يتملك ماءها في الأصح، وسواء ملكه أم لا -: لا يلزمه بذل ما فضل عن حاجته لزرع، ويجب لماشية.
قال المحلي: في المحفورة للارتفاق - وقبل ارتحاله -؛ ليس له منع ما فضل عنه عن محتاج إليه للشرب؛ إذا استسقى بدلو نفسه، ولا منع مواشيه، وله منع غيره لسقي الزرع.
vol. 2, p. 467قال محمد: وبهذا نأخذ؛ أيما رجل كانت له بئر؛ فليس له أن يمنع الناس منها؛ أن يستقوا منها بشفاههم.
-
أما لزرعهم ونخلهم؛ فله أن يمنع ذلك، وهو قول أبي حنيفة والعامة من فقهائنا ".