من علم كذب يمينه فهي غموس

5 paragraphs · vol. 2, p. 549

  1. (واليمين الغموس هي التي يعلم الحالف كذبها) ؛ لحديث ابن عمر، قال: جاء أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله! ما الكبائر؟ فذكر الحديث، وفيه: " اليمين الغموس " ، وفيه: قلت: وما اليمين الغموس؟ قال: " التي يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فيها كاذب " ؛ أخرجه البخاري.

    قال مالك: " وعقد اليمين: أن يحلف الرجل أن لا يبيع ثوبه بعشرة دنانير، ثم يبيعه بذلك، أو يحلف ليضربن غلامه، ثم لا يضربه، ونحو هذا؛ فهذا الذي يكفر صاحبه عن يمينه، وليس في اللغو كفارة.

    vol. 2, p. 549
  2. وأما الذي يحلف على الشيء - وهو يعلم أنه آثم -، ويحلف على الكذب - وهو يعلم -؛ ليرضي به أحدا، أو ليعتذر به إلى معتذر له، أو ليقطع به مالا؛ فهذا أعظم من أن يكون فيه كفارة ".

    قلت: الغموس هي الحلف على ما يعلم بطلانه؛ لا على ما يظن صدقه؛ فإنه خارج عن الأقسام الثلاثة، والحلف على الظن لا يجوز؛ لأن الله - سبحانه - قد نهى عن اتباع الظن - والعمل به - نهيا عاما مخصصا بأمور؛ ليس الحلف منها.

  3. ومن زعم أنه يجوز الحلف على الظن؛ فهو مطالب بدليل صالح لتخصيص ذلك.

    vol. 2, p. 550
  4. ولا نسلم صدق اسم الاعتقاد على الظن؛ بل هو أخص منه، ولو سلم دخوله تحته بالمعنى العام؛ فلا نسلم أن الاعتقاد الذي يكون مطابقته صدقا هو ذلك العام، ولو سلمنا أنه العام؛ فلا نسلم أن كل صدق بهذا المعنى يجوز الحلف عليه؛ بل الذي يجوز الحلف عليه؛ هو نوع من أنواع الصدق خاص، وهو ما كان معلوما؛ لا ما كان مظنونا.

  5. ومن زعم غير هذا فعليه الدليل.