ذكاة الجنين ذكاة أمه

5 paragraphs · vol. 3, p. 61

  1. (وذكاة الجنين ذكاة أمه) ؛ لحديث أبي سعيد عند أحمد، وابن ماجه، وأبي داود، والترمذي، والدارقطني، وابن حبان - وصححه -، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال في الجنين: " ذكاته ذكاة أمه " ؛ وللحديث طرق يقوي بعضها بعضا.

    vol. 3, p. 61
  2. وفي الباب أحاديث عن جماعة من الصحابة تشهد له.

    قلت: وعليه الشافعي، ووافقه محمد بن الحسن (٣) .

    وقال أبو حنيفة: لا يجوز حتى يخرج حيا فيذكى.

    1. (٣)• ولكنه قيد الحكم بقيد ليس في الحديث، فقال في " الموطإ " (٢٨٤) : " وبهذا نأخذ إذا تم خلقه، فذكاته ذكاة أمه؛ فلا بأس بأكله، فأما أبو حنيفة؛ فكان يكره أكله حتى يخرج حيا فيذكى، وكان يروي عن حماد، عن إبراهيم أنه قال: لا تكون ذكاة نفس ذكاة نفسين ". وظاهر الحديث؛ أنه يؤكل مطلقا، سواء تم خلقه أو لا، وبه قال الشافعي وأحمد. (ن)
  3. أقول: وأما التمسك بالآية الكريمة؛ فلا يخفى أنه من معارضة الخاص بالعام، وقد تقرر أن الخاص مقدم على العام.

  4. وقد قال ابن المنذر: إنه لم يرو عن أحد من الصحابة ولا من العلماء؛ أن الجنين لا يؤكل إلا باستئناف الذكاة فيه؛ إلا ما روي عن أبي حنيفة - رحمه الله -.

    قال ابن القيم: " وردت السنة الصحيحة الصريحة المحكمة بأن ذكاة الجنين ذكاة أمه؛ بأنها خلاف الأصول، وهو تحريم الميتة؛ فيقال: الذي جاء على لسانه تحريم الميتة استثنى السمك والجراد من الميتة، فكيف وليست بميتة؟ {فإنها جزء من أجزاء الأم، والذكاة قد أتت على جميع أعضائها، فلا يحتاج أن يفرد كل جزء منها بذكاة، والجنين تابع للأم جزء منها، فهذا هو مقتضى الأصول الصحيحة؛ ولو لم ترد السنة بالإباحة، فكيف وقد وردت بالإباحة الموافقة للقياس والأصول؟} " .

    vol. 3, p. 62
  5. فقد اتفق النص، والأصل، والقياس؛ ولله الحمد.