حكم المائع إذا وقعت فيه نجاسة

5 paragraphs · vol. 3, p. 102

  1. (وإذا وقعت النجاسة في شيء من المائعات؛ لم يحل شربه، وإن كان جامدا ألقيت وما حولها) ؛ لحديث ميمونة عند البخاري، وغيره: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن فأرة وقعت في سمن فماتت؟ فقال: " ألقوها وما حولها، وكلوا سمنكم " .

    vol. 3, p. 102
  2. وأخرج أبو داود (٢) والنسائي - في لفظ لهما من هذا الحديث -: أنه - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الفأرة تقع في السمن؟ فقال: " إن كان جامدا فألقوها وما حولها، وإن كان مائعا فلا تقربوه " ، وصححه ابن حبان.

    1. (٢)في " سننه " (٢ / ١٤٩) ، ورجال الإسنادين رجال الصحيح. لكن مداره على معمر، وقد حكم العلماء بخطإه في قوله: " إن كان جامدا "، وبينوا أن الصواب في الحديث الإطلاق، كما في الرواية الأولى؛ راجع " فتح الباري " (٩ / ٥٤٩ - ٥٥٠) ، و " الفتاوى " لشيخ الإسلام، و " تهذيب السنن " (٥ / ٣٣٦ - ٣٤١) لابن القيم. وعلى هذا؛ فالحديث حجة على المؤلف في التفصيل الذي ذكره؛ ولهذا قال الحافظ: " واستدل بهذا الحديث لإحدى الروايتين عن أحمد: أن المانع إذا حلت فيه نجاسة لا ينجس إلا بالتغير؛ وهو اختيار البخاري، وقول ابن نافع من المالكية، وحكي عن مالك ". (ن)
  3. وأخرج أحمد، وأبو داود (٣) ، والترمذي من حديث أبي هريرة، قال:

    vol. 3, p. 103سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن فأرة وقعت في سمن فماتت؟ فقال: " إن كان جامدا فخذوها وما حولها، ثم كلوا ما بقي، وإن كان مائعا فلا تقربوه " .

    1. (٣)• انظر التعليق السابق. (ن)
  4. وقد أخرجه أيضا النسائي.

  5. وحكم غير الفأرة - مما هو مثلها في النجاسة والاستقذار - حكمها إذا وقع في سمن أو نحوه.

    قلت: وعليه أهل العلم؛ ومعناه عندهم: إذا كان جامدا؛ فإن كان مائعا تنجس كله، فلا يجوز أكله بالاتفاق، وجوز أبو حنيفة بيعه، ولم يجوزه الشافعي.