التداوي بالمحرمات حرام
10 paragraphs · vol. 3, p. 153
- vol. 3, p. 153
(ويحرم بالمحرمات) ؛ لحديث أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الدواء الخبيث، أخرجه مسلم، وغيره.
-
وأخرج أبو داود من حديث أبي الدرداء، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تداووا
vol. 3, p. 154بحرام "، في إسناده إسماعيل بن عياش (١) .
- (١)• ليس هو علة الحديث؛ بل شيخه ثعلبة بن مسلم، وهو شامي، لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ: " مستور ". ولكن الحديث صحيح - من حيث معناه - لشواهده. (ن)
-
وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم عن التداوي بالخمر؛ كما في " صحيح مسلم "، وغيره.
-
وفي " البخاري " عن ابن مسعود، أنه قال:
" إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم ".
-
وقد ذهب إلى تحريم التداوي بالأدوية النجسة والمحرمة الجمهور.
-
ولا يعارض هذا إذنه صلى الله عليه وسلم بالتداوي بأبوال الإبل؛ كما في " الصحيح "؛ لأنها لم تكن نجسة ولا محرمة، ولو سلمنا تحريمها؛ لكان الجمع ممكنا ببناء العام على الخاص.
قال في " المسوى ":
- " اختلف أهل العلم في التداوي بالشيء النجس:
-
فأباح كثير منهم التداوي به إلا الخمر؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أباح للرهط العرنيين شرب أبوال الإبل، وأما الخمر فقال: " إنها ليست بدواء، ولكنها داء " .
وقال بعضهم: لا يجوز التداوي بالنجس، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث، والمراد به خبث النجاسة.
وقال آخرون: المراد به الخبيث من جهة الطعم والسم ". اه.
- vol. 3, p. 155
وفي " الحجة البالغة " :
" إلا المداواة بالخمر؛ إذ للخمر ضراوة لا تنقطع، والمداواة بالخبيث - أي: السم ما أمكن العلاج بغيره - فإنه ربما يفضي إلى القتل، والمداواة بالكي - ما أمكن بغيره - لأن الحرق بالنار أحد الأسباب التي تنفر منها الملائكة " . اه.
-
وقد استوفيت الكلام على هذه المسألة في كتابي " دليل الطالب إلى أرجح المطالب " .