حد ناكح البهيمة التعزير

12 paragraphs · vol. 3, p. 286

  1. (ويعزز من نكح بهيمة) ؛ لكون (١) الحديث المروي عن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من وقع على بهيمة؛ فاقتلوه واقتلوا البهيمة " .

    1. (١)لعل خبر " كون " سقط من الأصل، والمراد واضح؛ وهو أن الحديث ضعيف. (ش) • قلت: بل هو حديث صحيح؛ روي من طرق عن عكرمة، عن ابن عباس، كما بينه المعلق أحمد شاكر في تعليقه على " المسند "، فراجع (رقم ٢٤٢٠) . (ن)
    vol. 3, p. 286
  2. أخرجه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه.

  3. فقد روى الترمذي، وأبو داود من حديث أبي رزين، عن ابن عباس، أنه قال: من أتى بهيمة فلا حد عليه.

    وقال: إنه أصح من الحديث الأول (٢) .

    vol. 3, p. 287قال: والعمل على هذا عند أهل العلم.

    1. (٢)• قلت: وفي هذا نظر من وجهين: الوجه الأول: أن هذا موقوف وذاك مرفوع، ولا يعارض بالموقوف؛ لأن العبرة برواية الراوي لا برأيه. الثاني: أن هذا من رواية عاصم ابن بهدلة؛ وفي حفظه ضعف، ومثله راوي الحديث المرفوع عمرو بن أبي عمرو، وكلاهما حسن الحديث. فلو جاز إيجاد التعارض بين روايتيهما؛ لرجحت رواية عمرو على رواية عاصم؛ لأنه لم يتفرد بها كما سبقت الإشارة إليه؛ بخلاف رواية عاصم؛ فكيف ولا تعارض بينهما كما سبق بيانه آنفا؟ ! (ن)
  4. وقد روى أبو يعلى الموصلي من حديث أبي هريرة نحو حديث ابن عباس في القتل؛ ولكن في إسناده عبد الغفار (١) ؛ قال ابن عدي؛ إنه رجع عنه، وذكر أنهم كانوا لقنوه.

    1. (١)هو عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير؛ ولم أجد له ترجمة؛ انظر " تلخيص الحبير " (ص ٣٥٢) . (ش)
  5. وقد وقع الإجماع على تحريم إتيان البهيمة؛ كما حى ذلك صاحب " البحر " .

  6. ووقع الخلاف بين أهل العلم.

  7. فقيل: يحد كحد الزاني.

  8. وقيل: يعزر فقط؛ إذ ليس بزنا.

  9. وقيل: يقتل.

  10. ووجه ما ذكرنا من التعزير: أنه فعل محرما مجمعا عليه، فاستحق العقوبة بالتعزير، وهذا أقل ما يفعل به.

  11. والحاصل: أن من وقع على بهيمة؛ فقد ورد ما يدل على أنه يقتل، ولكن لم يثبت ثبوتا تقوم به الحجة، ولا وقع من الصحابة مثل ما وقع في اللواط، وفي النفس شيء من دخوله تحت أدلة الزنا العامة.

  12. فالظاهر التعزير فقط؛ من غير فرق بين بكر وثيب.