باب التعزير

31 paragraphs · vol. 2, p. 2821

  1. * حديث: "سَرِقَةُ التَمْرِ إذَا أَوَاهُ الْجَرِينُ فِيهِ الْقَطْعُ، وإذَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَفِيهِ الْغُرْمُ وَجَلَدَات نكَال" .

    vol. 2, p. 2821
  2. تقدم في السرقة، وأن النسائي (١) رواه.

  3. ٢٤٧٧ - [٥٩٧٣] - قوله: روي التعزير من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  4. أبو داود (٢) والترمذي (٣) والنسائي (٤) والبيهقي (٥) من حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حبس رجلا في تهمة. وصححه الحاكم (٦) .

  5. وأخرج له شاهدًا من حديث أبي هريرة. وسيأتي في "السير" تحريق متاع الغال، ومضى في حد الزنا نفي المخنثين.

  6. ٢٤٧٨ - [٥٩٧٤] - حديث أبي بردة بن نيار: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يُجلد فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ إلَّا في حَدٍّ مِن حُدُودِ الله" .

  7. مُتَّفَقٌ عَلَيْه (٧) .

  8. وتكلم في إسناده ابن المنذر والأصيلي من جهة الاختلاف فيه (١) .

    وقال البيهقي: قد أقام عمرو بن الحارث إسناده فلا يضر تقصير من قصر فيه.

    وقال الغزالي (٢) : صحّحه بعض الأئمّة.

    vol. 2, p. 2822
  9. وتعقَّبه الرافعي في "التذنيب" فقال: أراد بقوله: بعض الأئمة صاحب التقريب، ولكن الحديث أظهر من أن تضاف صحّته إلى فرد من الأئمّة، فقد صححه البخاري ومسلم.

  10. ٢٤٧٩ - قوله: والأظهر أنّه تجوز الزّيادة على العشر وإنما المراعى النّقصان عن الحد، وأمّا الحديث المذكور فمنسوخٌ على ما ذكره بعضهم واحتجّ بعمل الصّحابة بخلافه من غير إنكار.

  11. انتهى.

  12. وقد قال الإصطخري: أحبّ أن يضرب بالدّرّة فإن ضرب بالسياط فأحب أن لا يزاد على العشرة؛ فإن ضرب بالدرة فلا يزاد على التسعة والثلاثين. انتهى.

  13. وتفريقه بين السياط والدرة مستفاد من تقييد الخبر بالأسواط، وفيه نظر.

    وقال البيهقي (٣) : روي عن الصحابة في مقدار التعزير آثار مختلفة، وأحسن ما يصار إليه في هذا ما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم ذكر حديث أبي بردة بن نيار من طرق، ثم روي بإسناده إلى:

    vol. 2, p. 2823[٥٩٧٥] - مغيرة بن مقسم قال: كتب عمر بن عبد العزيز أن لا يبلغ في التعزير أدنى الحدود أربعين سوطا (١) .

    قلت: فتبين بما نقله البيهقي من اختلاف الصحابة أن لا اتفاق على عمل في ذلك فكيف يدعي نسخ الحديث الثابت، ويصار إلى ما يخالفه من غير برهان.

  14. وسبق إلى دعوى عمل الصحابة بخلافة: الأصيلى وجماعة، وعمدتهم كون عمر جلد في الخمر ثمانين، وأنّ الحد الأصلي أربعون، [والباقية] (٢) ضربها تعزيرا، لكن حديث علي المتقدم دال على أن عمر أنما ضرب ثمانين معتقدا أنها الحد، وسيأتي قريبا ما يؤيد ذلك.

  15. وأما النسخ فلا يثبت إلا بدليل، نعم لو ثبت الإجماع لدلّ على أن هناك ناسخًا.

  16. وذكر بعض المتأخرين أنّ الحديث محمول على التّأديب الصّادر من غير الولاة كالسيد يضرب عبده، والزوج امرأته، والأب ولده. والله أعلم.

  17. ٢٤٨٠ - [٥٩٧٦] - حدثنا: "أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ عَثَرَاتِهِمْ إلَّا في الْحُدُودِ" .

  18. أحمد (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥) وابن عدي (٦)

  19. والعقيلي (١) من حديث عمرة، عن عائشة.

    وقال العقيلي: له طرق وليس فيها شيء يثبت.

    vol. 2, p. 2824
  20. وذكره ابن طاهر (٢) من رواية عبد الله بن هارون بن موسى الفروي، عن القعنبي، عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن أنس. وقال: هو بهذا الإسناد باطل، والحمل فيه على الفروي.

  21. ورواه الشافعي (٣) وابن حبان في "صحيحه" (٤) وابن عدي أيضا (٥) والبيهقي (٦) من حديث عائشة بلفظ: "أَقِيلُوا ذَوِي الْهَيْئَاتِ زَلَّاتِهمْ" .

  22. ولم يذكر ما بعده.

    قال الشافعي (٧) : وسمعت من أهل العلم من يعرف هذا الحديث ويقول: "يُتَجَافَى للرَّجُل ذِي الهيئَةِ عَن عَثْرَتِه مَا لَمْ يَكُن حَدًّا" .

    وقال عبد الحق (٨) : ذكره ابن عدي في باب واصل بن عبد الرحمن الرقاشي، ولم يذكر له علة.

  23. [قلت] (١) : وواصل هو أبو حرة ضعيف، وفي إسناد ابن حبان أبو بكر بن نافع، وقد نصّ أبو زرعة على ضعفه في هذا الحديث.

    vol. 2, p. 2825
  24. وفي الباب:

    [٥٩٧٧] - عن ابن عمر رواه أبو الشيخ في "كتاب الحدود" بإسناد ضعيف، وعن ابن مسعود رفعه: "تَجاوَزُوا عَنْ ذَنْبِ السَّخِيِّ، فإنَّ الله يَأْخذُ بِيَدِهِ عِند عَثَرَاتِه" .

  25. رواه الطبراني في "الأوسط" (٢) بإسناد ضعيف.

    قال الشافعي: وَذُووا الهيئات الذين يُقالُون عثراتهم هم الذين ليسوا يُعرفون بالشرّ، فيزل أحدهم الزّلّة.

    وقال الماوردي (٣) : في عثراتهم وجهان:

    أحدهما: الصغائر.

  26. والثاني: أول معصية زل فيها مطيع.

  27. ٢٤٨١ - قوله: كتب عمر إلى أبي موسى لا يبلغ النّكال أكثر من عشرين سوطًا.

  28. ويُروى ثلاثين إلى أربعين.

  29. أمّا الأول؛ فرواه ابن المنذر قال: وروينا عنه: أن لا يبلغ بعقوبة أربعين.

  30. ٢٤٨٢ - قوله: وقد أعرض النبي - صلى الله عليه وسلم - عن جماعة استحقوا التعزير كالذي غل في الغنيمة، وكالذي لوى شدقه بيده حين حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - للزّبير في شراج الحرّة (١) ، وأساء الأدب. انتهى.

    vol. 2, p. 2826
  31. فأما الغال:

    [٥٩٧٨] - فروى أبو داود (٢) وابن حبان (٣) وأحمد (٤) والحاكم (٥) حديثه من طريق عبد الله بن عمرو بن العاص قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أصاب (٦) غنيمةً أمر بلالا فنادى في النّاس فيجيئون بغنائمهم فيخمسه ويقسمه، فجاء رجل يوما بعد النداء بزمام من شعر، فقال: هذا كان فيما أصبناه، فقال: سمعت بلالا ينادي ثلاثا؟ قال: نعم. قال: فما منعك أن تجيء به، فاعتذر، فقال: كلا كن أنت تجيء به يوم القيامة، فلن أقبله منك.