فصل فيما عارض ذلك

866 paragraphs · vol. 2, p. 623

Page 11 of 22

  1. وأبو جعفر الرّازي؛ قال عبد الله بن أحمد (٤) عن أبيه: ليس بالقوي.

    وقال ابن أبي مريم عن ابن معين (٥) : ثقة ولكن يخطئ.

    وقال الدوري (٦) : ثقة ولكنه يغلط فيما يروى عن مغيرة.

    vol. 2, p. 697
  2. وحكى الساجي (٧) : أنه صدوق ليس بمتقن.

  3. وقال عبد الله بن علي بن المديني (١) عن أبيه هو نحو موسى بن عبيدة يخلط فيما يروي عن مغيرة، ونحوه.

    vol. 2, p. 698
  4. وقال محمّد بن عثمان بن أبي شيبة (٢) عن علي بن المديني: ثقة.

    قلت: محمد بن عثمان ضعيف، [فرواية] (٣) عبد الله بن علي عن أبيه أولى.

    وقال أبو زرعة (٤) : يهم كثيرًا. وقال عمرو بن علي (٥) : صدوق سَيّء الحفظ.

  5. ووثقه غير واحد (٦) .

  6. وقد وجدنا لحديثه شاهدًا:

    [١٢٥٠] - رواه الحسن بن سفيان، عن جعفر بن مهران، عن عبد الوارث، عن عمرو، عن الحسن، عن أنس قال: صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يزل يقنت في صلاة الغداة، حتى فارقته، وخلف أبي بكر كذلك، وخلف عمر كذلك.

  7. وغَلط بعضُهم فنصيّره عن عبد الوارث، عن عوف فصار ظاهر الحديث الصخة، وليس كذلك، بل هو من رواية عمرو وهو ابن عبيد رأسُ القدرية، ولا يقوم بحديثه حجة.

  8. ويعكّر على هذا:
  9. [١٢٥١] - ما رواه الخطيب من طريق قيس بن الربيع، عن عاصم بن سليمان، قلنا لأنس: إنّ قوما يزعمون: أن النّبي - صلى الله عليه وسلم - لم يزل يقنت في الفجر؟ فقال: كذبوا، إنما قنت شهرًا واحدًا يدعو على حي من أحياء المشركين.

  10. وقيس وإن كان ضعيفا؛ لكنه لم يتهم بكذب.

  11. [١٢٥٢] - وروى ابن خزيمة في "صحيحه" (١) من طريق سعيد، عن قتادة، عن أنس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يقنت إلا إذا دعا لقوم، أو دعا على قوم.

  12. فاختلفت الأحاديث عن أنس واضطربت، فلا يقوم بمثل هذا حجة، وسيأتي ذكر من تكلف الجمع بين هذه الأحاديث.

  13. والله الموفق.

  14. [تنبيه]

  15. عزا هذا الحديث بعض الأئمة إلى مسلم، فوهم وعزاه النّووي إلى "المستدرك" للحاكم وليس هو فيه، وإنما أورده وصححه في جزء له مفرد "في القنوت" ونقل البيهقي تصحيحه عن/ (٢) الحاكم، فظنّ الشيخ أنّه في "المستدرك" .

  16. ٤٣٢ - [١٢٥٣] - قوله: وروى القنوت في الصبح عن الخلفاء الأربعة.

  17. البيهقي (١) من طريق العوام بن حمزة، قال: سألت أبا عثمان عن القنوت في الصبح؟ فقال: بعد الركوع. قلت: عن من؟ فقال: عن أبي بكر وعمر وعثمان.

    vol. 2, p. 700
  18. [١٢٥٤] - ومن طريق قتادة (٢) عن الحسن عن أبي رافع: أن عمر كان يقنت في

    الصبح.

  19. [١٢٥٥] - ومن طريق حماد (٣) عن إبراهيم، عن الأسود، قال: صليت خلف عمر في إلحضر والسفر فما كان يقنت إلا في صلاة الفجر.

  20. [١٢٥٦] وروى أيضا (٤) بسند صحيح عن عبد الله بن معقل بن مقرن قال: قنت علي في الفجر.

  21. ورواه الشّافعي أيضا (٥) .

  22. ويعارض الأول:
  23. [١٢٥٧] - ما روى التِّرمذيّ (٦) والنِّسَائيّ (٧) وابن ماجه (٨) من حديث أبي مالك الأشجعي، عن أبيه، قال: صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر

    vol. 2, p. 701وعثمان وعلي فلم يقنت أحد منهم، وهو بدعة.

  24. إسناده حسن.

  25. ٤٣٣ - قوله: وأمّا ما عدا الصبح من الفرائض؛ فإن نزل بالمسلمين نازلة من وباء أو قحط فيقنت فيها أيضًا؛ في الاعتدال عن ركوع الأخيرة، كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث بئر معونة على ما سبق، وإن لم تنزل نازلة فالأصح لا يقنت؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - ترك القنوت فيها.

  26. أما القنوت في الصلوات [فسيأتي] (١) بعد.

  27. وأما تركه:

    [١٢٥٨] - فرواه البخاري (٢) ومسلم (٣) عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول حين يفرغ من صلاة الفجر. . .. فذكر الحديث. وفيه: ثم رأيته ترك الدعاء عليهم.

  28. [فائدة]

  29. ورد ما يدل على أنّ القنوت يختص بالنّوازل من حديث أنس أخرجه ابن خزيمة في "صحيحه" كما تقدم.

  30. [١٢٥٩] - ومن حديث أبي هريرة؛ أخرجه ابن حبان (١) بلفظ: كان لا يقنت إلا أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد.

    vol. 2, p. 702
  31. [وأصله في البخاري (٢) من الوجه الذي أخرجه منه ابن حبان بلفظ: كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد] (٣) قنت بعد الركوع.

  32. ٤٣٤ - [١٢٦٠] - حديث: ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت بعد رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة.

  33. أحمد (٤) وأبو داود (٥) والحاكم (٦) من حديث هلال بن خباب، عن عكرمة، عنه، قال: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح، في دبر كل صلاة، إذا قال: سمع الله لمن حمده، من الركعة الأخيرة، يدعو على أحياء من سُليم؛ على رعل وذكران وعصية، ويؤمن من خلفه.

  34. ٤٣٥ - [١٢٦١] - حديث أبي هريرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت بعد رفع رأسه من الركوع في الركعة الأخيرة.

  35. متفق عليه (١) من حديثه.

    vol. 2, p. 703
  36. ٤٣٦ - ١٢٦٢ - حديث أنس مثل ذلك.

  37. متفق عليه (٢) بلفظ: قنت شهرا بعد الركوع يدعو على أحياء من العرب ثم تركه.

  38. [١٢٦٣، ١٢٦٤] - وللبخاري مثله عن عمر (٣) ، ولمسلم (٤) عن خفاف بن إيماء.

  39. وهذا ظاهره يعارض حديث الربيع بن أنس عنه، وجمع بينهما من أثبت القنوت: بأنّ المراد ترك الدعاء على الكفار، لا أصل القنوت.

  40. وروى البيهقي (٥) مثل هذا الجمع عن عبد الرحمن بن مهدي بسندٍ صحيحٍ.