فصل فيما عارض ذلك
866 paragraphs · vol. 2, p. 623
Page 14 of 22
- vol. 2, p. 720
ورواه هو (١) وابن المنذر من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب نحو لفظ مسلم، وزاد: وقال "إذا زَالَتِ الشَّمْسُ فَصَلّوا" .
-
وكذا زادها الطبراني (٢) ولفظه: فما أشكانا - أي لم يُزل شكوانَا، وأشار البيهقي (٣) إلى أن الزيادة في قوله: وقال "إذا زَالَتِ الشَّمْسُ" إلى آخره مدرجة بَيّن ذلك زهير في روايته، عن أبي إسحاق، ورواه ابن عيينة، عن الأعمش، عن عمارة بن عمير، عن أبي معمر، عن خباب.
-
وأعله أبو زرعة (٤) بأن هذا الإسناد إنما هو لمتن: "كنا نعرف قراءته باضطراب لحيته" وإنما روى الأعمش حديث الرّمضاء، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن وهب عن خباب. ووهم فيه وكيع فقال: (عن حارثة) بدل (سعيد بن وهب) .
-
[فائدة]
-
احتج الرّافعي بهذا الحديث على وجوب كشف الجبهة في السجود، وفيه
نظر؛ لحديث أنس: فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه، فدل على أنّهم كانوا في حال الاختيار يباشرون الأرض بالجباه وعند الحاجة كالحر يتقون بالحائل، وحينئذ فلا يصح حمل الحديث على ذلك؛ لأنه لو كان مطلوبهم السجود على الحائل لأذن لهم في اتخاذ ما يسجدون عليه منفصلا عنهم. فقد ثبت أنه كان يصلي على الخمرة وعلى
vol. 2, p. 721الفراش فعلم أنه لم يمنعهم الحائل، وإنما طلبوا منه تأخيرها زيادة على ما كان يؤخرها، ويبرد بها فلم يجبهم. والله أعلم.
-
وفي الباب:
[١٣٠٠] - عن ابن مسعود رواه التِّرمذيّ في "العلل" (١) من طريق زيد بن جبير عن خشف بن مالك عنه، وصحح البخاري وقفه.
-
[١٣٠١] - وفيه عن جابر رواه الطبراني في "الصغير" (٢) والعقيلي في "الضعفاء" (٣) وأعله ببُلْهط راويه عن ابن المنكدر، وقال: مجهول.
-
وقد وثّقه الطبراني، وقال: إنه لم يرو غير هذا الحديث (٤) .
-
[فائدة]
قال البيهقي (٥) : أحاديث كان يسجد على كور عمامته، لا يثبت منها شيء.
-
يعني: مرفوعًا.
-
وحكي عن الأوزاعي أنه قال: كانت عمائم القوم صغارا لينة، وكان السجود على كورها لا يمنع من وصول الجبهة إلى الأرض.
-
[١٣٠٢] - وقال الحسن: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجدون وأيديهم
vol. 2, p. 722في/ (١) ثيابهم، ويسجد الرجل منهم على عمامته.
-
علقه البخاري (٢) ووصله البيهقي (٣) وقال: هذا أصح ما في السجود على العمامة موقوفًا على الصحابة.
-
[١٣٠٣] - وأخرج أبو داود في "المراسيل" (٤) عن صالح بن خيوان السّبائي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا يسجد إلى جنبه وقد اعتم على جبهته، فحسر عن جبهته.
-
[١٣٠٤] وعن عياض بن عبد الله قال: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلا يسجد على كور العمامة، فأومأ بيده: "ارْفَعْ عِمَامَتَكَ" (٥) .
-
وأما الأحاديث التي أشار إليها البيهقي؛ فوردت من حديث ابن عباس، وابن أبي أوفى، وجا بر، وأنس.
-
[١٣٠٥] - أمّا ابن عباس؛ ففي "الحلية" (٦) لأبي نعيم في ترجمة "إبراهيم بن أدهم" وفي إسناده ضعف.
-
[١٣٠٦] - وأما ابن أبي أوفى، ففي الطبراني "الأوسط" (٧) ، وفيه فائد
vol. 2, p. 723أبو الورقاء وهو ضعيف (١) .
-
[١٣٠٧] - وأما جابر؛ ففي "كامل ابن عدي" (٢) ، وفيه عمرو بن شمر، وجابر الجعفي وهما متروكان.
-
[١٣٠٨] - وأما أنس، ففي "علل ابن أبي حاتم" (٣) ، وفيه حسان بن سياه وهو ضعيف، وقال أبو حاتم: هذا حديث منكر.
-
[١٣٠٩] - ورواه عبد الرزاق (٤) عن عبد الله بن محرر، عن سليمان بن موسى عن مكحول مرسلا.
-
[١٣١٠] - وعن يزيد بن الاسم (٥) أنه سمع أبا هريرة: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسجد على كور عمامته.
قال ابن أبي حاتم (٦) قال أبي: هذا حديث باطل والله أعلم
* حديث: "أَلْزِقْ جَبْهَتَكَ بِالأَرْضِ" .
-
تقدم قريبا.
-
٤٥٠ - [١٣١١] - حديث عائشة: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سجوده كالخرقة البالية.
- vol. 2, p. 724
لم أجده هكذا، وقال المتقي ابن الصلاح في كلامه على "الوسيط" : لم أجد له بعد البحث عنه صحّةً. وتبعه النووي فق الذي "التنقيح" : منكر لا أصل له.
- نعم روى ابن الجوزي في "العلل" (١) له من:
-
[١٣١٢] - حديث عائشة: لما كانت ليلة النصف من شعبان بات عندي. . . . الحديث وفيه: فانصرفت إلى حجرتي فإذا به كالثوب الساقط على وجه الأرض ساجدًا. . . . الحديث.
-
وفي إسناده سليمان بن أبي كريمة ضعفه ابن عدي (٢) فقال: عامة أحاديثه مناكير.
-
وأخرجه الطبراني في كتاب "الدعاء" (٣) له في باب القول في السجود.
-
[١٣١٣] - وروى ابن حبان في "الضعفاء" (٤) من حديث أم سلمة: أنه كان إذا قام يصلي ظن الظّان أنه [جسد] (٥) لا روح فيه.
قال ابن حبان: هذا باطل لا أصل له.
-
٤٥١ - [١٣١٤] - حديث وائل بن حجر: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع وكبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه.
- vol. 2, p. 725
أصحاب "السنن" الأربعة (١) وابن خزيمة (٢) وابن حبان (٣) وابن السكن في "صحاحهم" من طريق شريك عن عاصم بن كليب، عن أبيه عنه.
-
قال البخاري (٤) والتِّرمذيّ وابن أبي داود والدَّارَقطني (٥) والبيهقي (٦) : تفرد به شريك.
قال البيهقي: وإنما تابعه همام عن عاصم عن أبيه مرسلا.
وقال التِّرمذيّ: رواه همام عن عاصم مرسلا.
-
وقال الحازمي (٧) رواية من أرسل أصح.
-
وقد تُعقِّب قول التِّرمذيّ بأنّ هماما إنما رواه عن شقيق يعني بن الليث عن عاصم عن أبيه مرسلا (٨) .
-
ورواه همام أيضًا عن محمد بن جحادة عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه موصولا.
-
وهذه الطريق في "سنن أبي داود" (٩) إلا أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه.
- وله شاهد من وجه آخر:
-
[١٣١٥] - وروى الدَّارَقطني (١) والحاكم (٢) والبيهقي (٣) من طريق حفص بن غياث، عن عاصم الا حول، عن أنس في حديث فيه: ثم انحط بالتكبير، فسبقت ركبتاه يديه/ (٤) .
قال البيهقي: تفرد به العلاء بن إسماعيل العطار وهو مجهول.
-
* حديث ابن عمر: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يوفع يديه في السجود.