فصل فيما عارض ذلك
866 paragraphs · vol. 2, p. 623
Page 5 of 22
- vol. 2, p. 654
وعنه للشافعية أجوبة، أقواها: حديث "لا تُخزِئُ صَلاةٌ. . ." المتقدِّم، ويحمل حديث المسيء على العاجز عن تَعَلُّمها وهو من أهل الأداء.
-
٣٩٧ - [١١٧٥] - حديث انصرف/ (٦) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صلاة جهر
vol. 2, p. 655فيها بالقراءة فقال: "هَلْ قَرَأَ مَعيِ أحدٌ" ؟ فقال رجل: نعم يا رسول الله. فقال: "مَا لِي أُنازَعُ الْقُرْآن" . فانتهى النّاس عن القراءة فيما يجهر فيه بالقراءة.
-
مالك في "الموطأ" (١) والشافعي عنه (٢) وأحمد (٣) والأربعة (٤) وابن حبان (٥) من حديث الزهري عن ابن أكيمة عن أبي هريرة، وفيه: فانتهى الناس.
-
وقوله: "فانتهى الناس. . ." إلى آخره مدرج في الخبر من كلام الزهري بينه الخطيب (٦) .
-
واتفق عليه البخاري في "التاريخ" (٧) وأبو داود (٨) ويعقوب بن سفيان (٩) ، والذهلي (١٠) والخطابي (١١) وغيرهم
vol. 2, p. 656٣٩٨ - [١١٧٦] - حديث: عبادة بن الصامت: كنا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر، فثقلت عليه القراءة، فلما فرغ قال: "لَعَلَّكُم تَقْرَءُونَ خَلْفِي" ؟ قلنا: نعم. قال: "فَلا تَفْعَلُوا إلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فإنَّه لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْهَا" .
-
أحمد (١) والبخاري في "جزء القراءة" (٢) - وصححه. وأبو داود (٣) والتِّرمذيّ (٤) والدَّارَقطني (٥) وابن حيان (٦) والحاكم (٧) والبيهقي (٨) من طريق [ابن] (٩) إسحاق، حدثني مكحول، عن محمود بن ربيعة، عن عبادة.
-
وتابعه زبد بن واقد وغيره، عن مكحول.
-
ومن شواهده:
[١١٧٧] - ما رواه أحمد (١٠) من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن
vol. 2, p. 657محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
"لَعَلَّكُم تَقْرَءُون والإمَامُ يَقْرَأُ؟ " قالوا: إنا لنفعل. قال: "لا إلَّا أَنْ يَقْرَأَ أَحَدُكُمْ بِفَاتِحَةِ الْكِتابِ" .
-
إسناده حسن.
-
[١١٧٨] - ورواه ابن حبان (١) من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس.
-
وزعم أن الطريقين محفوظان.
-
وخالفه البيهقي (٢) فقال: إن طريق أبي قلابة عن أنس ليست بمحفوظة.
-
٣٩٩ - [١١٧٩] - حديث أبي سعيد: أَمَرَنا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة.
-
هذا الحديثا ذكره ابن الجوزي في "التحقيق" (٣) فقال: روى أصحابنا من حديثا عبادة وأبي سعيد، قالا: فذكره.
قال: وما عرفت هذا الحديث.
-
وعزاها غيره إلى رواية إسماعيل بن سعيد الشَّالَنْجِي.
قال ابن عبد اللهادي في "التنقيح" (٤) : رواه إسماعيل هذا، وهو صاحب الإمام أحمد من حديثهما بهذا اللفظ.
- vol. 2, p. 658
[١١٨٠] - وفي "سنن ابن ماجه" (١) معناه من حديث أبي سعيد ولفظه: "لا صَلاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ في كُل رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ وَسُورَةٍ في فَرِيضَةٍ أَوْ غَيْرِهَا" .
-
وإسناده ضعيف.
-
ولأبي داود (٢) من طريق همام، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر. إسناده صحيح.
-
[١١٨١] - وفي رواية لأحمد (٣) وابن حبان (٤) والبيهقي (٥) في قصة المسيء صلاته أنه قال: له في آخره: "ثمّ افْعَلْ ذَلِكَ في كُلِّ رَكْعَةٍ" .
-
[١١٨٢] - وعند البخاري (٦) من حديث أبي قتادة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب.
-
وهذا مع قوله: "صَلّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي" دليلٌ على وجوب التكرير.
-
[فائدة]
-
حديث: " مَنْ كَانَ لَهُ إمَامٌ فَقِرَاءَةُ الأمَامِ لَهُ قِرَاءَةٌ" مشهور من حديث جابر، وله طرق عن جماعة من الصحابة، وكلها معلولة.
- vol. 2, p. 659
٤٠٠ - [١١٨٣] - حديث: أنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ بفاتحة الكتاب، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم وعدها آية.
-
الشافعي في رواية البويطي (١) : أخبرني غير واحد، عن حفص بن غياث، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة: أنه - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قرأ القرآن بدأ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، فعذها آية، ثمّ قرأ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} فعدها ستّ آيات.
-
ورواه الطحاوي (٢) من طريق عمر بن حفص، عن أبيه.
-
ورواه ابن خزيمة (٣) والدَّارَقطني (٤) / (٥) والحاكم (٦) من حديث عمر بن هارون عن ابن جريج، نحوه.
-
وعمر ضعيف.
-
وأعل الطحاوي الخبر بالانقطاع، فقال: لم يسمعه ابن أبي مليكة من أم سلمة، واستدل على ذلك برواية الليث عن ابن أبي مليكة، عن يعلي بن مَمْلَك عن أم سلمة أنه سألها عن قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فنعتت له قراءة مفسرةً حرفًا حرفًا.
- vol. 2, p. 660
وهذا الذي أعله [به] (١) ليس بعلة؟ فقد رواه التِّرمذيّ (٢) من طريق ابن أبي مليكة عن أم سلمة بلا واسطة، وصححه ورجحه على الإسناد الذي فيه يعلي بن مَملك (٣) .
-
٤٠١ - [١١٨٤] - حديث: "إِذَا قَرَأْتُمْ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَاقْرَءُوا: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم} فإنَّها أمُّ الْقُرْآن، والسَّبْعُ الْمَثَانِي و {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} إِحدَى آيَاتِهَا" .
-
الدَّارَقطني (٤) عن ابن صاعد، وابن مخلد قالا: حدّثنا جعفر بن مكرم، عن أبي بكر الحنفي، عن عبد الحميد بن جعفر، أخبرني نوح بن أبي بلال، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، رفعه مثله سواء.
قال أبو بكر: ثم لقيت نوحًا فحدثني به، ولم يرفعه.
- vol. 2, p. 661
وهذا الإسناد رجاله ثقات، وصحح غير واحد من الأئمة وقْفَه على رفعه، وأعله ابن القطان بهذا التّردد (١) ، وتكلم فيه ابن الجوزي (٢) من أجل عبد الحميد بن جعفر؛ فإن فيه مقالًا، ولكن متابعة نوح له مما يقويه، وإن كان نوح وقفه، لكنه في حكم المرفوع؛ إذ لا مدخل للاجتهاد في عد آي القرآن.
-
ورواه البيهقي (٣) من طريق سعد بن عبد الحميد بن جعفر، حدّثنا علي بن ثابت، عن عبد الحميد بنِ جعفر، حدثني نوح بن أبي بلال، فذكره بلفظ: إنه يقول: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ، سبع آيات إحداهن {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ، وهي السبع المثاني، وهي أم القرآن وهي فاتحة الكتاب.
- ويؤيده:
-
[١١٨٥] - رواية الدّارَقطني (٤) من طريق أبي أويس عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي في - صلى الله عليه وسلم -: أنه كان إذا قرأ وهو يؤم الناس افتتح بـ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} .
قال أبو هريرة: هي الآية السابعة.
-
[تنبيه]
-
قال الإمام في "النّهاية" وتبعه الغزَّالي، في "الوسيط" (٥) ومحمّد بن يحيى في "المحيط" : روى البخاري: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عدّ فاتحة الكتاب سبع آيات،
vol. 2, p. 662وعدّ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} آيةً منها.
-
وهو من الوهم الفاحش، قال النووي (١) : ولم يروه البخاري في "صحيحه" ولا في "تاريخه" .
-
٤٠٢ - [١١٨٦] - حديث ابن عباس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يعرف فصل السورتين، حتَى تنزل {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) } أبو داود (٢) والحاكم (٣) وصححه على شرطهما.