٩٨ - باب القراءة في المغرب
91 paragraphs · vol. 7, p. 21
Page 3 of 3
- vol. 7, p. 32
وسعيد بن سماك بن حرب، قالَ أبو حاتم الرازي: متروك الحديث.
قالَ علي بن سعيد: قلت لأحمد: ما يروى عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في صلاة المغرب بالطور والأعراف والمرسلات؟ قالَ: قد روي عنه ذَلِكَ، حديث معاذ.
-
وأشار أبو داود إلى نسخ القراءة بالأعراف، واستدل لهُ بعمل عروة بن الزبير بخلافه، وهو روايه.
-
وقد قالَ طائفة من السلف: إذا اختلفت الأحاديث فانظروا ما كانَ عليهِ أبو بكر وعمر.
-
يعني: أن ما عملا به فهوَ الذي استقر عليهِ أمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقد تقدم عنهما القراءة في المغرب بقصار المفصل، وعضد ذَلِكَ - أيضاً - حديث عثمان بن أبي العاص، أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عهد إليه أن يخفف، ووقت لهُ أن يقرأ بـ {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} وأشباهها من السور.
-
وعثمان بن أبي العاص قدم مع وفد ثقيف بعد فتح مكة، وذلك في آخر حياة النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
-
فإن قرأ في المغرب بهذه السور الطوال ففي كراهته قولان:
vol. 7, p. 33أحدهما: يكره، وهو قول مالك.
-
والثاني: لا يكره، بل يستحب، وهو قول الشافعي؛ لصحة الحديث بذلك، حكى ذَلِكَ الترمذي في ((جامعه) ) ، وكذلك نص أحمد على أنه لا بأس به ولكن أن كانَ ذَلِكَ يشق على المأمومين، فإنه يكره أن يشق عليهم، كما سبق ذكره.
-
وهذا على قول من يقول بامتداد وقت المغرب إلى مغيب الشفق ظاهر، فأما على قول من يقول: إن وقتها وقت واحد مضيق فمشكل.
-
وكذلك كرهه مالك.
-
وأما أصحاب الشافعي، فاختلوا فيمن دخل فيها في أول وقتها: هل لهُ أن يطيلها ويمدها إلى مغيب الشفق، أم لا؟ على وجهين.
-
ورجح كثير منهم جوازه؛ لحديث زيد بن ثابت، فأجازوا ذَلِكَ في الاستدامة دون الابتداء، والله أعلم.