٩٨ - باب القراءة في المغرب

91 paragraphs · vol. 7, p. 21

Page 2 of 3

  1. وروى عنه مرفوعاً.

    vol. 7, p. 26
  2. والموقوف أصح -: ذكره الدارقطني في ((علله) ) .

  3. وخرج العقيلي المرفوع، وقال: هوَ غير محفوظ.

  4. وخرج الدارقطني في ((علله) ) - أيضاً - من رواية عامر بن مدرك: ثنا

    سفيان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة، قالت: كانت صلاة

    رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ركعتين ركعتين، إلا المغرب؛ فإنها كانت وتراً، فلما رجع إلى المدينة صلى مع كل ركعتين ركعتين، إلا المغرب والفجر؛ لأنه كانَ يطيل فيهما القراءة.

  5. وهذا لفظ غريب.

  6. وقد سبق في أول ((المواقيت) ) بلفظ آخر: إلا المغرب؛ لأنها وتر، والفجر؛ لأنه كانَ يطيل فيها القراءة.

  7. وهذا اللفظ أصح.

  8. وذهب أكثر العلماء إلى استحباب تقصير الصلاة في المغرب. روى مالك في

    ((الموطإ) ) بإسناده عن الصنابحي، أنه قدم المدينة في خلافة أبي بكر الصديق، فصلى وراء أبي بكر الصديق المغرب، فقرأ أبو بكر في الركعتين الأوليين بأم القرآن وسورة من قصار المفصل، ثم قام في الركعة الثالثة، فدنوت منه حتى إن ثيابي لتكاد أن تمس ثيابه،

    vol. 7, p. 27فسمعته قرأ بأم القرآن، وبهذه الآية {رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} [آل عمران:

    vol. 7, p. 27٨] الآية.

  9. وكتب عمر إلى أبي موسى الأشعري، أن يقرأ في صلاة المغرب بقصار المفصل.

  10. ذكره الترمذي - تعليقاً - وخرجه وكيع.

  11. وروى وكيع في ((كتابه) ) عن سيفان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن

    ميمون، قالَ: سمعت عمر يقرأ في المغرب في الركعة الأولى بالتين والزيتون، وفي الثانية {أَلَمْ تَرَ} و {لِإِيلافِ قُرَيْشٍ} .

  12. وعن الربيع، [عن الحسن] ، أنه كانَ يقرأ في المغرب {إِذَا زُلْزِلَتِ}

  13. {وَالْعَادِيَاتِ} لا يدعهما، قالَ الربيع: وحدثني الثقة عن ابن عمر، أنه كانَ لا يدعهما في المغرب.

  14. وخرج أبو داود في ((سننه) ) عن ابن مسعود، أنه قرأ في المغرب: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .

  15. وعن هشام بن عروة، أن أباه كانَ يقرأ في المغرب بنحو ما تقرءون

    {وَالْعَادِيَاتِ} ونحوها من السور.

  16. وهذا مما يعلل به حديثه عن مروان، عن زيد بن ثابت، كما تقدم

    vol. 7, p. 28وكان النخعي يقرأ في المغرب {أَلَمْ تَر} أو {لإيلافِ قُرَيْشٍ} .

  17. وذكر الترمذي: أن العمل عندَ أهل العلم على القراءة في المغرب بقصار المفصل. وهذا يشعر بحكاية الإجماع عليهِ.

  18. وممن استحب ذَلِكَ ابن مبارك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال: كانوا يستحبون ذَلِكَ.

  19. وقد دل على استحباب ذَلِكَ: ماروى الضحاك بن عثمان، عن بكير بن

    الأشج، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، قالَ: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من فلان.

    قالَ سليمان: يطيل الركعتين الأوليين من الظهر، ويخفف العصر، ويقرأ في المغرب بقصار المفصل، ويقرأ في العشاء بوسط المفصل، ويقرأ في الصبح بطوال المفصل.

  20. خرجه الإمام أحمد والنسائي.

  21. وخرج ابن ماجه بعضه.

  22. وفي رواية للنسائي: ويقرأ في العشاء بالشمس وضحاها، وأشباهها، ويقرأ في الصبح سورتين طويلتين.

  23. وفي رواية للإمام أحمد: قالَ الضحاك: وحدثني من سمع أنس بن مالك يقول: ما رأيت أحداً أشبه صلاة بصلاة رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من هذا الفتى.

    vol. 7, p. 29قالَ الضحاك: فصليت خلف عمر بن عبد العزيز، فكان يصنع مثلما قالَ سليمان بن يسار.

  24. وخرج ابن سعد وغيره حديث أنس، عن ابن أبي فديك، عن الضحاك، قالَ: حدثني يحيى بن سعيد - أو شريك بن أبي نمر، لا ندري أيهما حدثه - عن أنس - فذكر الحديث.

  25. والفتى: هوَ عمر بن عبد العزيز، كذا قالَ ابن أبي فديك، عن الضحاك بالشك.

  26. ورواه الواقدي، عن الضحاك، عن شريك - من غير شك.

  27. فهذا حديث صحيح عن أبي هريرة وأنس، ويدل على أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ يقرأ في المغرب بقصار المفصل.

  28. ويشهد لهُ - أيضاً -: ما خرجه أبو داود من حديث عمرو بن شعيب، عن

    أبيه، عن جده، قالَ: ما من المفصل سورة صغيرة ولا كبيرة إلا قد سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يؤم بها الناس في الصلاة المكتوبة.

  29. فهذا يدل على إكثار النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من قراءة سور المفصل في الصلوات الجهريات الثلاث. قصارها، وطوالها، ومتوسطها، فإن كانَ يقرأ في الصبح بطول المفصل وفي المغرب بقصاره وفي العشاء بأوساطه؛ فهوَ موافق لحديث أبي هريرة وأنس، وهذا هوَ الظاهر، وإن يقرأ بقصار سور المفصل في العشاء أو في الصبح، فقراءتها في المغرب أولى.

  30. وخرج النسائي من رواية سيفان، عن محارب بن دثار، عن جابر، قالَ: مر رجل من الأنصار بناضحين على معاذ، وهو يصلى المغرب، فافتتح سورة البقرة، فصلى الرجل، ثم ذهب، فبلغ ذَلِكَ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقالَ: ((أفتان يا معاذ؟ أفتان يا معاذ؟ ألا قرأت {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ونحوهما) ) .

    vol. 7, p. 30
  31. ورواه مسعر، عن محارب بن دثار، قالَ في حديثه: ((إنما يكفيك أن تقرأ في المغرب بالشمس وضحاها وذواتها) ) .

  32. وروه أبو الأحوص، عن سعيد بن مسروق، عن محارب، وقال في حديثه:

    ((ألا يقرأ أحدكم في المغرب {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} ، {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} ) ) .

  33. وخرج ابن ماجه: حدثنا أحمد بن بديل: ثنا حفص بن غياث، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قالَ: كانَ النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأ في المغرب {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} .

  34. ابن بديل، قالَ النسائي ليس به بأس، وقال ابن أبي حاتم: محله الصدق، وقال ابن عدي: حدث بأحاديث أنكرت عليهِ، ويكتب حديثه

    vol. 7, p. 31مع ضعفه.

  35. وقد أنكر عليهِ هذا الحديث بخصوصه أبو زرعة الرازي وغيره. قالَ الدارقطني: لم يتابع عليهِ.

    قلت: وقد تابعه عبد الله بن كرز على إسناده، فرواه عن نافع، عن ابن عمر، وخالفه في متنه، فقالَ: إن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كانَ يقرأ في المغرب بالمعوذتين.

  36. ولم يتابع عليهِ، قالَ الدار القطني: ليس بمحفوظ، وابن كرز ضعيف.

  37. وروى سعيد بن سماك بن حرب: ثنا أبي، ولا أعلمه إلا عن جابر ابن سمرة، قالَ: كانَ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرأ في صلاة المغرب ليلة الجمعة: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}

  38. و {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ، وكان يقرأ في صلاة العشاء الآخرة ليلة الجمعة: سورة الجمعة والمنافقين.

  39. خرجه الحاكم والبيهقي.

  40. وروي عن أبي عثمان الصابوني أنه صححه، وكان يعمل به حضراً وسفراً، وعن ابن حبان أنه ذكر في ((ثقاته) ) : أن المحفوظ عن سماك

    vol. 7, p. 32مرسلا.