باب سورة الممتحنة
362 paragraphs · vol. 9, p. 140
Page 5 of 10
- vol. 9, p. 176
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حسن غريب) وأخرجه بن حبان وأبو يعلي وبن جَرِيرٍ (وَرَوَى بَعْضُهُمْ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ أُنْزِلَ عَبَسَ وتولى إِلَخْ) رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ
-
[٣٣٣٢] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ) السَّدُوسِيُّ الْمُلَقَّبُ بِعَارِمٍ (أَخْبَرَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ) الْأَحْوَلُ (عَنْ هِلَالِ بْنِ خَبَّابٍ) الْعَبْدِيِّ الْبَصْرِيِّ
-
قَوْلُهُ تُحْشَرُونَ حُفَاةً بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْفَاءِ جَمْعُ حَافٍ أَيْ بِلَا خُفٍّ وَلَا نَعْلٍ عُرَاةً بِضَمِّ الْعَيْنِ جَمْعُ عَارٍ وَهُوَ الَّذِي لَا سِتْرَ لَهُ غُرْلًا بضم (الغين
vol. 9, p. 177الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ جَمْعُ أَغْرَلَ وَهُوَ الْأَقْلَفُ أَيْ غَيْرَ مَخْتُونِينَ أَيُبْصِرُ بِضَمِّ الْيَاءِ مِنَ الْإِبْصَارِ أَوْ يَرَى شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي لِكُلِّ امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه أَيْ لِكُلِّ إِنْسَانٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَالٌ يَشْغَلُهُ عَنْ شَأْنِ غَيْرِهِ وَيَصْرِفُهُ عَنْهُ أَيْ يَشْتَغِلُ كُلُّ وَاحِدٍ بِنَفْسِهِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وبن أَبِي حَاتِمٍ
-
٣ - بَاب وَمِنْ سُورَةِ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَتُسَمَّى سُورَةَ التَّكْوِيرِ مَكِّيَّةٌ وَهِيَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ آيَةً [٣٣٣٣] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ بن يَزِيدَ الصَّنْعَانِيُّ) أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاصُّ صَدُوقٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
-
قَوْلُهُ مَنْ سَرَّهُ أَيْ أَعْجَبَهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَيْ أَحْوَالِهِ وَأَنْ يَطَّلِعَ فِي أَهْوَالِهِ كَأَنَّهُ رَأْيَ عَيْنٍ تَقُولُ جَعَلْتُ الشَّيْءَ رَأْيَ عَيْنِكَ وَبِمَرْأًى مِنْكَ أَيْ حِذَاءَكَ وَمُقَابِلَكَ بِحَيْثُ تَرَاهُ وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْمَصْدَرِ أَيْ كَأَنَّهُ يَرَاهُ رَأْيَ الْعَيْنِ فَلْيَقْرَأْ إذا الشمس كورت قال الحافظ بن كَثِيرٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ بن عباس إذا الشمس كورت يَعْنِي أَظْلَمَتْ وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنْهُ ذَهَبَتْ وَقَالَ مُجَاهِدٌ اضْمَحَلَّتْ وَذَهَبَتْ وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاكُ وَقَالَ قتادة ذهب ضوؤها
-
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ كُوِّرَتْ غُوِّرَتْ وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ كُوِّرَتْ يَعْنِي رُمِيَ بِهَا وَقَالَ أَبُو صَالِحٍ كُوِّرَتْ أُلْقِيَتْ وَعَنْهُ أَيْضًا نُكِّسَتْ
-
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ تَقَعُ فِي الأرض
-
قال بن جَرِيرٍ وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ أَنَّ التَّكْوِيرَ جَمْعُ الشَّيْءِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ وَمِنْهُ تَكْوِيرُ الْعِمَامَةِ وَجَمْعُ الثِّيَابِ
vol. 9, p. 178بَعْضِهَا إِلَى بَعْضٍ فَمَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى كُوِّرَتْ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ لُفَّتْ فَرُمِيَ بِهَا وإذا فعل بها ذلك ذهب ضوؤها
-
انتهى كلام الحافظ بن كثير وإذا السماء انفطرت أي انشقت وإذا السماء انشقت أَيِ انْصَدَعَتْ وَالْمُرَادُ هَذِهِ السُّوَرُ فَإِنَّهَا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ذِكْرِ أَحْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَأَهْوَالِهِ
-
وَحَدِيثُ بن عُمَرَ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وصححه وبن مردويه
-
٤ - باب وَمِنْ سُورَةِ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ مَدَنِيَّةٌ فِي قَوْلٍ وَمَكِّيَّةٌ فِي قَوْلٍ وَقِيلَ فِيهَا ثَمَانِ آيَاتٍ مَكِّيَّةٌ وَهِيَ مِنْ قَوْلِهِ إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا إِلَى آخِرِهَا وَقِيلَ فِيهَا آيَةٌ مَكِّيَّةٌ وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أساطير الأولين وَقِيلَ إِنَّهَا نَزَلَتْ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ زَمَنَ الْهِجْرَةِ وَهِيَ سِتٌّ وَثَلَاثُونَ آيَةً [٣٣٣٤] قَوْلُهُ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَخْطَأَ خَطِيئَةً وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ ذَنْبًا نُكِتَتْ فِي قَلْبِهِ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ النَّكْتِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ أَنْ تَضْرِبَ فِي الْأَرْضِ بِقَضِيبٍ فَيُؤَثِّرَ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ أَيْ جُعِلَتْ فِي قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ أَيْ أَثَرٌ قَلِيلٌ كَالنُّقْطَةِ شَبَهُ الوسخ في المرآة والسيف ونحوهما
-
وقال القارىء أَيْ كَقَطْرَةِ مِدَادٍ تَقْطُرُ فِي الْقِرْطَاسِ وَيَخْتَلِفُ عَلَى حَسَبِ الْمَعْصِيَةِ وَقَدْرِهَا وَالْحَمْلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْلَى مِنْ جَعْلِهِ مِنْ بَابِ التَّمْثِيلِ وَالتَّشْبِيهِ حَيْثُ قِيلَ شَبَّهَ الْقَلْبَ بِثَوْبٍ فِي غَايَةِ النَّقَاءِ وَالْبَيَاضِ
-
وَالْمَعْصِيَةَ بِشَيْءٍ فِي غَايَةِ السَّوَادِ أَصَابَ ذَلِكَ الْأَبْيَضَ فَبِالضَّرُورَةِ أَنَّهُ يُذْهِبُ ذَلِكَ الْجَمَالَ مِنْهُ وَكَذَلِكَ الْإِنْسَانُ إِذَا أَصَابَ الْمَعْصِيَةَ صَارَ كَأَنَّهُ حَصَلَ ذَلِكَ السَّوَادُ فِي ذَلِكَ الْبَيَاضِ فَإِذَا هُوَ أَيِ الْعَبْدُ نَزَعَ أَيْ نَفْسَهُ عَنِ ارْتِكَابِ الْمَعَاصِي وَاسْتَغْفَرَ أَيْ سَأَلَ اللَّهَ الْمَغْفِرَةَ وَتَابَ أَيْ مِنَ الذَّنْبِ سُقِلَ قَلْبُهُ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ صُقِلَ بِالصَّادِ
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ السَّقَلُ الصَّقَلُ وَقَالَ فِيهِ صَقَلَهُ جَلَّاهُ انْتَهَى
-
وَالْمَعْنَى نَظَّفَ وَصَفَّى مِرْآةَ قَلْبِهِ لِأَنَّ التَّوْبَةَ بِمَنْزِلَةِ الْمِصْقَلَةِ تَمْحُو وَسَخَ الْقَلْبِ وَسَوَادَهُ حَقِيقِيًّا أَوْ تَمْثِيلِيًّا وَإِنْ عَادَ أَيِ الْعَبْدُ فِي الذَّنْبِ وَالْخَطِيئَةِ زِيدَ فِيهَا أَيْ فِي النُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ حَتَّى تَعْلُوَ أَيِ لِلنَّكْتِ قَلْبَهُ أَيْ تُطْفِئَ نُورَ قَلْبِهِ فَتُعْمِيَ بَصِيرَتَهُ وَهُوَ الْأَثَرُ المستفنح الْمُسْتَعْلَى الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَيْ فِي كِتَابِهِ وَأَدْخَلَ اللَّامَ عَلَى رَانَ وَهُوَ فِعْلٌ إِمَّا لِقَصْدِ حِكَايَةِ اللَّفْظِ وَإِجْرَائِهِ مَجْرَى الِاسْمِ وَإِمَّا لِتَنْزِيلِهِ مَنْزِلَةَ الْمَصْدَرِ كَلَّا
vol. 9, p. 179بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ قال الحافظ بن كَثِيرٍ أَيْ لَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوا وَلَا كَمَا قَالُوا إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ بَلْ هُوَ كَلَامُ اللَّهِ وَوَحْيُهُ وَتَنْزِيلُهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنَّمَا حَجَبَ قُلُوبَهُمْ عَنِ الْإِيمَانِ بِهِ مَا عَلَيْهَا مِنَ الرَّانِ الَّذِي قَدْ لَبِسَ قُلُوبَهُمْ مِنْ كَثْرَةِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا وَالرَّيْنُ يَعْتَرِي قُلُوبَ الْكَافِرِينَ وَالْغَيْمُ لِلْأَبْرَارِ وَالْغَيْنُ لِلْمُقَرَّبِينَ انْتَهَى
-
قُلْتُ أَصْلُ الرَّانِ وَالرَّيْنِ الْغِشَاوَةُ وَهُوَ كَالصَّدَأِ عَلَى الشَّيْءِ الصَّقِيلِ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ الرَّانُ وَالرَّيْنُ سَوَاءٌ كَالْعَابِ وَالْعَيْبِ وَالْآيَةُ فِي الْكُفَّارِ إِلَّا أَنَّ الْمُؤْمِنَ بِارْتِكَابِ الذَّنْبِ يُشْبِهُهُمْ فِي اسْوِدَادِ الْقَلْبِ وَيَزْدَادُ ذَلِكَ بإزدياد الذنب
-
قال بن الْمَلَكِ هَذِهِ الْآيَةُ مَذْكُورَةٌ فِي حَقِّ الْكُفَّارِ لَكِنْ ذَكَرَهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَخْوِيفًا للمؤمنين كي يحترزوا عن كثرة الذنب كيلا تَسْوَدَّ قُلُوبُهُمْ كَمَا اسْوَدَّتْ قُلُوبُ الْكُفَّارِ وَلِذَا قِيلَ الْمَعَاصِي بَرِيدُ الْكُفْرِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والنسائي وبن ماجة وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ
-
[٣٣٣٥] قَوْلُهُ (عَنْ أَيُّوبَ) بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيِّ يَقُومُونَ فِي الرَّشَحِ بِفَتْحَتَيْنِ أَيْ فِي الْعَرَقِ وَتَقَدَّمَ شَيْءٌ مِنَ الْكَلَامِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ في أوائل صفة القيامة
-
[٣٣٣٦] قوله (حدثنا عيسى بن يونس) السبيعي الكوفي (عن بن عَوْنٍ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنِ بْنِ أَرْطَبَانَ
-
قَوْلُهُ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ هُوَ مِنْ إِضَافَةِ الْجَمْعِ إِلَى الْجَمْعِ حَقِيقَةً وَمَعْنًى لِأَنَّ لِكُلِّ وَاحِدٍ أُذُنَيْنِ قَالَهُ الْعَيْنِيِّ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ
-
قَوْلُهُ (وَفِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَيْ وَفِي مَعْنَى حديث بن عُمَرَ الْمَذْكُورِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ مَا أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
-
حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ فِي الْأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا وَيُلَجِّمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ آذَانَهُمْ
-
٥ - بَاب وَمِنْ سُورَةِ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَتُسَمَّى سُورَةَ الِانْشِقَاقِ مكية وهي
vol. 9, p. 180ثَلَاثٌ أَوْ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ آيَةً [٣٣٣٧] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى) الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ
-
قَوْلُهُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَنِ نُوقِشَ الْحِسَابَ إِلَخْ سَبَقَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ فِي بَابِ الْعَرْضِ مِنْ أَبْوَابِ صِفَةِ الْقِيَامَةِ
-
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْهَمْدَانِيُّ) ضُبِطَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ بِالْقَلَمِ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَسَدِيُّ الْهَمَدَانِيُّ بِالتَّحْرِيكِ الْجَلَّابُ بِالْجِيمِ كُوفِيُّ الْأَصْلِ ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ وَوَقَعَ فِي الْخُلَاصَةِ بِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَقَالَ فِي الْمُغْنِي الهمداني بميم ومعجمة مفتوحتين منه مران بْنُ حَمُّوَيْهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ فِي كِتَابٍ مُشْتَبَهُ النِّسْبَةِ وَأَمَّا الْهَمَذَانِيُّ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ فَجَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ وَالْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَازِنُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْهَمْدَانِيُّ الَّذِي يَرْوِي عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ انْتَهَى (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي بَكْرِ) بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَسْفَذْنِيُّ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْفَاءِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا نُونٌ قَبْلَ يَاءِ النِّسْبَةِ نِسْبَةً إِلَى قَرْيَةٍ بِمَرْوَ صَدُوقٌ رُبَّمَا أَخْطَأَ
vol. 9, p. 181وَكَانَ عَابِدًا مِنَ التَّاسِعَةِ (عَنْ هَمَّامِ) بْنِ يَحْيَى الْأَزْدِيِّ الْعَوْذِيِّ
-
[٣٣٣٨] قَوْلُهُ مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ أَيْ مَنْ حُوسِبَ بِالْمُنَاقَشَةِ كَمَا يَدُلُّ لَهُ الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ
-
قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الضِّيَاءُ (لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ عَلِيِّ بْنِ أبي بكر أورد له بن عَدِيٍّ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ وَقَالَ هُوَ خَطَأٌ وَالصَّوَابُ مَا رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ عَنْ هَمَّامٍ عن أيوب عن بن أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عَائِشَةَ ثُمَّ قَالَ لَا أَعْرِفُ لَهُ خَطَأً غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الرَّاوِي عَنْهُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْهَمْدَانِيِّ انْتَهَى
-
وَالْحَدِيثُ الْمَذْكُورُ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ وَاسْتَغْرَبَهُ انْتَهَى
-
٦ - باب وَمِنْ سُورَةِ الْبُرُوجِ مَكِّيَّةٌ وَهِيَ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ آيَةً [٣٣٣٩] قَوْلُهُ (عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ) الرَّبَذِيِّ (عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدِ) بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أَوْسِ بْنِ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ ثُمَّ الْبَرْقِيِّ ويعرف بابن أبي أيوب لينه بن حَجَرٍ
-
وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مُسْلِمٌ وَغَيْرُهُ كَذَا قَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ وَأَرَادَ بِابْنِ حَجَرٍ الحافظ بن حَجَرٍ الْعَسْقَلَانِيَّ
-
قَوْلُهُ الْيَوْمُ الْمَوْعُودُ أَيِ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لِأَنَّ اللَّهَ وَعَدَ بِهِ النَّاسَ وَالْيَوْمُ الْمَشْهُودُ يَوْمُ عَرَفَةَ لِأَنَّ النَّاسَ يَشْهَدُونَهُ أَيْ يَحْضُرُونَهُ وَيَجْتَمِعُونَ فِيهِ وَالشَّاهِدُ يَوْمُ
vol. 9, p. 182الْجُمُعَةِ أَيْ يَشْهَدُ لِمَنْ حَضَرَ صَلَاتَهُ أَفْضَلَ مِنْهُ أَيْ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنْ شَيْءٍ وفي بعض النسخ من شر
-
قوله (هذاحديث لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى إِلَخْ) وأخرجه أحمد وبن أبي حاتم وبن خُزَيْمَةَ
-
[٣٣٤٠] قَوْلُهُ (عَنْ صُهَيْبِ) بْنِ سِنَانٍ الرُّومِيِّ الصَّحَابِيِّ الْمَشْهُورِ
-
قَوْلُهُ (هَمَسَ) مِنْ بَابِ ضَرَبَ أَيْ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ خَفِيٍّ (وَالْهَمْسُ فِي قَوْلِ بعضهم يحرك شَفَتَيْهِ كَأَنَّهُ يَتَكَلَّمُ) تَفْسِيرُ الْهَمْسِ هَذَا مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْهَمْسُ الْكَلَامُ الْخَفِيُّ لَا يَكَادُ يُفْهَمُ كَانَ أُعْجِبَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِعْجَابِ بِأُمَّتِهِ أَيْ مِنْ جِهَةِ الْكَثْرَةِ يُقَالُ أُعْجِبَ بِالشَّيْءِ سَرَّهُ الشَّيْءُ وَعَجِبَ مِنْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَيْ ذَلِكَ النَّبِيِّ أَنْ خَيِّرْهُمْ بَيْنَ أَنْ أَنْتَقِمَ مِنْهُمْ أَيْ أُعَاقِبَهُمْ فَاخْتَارُوا النِّقْمَةَ بِالْكَسْرِ وَبِالْفَتْحِ وَكَفَرْحَةٍ هِيَ الْمُكَافَأَةُ بِالْعُقُوبَةِ
-
اعْلَمْ أَنَّ حَدِيثَ صُهَيْبٍ هَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ هَكَذَا مُخْتَصَرًا مُجْمَلًا وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ مُطَوَّلًا مُفَصَّلًا فَرَوَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ صُهَيْبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى همس
vol. 9, p. 183شَيْئًا لَا أَفْهَمُهُ وَلَا يُخْبِرُنَا بِهِ قَالَ أَفَطِنْتُمْ لِي قُلْنَا نَعَمْ
-
قَالَ إِنِّي ذَكَرْتُ نَبِيًّا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ أُعْطِيَ جُنُودًا مِنْ قَوْمِهِ فَقَالَ مَنْ يُكَافِئُ هَؤُلَاءِ أَوْ مَنْ يَقُومُ لِهَؤُلَاءِ أَوْ غَيْرَهَا مِنَ الْكَلَامِ فَأُوحِيَ إِلَيْهِ أَنِ اخْتَرْ لِقَوْمِكَ إِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا أَنْ نُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ أَوِ الْجُوعَ أَوِ الْمَوْتَ فَاسْتَشَارَ قَوْمَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالُوا أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ فَكُلُّ ذَلِكَ إِلَيْكَ خِرْ لَنَا فَقَامَ إِلَى الصَّلَاةِ وَكَانُوا إِذَا فَزِعُوا فَزِعُوا إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَيْ رَبِّ أَمَّا عَدُوٌّ مِنْ غَيْرِهِمْ فَلَا