باب مناقب أبي محمد الحسن بن علي بن أبي طالب
74 paragraphs · vol. 10, p. 185
Page 2 of 2
- vol. 10, p. 192
يَتَهَكَّمُ بِهِ وَقَوْلُهُ (لِمَ يُذْكَرُ) مَعْنَاهُ لِمَاذَا يُذْكَرُ فِي النَّاسِ بِالْحَسَنِ وَلَيْسَ لَهُ حُسْنٌ انْتَهَى
-
(قَالَ) أَيْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ (أَمَا) بِالتَّخْفِيفِ لِلتَّنْبِيهِ (إِنَّهُ) أَيِ الْحُسَيْنُ (مِنْ أَشْبَهِهِمْ) أَيْ مِنْ أَشْبَهِ أَهْلِ الْبَيْتِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
-
[٣٧٧٩] قَوْلُهُ (عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ) الْهَمْدَانِيِّ بِسُكُونِ الْمِيمِ الْكُوفِيِّ مَسْتُورٌ مِنَ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ فِي تَرْجَمَتِهِ قَالَ بن الْمَدِينِيِّ مَجْهُولٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ
-
قَوْلُهُ (أَشْبَهَ) فِعْلُ مَاضٍ أَيْ شَابَهَ فِي الصُّورَةِ (مَا بَيْنَ الصَّدْرِ إِلَى الرَّأْسِ) قَالَ الطِّيبِيُّ بَدَلٌ مِنَ الْفَاعِلِ الْمُضْمَرِ فِي أَشْبَهَ مِنَ الْمَفْعُولِ بَدَلَ الْبَعْضِ وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي (مَا كَانَ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ) أَيْ كَالسَّاقِ وَالْقَدَمِ فَكَأَنَّ الْأَكْبَرَ أَخَذَ الشَّبَهَ الْأَقْدَمَ لِكَوْنِهِ أَسْبَقَ وَالْبَاقِي لِلْأَصْغَرِ
-
قَوْلُهُ (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه بن حبان
-
[٣٧٨٠] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ (وَعَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ) التَّيْمِيِّ قَوْلُهُ
vol. 10, p. 193(نُضِدَتْ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ جُعِلَتْ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ مُرَتَّبَةً (فِي الرَّحَبَةِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ مَحَلَّةٌ بالكوفة (تخلل الرؤوس) بحذف إحدى التائين أي تدخل بيتها (فِي مَنْخَرَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ) أَيْ فِي ثُقْبَيْ أَنْفِهِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْمَنْخَرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْخَاءِ وَبِكَسْرِهِمَا وَضَمِّهِمَا وَكَمَجْلِسٍ ثَقْبُ الْأَنْفِ (فَمَكَثَتْ) أَيْ لَبِثَتِ الْحَيَّةُ (هُنَيْهَةً) بِضَمِّ هَاءٍ وَفَتْحِ نُونٍ وَسُكُونِ تَحْتِيَّةٍ وَفَتْحِ هَاءٍ أُخْرَى أَيْ زَمَانًا يَسِيرًا وَإِنَّمَا أَوْرَدَ التِّرْمِذِيُّ هذا الحديث في مناقب الحسنين لِأَنَّ فِيهِ ذِكْرَ الْمُجَازَاةِ لِمَا فَعَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
قَالَ الْعَيْنِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَازَى هَذَا الْفَاسِقَ الظَّالِمَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ بِأَنْ جَعَلَ قَتْلَهُ عَلَى يَدَيْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ يَوْمَ السَّبْتِ لِثَمَانِ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ عَلَى أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْجَازِرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُوصِلِ خَمْسَةُ فَرَاسِخَ وَكَانَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ الثَّقَفِيُّ أَرْسَلَهُ لقتال بن زياد ولما قتل بن زياد جيء برأسه وبرؤوس أَصْحَابِهِ وَطُرِحَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْمُخْتَارِ وَجَاءَتْ حَيَّةٌ دقيقة تخللت الرؤوس حتى دخلت في بن مرجانة وهو بن زِيَادٍ وَخَرَجَتْ مِنْ مَنْخَرِهِ وَدَخَلَتْ فِي مَنْخَرِهِ وَخَرَجَتْ مِنْ فِيهِ وَجَعَلَتْ تَدْخُلُ وَتَخْرُجُ مِنْ رأسه بين الرؤوس ثم إن المختار بعث برأس بن زياد ورؤوس الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَهُ إِلَى مَكَّةَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَقِيلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزبير فنصبها بمكة وأحرق بن الأشتر جثة بن زياد وجثث الباقين
-
٢ - باب [٣٧٨١] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) هُوَ الدَّارِمِيُّ (وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ) هُوَ الْكَوْسَجُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الضَّبِّيُّ الْفِرْيَابِيُّ (عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ) النَّهْدِيِّ أَبِي حَازِمٍ الْكُوفِيِّ صدوق
vol. 10, p. 194مِنَ السَّابِعَةِ
-
قَوْلُهُ (مَتَى عَهْدُكَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يُقَالُ مَتَى عَهْدُكَ بِفُلَانٍ أَيْ مَتَى رُؤْيَتُكَ إِيَّاهُ (مَا لِي) أَيْ لَيْسَ لِي (فَنَالَتْ مِنِّي) أَيْ ذَكَرَتْنِي بِسُوءٍ زَادَ أَحْمَدُ وَسَبَّتْنِي (فَصَلَّى) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّوَافِلَ (ثُمَّ انْفَتَلَ) أَيِ انْصَرَفَ (فَتَبِعْتُهُ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ مَشَيْتُ خَلْفَهُ زَادَ أَحْمَدُ فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ فَنَاجَاهُ ثُمَّ ذَهَبَ فَاتَّبَعْتُهُ (فَسَمِعَ صَوْتِي) أَيْ صَوْتَ حَرَكَةِ رِجْلِي (حُذَيْفَةُ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أَيْ أَهَذَا أَوْ هُوَ أَوْ أَنْتَ حُذَيْفَةُ (مَا حَاجَتُكَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَلِأُمِّكَ) وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ مَا لَكَ فَحَدَّثْتُهُ بِالْأَمْرِ فَقَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَلِأُمِّكَ (قَالَ إِنَّ هَذَا مَلَكٌ لَمْ يَنْزِلِ الْأَرْضَ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ) وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ ثُمَّ قَالَ أَمَا رَأَيْتَ الْعَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لِي قُبَيْلُ قَالَ قُلْتُ بَلَى
-
قَالَ فَهُوَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يَهْبِطِ الْأَرْضَ إِلَخْ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
-
[٣٧٨٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) اسْمُهُ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ (أَبْصَرَ) أَيْ رَأَى (اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا فَأَحِبَّهُمَا) الْأَوَّلُ بِصِيغَةِ الْمُتَكَلِّمِ وَالثَّانِي بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مِنَ الْإِحْبَابِ
-
[٣٧٨٣] [٣٧٨٤] قَوْلُهُ (وَهُوَ يَقُولُ) جُمْلَةٌ حَالِيَّةٌ (اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ) فِيهِ حَثٌّ عَلَى حُبِّهِ وَبَيَانٌ لِفَضِيلَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ
-
قَوْلُهُ (عَلَى عَاتِقِهِ) بِكَسْرِ التَّاءِ وَهُوَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبِ وَالْعُنُقِ (نِعْمَ الْمَرْكَبُ) أَيْ هُوَ (رَكِبْتَ) أي ركبته
vol. 10, p. 195٩٣ - مناقب أهل بيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ فِي اللُّمَعَاتِ اعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ جَاءَ أَهْلُ الْبَيْتِ بِمَعْنَى مَنْ حَرُمَ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ فَيَشْمَلُ آلَ الْعَبَّاسِ وَآلَ عَلِيٍّ وَآلَ جَعْفَرٍ وَآلَ عَقِيلٍ وَآلَ الْحَارِثِ فَإِنَّ كُلَّ هَؤُلَاءِ يَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ وَقَدْ جَاءَ بِمَعْنَى أَهْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَامِلًا لِأَزْوَاجِهِ الْمُطَهَّرَاتِ وَإِخْرَاجُ نِسَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أهل البيت في قوله (ويطهركم تطهيرا) مَعَ أَنَّ الْخِطَابَ مَعَهُنَّ سِبَاقًا وَسِيَاقًا فَإِخْرَاجُهُنَّ مِمَّا وَقَعَ فِي الْبَيْنِ يُخْرِجُ الْكَلَامَ عَنِ الِاتِّسَاقِ وَالِانْتِظَامِ
-
قَالَ الْإِمَامُ الرَّازِيُّ إِنَّهَا شَامِلَةٌ لِنِسَائِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّ سِيَاقَ الْآيَةِ يُنَادِي عَلَى ذَلِكَ فَإِخْرَاجُهُنَّ عَنْ ذَلِكَ وَتَخْصِيصُهُ بِغَيْرِهِنَّ غَيْرُ صَحِيحٍ وَالْوَجْهُ فِي تَذْكِيرِ الْخِطَابِ فِي قَوْلِهِ (لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ وَيُطَهِّرَكُمْ) بِاعْتِبَارِ لَفْظِ الْأَهْلِ أَوْ لِتَغْلِيبِ الرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ وَلَوْ أُنِّثَ الْخِطَابُ لَكَانَ مَخْصُوصًا بِهِنَّ وَلَا بُدَّ مِنَ الْقَوْلِ بِالتَّغْلِيبِ عَلَى أَيِّ تَقْدِيرٍ كَانَ وَإِلَّا لَخَرَجَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ بِالِاتِّفَاقِ انْتَهَى
-
[٣٧٨٦] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ) الْقُرَشِيُّ الْكُوفِيُّ صَاحِبُ الْأَنْمَاطِ ضَعِيفٌ مِنَ الثَّامِنَةِ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثًا وَاحِدًا فِي الْحَجِّ قَالَ الْحَافِظُ (عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ) الْمَعْرُوفِ بِالصَّادِقِ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ الْمَعْرُوفِ بِالْبَاقِرِ
-
قَوْلُهُ (فِي حَجَّتِهِ) أَيْ فِي حجته الوداع (على ناقته القصراء) بفتح القاف ممدود اللقب نَاقَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا كَانَتْ مَجْدُوعَةَ الْأُذُنِ (إِنِّي تَرَكْتُ فِيكُمْ مَنْ إِنْ أخذتم
vol. 10, p. 196بِهِ) أَيِ اقْتَدَيْتُمْ بِهِ وَاتَّبَعْتُمُوهُ
-
وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَيْ إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ عِلْمًا وَعَمَلًا (كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي) قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ عِتْرَةُ الرَّجُلِ أَهْلُ بَيْتِهِ وَرَهْطُهُ الْأَدْنَوْنَ وَلِاسْتِعْمَالِهِمُ الْعِتْرَةَ عَلَى أَنْحَاءَ كَثِيرَةٍ بَيَّنَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ أَهْلَ بَيْتِي لِيُعْلَمَ أَنَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ نَسْلَهُ وَعِصَابَتَهُ الْأَدْنَيْنَ وَأَزْوَاجَهُ انتهى
-
قال القارىء وَالْمُرَادُ بِالْأَخْذِ بِهِمُ التَّمَسُّكُ بِمَحَبَّتِهِمْ وَمُحَافَظَةُ حُرْمَتِهِمْ وَالْعَمَلُ بِرِوَايَتِهِمْ وَالِاعْتِمَادُ عَلَى مَقَالَتِهِمْ وَهُوَ لَا يُنَافِي أَخْذَ السُّنَّةِ مِنْ غَيْرِهِمْ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كنتم لا تعلمون وقال بن الْمَلَكِ التَّمَسُّكُ بِالْكِتَابِ الْعَمَلُ بِمَا فِيهِ وَهُوَ الِائْتِمَارُ بِأَوَامِرِ اللَّهِ وَالِانْتِهَاءُ عَنْ نَوَاهِيهِ وَمَعْنَى التَّمَسُّكِ بِالْعِتْرَةِ مَحَبَّتُهُمْ وَالِاهْتِدَاءُ بِهَدْيِهِمْ وَسِيرَتِهِمْ زَادَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِلدِّينِ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَبِي سَعِيدٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَحُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا بَعْدُ وَأَمَّا حَدِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ زَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ أَبُو حَاتِمٍ مُنْكَرُ الحديث ووثقه بن حِبَّانَ وَبَقِيَّةُ رِجَالِ أَحَدِ الْإِسْنَادَيْنِ ثِقَاتٌ قَالَهُ الْهَيْثَمِيُّ
-
قَوْلُهُ (وَزَيْدُ بْنُ الْحَسَنِ قَدْ رَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ) سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ هذا هو الواسطي
-
قوله حدثنا سفيان هو بن عيينة (عن كثير النواء) بفتح النون بتشديد الْوَاوِ مَمْدُودًا هُوَ كَثِيرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ضَعِيفٌ (عن إبن إِدْرِيسَ) الْمُرْهِبِيِّ (عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ نَجَبَةَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ الْكُوفِيِّ مُخَضْرَمٌ مِنَ الثَّانِيَةِ
-
قَوْلُهُ إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ بِإِضَافَةِ سَبْعَةٍ إِلَى نُجَبَاءَ وَهُوَ جَمْعُ نَجِيبٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ النَّجِيبُ الْفَاضِلُ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ وَقَدْ نَجُبَ يَنْجُبُ نَجَابَةً إِذَا كَانَ فاضلا نفيسا في نوعهرفقاء جَمْعُ رَفِيقٍ وَهُوَ الْمُرَافِقُ (أَوْ قَالَ رُقَبَاءَ) أَيْ حَفَظَةً يَكُونُونَ مَعَهُ وَهُوَ جَمْعُ رَقِيبٍ وَأَوْ لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي وَأُعْطِيتُ أَنَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ أَيْ نَجِيبًا رَقِيبًا بِطَرِيقِ الضِّعْفِ تَفَضُّلًا (من هم) أي الأربعة عشرقال أَنَا قَالَ الطِّيبِيُّ فَاعِلُ قَالَ ضَمِيرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ضَمِيرُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْنِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنْهُ نَقَلَهُ بِالْمَعْنَى أَيْ مَقُولُهُ أَنَا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وَأَرْجَعَ صَاحِبُ أَشِعَّةِ اللُّمَعَاتِ ضَمِيرَ قَالَ إلا عَلِيٍّ حَيْثُ قَالَ كفت علي آن جهارده من وهر دويسر منوابناي أي الحسنانوجعفر أي أخو عليوحمزة بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِلَخْ) الواو لمطلق الجمع
-
[٣٧٨٧] قَوْلُهُ (عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ رَبِيبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِلَخْ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ
vol. 10, p. 197[٣٧٨٨] قَوْلُهُ (عَنْ عَطِيَّةَ) هُوَ الْعَوفِيُّ
-
قَوْلُهُ (أَحَدُهُمَا) وَهُوَ كِتَابُ اللَّهِ (أَعْظَمُ مِنَ الْآخَرِ) وَهُوَ الْعِتْرَةُ (كِتَابَ اللَّهِ) بِالنَّصْبِ وَبِالرَّفْعِ (حَبْلٌ مَمْدُودٌ) أَيْ هُوَ حَبْلٌ مَمْدُودٌ وَمِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يُوصِلُ الْعَبْدَ إِلَى رَبِّهِ وَيُتَوَسَّلُ بِهِ إِلَى قُرْبِهِ (وَعِتْرَتِي) أَيْ وَالثَّانِي عِتْرَتِي (أَهْلَ بَيْتِي) بَيَانٌ لِعِتْرَتِي قَالَ الطِّيبِيُّ فِي قَوْلِهِ إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُمَا بِمَنْزِلَةِ التَّوْأَمَيْنِ الْخِلْفَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَّهُ يُوصِي الْأُمَّةَ بِحُسْنِ الْمُخَالَقَةِ مَعَهُمَا وَإِيثَارِ حَقِّهِمَا عَلَى أَنْفُسِهِمْ كَمَا يُوصِي الْأَبُ الْمُشْفِقُ النَّاسَ فِي حَقِّ أَوْلَادِهِ وَيُعَضِّدُهُ مَا فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عِنْدَ مُسْلِمٍ أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي كَمَا يَقُولُ الْأَبُ الْمُشْفِقُ اللَّهَ اللَّهَ فِي حَقِّ أَوْلَادِي (وَلَنْ يَتَفَرَّقَا) أَيْ كِتَابُ اللَّهِ وَعِتْرَتِي فِي مَوَاقِفِ الْقِيَامَةِ (حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ) بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ (الْحَوْضَ) أَيِ الْكَوْثَرَ يَعْنِي فَيَشْكُرَانِكُمْ صَنِيعَكُمْ عِنْدِي (فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِّي) بِتَشْدِيدِ النُّونِ وَتُخَفَّفُ أَيْ كَيْفَ تَكُونُونَ بَعْدِي خُلَفَاءَ أَيْ عَامِلِينَ مُتَمَسِّكِينَ بِهِمَا
-
قَالَ الطِّيبِيُّ لَعَلَّ السِّرَّ فِي هَذِهِ التَّوْصِيَةِ وَاقْتِرَانَ الْعِتْرَةِ بِالْقُرْآنِ أَنَّ إِيجَابَ مَحَبَّتِهِمْ لَائِحٌ مِنْ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي القربى فَإِنَّهُ تَعَالَى جَعَلَ شُكْرَ إِنْعَامِهِ وَإِحْسَانِهِ بِالْقُرْآنِ مَنُوطًا بِمَحَبَّتِهِمْ عَلَى سَبِيلِ الْحَصْرِ فَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوصِي الْأُمَّةَ بِقِيَامِ الشُّكْرِ
-
وَقِيلَ تِلْكَ النِّعْمَةُ بِهِ وَيُحَذِّرُهُمْ عَنِ الْكُفْرَانِ فَمَنْ أَقَامَ بِالْوَصِيَّةِ وَشَكَرَ تِلْكَ الصَّنِيعَةَ بِحُسْنِ الْخِلَافَةِ فِيهِمَا لَنْ يَفْتَرِقَا فَلَا يُفَارِقَانِهِ فِي مَوَاطِنِ الْقِيَامَةِ وَمَشَاهِدِهَا حَتَّى يَرِدَ الْحَوْضَ فَشَكَرَا صَنِيعَهُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحِينَئِذٍ هُوَ بِنَفْسِهِ يُكَافِئُهُ وَاللَّهُ تَعَالَى يُجَازِيهِ بِالْجَزَاءِ الْأَوْفَى وَمَنْ أَضَاعَ الْوَصِيَّةَ وَكَفَرَ النِّعْمَةَ فَحُكْمُهُ عَلَى الْعَكْسِ وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ حَسُنَ مَوْقِعُ قَوْلِهِ فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا وَالنَّظَرُ بِمَعْنَى التَّأَمُّلِ وَالتَّفَكُّرِ أَيْ تَأَمَّلُوا وَاسْتَعْمِلُوا الرَّوِيَّةَ فِي اسْتِخْلَافِي إِيَّاكُمْ هَلْ تَكُونُونَ خَلْفَ صِدْقٍ أَوْ خَلْفَ سُوءٍ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ وَلَفْظُهُ أَلَا أَيُّهَا النَّاسُ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَ وَأَنَا تَارِكٌ فِيكُمْ ثِقْلَيْنِ أَوَّلُهُمَا كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ فَخُذُوا بِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتَمْسِكُوا بِهِ فَحَثَّ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ وَرَغَّبَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي الْحَدِيثَ
vol. 10, p. 198قوله (أخبرنا سفيان) هو بن عيينة (عن كثير النواء) بفتح النون بتشديد الْوَاوِ مَمْدُودًا هُوَ كَثِيرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ضَعِيفٌ (عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ) الْمُرْهِبِيِّ (عَنِ الْمُسَيِّبِ بْنِ نَجَبَةَ) بِفَتْحِ النُّونِ وَالْجِيمِ وَالْمُوَحَّدَةِ الْكُوفِيِّ مُخَضْرَمٌ مِنَ الثَّانِيَةِ
-
قَوْلُهُ (إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَبَاءَ) بِإِضَافَةِ سَبْعَةٍ إِلَى نُجَبَاءَ وَهُوَ جَمْعُ نَجِيبٍ قَالَ فِي النِّهَايَةِ النَّجِيبُ الْفَاضِلُ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ وَقَدْ نَجُبَ يَنْجُبُ نَجَابَةً إِذَا كَانَ فَاضِلًا نَفِيسًا فِي نَوْعِهِ (رُفَقَاءَ) جَمْعُ رَفِيقٍ وَهُوَ الْمُرَافِقُ (أَوْ قَالَ رُقَبَاءَ) أَيْ حَفَظَةً يَكُونُونَ مَعَهُ وَهُوَ جَمْعُ رَقِيبٍ وَأَوْ لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي (وَأُعْطِيتُ أَنَا أَرْبَعَةَ عَشَرَ) أَيْ نَجِيبًا رَقِيبًا بِطَرِيقِ الضِّعْفِ تَفَضُّلًا (مَنْ هُمْ) أَيِ الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ (قَالَ أَنَا) قَالَ الطِّيبِيُّ فَاعِلُ قَالَ ضَمِيرُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا ضَمِيرُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَعْنِي هُوَ عِبَارَةٌ عَنْهُ نَقَلَهُ بِالْمَعْنَى أَيْ مَقُولُهُ أَنَا كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ وأرجع صاحب أشعة اللمعات ضمير قال إلا عَلِيٍّ حَيْثُ قَالَ كفت علي آن جهارده من وهر دويسر من (وَابْنَايَ) أَيِ الْحَسَنَانِ (وَجَعْفَرٌ) أَيْ أَخُو عَلِيٍّ (وَحَمْزَةُ) بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِلَخْ) الْوَاوُ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ
-
[٣٧٨٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ) السِّجِسْتَانِيُّ صَاحِبُ السُّنَنِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ) مَقْبُولٌ مِنَ السَّابِعَةِ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ) الْهَاشِمِيِّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ لَمْ يَثْبُتْ سَمَاعُهُ مِنْ جَدِّهِ
-
قَوْلُهُ (لِمَا يَغْذُوكُمْ) أَيْ يَرْزُقُكُمْ بِهِ (مِنْ نِعَمِه) بِكَسْرِ النُّونِ وَفَتْحِ العين جمع نعمة وهو بيان لما (يحب اللَّهِ) وَفِي الْمِشْكَاةِ لِحُبِّ اللَّهِ أَيْ لِأَنَّ مَحْبُوبَ الْمَحْبُوبِ مَحْبُوبٌ
vol. 10, p. 199(وَأَجِلُّوا أَهْلَ بَيْتِي بِحُبِّي) أَيْ إِيَّاهُمْ أَوْ لِحُبِّكُمْ إِيَّايَ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ