(١١٢٧) - (حديث: " من زارنى أو زار قبرى كنت له شافعا أو شهيدا ".
18 paragraphs · vol. 4, p. 333
- vol. 4, p. 333
ثم إن الزيادة التى عند الحاكم فى دعاء ابن عباس بعد شربه من زمزم , قد أخرجها الدارقطنى (٢٨٤) من طريق حفص بن عمر العدنى حدثنى الحكم عن عكرمة قال: " كان ابن عباس إذا شرب من زمزم قال ... " فذكره بالحرف الواحد.
-
وهذا إسناد ضعيف , من أجل العدنى , والحكم وهو ابن أبان العدنى , صدوق له أوهام كما فى " التقريب " .
-
فهل الزيادة هذه وقعت للحاكم فى الطريق الأولى , أم هى فى الأصل عنده من هذه الطريق لكنها سقطت من الناسخ أو الطابع؟ الله أعلم , فإنى لم أقف الآن على شىء يرجح أحد الاحتمالين.
-
(١١٢٧) - (حديث: " من زارنى أو زار قبرى كنت له شافعا أو شهيدا " . رواه أبو داود الطيالسى (ص ٢٦٧) .
-
* ضعيف.
-
أخرجه الطيالسى فى " مسنده " (رقم ٦٥) قال: حدثنا سوار بن ميمون (١) أبو الجراح العبدى قال: حدثنى رجل من آل عمر عن عمر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: فذكره بلفظ: " من زار قبرى ـ أو قال: من زارنى ـ كنت له شفيعا وشهيدا , ومن مات فى أحد الحرمين بعثه الله من الآمنين يوم القيامة" .
قلت: وهذا إسناد واهٍمن أجل الرجل الذى لم يسم.
- (١)الأصل " نوار " وكذا نقله مرتبه الشيخ البنا فى " منحة المعبود " رقم (١٠٩٨) وهو خطأ صححناه من " سنن البيهقى " و" التلخيص " وغيره.
-
وسوار بن ميمون أغفلوه فلم يذكره ابن أبى حاتم ولا الذهبى ولا العسقلانى.
-
نعم قلبه بعض الرواة فقال: ميمون بن سوار , ومع ذلك لم يوردوه فيمن اسمه ميمون , وهذا مما يدل على أنه رجل مغمور مجهول , ولهذا
vol. 4, p. 334قال الحافظ ابن عبد الهادى فى " الصارم المنكى فى الرد على السبكى " (ص ٨٧) : " وهو شيخ مجهول , لا يعرف بعدالة ولا ضبط , ولم يشتهر بحمل العلم ونقله " " وأما شيخ سوار فى هذه الرواية فإنه شيخ مبهم , وهو أسوأ حالا من المجهول " .
-
والحديث أخرجه البيهقى فى " سننه " (٥/٢٤٥) من طريق الطيالسى.
وقال ابن عبد الهادى: " هذا الحديث ليس بصحيح لانقطاعه , وجهالة إسناده واضطرابه " .
-
ثم فصل ذلك تفصيلا لا تجده فى كتاب فليراجعه من شاء من (٨٦/٩١) .
-
ومن وجوه الاضطراب المشار إليه رواية العقيلى فى " الضعفاء " (ص ٤٥٢) من طريق شعبة عن سوار بن ميمون عن هارون بن قزعة عن رجل من آل الخطاب عن النبى صلى الله عليه وسلم بلفظ: " من زارنى متعمدا كان فى جوار الله يوم القيامة , ومن مات ... " الحديث.
-
أورده فى ترجمة هارون هذا وقال عن البخارى: " لا يتابع عليه " .
ثم قال العقيلى: " والرواية فى هذا لينة " .
-
وأخرجه الدارقطنى فى سننه (٢٧٩ ـ ٢٨٠) من طريق وكيع أخبرنا خالد بن أبى خالد وأبو عون عن الشعبى والأسود بن ميمون عن هارون أبى قزعة عن رجل من آل حاطب عن حاطب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
vol. 4, p. 335" من زارنى بعد موتى فكأنما زارنى فى حياتى , ومن مات بأحد الحرمين بعث من الآمنين يوم القيامة " .
-
وهذا إسناد مجهول أيضا , وأبو عون إن كان هو محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفى فهو ثقة ولكنه ممن لم يدركه وكيع , فإن هذه ولد بعد وفاة أبى عون بإحدى عشرة سنة! فالظاهر أنه " ابن عون " , ويؤيده أنه وقع هكذا فى رواية السبكى للحديث فى " الشفاء " من غير طريق الدارقطنى , وابن عون اسمه عبد الله وهو ثقة فقيه , وعليه فالسند إلى هارون أبى قزعة صحيح فهو علة الحديث وهو مجهول , ويقال فيه هارون بن قزعة كما تقدم , أو شيخه الذى لم يسم , وقد أطال الكلام على هذا الإسناد العلامة ابن عبد الهادى فى " الصارم المنكى " (٩٩ ـ ١٠٢) , وقد ذكرنا لك خلاصته.
-
وقد روى الحديث عن ابن عباس مرفوعا بلفظ: " من زارنى فى مماتى , كان كمن زارنى فى حياتى , ومن زارنى حتى ينتهى إلى قبرى كنت له شهيدا يوم القيامة , أو قال شفيعا " .
-
أخرجه العقيلى فى " الضعفاء " (٣٥٥) عن فضالة بن سعيد بن زميل المأربى , حدثنا محمد بن يحيى المأربى عن ابن جريج عن عطاء عنه. وقال: " فضالة حديثه غير محفوظ , ولا يعرف إلا به , ويروى بغير هذا الإسناد , ومن طريق أيضا فيه لين " .
وقال الذهبى فى " الميزان " : " هذا موضوع على ابن جريج , ويروى فى هذا شىء من مثل هذا " .
-
وأقره الحافظ فى " اللسان " , لكن وقع فيه: " ويروى فى هذا , شىء أمثل من هذا. انتهى " .
-
ولا يخفى الفرق بين العبارتين.