٥٩٦ - [مسألة]
10 paragraphs · vol. 2, p. 176
- vol. 2, p. 176
تستفاد ولاية النكاح بالنبوة، خلافاً للشافعي.
- vol. 2, p. 177
لنا: أن عمر بن أبي سلمة زوج أمه برسول الله.
-
أحمد، نا عفان، نا حماد، أنا ثابت، حدثني ابن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه «أن أم سلمة لما انقضت عدتها من أبي سلمة، بعث إليها رسول الله ﷺ فقالت: مرحبا برسول الله وبرسوله، أخبر رسول الله ﷺ أني امرأة غَيرى، وأني مصبية، وأنه ليس أحد من أوليائي شاهد، فبعث إليها: أما قولك: إني مصبية، فإن الله سيكفيك صبيانك، وأما قولك: إني غَيرى، فسأدعو الله أن يذهب غيرتك، وأما الأولياء، فليس أحد منهم شاهد ولا غائب إلا سيرضى بي. فقالت: يا عمر، قم فزوج رسول الله ﷺ » .
-
كذا روي هذا الحديث أنها قالت: «قم يا عمر» وأصحابنا قد ذكروا أن رسول الله ﷺ قال: «قم يا غلام، فزوج» .
-
وفي هذا الحديث نظر؛ لأن عمر كان له من العمر يوم تزوجها رسول الله ﷺ ثلاث سنين، وكيف يقال له: زوج. قال: ومات النبي ﷺ ولعمر تسع سنين.
قلت: بل كان رجلاً متزوجاً، استفتى النبي ﷺ عن مباشرة الصائم.
قال: فيحمل قولها: قم فزوج رسول الله على وجه المداعبة للصغير، ثم إن النبي ﷺ لا يفتقر نكاحه إلى ولي.
قال ابن عقيل: ظاهر كلام أحمد أن النبي ﷺ يجوز له أن يزوج بغير ولي؛ لأنه مقطوع بكفاءته.
-
ابن الأصبهاني، نا شريك، عن أبي هارون، عن أبي سعيد قال: «لا نكاح إلا بولي وشهود ومهر، إلا ما كان من النبي ﷺ » .
-
وعن أحمد قال: من يقول: إن عمر كان صغيراً؟ فهذا إن ثبت عن أحمد، فلعله قاله قبل أن يعلم مقدار سنه، وقد ذكر سنه ابن سعد، وغيره.
-
واعتذر الخصم بأن عمر كان ابن عم لأمه.
- vol. 2, p. 178
قلنا: كان لها من الأولياء أخوها عبد الله بن أبي أمية، لكنه كان لم يسلم بعد.
-
يزيد بن هارون، أنا حماد، عن ثابت، عن أنس «أن أبا طلحة خطب أم سليم، فقالت: يا أبا طلحة، ألست تعلم أن إلهك الذي تعبد خشبة نخرها حبشي بني فلان؟ إن أنت أسلمت، لم أرد منك صداقا غيره. قال: حتى أنظر في أمري. فذهب ثم جاء، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله. قالت: يا أنس، زوج أبا محمد» .
قال: وهذا فيه نظر؛ لأن أبا طلحة شهد العقبة، وقدم النبي ﷺ ولأنس عشر سنين، ولعل هذا قبل تقرير الأحكام.