كتاب الزينة
111 paragraphs · vol. 8, p. 126
Page 1 of 3
- vol. 8, p. 126
قَوْله
-
[٥٠٤٠] عشرَة من الْفطْرَة بِكَسْر الْفَاء بِمَعْنى الْخلقَة وَالْمرَاد هَا هُنَا هِيَ السّنة الْقَدِيمَة اختارهاالله تَعَالَى للأنبياء فَكَأَنَّهَا أَمر جبلي فطرواعليها وَمن فِي قَوْله من الْفطْرَة تدل على عدم حصر الْفطْرَة فِيهَا وَلذَلِك جَاءَ فِي بعض الرِّوَايَات خمس من الْفطْرَة فلاتعارض بَين الرِّوَايَتَيْنِ لعدم الْحصْر وَقيل يحْتَمل أَنه صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم علم أَولا بالخمس ثمَّ علم بالعشر فاستقام الْكَلَام لَو أُرِيد الْحصْر أَيْضا بِلَا مُعَارضَة وَقيل يحْتَمل أَنْ تَكُونَ الْخَمْسُ الْمَذْكُورَةُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَة آكِد فلمزيد الاهتمام بهاأفردها بِالذكر ثمَّ عشرَة مُبْتَدأ بِتَقْدِير أَفعَال عشرَة أَو عشرَة أَفعَال وَالْجَار وَالْمَجْرُور خبر لَهُ أَو صفة وَمَا بعده خبر قصّ الشَّارِب أَي قطعه والشارب الشّعْر النَّابِت على الشّفة والقص هُوَ الْأَكْثَر فِي الْأَحَادِيث نَص
vol. 8, p. 127عَلَيْهِ الْحَافِظ بن حجر وَهُوَ مُخْتَار مَالك وَقد جَاءَ فِي بَعْضهَا الاحفاء وَهُوَ مُخْتَار أَكثر الْعلمَاء والاحفاء هُوَ الاستئصال وَاخْتَارَ كثير من الْمُحَقِّقين القص وحملوا عَلَيْهِ غَيره جمعا بَين الْأَحَادِيث وَغسل البراجم تنظيف الْمَوَاضِع الَّتِي يجْتَمع فِيهَا الْوَسخ وَالْمرَاد الاعتناء بهَا فِي الِاغْتِسَال واعفاء اللِّحْيَة أَي ارسالها وتوفيرها ونتف الابط أَي أَخذ شعره بالأصابع وَهل يَكْفِي الْحلق والتنوير فِي السّنة وَخص الابط بالنتف لِأَنَّهُ مَحل الرَّائِحَة الكريهة باحتباس الأبخرة عِنْد المسام والنتف يضعف أصُول الشّعْر وَالْحلق يقويها روى أَن الشَّافِعِي كَانَ يحلق المزين إبطه وَيَقُول السّنة النتف لكني لَا أقدر عَلَيْهِ وانتقاص بِالْقَافِ وَالصَّاد الْمُهْملَة على الْمَشْهُور أَي انتقاص الْبَوْل بِغسْل المذاكير وَقيل هُوَ بِالْفَاءِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة
vol. 8, p. 128أَي نضح المَاء على الذّكر الا أَن تكون الْمَضْمَضَة قيل هَذَا شكّ وَالْأَقْرَب أَنَّهَا الْخِتَان الْمَذْكُور فِي حَدِيث أبي هُرَيْرَة من جملَة الْخمس قَوْله وَمصْعَب مُنكر الحَدِيث رد بِأَن مُسلما روى عَنهُ فِي الصَّحِيح
vol. 8, p. 129وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله ونتف الضبع بِفَتْح الضَّاد المعجمةوسكون الْمُوَحَّدَةِ وَسَطُ الْعَضُدِ وَقِيلَ هُوَ مَا تَحْتَ الابط قَوْله اُحْفُوا أَمر من الاحفاء وَقيل وَجَاء حفا الرجل شَاربه يحفوه كأحفى إِذا استأصل أَخذ شعره وَكَذَلِكَ جَاءَ عَفَوْت الشّعْر وأعفيته وعَلى هَذَا يجوز أَن تكون همزَة وصل واللحى بِكَسْر لَام أفْصح من ضمهَا والْحَدِيث قد سبق فِي أول الْكتاب أَيْضا
vol. 8, p. 130قَوْله
-
[٥٠٤٧] من لم يَأْخُذ شَاربه أَي حِين احْتَاجَ إِلَى الْأَخْذ بَان طَال فَلَيْسَ منا تهديد شَدِيد وتغليظ فِي حق التارك وتأويله بِأَنَّهُ لَيْسَ من أهل سنتنا مشهورقوله
-
[٥٠٤٨] احلقوه كُله فِيهِ اذن فِي حلق الْكل
-
قَوْله
-
[٥٠٥٠] عَن القزع بقاف وزاي مُعْجمَة مفتوحتين قطع السَّحَاب وَالْمرَاد أَنْ يُحْلَقَ رَأْسُ الصَّبِيِّ وَيُتْرَكَ مِنْهُ مَوَاضِعُ مُتَفَرِّقَة غير محلوقةقوله ذُبَاب بذال مُعْجمَة مَضْمُومَة وموحدتين قيل هُوَ الشؤم أَي هَذَا شُؤْم وَقيل هُوَ الشَّرّ الدَّائِم لم أعنك أَي مَا قلت لَك ذَلِك يُرِيد أَنه أَخطَأ فِي الْفَهم وَأصَاب فِي الْفِعْل قَوْله
vol. 8, p. 131[٥٠٥٣] شعرًا رجلا يُقَال شعر رجل بِفَتْح رَاء وَكسر جِيم وَقيل بِفَتْحِهَا أَي مسترسل أَي كَأَنَّهُ مشط فتكسر قَلِيلا بالجعد بِفَتْح فَسُكُون أَي المنقبض بِالْكُلِّيَّةِ وَلَا بالسبط بِكَسْر سين وَفتحهَا مَعَ سُكُون بَاء وَكسرهَا وَفتحهَا السبط من الشّعْر المنبسط المسترسل
-
قَوْله
-
[٥٠٥٤] أَن يمتشط أَحَدنَا كل يَوْم أَي المداومة عَلَيْهِ مَكْرُوهَة لما فِيهِ من الاهتمام بالتزين والتهالك فِيهِ قَوْله
vol. 8, p. 132[٥٠٥٥] عَن التَّرَجُّل والترجيل تَسْرِيح الشّعْر وتنظيفه وتحسينه كَذَا فِي النِّهَايَة وَفِي الْقَامُوس التسريح حل الشّعْر وارساله وَهُوَ إِنَّمَا يكون باصلاحها بالامتشاط وَلذَلِك يفسرون الترجيل بالامتشاط ثمَّ الْغَالِب اسْتِعْمَال الترجيل فِي الرَّأْس والتسريح فِي اللِّحْيَة الا غبا الغب بِكَسْر الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْبَاء أَن يفعل يَوْمًا وَيتْرك يَوْمًا وَالْمرَاد كَرَاهَة المداومة عَلَيْهِ وخصوصية الْفِعْل يَوْمًا وَالتّرْك يَوْمًا غير مرادقوله
-
[٥٠٥٨] شعث الرَّأْس بِفَتْح شين مُعْجمَة وَكسر عين مُهْملَة أَي متفرق الشّعْر مُشْعَانٌّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَعَيْنٍ مُهْملَة وَآخره نون مُشَدّدَة هُوَ المنتفش الشّعْر الثائر الرَّأْس يُقَال رجل مُشْعَانٌّ وَمُشْعَانُّ الرَّأْسِ وَشَعْرٌ مُشْعَانٌّ وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ عَن الإرفاه بِكَسْر الْهمزَة على الْمصدر وَالْمرَاد كَثْرَة التدهن والتنعم وَقيل التَّوَسُّع فِي الْمطعم وَالْمشْرَب لِأَنَّهُ من زِيّ الْأَعَاجِم وأرباب الدُّنْيَا وَتَفْسِير الصَّحَابِيّ يُغني عَمَّا ذكرُوا فَهُوَ أعلم بالمراد وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
vol. 8, p. 133[٥٠٥٩] يحب التَّيَامُن أَي اسْتِعْمَال الْيَمين فِيمَا يصلح لذَلِك وَيُحب التَّيَمُّن أَي الْبدَاءَة بِالْيَمِينِ فِي أُمُوره اللائقة بذلك
-
قَوْله
-
[٥٠٦٠] فِي حلَّة حَمْرَاء الظَّاهِر أَن الْجَار وَالْمَجْرُور حَال من رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم وَهَذَا بَيَان الْحَال الَّتِي رَآهُ عَلَيْهَا متفكرا فِي جماله وَيحْتَمل أَنه حَال من أحد لكَونه فِي حيّز الفي فصح وُقُوعه ذَا حَال أَو مُتَعَلق برأيت لَا لكَون الرُّؤْيَة كَانَت فِي الْحلَّة بل لكَون مفعولها كَانَ فِي الْحلَّة حَال الرُّؤْيَة مثل رَأَيْت زيدا فِي الْمَسْجِد وَمثله كثير وَالْمرَاد بالحمراء المخططة لَا الْحَمْرَاء الْخَالِصَة كَمَا ذكره كثير وجمته هِيَ بِضَم الْجِيم وَتَشْديد الْمِيم مَا سَقَطَ مِنْ شَعْرِ الرَّأْسِ عَلَى الْمَنْكِبَيْنِ
-
قَوْله
-
[٥٠٦١] إِلَى أَنْصَاف أُذُنَيْهِ أَي أَحْيَانًا فَلَا يُنَافِي مَا تقدم وَمَعْلُوم أَن شعر الرَّأْس تنضبط حَاله قَوْله
vol. 8, p. 134[٥٠٦٢] وَرَأَيْت لَهُ لمة بِكَسْر لَام وَتَشْديد مِيم شعر الرَّأْس إِذا نزل عَن شحمة الْأذن وألم بالمنكبين وعَلى هَذَا فاطلاق الجمة اما مجَاز أَو بِاعْتِبَار حَال آخر
-
قَوْله
-
[٥٠٦٣] على قِرَاءَة من تأمروني أَقرَأ قَالَه يَوْم أَمر أَن يقْرَأ الْقُرْآن على مصحف عُثْمَان وَيتْرك مصحفه فَكَانَ بَينهمَا فرق بِاعْتِبَار أَن بعض مَا نسخ تِلَاوَته من الْقُرْآن قد بَقِي عِنْد بعض الصَّحَابَة مَكْتُوبًا فِي مصاحفهم ذؤابتين بذال مُعْجمَة بعْدهَا همزَة هِيَ الشّعْر المضفور من شعر الراس يُرِيد أَنه أَعلَى من زيد الَّذِي هُوَ كَاتب مصحف عُثْمَان منزلَة فِي الْقِرَاءَة وأقدم أخذا فَلَيْسَ عَلَيْهِ الرُّجُوع إِلَى مَا كتبه زيد مِمَّا عِنْده وَمَا نظر رضى الله تَعَالَى عَنهُ أَن هَذَا الْمُصحف مِمَّا أنْفق الْمُسلمُونَ عَلَيْهِ فِي الْمَدِينَة قَوْله ادن من الدنو بِمَعْنى الْقرب وسمت من التَّسْمِيَة بِمَعْنى الدُّعَاء وَمَا بعده من عطف التَّفْسِير لَهُ قَوْله
vol. 8, p. 135[٥٠٦٧] عَن عَيَّاش بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة الْمُشَدّدَة والشين الْمُعْجَمَة بن عَبَّاس بِالْمُوَحَّدَةِ والمهملة الْقِتْبَانِي بِكَسْر قَاف وَسُكُون مثناة من فَوق ثمَّ مُوَحدَة ان شييم بِكَسْر مُعْجمَة وَضمّهَا بعْدهَا مثناة تحتية مَفْتُوحَة ثمَّ أُخْرَى سَاكِنة بن بيتان على صُورَة تَثْنِيَة بَيت رويفع بِضَم أَوله وَكسر الْفَاء لَعَلَّ الْحَيَاة الخ قَدْ ظَهَرَ مِصْدَاقُ ذَلِكَ فَطَالَتْ بِهِ الْحَيَاةُ حَتَّى مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ بِإِفْرِيقِيَّةَ
vol. 8, p. 136وَهُوَ آخِرُ مَنْ مَاتَ بِهَا مِنَ الصَّحَابَةِ ذكره السُّيُوطِيّ من عقد لحيته قيل هُوَ معالجتها حَتَّى تَنْعَقِد وتتجعد وَقيل كَانُوا يعقدونها فِي الحروب تكبرا وعجبا فَأمروا بارسالها وَقيل هُوَ فتلها كفتل الْأَعَاجِم أَو تقلد وترا هُوَ بِفتْحَتَيْنِ وتر الْقوس أَو مُطلق الْحَبل قيل المُرَاد بِهِ مَا كَانُوا يعلقونه عَلَيْهِم من العوذ والتمائم الَّتِي يشدونها بِتِلْكَ الأوتار ويرون أَنَّهَا تعصم من الْآفَات وَالْعين وَقيل من جِهَة الاجراس الَّتِي يعلقونها بهَا وَقيل لِئَلَّا تختنق الْخَيل عِنْده شدَّة الركض برجيع دَابَّة هُوَ الروث
- vol. 8, p. 138
[٥٠٧٥] كحواصل الْحمام أَي صُدُور الْحمام قيل المُرَاد كحواصل الْحمام فِي الْغَالِب لِأَن حواصل بعض الحمامات لَيست بسود وَقيل يُرِيد بالتشبيه أَن المُرَاد السوَاد الصّرْف غير مشوب بلون آخر لَا يريحون أَي لَا يشمون يُقَال رَاح يرِيح وَيرَاح وأراح قيل المُرَاد أَنهم وان دخلُوا الْجنَّة لَا يَجدونَ رِيحهَا وَلَا يتلذذون بِهِ وَقيل هُوَ تَغْلِيظ وَتَشْديد أَو المُرَاد أَنهم لَا يَجدونَ رِيحهَا مَعَ السَّابِقين ثمَّ الحَدِيث قد صَححهُ غير وَاحِد وَحسنه وخطئوا بن الْجَوْزِيّ فِي نسبته إِلَى الْوَضع وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥٠٧٦] بِأبي قُحَافَة بِضَم الْقَاف وَالِد أبي بكر الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ كالثغامة بمثلثة مَفْتُوحَة وغين مُعْجمَة نَبَات لَهُ ثَمَر أَبيض غيروا هَذَا إِذا كَانَ الشيب غير مستحسن عِنْد الطباع كَمَا يدل عَلَيْهِ سوق الحَدِيث وَالنَّاس فِي ذَلِك مُخْتَلفُونَ وَالله تَعَالَى أعلم وَاجْتَنبُوا السوَاد لَعَلَّ المُرَاد الْخَالِص وَفِيه أَن الخضاب بِالسَّوَادِ حرَام أَو مَكْرُوه وللعلماء فِيهِ كَلَام وَقد مَال بعض إِلَى جَوَازه للغزاة ليَكُون أهيب فِي عين الْعَدو وَالله تَعَالَى أعلم
vol. 8, p. 139قَوْله الشمط بِفتْحَتَيْنِ الشيب الْحِنَّاء والكتم هُوَ بكاف وتاء مثناة من فَوق مفتوحتين وَالْمَشْهُور تَخْفيف التَّاء وَبَعْضهمْ يشددها نبت يخلط بِالْحِنَّاءِ ويخضب بِهِ الشّعْر ثمَّ قيل المُرَاد هَا هُنَا اسْتِعْمَال كل مِنْهُمَا بالإنفراد لِأَن اجْتِمَاعهمَا يحصل بِهِ السوَاد وَهُوَ منهى عَنهُ وَيحْتَمل أَن المُرَاد الْمَجْمُوع وَالنَّهْي عَن السوَاد
vol. 8, p. 140الْخَالِص وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله وَقد لطخ قيل لَيْسَ لِأَنَّهُ خضب بِهِ فَإِن شيبَة مَا بلغ ذَلِك الْحَد بل لِأَنَّهُ اغْتسل بِهِ فَبَقيَ مِنْهُ بعض آثاره والنسخ على أَن بن عمر مَا بلغه النّسخ وَالنَّهْي عِنْدهم مقدم على الْإِبَاحَة فَلِذَا أَخذ كثير بِالنَّهْي وَالله تَعَالَى أعلم
-
[٥٠٨٥] حَتَّى عمَامَته بِكَسْر الْعين قَوْله وَهَذَا أولى بِالصَّوَابِ من حَدِيث أبي قُتَيْبَة أخرجه فِي الْكُبْرَى وَهُوَ أخصر من هَذَا الحَدِيث
-
قَوْله
-
[٥٠٨٦] انما كَانَ شَيْء أَي انما وجد شَيْء من الشيب فِي صدغيه بِضَم صَاد وَسُكُون دَال والصدغ هُوَ الَّذِي عِنْد شحمة الْأذن من اللِّحْيَة قَوْله
vol. 8, p. 141[٥٠٨٧] انما كَانَ الشمط بِفتْحَتَيْنِ الشيب عِنْد العنفقة هِيَ شعر فِي الشّفة السُّفْلى وَقيل شعر بَينهَا وَبَين الذقن
-
قَوْله
-
[٥٠٨٨] وتغيير الشيب أَي بِالسَّوَادِ وَالضَّرْب بالكعاب بِكَسْر الْكَاف هِيَ فصوص النَّرْد جمع كَعْب وكعبة واللعب بهَا حرَام وكرهها عَامَّة الصَّحَابَة وَقيل كَانَ بن مُغفل يَفْعَله مَعَ امْرَأَته من غير قمار وَقيل رخص بن الْمسيب بِلَا قمار والتبرج بالزينة أَيْ إِظْهَارُهَا لِلنَّاسِ الْأَجَانِبِ وَهُوَ الْمَذْمُومُ فَأَمَّا لِلزَّوْجِ فَلَا وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ لِغَيْرِ مَحَلِّهَا والرقى بِضَم الرَّاء وَفتح الْقَاف مَقْصُور جمع رقية بِضَم فَسُكُون العوذة الا المعوذات أَي وَنَحْوهَا مِمَّا هُوَ ذكر الله وَتَعْلِيقَ التَّمَائِمِ جَمْعُ تَمِيمَةٍ وَهِيَ خَرَزَاتٌ كَانَتِ الْعَرَبُ تُعَلِّقُهَا عَلَى أَوْلَادِهِمْ يَتَّقُونَ بِهَا الْعَيْنَ فِي زعمهم فأبدله الْإِسْلَام وعزل المَاء بِغَيْر مَحَله أَي عَزله من إِقْرَارِهِ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَهُوَ مَحَلُّهُ وَفِي قَوْله لغير مَحَلِّهِ تَعْرِيضٌ بِإِتْيَانِ الدُّبُرِ وَإِفْسَادَ
vol. 8, p. 142الصَّبِيِّ هُوَ إِتْيَانُ الْمَرْأَةِ الْمُرْضِعِ فَإِذَا حَمَلَتْ فَسَدَ لَبَنُهَا وَكَانَ مِنْ ذَلِكَ فَسَادُ الصَّبِيِّ غير مُحرمَة حَال من ضمير يكره وَالضَّمِير للأخير فَقَط أَو للمجموع بِتَأْوِيل الْمَجْمُوع أَو الْمَذْكُور وَالْمعْنَى كرهه وَلم يبلغ بِهِ حد التَّحْرِيم وَبَعض الْمَذْكُورَات حرَام فَالْوَجْه هُوَ الْوَجْه الأول وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥٠٨٩] فَقبض يَده أَي عَن أَخذ الْكتاب من يَدهَا لَو كنت امْرَأَة أَي لَو كنت تراعين شعار النِّسَاء لخضبت يدك
-
قَوْله
-
[٥٠٩٠] عَن الخضاب بِالْحِنَّاءِ الظَّاهِر أَن السُّؤَال عَن خضاب الْيَدَيْنِ وَالرّجلَيْنِ بِالْحِنَّاءِ كَمَا هُوَ الْمُعْتَاد فِي النِّسَاء وَيُؤَيِّدهُ قَوْلهَا وَلَكِنِّي أكرهه لِأَن عَائِشَة مَا بلغت أَو أَن خضاب الرَّأْس كَذَا قيل وَقيل المُرَاد خضاب شعر الرَّأْس تَوْفِيقًا بَين هَذَا الحَدِيث وَبَين الْأَحَادِيث الَّتِي تفِيد التَّرْغِيب فِي اسْتِعْمَال الْحِنَّاء فِي الْيَدَيْنِ فَأَما أَن يُقَال كَرَاهَته رِيحه لَا يَقْتَضِي ترك اسْتِعْمَال النِّسَاء للِاحْتِرَاز عَن التَّشَبُّه بِالرِّجَالِ أَو يُقَال كَرَاهَة عَائِشَة خضاب الرَّأْس لَا يتَوَقَّف على بُلُوغهَا أَو أَن خضاب الرَّأْس لجَوَاز أَنَّهَا تكره ذَلِك قبل بُلُوغ ذَلِك السن فِي غَيرهَا أَو فِي نَفسهَا ان بلغت ذَلِك وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله
vol. 8, p. 143[٥٠٩١] من المعافر بِفَتْح الْمِيم أَرض بِالْيمن بايلياء بِكَسْر الْهمزَة وَاللَّام بَينهمَا يَاء سَاكِنة بِالْمدِّ وَالْقصر مَدِينَة بَيت الْمُقَدّس عَن الوشر بِفَتْح وَاو فَسُكُون شين مُعْجمَة وَرَاء مُهْملَة هُوَ معالجة الْأَسْنَان بِمَا يحددها ويرقق أطرافها تَفْعَلهُ الْمَرْأَة المسنة تتشبه بذلك بالشواب والوشم هُوَ أَن يغرز الْجلد بابرة ثمَّ يحشى كحلا أَو غَيره من خضرَة أَو سَواد والنتف أَي نتف الْبيَاض عَن اللِّحْيَة وَالرَّأْس أَو نتف الشّعْر عَن الْحَاجِب وَغَيره للزِّينَة أَو نتف الشّعْر عِنْد الْمُصِيبَة وَعَن مكامعة المكامعة المضاجعة بِغَيْر شعار بِكَسْر الشين وَهُوَ مَا يَلِي الْجَسَد من الثَّوْب أَي بِلَا حَاجِب من ثوب أَسْفَل ثِيَابه بِمَعْنى لبس الْحَرِير حرَام على الرِّجَال سَوَاء كَانَت تَحت الثِّيَاب أَو فَوْقهَا وَعَادَة جهال الْعَجم أَن يلبسوا تَحت الثِّيَاب ثوبا قَصِيرا من حَرِير ليلين أعضاءهم أَو يَجْعَل على مَنْكِبَيْه هُوَ أَن يلقِي الثَّوْب الْحَرِير على الْكَتِفَيْنِ
vol. 8, p. 144وَعَن النهبي بِضَم النُّون وَالْقصر هُوَ النَّهْبُ وَقَدْ يَكُونُ اسْمَ مَا يُنْهَبُ كَالْعُمْرَى والرقبي ركُوب النمور أَي جلودها ملقاة على السرج والرحال لما فِيهِ من التكبر أَو لِأَنَّهُ زِيّ الْعَجم أَو لَان الشّعْر نجس لَا يقبل الدّباغ ولبوس الخواتيم بِضَم اللَّام مصدر بِمَعْنى اللّبْس وَالْمرَاد بِذِي سُلْطَان من يحْتَاج إِلَيْهِ للمعاملة مَعَ النَّاس وَلغيره يكون زِينَة مَحْضَة فَالْأولى تَركه فالنهي للتنزيه وَقيل فِي إِسْنَاده رجل مُبْهَم فَلم يَصح الحَدِيث وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥٠٩٢] نهى عَن الزُّور سَيَجِيءُ شَرحه فِي الرِّوَايَة الآتيةقوله كبة بِضَم فتشديد شعر ملفوف بعضه على بعض وَقَوله تزيد فِيهِ أَي تزيد ذَلِك فِي الرَّأْس قَوْله الْوَاصِلَة هِيَ الَّتِي تصل الشّعْر بِشعر آخر سَوَاء تصل بشعرها أَو شعر غَيرهَا وَالْمسْتَوْصِلَة الَّتِي تَأمر من يفعل بهَا وَكَذَلِكَ
vol. 8, p. 145[٥٠٩٦] الواشمة والمستوشمة من الوشم وَقد تقدم قَرِيبا قبل هَذَا وَنَحْو لعن الله الْيَهُود وَأَمْثَاله أَخْبَار بِأَن الله لعن هَؤُلَاءِ لادعاء مِنْهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لِأَنَّهُ صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم لم يبْعَث لعانا وَقد قَالَ الْمُؤمن لَا يكون لعانا قلت لعن الشَّيْطَان وَغَيره ورد فَالظَّاهِر أَن اللَّعْن على من يسْتَحقّهُ على قلَّة لَا يضر فَلذَلِك قيل لم يبْعَث لعانا بِصِيغَة الْمُبَالغَة وَوجه اللَّعْن مَا فِيهِ من تَغْيِير الْخلق يتَكَلَّف وَمثله قد حرم الشَّارِع فَيمكن تَوْجِيه اللَّعْن إِلَى فَاعله
vol. 8, p. 146بِخِلَاف التَّغْيِير بالخضاب وَنَحْوه مِمَّا لم يحرمه الشَّارِع لعدم التَّكَلُّف فِيهِ قَوْله زعراء كحمراء تَأْنِيث أرعر أَي قَليلَة الشّعْر قَوْله وَالْمُتَنَمِّصَات النمص نتف الشّعْر والتفلج التَّكَلُّف لتَحْصِيل الفلجة بَين الْأَسْنَان بِاسْتِعْمَال بعض الالات وَقَوله لِلْحسنِ مُتَعَلق بالمتفلجات فَقَط أَو بِالْكُلِّ الْمُغيرَات أَي خلق
vol. 8, p. 147الله
-
قَوْله
-
[٥١٠٢] إِذا علمُوا ذَلِك أَي أَن الْمُعَامَلَة رِيَاء ولاوى الصَّدَقَة اسْم فَاعل من لواه أَي صرفه وَالْمرَاد مَانع الصَّدَقَة وَالْمُرْتَدّ أَعْرَابِيًا أَي الَّذِي يصير اعرابيا يسكن الْبَادِيَة قَوْله وَالْحَال من الْحل أَي
vol. 8, p. 148الَّذِي ينْكح بنية أَن تحل الزَّوْجَة للمطلق والمحلل لَهُ هُوَ الْمُطلق قَوْله تشم مضارع من الوشم
- vol. 8, p. 150
قَوْله الاثمد بِكَسْر همزَة وَسُكُون مُثَلّثَة وَمِيم مَكْسُورَة قيل هُوَ الْحجر الْمَعْرُوف للاكتحال وَقيل هُوَ كحل أصفهاني يجلو من الاجلاء أَي يزِيدهُ نورا وينبت من الانبات الشّعْر بِفَتْح الْعين شعر أهداب الْعين
-
قَوْله
-
[٥١١٤] لم ير على بِنَاء الْمَفْعُول من الرُّؤْيَة أَي لم يظْهر الشيب مِنْهُ لقلته يصْبغ قد سبق لَهُ نوع تَحْقِيق
-
قَوْله
-
[٥١١٦] عَن مُحَمَّد بن عَليّ قَالَ الْحَافِظ هُوَ بن الْحَنَفِيَّة وَأما مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن فَلم يدْرك عَائِشَة
vol. 8, p. 151قَوْله بذكارة الطّيب هُوَ بِكَسْرِ الذَّالِ الْمُعْجَمَةِ وَرَاءٍ مَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْعُودِ وَالْكَافُورِ وَهِيَ جَمْعُ ذَكَرٍ وَهُوَ مَالا لون لَهُ والمؤنث طيب النِّسَاء كالخلوق والزعفران قَوْله مَا ظهر لَونه أَي مَا يكون لَهُ لون مَطْلُوب لكَونه زِينَة والا فالمسك وَغَيره من طيب الرِّجَال لَهُ لون ثمَّ هَذَا إِذا أَرَادَت الْخُرُوج والا
vol. 8, p. 152فَعِنْدَ الزَّوْج تتطيب بِمَا شَاءَت قَوْله ردع بِفَتْح فَسُكُون وبعين مُهْملَة وَقيل بِمُعْجَمَة لطخ لم يعم الْبدن كُله من خلوق بِفَتْح خاء مُعْجمَة آخِره قَاف طيب يتركب من زعفران وَغَيره فأنهكه أَي بَالغ فِي غسله يدل الحَدِيث على شدَّة كَرَاهَة اسْتِعْمَال مَا لَهُ لون للرِّجَال
vol. 8, p. 153قَوْله استعطرت أَي اسْتعْملت الْعطر وَهُوَ الطّيب قَوْله فلتغتسل من الطّيب ظَاهره انها إِذا أَرَادَت الْخُرُوج إِلَى الْمَسْجِد وَهِي قد اسْتعْملت الطّيب فِي الْبدن
vol. 8, p. 154فلتغتسل مِنْهُ وتبالغ فِيهِ كَمَا تبالغ فِي غسل الْجَنَابَة حَتَّى يَزُول عَنْهَا الطّيب بِالْكُلِّيَّةِ ثمَّ لتخرج وَمثله قَوْله تَعَالَى وَإِذا قَرَأت الْقُرْآن فاستعذ بِاللَّه لَا أَنَّهَا إِذا خرجت بِطيب ثمَّ رجعت فعلَيْهَا الْغسْل لذَلِك لَكِن رِوَايَة أبي دَاوُد ظَاهِرَة فِي الثَّانِي فَقيل أمرهَا بذلك تشديدا عَلَيْهَا وتشنيعا لفعلها وتشبيها لَهُ بالزنى وَذَلِكَ لِأَنَّهَا هيجت بالتعطر شهوات الرِّجَال وَفتحت بَاب عيونهم الَّتِي بِمَنْزِلَة بريد الزِّنَى فَحكم عَلَيْهَا بِمَا يحكم على الزَّانِي من الِاغْتِسَال من الْجَنَابَة وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله بخورا بِفَتْح بَاء وخفة خاء أَخذه دُخان الطّيب المحروق وَقيل هُوَ مَا يتبخر بِهِ الْعشَاء لَعَلَّ التَّخْصِيص لِأَن الْخَوْف عَلَيْهِنَّ فِي اللَّيْل أَكثر أَو لِأَن عادتهن
vol. 8, p. 155اسْتِعْمَال البخور فِي اللَّيْل لِأَزْوَاجِهِنَّ وَالله تَعَالَى أعلم
-
قَوْله
-
[٥١٣١] فَلَا تقربن بِفَتْح رَاء قَوْله
vol. 8, p. 156[٥١٣٥] إِذا استجمر تبخر بالالوة الْمَشْهُور فِيهِ ضم الْهمزَة وَاللَّام وَفتح الْوَاو الْمُشَدّدَة وَقد تفتح الْهمزَة وَحكى فِي اللَّام الكسرة وَفِي الْوَاو التَّخْفِيف وَهِي الْعود الَّذِي يتبخر بِهِ قَالَ الْأَصْمَعِي اراها فارسية معربة غير مطراة بِضَم الْمِيم وَفتح الطَّاء وَالرَّاء الْمُشَدّدَة أَي غير مخلوط أَو غير مرباة بِشَيْء آخر من جنس الطّيب وبكافور ألخ أَي تَارَة كَانَ يتبخر بِالْعودِ الْخَالِص وَأُخْرَى مخلوط بالكافور
-
قَوْله
-
[٥١٣٦] أَهله الْحِلْية بِكَسْر فَسُكُون الظَّاهِر أَنه يمْنَع أَزوَاجه الْحِلْية مُطلقًا سَوَاء كَانَ من ذهب أَو فضَّة وَلَعَلَّ ذَلِك مَخْصُوص بهم ليؤثروا الْآخِرَة على الدُّنْيَا وَكَذَا الْحَرِير وَيحْتَمل أَن المُرَاد بالأهل الرِّجَال من أهل الْبَيْت فَالْأَمْر وَاضح قَوْله
vol. 8, p. 157[٥١٣٧] أما لَكِن فِي الْفضة مَا تحلين أَي تتحلينه ثمَّ حذف إِحْدَى التَّاءَيْنِ والعائد إِلَى الْمَوْصُول أَي مَا تتخذنه حلية لَكِن تظهره يحْتَمل أَن تكون الْكَرَاهَة إِذا ظَهرت وافتخرت بِهِ لَكِن الْفضة مثل الذَّهَب فِي ذَلِك فَالظَّاهِر أَن هَذَا لزِيَادَة التقبيح والتوبيخ وَالْكَلَام لافادة حُرْمَة الذَّهَب على النِّسَاء مَعَ قطع النّظر عَن الاظهار والافتخار وَيُؤَيِّدهُ الرِّوَايَة الْآتِيَة لَكِن الْمَشْهُور جَوَاز الذَّهَب للنِّسَاء وَلذَلِك قَالَ السُّيُوطِيّ هَذَا مَنْسُوخٌ بِحَدِيثِ إنَّ هَذَيْنِ حَرَامٌ عَلَى ذُكُور أمتِي حل لأناثها وَنقل بن شاهين مَا يدل على ذَلِك وَقَالَ وَحَكَى النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ إِجْمَاعَ الْمُسْلِمِينَ على ذَلِك قلت وَلَوْلَا الْإِجْمَاع لَكَانَ الظَّاهِر أَن يُقَال أَو لَا كَانَ الذَّهَب حَلَالا للْكُلّ ثمَّ حرم على الرِّجَال فَقَط ثمَّ حرم على النِّسَاء أَيْضا وَقَول بن شاهين أَنه كَانَ أَولا حَلَالا للْكُلّ ثمَّ أُبِيح للنِّسَاء دون الرِّجَال بِاعْتِبَار النّسخ مرَّتَيْنِ مَعَ أَن الْعلمَاء على أَنه إِذا دَار الْأَمر بَين نسخ وَاحِد ونسخين لَا يحكم بنسخين فَإِن الأَصْل عدم النّسخ فتقليله أليق بِالْأَصْلِ لَكِن الْإِجْمَاع هَا هُنَا دَاع إِلَى اعْتِبَار النسخين وَالله تَعَالَى أعلم قَوْله خرصا بِضَم الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون
vol. 8, p. 158الرَّاء حلى الْأذن قَوْله فتخ بفتحفاء ومثناة من فَوق وَآخره خاء مُعْجمَة وَهِي خَوَاتِيم كبار يضْرب يَدهَا تعزيرا لَهَا على مَا فعلت من لبس الذَّهَب فانتزعت فَاطِمَة ظَاهر هَذَا أَن السلسلة كَانَت بَاقِيَة عِنْدهَا حِين كَانَت هَذِه الْقَضِيَّة لَكِن آخر الحَدِيث يدل على أَنَّهَا باعت قبل ذَلِك وَالْأَقْرَب أَن يُقَال ضمير فِي عُنُقهَا لبِنْت هُبَيْرَة وَلَعَلَّ تِلْكَ السلسلة اشترتها بنت هُبَيْرَة حِين باعتها فَاطِمَة وَكَانَت فِي عُنُقهَا حِينَئِذٍ فرأتها فَاطِمَة فانتزعت من عُنُقهَا لتذكر لَهَا حَالهَا فتقيس عَلَيْهَا حَال الفتخ وَالله تَعَالَى أعلم أيغرك
vol. 8, p. 159من الْغرُور أَي يَسُرك هَذَا القَوْل فتصيري بذلك مغرورة فتقعي فِي هَذَا الْأَمر الْقَبِيح بِسَبَبِهِ وَالله تَعَالَى أعلم