المطلب الثاني: الخبر المردود

584 paragraphs · vol. 1, p. 76

Page 10 of 15

  1. ب- القدح في صحة الحديث.

    vol. 1, p. 126
  2. فإن اختل واحد منهما -كأن تكون العلة ظاهرة، أو غير قادحة- فلا تسمى عندئذ علة اصطلاحا.

  3. ٣- قد تطلق العلة على غير معناها الاصطلاحي:
  4. إن ما ذكرته من تعريف العلة في الفقرة السابقة هو المراد بالعلة في اصطلاح المحدثين، لكن قد يطلقون العلة أحيانا على أي طعن موجه للحديث، وإن لم يكن هذا الطعن خفيا، أو قادحا.

  5. أ- فمن النوع الأول: التعليل بكذب الراوي، أو غفلته، أو سوء حفظه، أو نحو ذلك. حتى لقد سمى الترمذي النسخ علة.

  6. ب- ومن النوع الثاني: التعليل بمخالفة لا تقدح في صحة الحديث، كإرسال ما وصله الثقة، وبناء على ذلك فقد قال بعضهم: من حديث الصحيح ما هو صحيح معلل.

  7. ٤- جلالته، ودقته، ومن يتمكن منه:
  8. معرفة علل الحديث من أجل علوم الحديث، وأدقها؛ لأنه يحتاج إلى كشف العلل الغامضة الخفية التي لا تظهر إلا للجهابذة في علوم الحديث. وإنما يتمكن منه ويقوى على معرفته أهل الحفظ والخبرة والفهم الثاقب، ولهذا لم يخض غماره إلا القليل

    vol. 1, p. 127من الأئمة، كابن المديني، وأحمد، والبخاري، وأبي حاتم، والدارقطني.

  9. ٥- إلى أي إسناد يتطرق التعليل؟

  10. يتطرق التعليل إلى الإسناد الجامع شروط الصحة ظاهرا؛ لأن الحديث الضعيف لا يحتاج إلى البحث عن علله؛ إذ إنه مردود لا يعمل به.

  11. ٦- بِمَ يستعان على إدراك العلة؟

  12. يستعان على إدراك العلة بأمور، منها:

    أ- تفرد الراوي.

  13. ب- مخالفة غيره له.

  14. جـ- قرائن أخرى تنضم إلى ما تقدم في الفقرتين "أ، ب" هذه الأمور تنبه العارف بهذا الفن إلى وهم وقع من راوي الحديث، إما بكشف إرسال في حديث رواه موصولا، وإما بكشف وقف في حديث رواه مرفوعا، وإما بكشف إدخاله حديثا في حديث، أو غير ذلك من الأوهام، بحيث يغلب على ظنه ذلك، فيحكم بعدم صحة الحديث.

  15. ٧- ما هو الطريق إلى معرفة المعلَّل؟

  16. الطريق إلى معرفته هو جمع طرق الحديث، والنظر في اختلاف رواته، والموازنة بين ضبطهم وإتقانهم، ثم الحكم على الرواية المعلولة.

  17. ٨- أين تقع العلة؟

    vol. 1, p. 128
  18. أ- تقع العلة في الإسناد -وهو الأكثر- كالتعليل بالوقف، والإرسال.

  19. ب- وتقع في المتن -وهو الأقل- مثل حديث نفي قراءة البسملة في الصلاة.

  20. ٩- هل العلة في الإسناد تقدح في المتن؟

  21. أ- قد تقدح في المتن مع قدحها في الإسناد، وذلك مثل التعليل بالإرسال.

  22. ب- وقد تقدح في الإسناد خاصة، ويكون المتن صحيحا، مثل حديث يعلى بن عبيد، عن الثوري، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر مرفوعا: "البيعان بالخيار" ، فقد وهم يعلى على سفيان الثوري في قوله: "عمرو بن دينار" ؛ إنما هو عبد الله بن دينار، فهذا المتن صحيح، وإن كان في الإسناد علة الغلط؛ لأن كلا من عمرو وعبد الله بن دينار ثقة. فإبدال ثقة بثقة لا يضر صحة المتن، وإن كان سياق الإسناد خطأ.

  23. ١٠- أشهر المصنفات فيه:

    أ- كتاب العلل، لابن المديني.

  24. ب- علل الحديث، لابن أبي حاتم.

  25. جـ- العلل ومعرفة الرجال، لأحمد بن حنبل.

  26. د- العلل الكبير، والعلل الصغير، للترمذي.

    vol. 1, p. 129
  27. هـ- العلل الواردة في الأحاديث النبوية، للدارقطني، وهو أجمعها، وأوسعها.

  28. المخالفة للثقات:
  29. إذا كان سبب الطعن في الراوي مخالفته للثقات -وهو السبب السابع- فينتج عن مخالفته للثقات خمسة أنواع من علوم الحديث، وهي: "المدرج، والمقلوب، والمزيد في متصل الأسانيد، والمضطرب، والمصحَّف" .

  30. ١- فإن كانت المخالفة بتغيير سياق الإسناد، أو بدمج موقوف بمرفوع، فيسمى "المدرج" .

  31. ٢- وإن كانت المخالفة بتقديم أو تأخير، فيسمى "المقلوب" .

  32. ٣- وإن كانت المخالفة بزيادة راوٍ، فيسمى "المزيد في متصل الأسانيد" .

  33. ٤- وإن كانت المخالفة بإبدال راوٍ براوٍ، أو بحصول التدافع في المتن ولا مرجح، فيسمى "المضطرب" .

  34. ٥- وإن كانت المخالفة بتغيير اللفظ، مع بقاء السياق، فيسمى "المصحف" ١.

  35. وإليك تفصيل البحث فيها على التوالي.

  36. ١- المدرج:

    vol. 1, p. 130
  37. ١- تعريفه:
  38. أ- لغة: اسم مفعول من "أدرجت" الشيء في الشيء: إذا أدخلته فيه، وضمنته إياه.

  39. ب- اصطلاحا: ما غُيِّرَ سياق إسناده، أو أُدخِلَ في متنه ما ليس منه بلا فصل١.

  40. ٢- أقسامه:

    المدرَج قسمان: مدرَج الإسناد، ومدرَج المتن.