المطلب الثاني: الخبر المردود

584 paragraphs · vol. 1, p. 76

Page 5 of 15

  1. وتوضيح ذلك: أن يكون:

    ١- اسم الشيخ: محمود بن أحمد الطحان.

    vol. 1, p. 100
  2. ٢- وكنيته: أبو حفص.

  3. ٣- ونسبته: الطحان.

  4. ٤- ومن صفاته: أن لحيته بيضاء. فيأتي المدلس فيقول: حدثني:

    ١- ابن أحمد.

    vol. 1, p. 101
  5. ٢- أو "أبو سهيل" .

  6. ٣- أو "محمود الحلبي" .

  7. ٤- أو "ذو اللحية البيضاء" .

  8. فهذه الأمور تنطبق على الشيخ، وذلك لأنه:

    ١- بالنسبة للاسم: هو ابن أحمد حقيقة.

  9. ٢- وبالنسبة للكنية: فهو أبو سهيل؛ لأن سهيلا ابن من أبنائه.

  10. ٣- وبالنسبة للنسبة: فهو حلبي؛ لأنه من مدينة حلب.

  11. ٤- وبالنسبة لصفته: فهو ذو لحية بيضاء حقيقة.

  12. ولكن الشيخ لا يعرف بين الناس بهذه الأسماء، فتسميته بها نوع من الإخفاء والتدليس لاسم الشيخ، وهذا هو الذي يريده المدلس؛ يصفه بما لا يعرف به كي لا يعرف؛ وذلك لوجود عيب فيه؛ كضعف، أو صغر سن، أو غير ذلك.

  13. ب- مثاله:
  14. قول أبي بكر بن مجاهد، أحد أئمة القراء: "حدثنا عبد الله بن أبي عبد الله، يريد به أبا بكر بن أبي داود السجستاني" .

  15. ٨- حكم التدليس:
  16. أ- أما تدليس الإسناد: فمكروهٌ جدًّا. ذمه أكثر العلماء، وكان شعبة من أشدهم ذمًّا له، فقال فيه أقوالا، منها: "التدليس أخو الكذب" .

    vol. 1, p. 102
  17. ب- وأما تدليس التسوية: فهو أشد كراهة منه، حتى قال العراقي: "إنه قادح فيمن تعمد فعله" .

  18. ج- وأما تدليس الشيوخ: فكراهته أخف من تدليس الإسناد؛ لأن التدليس لم يسقط أحدا، وإنما الكراهة بسبب تضييع المروي عنه، وتوعير طريق معرفته على السامع، وتختلف الحال في كراهته بحسب الغرض الحامل عليه.

  19. ٩- الأغراض الحاملة على التدليس:
  20. أ- الأغراض الحاملة على تدليس الشيوخ أربعة، وهي:

    ١- ضعف الشيخ، أو كونه غير ثقة.

  21. ٢- تأخر وفاة الشيخ، بحيث شارك الطالب في السماع منه جماعة جاءوا بعد هذا الطالب.

  22. ٣- صغر سن الشيخ، بحيث يكون أصغر من الراوي عنه.

  23. ٤- كثرة الرواية عن الشيخ، فلا يحب الإكثار من ذكر اسم شيخه على صورة واحدة.

  24. ب- الأغراض الحاملة على تدليس الإسناد خمسة، وهي:
  25. ١- توهيم علو الإسناد؛ أي أن يوهم الناس أن إسناده عالٍ.

  26. ٢- فوات شيء من الحديث عن شيخ سمع منه الكثير.

    vol. 1, p. 103
  27. ٣، ٤، ٥- الأغراض الثلاثة الأولى المذكورة في تدليس الشيوخ.

  28. ١٠- أسباب ذمِّ المدلِّس: ثلاثة وهي:

    أ- إيهامه السماع ممن لم يسمع منه.

  29. ب- عدوله عن الكشف إلى الاحتمال.

  30. ج- علمه بأنه لو ذكر الذي دلس عنه لم يكن مرضيا١.

  31. ١١- حكم رواية المدلس:
  32. اختلف العلماء في قبول رواية المدلس على أقوال؛ أشهرها قولان، وهما:

    أ- رد رواية المدلس مطلقا، وإن بَيَّنَ السماع؛ لأن التدليس نفسه جرح. "وهذا القول غير معتمد" .

  33. ب- التفصيل: "وهو القول الصحيح" .

  34. ١- إن صرح بالسماع قبلت روايته، أي إن قال: "سمعت" أو نحوها قبل حديثه.

  35. ٢- وإن لم يصرح بالسماع لم تقبل روايته، أي إن قال: "عن" ونحوها لم يقبل٢ حديثه.

  36. ١٢- بم يعرف التدليس؟

    vol. 1, p. 104
  37. يعرف التدليس بأحد أمرين، هما:
  38. أ- إخبار المدلس نفسه -إذا سئل- أنه دلس، كما جرى لابن عيينة.

  39. ب- نص إمام من أئمة هذا الشأن؛ بناءً على معرفته ذلك من البحث والتتبع.

  40. ١٣- أشهر المصنفات في التدليس والمدلسين: