المطلب الثاني: الخبر المردود
584 paragraphs · vol. 1, p. 76
Page 7 of 15
- vol. 1, p. 109
أ- قال أحمد وجماعة: هو منقطع حتى يتبين اتصاله، وهذا القول غير معتمد.
-
ب- وقال الجمهور: "أن" كـ "عن" ومطلقه محمول على الاتصال والسماع بالشروط المتقدمة.
-
أي أن "المؤنن" كـ "المعنعن" في الحكم، وبالشروط نفسها المذكورة في نوع المعنعن.
- vol. 1, p. 110
المقصد الثالث: المردود بسبب طعن في الراوي
- ١- المراد بالطعن في الراوي:
-
المراد بالطعن في الراوي جرحه باللسان، والتكلم فيه من ناحية عدالته ودينه، أو من ناحية ضبطه وحفظه.
- ٢- أسباب الطعن في الراوي:
-
أسباب الطعن في الراوي عشرة أسباب؛ خمسة منها تتعلق بالعدالة، وخمسة منها تتعلق بالضبط.
-
أ- أما التي تتعلق بالطعن في العدالة فهي:
١- الكذب.
-
٢- التهمة بالكذب.
-
٣- الفسق.
-
٤- البدعة.
-
٥- الجهالة "أي جهالة العين" .
-
ب- وأما التي تتعلق بالطعن في الضبط فهي:
١- فحش الغلط.
-
٢- سوء الحفظ.
-
٣- الغفلة.
-
٤- كثرة الأوهام.
-
٥- مخالفة الثقات.
-
وسأذكر أنواع الحديث المردود بكل بسبب من هذه الأسباب على التوالي، مبتدئا بالسبب الأشد طعنا وهو الكذب.
- الموضوع:
-
إذا كان سبب الطعن في الراوي هو الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فحديثه يسمى "الموضوع" .
- ١- تعريفه:
-
أ- لغة: هو اسم مفعول، من "وضع الشيء" أي "حطه" ؛ سمي بذلك لانحطاط رتبته.
-
ب- اصطلاحا: هو الكذب، المختلق، المصنوع، المنسوب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم١.
- ٢- رتبته:
-
هو شر الأحاديث الضعيفة، وأقبحها، وبعض العلماء يعده قسما مستقلا، وليس نوعا من أنواع الأحاديث الضعيفة.
- ٣- حكم روايته:
-
أجمع العلماء على أنه لا تحل روايته لأحد علم حاله في أي معنى كان إلا مع بيان وضعه، لحديث مسلم: "من حدث عني بحديث يُرَى أنه كذب فهو أحد الكاذبين" ٢.
- vol. 1, p. 112
٤- طرق الوضاعين في صياغة الحديث:
- للوضاعين في صياغة الحديث طريقان:
-
أ- إما أن ينشئ الوضاع الكلام من عنده، ثم يضع له إسنادا ويرويه.
-
ب- وإما أن يأخذ كلاما لبعض الحكماء، أو غيرهم، ويضع له إسنادا.
-
٥- كيف يعرف الحديث الموضوع؟
-
يعرف الحديث الموضوع من دون النظر في إسناده بأمور؛ منها:
أ- إقرار الواضع بالوضع: كإقرار أبي عصمة نوح بن أبي مريم بأنه وضع حديث فضائل سور القرآن سورة سورة، عن ابن عباس.
-
ب- أو ما يتنزل منزلة إقراره: كأن يحدث عن شيخ، فيسأل عن مولده هو، فيذكر تاريخا تكون وفاة ذلك الشيخ قبل مولده هو، ولا يعرف ذلك الحديث إلا عنده.
-
ج- أو قرينة في الراوي: مثل أن يكون الراوي رافضيا، والحديث في فضائل أهل البيت.
-
د- أو قرينة في المروي: مثل كون الحديث ركيك اللفظ، أو مخالفا للحس، أو مخالفا لصريح القرآن.
- ٦- دواعي الوضع، وأصناف الوضاعين:
-
لوضع الحديث دواعٍ كثيرة تدعو الوضاع لوضعه، فمن أبرزها ما يلي:
١- التقرب على الله تعالى: وذلك بوضع أحاديث ترغب الناس في الخيرات، وأحاديث تخوفهم من فعل المنكرات، وهؤلاء الوضاعون قوم ينتسبون إلى الزهد والصلاح، وهم شر الوضاعين؛ لأن الناس قبلت موضوعاتهم ثقة بهم.
-
ومن هؤلاء: ميسرة بن عبد ربه، فقد روى ابن حبان في الضعفاء عن ابن مهدي قال: "قلت لميسرة بن عبد ربه: من أين جئت بهذه الأحاديث: من قرأ كذا فله كذا؟ قال: وضعتها أرغب الناس" ١.