- ذكر إسناده عن القاسم بن عبد الرحمن
474 paragraphs · vol. 1, p. 435
Page 8 of 12
- vol. 1, p. 536
- وعيد قسم كاذب
(وفي رواية: ما من عمل أطِيع الله فيه بأعجل ثواباً من صلة الرحم، وما من عمل عُصِيَ الله فيه بأعجل من عقوبة البغي، واليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع) .
-
(وفي رواية: ما من شيء أعجل عقوبة مما يعصى الله فيه) أي من جملة المعاصي (من البغي) متعلق بأعجل، ورواه أحمد والبخاري في تاريخه، وأبو داود والترمذي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم عن أبي بكرة، بلفظ: "ما مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أن يَجعل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخره له في الآخرة، من قطيعة الرحم، والخيانة، والكذب، وأن أعجل الطاعة ثواباً، صلة الرحم، حتى أن أهل البيت ليكونون فخرة، فتنموا أموالهم، ويكثر عددهم، إذا تواصلوا.
-
وبه (عن ناصح، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه
vol. 1, p. 537قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة) أي صلاتها ودعاءها (كما يعلمنا السورة من القرآن) سبق الكلام عليه.
-
- طلب العلم فريضة على كل مسلم
وبه: (عن ناصح، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "طَلَبُ العِلمِ فريضَة على كُلِّ مُسْلِم ") الحديث مشهور. رواه ابن عدي والبيهقي، عن أنس رضي الله عنه، والطبراني في الأوسط، والخطيب عن حسين رضي الله عنه بن علي رضي الله عنه. والطبراني في الأوسط، عن ابن عباس رضي الله عنه. وتمام، عن ابن عمر. والطبراني في الكبير، عن ابن مسعود والخطيب، عن علي والطبراني في الأوسط. عن ابن عباس رضي الله عنه، والبيهقي، عن أبي سعيد.
-
وفي رواية لابن ماجه، عن أنس: "طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وواضع العلم عند غير أهله، كمقلد الخنازير الجوهر واللؤلؤ والذهب ".
-
وروى ابن عبد البر في العلم عن أنس رضي الله عنه، بلفظ: "طلب العلم فريضة على كل مسلم، وإن طالب العلم، يستغفر له كل شيء. حتى الحيتان في البحر".
-
واعلم أن ورود الأحاديث من طرق كثيرة، وتعددها، يوجب القول بحسن الحديث، فلا ينافي ما قال البيهقي، من أن متنه مشهور، وإسناده ضعيف.
- vol. 1, p. 538
وقد روي من أوجه كلها ضعيفة، وسئل الإمام أحمد، فيما حكاه الجوزي عنه في العلل المتناهية، فقال: إنه لا يصح عندنا في هذا الباب شيء، أي لا يصح، وكذا قول إسحاق بن راهوية، إنه لم يصح، فإنه لا ينافى أنه يحسن هذا.
وقال العراقي: وقد صحح بعض الأئمة بعض طرقه، وقال المزني: إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن.
وقال الديلمي: روى أيضاً من حديث أبي بن كعب، وحذيفة رضي الله عنه، وسلمان وسمرة بن جندب، ومعاوية بن جيده، وأبي أيوب، وأبي هريرة، وعائشة بنت الصديق. وعائشة بنت قدامة وأم هاني، وقد ثبت مخارجها في الأحاديث المتواترة، كذا ذكره شيخ مشايخنا، جلال الدين السيوطي.
وقال الزركشي: روى من أوجه في كل طرقه مقال.
-
وأخرجه ابن ماجه عن كثير بن شنظير، عن محمد بن سيرين بن كثير، مختلف فيه، والحديث حسن، وقال ابن عبد البر: روي من وجوه، كلها معلول، وقال ابن أبي داود: سمعت أبي يقول: ليس في طلب العلم فريضة أصح من هذا، يعني من سنده الذي ذكره هذا.
-
وفي شرح الجامع الصغير للعلقمي، سئل النووي عن هذا الحديث، فقال: إنه ضعيف، وإن كان معناه صحيحاً. وقال تلميذه الحافظ: هذا الحديث روي من طرق تبلغ رتبة الحسن، وهو كما قال: فإني رأيت له خمسين طريقاً، جمعتها في جزء، وحكمت بصحته. لكنه من القسم الثاني، وهو الصحيح لغيره، قلت: وقد سبق أن بعضهم صحح بعض طرقه، فهو من القسم الثاني من الصحيح لذاته، ثم اعلم أن المراد بهذا العلم، هو الذي لا يسع البالغ العاقل، جهله، أو علم ما يطرأ له خاصة، أو أراد أنه فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من فيه الكفاية.
- vol. 1, p. 539
ثم روي عن ابن المبارك أن سئل عن تفسير هذا الحديث، فقال: ليس هو الذي تظنون، إنما طلب العلم فريضة أن يقع الرجل في شيء من أمر دينه، فيسأل عنه حتى يعلمه. وقال البيضاوي: المراد بالعلم هنا، ما لا مندوحة للعبد عن تعلمه، كمعرفة الصانع، والعلم بوحدانيته، ونبوة رسوله، وكيفية الصلاة، فإن علمه فرض عين. وقال الشيخ السهروردي: قيل هو علم الإخلاص بمعرفته آفات النفوس، وما يفسد الأعمال، لأن الإخلاص مأمور به، وقيل: معرفة الخواطر، إذ به يعرف الفرق بين لمة الملك، ولمة الشيطان، وقيل هو طلب علم الحلال، حيث كان أكل الحلال فريضة، وقيل: هو علم البيع والشراء، والنكاح والطلاق، إذا أراد الدخول في شيء من ذلك يجب عليه طلب علمه، وقيل هو طلب علم الفرائض الخمس التي بني الإسلام عليها.
-
وقيل هو علم التوحيد بالنظر والاستدلال، وقيل: هو طلب علم الباطن، وما يزداد به العبد يقيناً، والله سبحانه وتعالى أعلم.
-
- حديث السواك
أبو حنيفة (عن علي بن الحسن الردَّاد) بتشديد الراء (عن تمام) بتشديد الميم الأولى (عن جعفر بن أبي طالب) وهو ذو الجناحين، أسلم قديماً، وكان أكبر من أخيه علي بعشر سنين، وكان أشبه الناس خَلقاً وخُلقاً برسول الله صلى الله عليه وسلم، روى عنه ابنه عبد الله، وخلق كثير من الصحابة والتابعين، قتل شهيداً يوم مؤتة سنة ثمان، وله إحدى وأربعون سنة، فوجد فيما أقبل من جسده، تسعون ضربة، ما بين طعنة برمح وضربة بسيف (أن ناساً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "إني أراكم قُلَّحاً) بضم القاف وتشديد المفتوحة، وبالحاء المهملة، جمع
vol. 1, p. 540قالح من القلح محركة صفرة الأسنان (اسْتَاكُوا) أمر من الاستياك، وهو استعمال السواك (فلولا أن أشق على أمتي) أي بتكليف أمر صعب (لأمرتهم) أي وجوباً، وإلا فقد أمرتهم ندباً (بالسواك عند كل صلاة) أي عند وضوئها، كما في روايات أُخر، وهو الأحوط، لئلا ينقض وضوءه عند إرادة الصلاة، بخروج دمه عند استعمال السواك، وإلا فلا منع، ولا مانع من الجمع.
-
وفي رواية: "مالي أراكم تدخلون عليَّ قُلحاً، اسْتَاكُوا" أي في أيِّ وقت كان. وفيه تنبيه على المبالغة، ليزول المقصود ويحصل النظافة.
-
وقد روى أحمد عن ابن عمر مرفوعاً: "عليكم بالسِّواك فإنه مطيبة للفم، مرضاة للرب" .
-
وفي رواية عبد الجبار الخولاني رحمه الله، عن أنس رضي الله عنه بلفظ: "عليكم بالسواك، فنِعْمَ الشيء السِوَاك، يذهب بالخفرة، وهو صفرة، تعلو الأسنان، وَيَقْرَعُ البَلْغَم، وَيَجْلُو البَصَر، وَيَشُدُّ اللثَّة، ويذهب بالبَّخر، وُيصْلِحُ المَعدة، وَيَزيدُ دَرَجَاتِ الجَنَّةِ وَيَحمُدُ المَلاَئِكَةَ، وَيُرضي الرَّب، ويُسْخِطُ الشَيْطَان. (فلولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم أن يستاكوا عند كل صلاة، أو عند كل وضوء) أو للتنويع، أو للشك، والله أعلم.
-
والحديث رواه مالك وأحمد والشيخان والترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله عنه، وأحمد، وأبو داود، والنسائي عن زيد بن خالد.
-
وفي رواية لمالك رحمه الله، والشافعي رحمه الله، والبيهقي، عن أبي
vol. 1, p. 541هريرة رضي الله عنه، بلفظ: "لَوْلاَ أَنْ أشُقَّ عَلَى أمَّتي لأَمَرْتهم بالسِّوَاكِ مع كُلِّ وُضُوء" .
-
وفي رواية لأحمد والنسائي، عن أبي هريرة بلفظ، لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم عند كل صلاة بوضوء ومع كل وضوء بسواك.
-
ورواه الحاكم عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ولفظه: "لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم الوضوء (أي وجوده) عند كل صلاة" .
-
وفي رواية للحاكم والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه: "لولا أن أشق على أمتي لفرضت عليهم السواك مع الوضوء" .
-
- المسح على الخفين
ما سمع بهذا الأمر قبل هذه، ولذا أنكره
أبو حنيفة: (عن أبي بكر الجهم) بفتح الجيم وسكون الهاء (عن ابن عمر، قال: قدمت على غزوة العراق) أي على أهلها، أو عسكرها (فإذا سعد بن مالك) وهو سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أحد العشرة المبشرة، وقد سبق ذكره (يمسح على الخفين، فقلت: ما هذا؟) أي المسح عليها، فكأنه ما رأى هذا الفعل، وما سمع بهذا الأمر قبل هذه، ولذا أنكره (فقال: يا ابن عمر إذا قدمت على أبيك فاسأله عن ذلك) أي فإنه أعرف بما هنالك، (قال: فأتيته) ، أي أبي، (فسألته، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح فمسحنا) أي تبعاً له، ولا نعرف وجهه، إذ لا يحتاج إلى دليله غير هذا، وهذا لا ينافي ما قال بعضهم، إن آية الوضوء مجملة، باعتبار
vol. 1, p. 542القراءتين، وفعله عليه الصلاة والسلام مبين لها، غسل الرجلين، ومسح على الخفين.
-
(وفي رواية قال: قدمت العراق) أي بنية الغزو، (فإذا سعد بن مالك يمسح على الخفين، فقلت: ما هذا قال: إذا قدمت على عمر فاسأله؟ فقال: قدمت على عمر فسألته، فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يمسح فمسحت) .
-
(وفي رواية، قال: قدمت العراق، لغزوة جلولا) بفتح الجيم واللام، موضع ببغداد، ولها وقعة معروفة، (فرأيت سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، يمسح على الخفين) فقلت ما هذا يا سعد (قال: إذا لقيت أمير المؤمنين) يعني عمر رضي الله عنه، وهو أول من سمي بأمير المؤمنين (فاسأله: قال فلقيت عمر، فأخبرته بما صنع) أي سعد، من المسح (فقال عمر صدق سعد) أي في فعله المطابق لنقله (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه فصنعته) .
- vol. 1, p. 543
(وفي رواية) أي عن ابن عمر (قدمنا على غزوة العراق، فرأيت سعد بن أبي وقاص، يمسح على الخفين، فأنكرت عليه، فقال لي: إذا قدمت على عمر فاسأله عن ذلك، قال ابن عمر: فلما قدمت عليه، سألته، وذكرت له ما صنع سعد، فقال: عمك) أي أخو أبيك في الدين (أفقه منك، رأينا) أي أنا وهو وغيره (رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح، فمسحنا) وهذا صريح في أن المسح ثابت أولاً، وليس بمنسوخ آخراً، وقد سبق تحقيق هذا المرام فيما سبق من الكلام.
-
- صلاة الوتر
أبو حنيفة (عن أبي يعقوب العبدي، عمن حدثه، عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله زادكم صلاة) أي على الصلوات الخمس المفروضة، فإن الزيادة لا بد أن يكون من جنس المزيد فيه (وهي وتر) أي صلاة وتر، فيكون فرضاً إلا أنه لما كان الدليل ظنياً، قال إمامنا بأنه واجب، أي اعتقاداً، وفرض عملاً.
- vol. 1, p. 544
وفي رواية: إن الله افترض عليكم، أى بالصلوات الخمس، وزادكم الوتر، أي صلاته.
-
(وفي رواية: إنَّ الله زادَكُم صَلاَة الَوتر) وسبق عن الحسن نقل الإِجماع على أنه ثلا ث ركعات.
-
(وفي رواية: إن الله زادكم صلاة، وهي الوتر، فحافظوا عليها) وقد قيل إن الصلاة الوسطى هي الوتر، وكان هذا الحديث مأخذه حيث خص بالمحافظة عليها طبق قوله سبحانه {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوّاتِ والصَّلاَةِ الوُسطى} (١) والحديث رواه جماعة من المحدثين، عن جمع من الصحابة، فرواه ابن راهويه في مسنده، عن عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر، عنه عليه الصلاة والسلام، قال: "إن الله زادكم صلاة هي لكم خير من حمر النعم: الوتر، وهي لكم فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر" .
-
ورواه الطبراني والدارقطني عن عكرمة، عن ابن عباس، رضي الله عنه، وأخرجه الدارقطني عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، وفيه أنه عليه الصلاة والسلام: أمرنا فاجتمعنا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: إن الله تعالى زادكم صلاة، فأمرنا بالوتر.
-
ورواه الحاكم، عن عمرو بن العاص، قال: سمعت أبا نضرة الغفاري يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الله تعالى زادكم صلاة وهي الوتر، فصلوها، ما بين العشاء إلى طلوع صلاة الصبح" .
- vol. 1, p. 545
ورواه الحاكم وأبو داود والترمذي وابن ماجه: "خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنَّ الله أمَرَكُمْ بصلاةٍ هيَ خيرٌ من حُمر النِّعَمِ، وهي الوتر، فجعلها لكم ما بين العشاء إلى طلوع الفجر" .
قال الحاكم: صحيح ولم يخرجاه، لتفرد التابعي عن الصحابي، يعني، وهو غير مضر، وقول الترمذي: غريب، لا ينافي الصحة، لما عرف في محله من الأصول، وكذا القول في كتابه، حسن صحيح غريب.
-
وما نقل عن البخاري، من أنه أعله بقوله: لا يعرف سماع بعض هؤلاء من بعض، فبناءً على اشتراط العلم باللقى والصحيح اللقاء بإمكان اللقى هذا.
-
وقد روى أبو داود عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الوتر حق، فمن لم يوتر، فليس مني، الوتر حق فمن لم يوتر فليس مني، الوتر حق، فمن لم يوتر فليس مني" .
-
- الوتر واجب على كل مسلم
ورواه الحاكم وصححه، وأخرج البزار عن الأسود، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وسلم: "الوتر واجب على كل مسلم" .
-
وبه (عن أبي يعقوب، عمن حدثه، عن سعد بن مالك، قال: كنا نطبق) بتشديد الموحدة المكسورة، أي نجعل اليدين على الفخذين في الركوع (ثم أمرنا بالركب) بضم ففتح، جمع الركبة، أي بأخذها حال الركوع.
- vol. 1, p. 546
وقد روى الطبراني في معجمه عن أنس رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "يا بني، وإذا ركعت فضع يديك على ركبتيك، وفرج بين أصابعك، وارفع يديك عن جنبيك" .
-
- نهى صلى الله عليه وسلم عن شرطين في بيع، وعن بيع وسلف
وبه (عن أبي يعقوب، عمن حدثه، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عتاب) بتشديد الفوقية (بن أسيد) بفتح فكسر (إلى أهل مكة) أي أميراً، وهو قرشي أموي، أسلم يوم الفتح، يوم خروجه عليه الصلاة والسلام، إلى حنين، فولاه عليها، وقبض النبي صلى الله عليه وسلم، وهو عامل عليها، وأقره أبو بكر عليها، إلى أن مات بها في سنة ثلاث عشر، يوم موت أبي بكر، وكان من سادات قريش، خيراً صالحاً، قيل: نزلت فيه: {وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلياً واجْعَلْ لنَا من لَدُنْكَ نصيراً} (١) (فقال أنههم) أمر، من نهى ينهى (عن شرطين، في بيع، وعن بيع وسلف) في رواية الترمذي والنسائي، عن أبي هريرة، أنه عليه الصلاة والسلام نهى عن بيعين في بيعة.
-
قال صاحب النهاية، هو أن يقول، بعتك هذا الثوب نقداً بعشرة، ونسيئة بخمسة عشر، فلا يجوز، لأنه لا يدري أيهما الثمن الذي يختاره، فيقع عليه العقد، قال: ومن صوره: أن يقول: بعتك هذا بعشرين، على أن بعتني ثوبك
vol. 1, p. 547بعشرة، فلا يصح الشرط الذي فيه، ولأنه يسقط بسقوط بعض الثمن، فيصير الثاني مجهولاً، وقد نهى عن بيع وشرط، وبيع وسلف، وهما هذان الوجهان، انتهى.
-
وهذا يفيد أن شرطاً في بيع أيضاً منهي عنه، إلا أن يكون شرطاً مما يقتضيه العقل، ومحل بسطه كتب الفقه، والتقييد بقول في بيع يفيد أن الشرط في النكاح غير مفسد، (وعن ربح ما لم يضمن) وهو بيع ما اشتراه قبل قبضه، فربح كذا في النهاية (وعن بيع ما لم يقبض) .