مضمون كلام الشافعي
82 paragraphs · vol. 1, p. 577
Page 2 of 3
- vol. 1, p. 586
وهذه المسألة فيها اختلاف معروف بين العلماء.
-
وقد أطال القول فيها مسلم في مقدمة كتابه، واختار أنه تقبل العنعنة من الثقة غير المدلس عمن عاصره، وأمكن لقيه له، ولا تعتبر المعرفة باجتماعهما والتقائهما.
-
وذكر عن بعضهم أنه اعتبر المعرفة بلقائهما واجتماعهما وأنه لا تقبل العنعنة من الثقة عمن لم يعرف أنه (لقيه و) اجتمع به ورد هذا القول على
vol. 1, p. 587قائله رداً بليغاً، ونسبه إلى مخالفة الإجماع في ذلك. واستدل مسلم على صحة قوله، باتفاق العلماء على قبول الخبر إذا رواه الثقة عن آخر ممن تيقن أنه سمع منه من غير اعتبار أن يقول: (ثنا) أو سمعت، ولو كان الإسناد لا يتصل إلا بالتصريح بالسماع لم يكن فرق بين الرواية عمن ثبت لقيه ومن لم يثبت، فإنا نجد كثيراً ممن روى عن رجل، ثم روى حديثاً عن آخر عنه.
-
وقد طرد بعض المتأخرين من الظاهرية ونحوهم هذا الأصل، وقال: كل خبر لا يصرح فيه بالسماع فإنه لا يحكم باتصاله مطلقاً، وربما تعلق بعضهم بقول شعبة: كل إسناد ليس فيه (ثنا) أو (أنا) فهو خل وبقل. وروى عن شعبة قال: فلان عن فلان ليس بحديث.
قال وكيع: وقال سفيان هو حديث.
قال ابن عبد البر: رجع شعبة إلى قول سفيان في هذا.
-
وهذا القول شاذ مطرح.
-
وقد حكى مسلم وغيره الإجماع على خلافه.
وقال الخطيب: أهل العلم بالحديث مجمعون على أن قول المحدثين (ثنا) فلان عن فلان صحيح معمول به، إذا كان شيخه الذي ذكره يعرف أنه قد أدرك الذي حدث عنه ولقيه وسمع منه، ولم يكن هذا المحدث ممن يدلس. انتهى.
-
ومما استدل به مسلم على المخالف له: أن من تكلم في صحة الحديث من السلف لم يفتش أحد منهم على موضع السماع، وسمى منهم شعبة والقطان (وابن مهدي، قال) ومن بعدهم من أهل الحديث.
-
وذكر أن عبد الله بن يزيد روى عن حذيفة وأبي مسعود حديثين ولم يرد
vol. 1, p. 588أنه سمع منهما، ولا رآهما قط، ولم يطعن فيهما أحد. وذكر أيضاً رواية أبي عثمان النهدي، وأبي رافع الصائغ عن أبي بن كعب ورواية أبي عمرو الشيباني وأبي معمر عن أبي مسعود، ورواية عبيد بن عمير عن أم سلمة، ورواية ابن أبي ليلى عن أنس، وربعي بن حراش عن عمران بن حصين. ونافع بن جبير عن أبي شريح، والنعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد وعطاء بن يزيد عن تميم الداري، وسليمان بن يسار عن رافع بن خديج، وحميد الحميري عن أبي هريرة وكل هؤلاء لم يحفظ لهم عن هؤلاء الصحابة سماع ولا لقاء، يعني وقد قبل الناس حديثهم (عنهم) .
وقال الحاكم: قرأت بخط محمد بن يحيى: سألت أبا الوليد: أكان شعبة يفرق بين أخبرني وعن؟. فقال: أدركت العلماء وهم لا يفرقون بينهما وحمله البيهقي (على من) لا يعرف بالتدليس، (ويمكن حمله على من ثبت لقيه أيضاً) ، وكثير من العلماء المتأخرين على ما قاله مسلم ـ رحمه الله ـ من أن إمكان اللقى كاف في الاتصال من الثقة غير المدلس، وهو ظاهر كلام ابن حبان وغيره.
-
(وقد ذكر الترمذي في كتاب العلم أن سماع سعيد بن المسيب من أنس
vol. 1, p. 589ممكن لكن لم يحكم لروايته عنه بالاتصال) . وقد حكى بعض أصحابنا عن أحمد مثله، وقال الأثرم: سألت أحمد قلت: محمد بن سوقة سمع من سعيد بن جبير؟ قال: نعم، قد سمع من الأسود غير شيء. كأنه يقول: إن الأسود أقدم، لكن قد يكون مستند أحمد أنه وجد التصريح (لسماعه منه، وما ذكره من قدم الأسود إنما ذكره ليستدل به على صحة قول من ذكر سماعه من سعيد بن جبير فإنه كثيراً ما يرد التصريح بالسماع ويكون خطأ) وقد روى ابن مهدي عن شعبة: سمعت أبا بكر بن محمد بن حزم؛ فأنكره أحمد، وقال: لم يسمع شعبة من أحد من أهل المدينة من القدماء ما يستدل به على أنه سمع من أبي بكر إلا سعيداً المقبري، فإنه روى عنه حديثاً فقيل له: فإن المقبري قديم: فسكت أحمد.
-
وأما جمهور المتقدمين فعلى ما قاله ابن المديني والبخاري وهو القول الذي أنكره مسلم على من قاله.
-
وحكى عن أبي المظفر السمعاني أنه اعتبر لاتصال الإسناد اللقى
vol. 1, p. 590وطول الصحبة، وعن أبي عمرو الداني أن يكون معروفاً بالرواية عنه.
-
وهذا أشد من شرط البخاري وشيخه، الذي أنكره مسلم.
-
وما قاله ابن المديني والبخاري هو مقتضى كلام أحمد وأبي زرعة وأبي حاتم وغيرهم من أعيان الحفاظ، بل كلامهم يدل على اشتراط ثبوت السماع كما تقدم عن الشافعي ـ رضي الله عن هـ ـ فإنهم قالوا في جماعة من الأعيان ثبتت لهم الرؤية لبعض الصحابة، وقالوا مع ذلك: لم يثبت لهم السماع منهم فرواياتهم عنهم مرسلة، منهم الأعمش ويحيى بن أبي كثير، وأيوب، وابن عون، وقرة بن خالد، رأوا أنساً ولم يسمعوا منه فرواياتهم عنه مرسله، كذا قاله أبو حاتم، وقاله أبو زرعة أيضاً في يحيى بن أبي كثير.
وقال أحمد في يحيى بن أبي كثير: قد رأى أنساً فلا أدري سمع منه أم لا؟ ولم يجعلوا روايته عنه متصلة بمجرد الرؤية، والرؤية أبلغ من إمكان اللقى، وكذلك كثير من صبيان الصحابة رأوا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولم يصح لهم سماع منه فرواياتهم عنه مرسله كطارق بن شهاب وغيره، وكذلك من علم منه أنه مع اللقاء لم يسمع ممن لقيه إلا شيئاً يسيراً فرواياته عنه زيادة على ذلك مرسلة، كروايات ابن المسيب عن عمر، فإن الأكثرين نفوا سماعه منه، وأثبت أحمد أنه رآه وسمع منه، وقال مع ذلك: إن رواياته عنه مرسلة لأنه إنما سمع منه شيئاً يسيراً، مثل (نعيه) النعمان بن
vol. 1, p. 591مقرن على المنبر ونحو ذلك، وكذلك سماع الحسن من عثمان وهو على المنبر يأمر بقتل الكلاب وذبح الحمام، ورواياته عنه غير ذلك مرسلة.
وقال أحمد: ابن جريج لم يسمع من طاوس ولا حرفاً، ويقول: رأيت طاوساً.
وقال أبو حاتم الرازي أيضاً: الزهري لا يصح سماعه من ابن عمر رآه، ولم يسمع منه، ورأى عبد الله بن جعفر، ولم يسمع منه، وأثبت أيضاً دخول مكحول على واثلة بن الأسقع، ورؤيته له ومشافهته، وأنكر سماعه منه، وقال: لم يصح له منه سماع، وجعل رواياته عنه مرسلة.
-
وقد جاء التصريح بسماع مكحول من واثلة للحديث من وجه فيه نظر، وقد ذكرناه في آخر كتاب الأدب.
-
وقد ذكر الترمذي دخول مكحول على واثلة في ذكر الرواية بالمعنى.
وقال أحمد: أبان بن عثمان لم يسمع من أبيه، من أين سمع منه؟ ومراده: من أين صحت الرواية بسماعه منه، وإلا فإن إمكان ذلك وإحتماله غير مستبعد.
-
وقال أبو زرعة في أبي أمامة بن سهل بن حنيف: لم يسمع من عمر، هذا مع أن أبا أمامة رأى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ.
- vol. 1, p. 592
فدل كلام أحمد وأبي زرعة وأبي حاتم على أن الاتصال لا يثبت إلا بثبوت التصريح بالسماع، وهذا أضيق من قول ابن المديني والبخاري، فإن المحكى عنهما: أنه يعتبر أحد أمرين: أما السماع، وإما اللقاء. وأحمد ومن تبعه عندهم لا بد من ثبوت السماع.
-
ويدل على أن هذا مرادهم أن أحمد قال: ابن سيرين لم يجيء عنه سماع من ابن عباس. وقال أبو حاتم: الزهري أدرك أبان بن عثمان، ومن هو أكبر منه، ولكن لا يثبت له السماع (كما أن حبيب بن أبي ثابت لا يثبت له السماع) من عروة، وقد سمع ممن هو أكبر منه، غير أن أهل الحديث قد اتفقوا على ذلك، واتفاقهم على شيء يكون حجة.
-
واعتبار السماع أيضاً لاتصال الحديث هو الذي ذكره ابن عبد البر، وحكاه عن العلماء، وقوة كلامه تشعر بأنه إجماع منهم، وقد تقدم أنه قول الشافعي أيضاً.
-
وحكى البرديجي قولين في ثبوت السماع بمجرد اللقاء، فإنه قال قتادة حدث عن الزهري. قال بعض أهل الحديث: لم يسمع منه. وقال بعضهم: سمع منه، لأنهما التقيا عند هشام بن عبد الملك.
-
ومما يستدل به أحمد وغيره من الأئمة على عدم السماع الاتصال، أن يروي عن شيخ من غير أهل بلدة، لم يعلم أنه دخل إلى بلده، ولا أن الشيخ قدم إلى بلد كان الراوي عنه فيه.
-
نقل مهنا عن أحمد، قال: لم يسمع زرارة بن أوفى من تميم الداري، تميم بالشام وزرارة بصري.
- vol. 1, p. 593
وقال أبو حاتم في رواية ابن سيرين عن أبي الدرداء لقد أدركه ولا أظنه سمع منه، ذاك بالشام وهذا بالبصرة.
وقال ابن المديني: لم يسمع الحسن من الضحاك بن قيس، كان الضحاك يكون بالبوادي.
وقال الدارقطني: لا يثبت سماع سعيد بن المسيب من أبي الدرداء، لأنهما لم يلتقيا، ومراده: أنه لم يثبت التقاؤهما: لا أنه ثبت انتفاؤه، لأن نفيه لم يرد في رواية قط.
-
فإن كان الثقة يروي عمن عاصره أحياناً ولم يثبت لقيه له ثم يدخل أحياناً بينه وبينه واسطة فهذا يستدل به هؤلاء الأئمة على عدم السماع منه.
قال أحمد: البهي ما أراه سمع من عائشة إنما يروي عن عروة عن عائشة، قال وفي حديث زائدة عن السدي عن البهي، قال: حدثتني عائشة، قال: وكان ابن مهدي سمعه من زائدة وكان يدع منه "حدثتني عائشة" ينكره.
-
وكان أحمد يستنكر دخول التحديث في كثير من الأسانيد، ويقول: هو خطأ، يعني ذكر السماع. قال في رواية هدبة، عن حماد، عن قتادة، (ثنا) خلاد الجهني: هو خطأ، خلاد قديم، ما رأى قتادة خلاداً.
- vol. 1, p. 594
وذكروا لأحمد قول من قال: عن عراك بن مالك: سمعت عائشة، فقال: هذا خطأ وأنكره، وقال: عراك من أين سمع من عائشة، إنما يروي عن عروة عن عائشة.
-
وكذلك ذكر أبو حاتم الرازي أن بقية بن الوليد كان يروي عن شيوخ ما لم يسمعه، فيظن أصحابه أنه سمعه، فيروون عنه تلك الأحاديث ويصرحون بسماعه لها، من شيوخه، ولا يضبطون ذلك.
-
وحينئذ ينبغي التفطن لهذه الأمور ولا يغتر بمجرد ذكر السماع والتحديث في الأسانيد، فقد ذكر ابن المديني أن شعبة وجدوا له غير شيء يذكر فيه الإخبار عن شيوخه، ويكون منقطعاً.
-
وذكر أحمد أن ابن مهدي حدث بحديث عن هشيم (أنا) منصور بن زاذان: قال أحمد: ولم يسمعه هشيم من منصور.
وقال أبو حاتم في يحيى بن أبي كثير: ما أراه سمع من عروة بن الزبير لأنه يدخل بينه وبينه رجلاً، ورجلين، ولا يذكر سماعاً، ولا رؤية، ولا سؤاله عن مسألة.
وقال أحمد في رواية قتادة عن يحيى بن يعمر: لا أدري سمع منه أم لا؟ قد روى عنه. وقد روى عن رجل عنه.
vol. 1, p. 595وقال أيضاً: قتادة لم يسمع من سليمان بن يسار، بينهما أبو الخليل، ولم يسمع من مجاهد، بينهما أبو الخليل.
وقال في سماع الزهري من عبد الرحمن بن أزهر: قد رآه ـ يعني ولم يسمع منه ـ قد أدخل بينه وبينه طلحة بن عبد الله بن عوف.
-
ولم يصحح قول معمر وأسامة عن الزهري: سمعت عبد الرحمن بن أزهر.
وقال أبو حاتم: الزهري لم يثبت له سماع من المسور، يدخل بينه وبينه سليمان بن يسار وعروة بن الزبير.
-
وكلام أحمد وأبي زرعة، وأبي حاتم، في هذا المعنى كثير جداً، يطول الكتاب بذكره، وكله يدور على أن مجرد ثبوت الرواية لا يكفي في ثبوت السماع، وأن السماع لا يثبت بدون التصريح به. وأن رواية من روى عمن عاصره تارة بواسطة، وتارة بغير واسطة، يدل على أنه لم يسمع منه، إلا أن يثبت له السماع منه من وجه.
- vol. 1, p. 596
وكذلك رواية من هو من بلد عمن هو ببلد آخر، ولم يثبت اجتماعهما ببلد واحد يدل على عدم السماع منه.
-
وكذلك كلام ابن المديني وأحمد وأبي زرعه وأبي حاتم والبرديجي وغيرهم في سماع الحسن من الصحابة كله يدور على هذا، وأن الحسن لم يصح سماعه من أحد من الصحابة إلا بثبوت الرواية عنه أنه صرح بالسماع منه ونحو ذلك، (وإلا فهو مرسل) .
-
فإذا كان هذا هو قول هؤلاء الأئمة الأعلام، وهم أعلم أهل زمانهم بالحديث وعلله وصحيحه وسقيمه (مع) موافقة البخاري وغيره، فكيف يصح لمسلم ـ رحمه الله ـ دعوى الإجماع على خلاف قولهم، بل اتفاق هؤلاء الأئمة على قولهم هذا يقتضي حكاية إجماع الحفاظ (المعتد بهم) على هذا القول، وأن القول بخلاف قولهم لا يعرف عن أحد من نظرائهم، ولا عمن قبلهم ممن هو في درجتهم وحفظهم، ويشهد لصحة ذلك حكاية أبي حاتم. كما سبق اتفاق أهل الحديث على أن (حبيب) بن أبي ثابت لم يثبت له السماع من عروة مع إدراكه له، وقد ذكرنا من قبل أن كلام الشافعي إنما يدل على مثل هذا القول، لا على خلافه، وكذلك حكاية ابن عبد البر عن العلماء، فلا يبعد حينئذ أن يقال: هذا هو قول الأئمة من المحدثين والفقهاء.
-
وأما إنكار مسلم أن يكون هذا قول شعبة، أو من بعده، فليس كذلك،
vol. 1, p. 597فقد أنكر شعبة سماع من روى سماعه ولكن لم يثبته كسماع مجاهد من عائشة، وسماع أبي عبد الرحمن السلمي من عثمان وابن مسعود، وقال شعبة: أدرك أبو العالية علياً ولم يسمع منه، ومراده: أنه لم يرد سماعه منه ولم يكتف بإدراكه فإن أبا العالية سمع (ممن هو أقدم موتاً من علي، فإنه قيل انه سمع) من أبي بكر وعمر ـ رضي الله عن هما ـ.
-
وما ذكره مسلم من رواية عبد الله بن يزيد ومن سماه بعده، فالقول فيها كالقول في غيرها. وقد قال أبو زرعة في روايات أبي أمامة بن سهل عن عمر هي مرسلة، مع أنه له أيضاً رؤية.
-
فإن قال قائل: هذا يلزم منه طرح أكثر الأحاديث، وترك الاحتجاج بها، قيل من ههنا عظم ذلك على مسلم ـ رحمه الله ـ والصواب أن ما لم يرد فيه السماع من الأسانيد لا يحكم باتصاله، ويحتج به مع إمكان اللقى، كما يحتج بمرسل أكابر التابعين، كما نص عليه الإمام أحمد، وقد سبق ذكر ذلك في المرسل.
- vol. 1, p. 598
ويرد على ما ذكره (مسلم) أنه يلزمه أن يحكم باتصال كل حديث رواه من ثبت له رؤية من النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بل هذا أولى، لأن هؤلاء، ثبت لهم اللقى، وهو يكتفي بمجرد إمكان السماع.
-
ويلزمه أيضاً الحكم باتصال حديث كل من عاصر النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأمكن لقيه له إذا روى عنه شيئاً، وإن لم يثبت سماعه منه، ولا يكون حديثه عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مرسلاً، وهذا خلاف إجماع أئمة الحديث، والله أعلم.
-
(ثم إن بعض ما مثل به مسلم ليس كما ذكره، فقوله: إن عبد الله بن يزيد، وقيس بن أبي حازم رويا عن أبي مسعود، وأن النعمان بن أبي عياش روى عن أبي سعيد ولم يرد التصريح بسماعهم منهما ليس كما قال. فإن مسلماً ـ رحمه الله ـ خرج في صحيحه التصريح بسماع النعمان بن أبي عياش من أبي سعيد في حديثين في صفة الجنة، وفي حديث (أنا فرطكم) على الحوض".