باب المعرفة بالله

374 paragraphs · vol. 1, p. 477

Page 7 of 10

  1. كنت مَعَ الخواص فِي البرية فبتنا عِنْدَ شجرة وجاء السبع فصعدت الشجرة إِلَى الصباح لا يأخذني النوم ونال إِبْرَاهِيم الخواص والسبع يشم من رأسه عَلَى قدمه، ثُمَّ مضى، فلما كانت الليلة الثَّانِيَة بتنا فِي مَسْجِد فِي قرية فوقعت بقة عَلَى وجهه فضربته فأن أَنَّهُ فَقُلْتُ: هذه عجب البارحة لَمْ تجزع من الأسد والليلة تصيح من البق.

    فَقَالَ: أما البارحة فتلك حالة كنت فِيهَا بالله عَزَّ وَجَلَّ وَأَمَّا الليلة فَهَذِهِ حالة أنا فِيهَا بنفسي.

    vol. 1, p. 543
  2. وحكي عَن عَطَاء الأزرق أَنَّهُ دفعت إِلَيْهِ امرأته درهمين من ثمن غزلها ليشتري الدقيق لَهُمْ، فخرج من بيته فلقي جارية تبكي.

    فَقَالَ لَهَا: مَا بالك فَقَالَتْ: دفع إلي مولاي درهمين أشتري لَهُمْ شَيْئًا فسقطا مني فأخاف أَن يضربني، فدفع عَطَاء الدرهمين إِلَيْهَا ومر وقعد عَلِي حانوت صديق لَهُ مِمَّن يشق الساج وذكر لَهُ الحال وَمَا يخاف من سوء خلق امرأته، فَقَالَ لَهُ صاحبه: خذ من هذه النشارة فِي هَذَا الجراب لعلكم تنتفعون بِهَا فِي سجر التنور، إذ لَيْسَ يساعدني الإمكان فِي شَيْء آخر، فحمل النشارة وفتح بَاب داره ورمى بالجراب ورد الباب ودخل الْمَسْجِد إِلَى مَا بَعْد العتمة ليكون النوم أخذهم ولا تستطيل عَلَيْهِ المرأة، فلما فتح الباب وجدهم يخبزون الخبز، فَقَالَ: من أين لكم هَذَا الخبز؟ فَقَالُوا: من الدقيق الَّذِي كَانَ فِي الجراب لا تشتر غَيْر هَذَا الدقيق، قَالَ: أفعل إِن شاء اللَّه تَعَالَى.

  3. سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول: سمعت مَنْصُور بْن عَبْد اللَّهِ يَقُول: سمعت أبا جَعْفَر بْن بركات يَقُول: كنت أجالس الفقراء ففتح عَلِي بدينار فأردت أَن أدفعه إليهم ثُمَّ قُلْت فِي نفسي: لعلي أحتاج إِلَيْهِ فهاج بي وجع الضرس فقلعت سنا فوجعت الأخرى حَتَّى قلعتها، فهتف بي هاتف إِن لَمْ تدفع إليهم الدينار فلا يبقى فِي فمك سن واحدة. . قَالَ الأستاذ: وَهَذَا فِي بَاب الكرامة أتم من أَن كَانَ يفتح عَلَيْهِ دنانير كثيرة بنقض العادة.

    vol. 1, p. 544
  4. وحكى أَبُو سُلَيْمَان الداراني.

    قَالَ: خرج عامر بْن عَبْد قَيْس إِلَى الشام ومعه شكوة إِذَا شاء صب منها ماء يتوضأ للصلاة وإذا شاء صب منها لبنا يشربه.

  5. وَرَوَى عُثْمَان بْن أَبِي العاتكة قَالَ: كُنَّا فِي غزاة فِي أرض الروم فبعث الوالي سرية إِلَى موضع وجعل الميعاد يَوْم كَذَا، قَالَ: فجاء الميعاد وَلَمْ تقدم السرية فبينا أَبُو مُسْلِم يصلى إِلَى رمحه الَّذِي ركزه فِي الأَرْض جاء طير إِلَى رأس السنان.

    وَقَالَ: إِن السرية قَدْ سلمت وغنمت وسيردون عليكم يَوْم كَذَا فِي وقت كَذَا، فَقَالَ: أَبُو مُسْلِم للطير: من أَنْتَ رحمك اللَّه تَعَالَى؟ فَقَالَ: أنا مذهب الحزن عَن قلوب الْمُؤْمِنيِنَ، فجاء أَبُو مُسْلِم إِلَى الوالي وأخبره، فلما كَانَ اليوم الَّذِي قَالَ، أتت السرية عَلَى الوجه الَّذِي قَالَ وعن بَعْضهم.

    قَالَ: كُنَّا فِي مركب فمات رجل كَانَ معنا عليل فأخذنا فِي جهازه وأوردنا أَن نلقيه فِي البحر فصار البحر جافا ونزلت السفينة فخرجنا وحفرنا لَهُ قبرا ودفناه، فلما فرغنا استوى الماء وارتفع المركب وسرنا.

  6. وقيل: إِن النَّاس أصابتهم مجاعة بالبصرة فاشترى حبيب العجمي طعاما بالنسيئة وفرقه على المساكين وأخذ كيسه فجعله تَحْتَ رأسه فلما جاءوا يتقاضونه أخذه وإذا هُوَ مملوء دراهم فقضى منها ديونهم.

    vol. 1, p. 545
  7. وقيل: أراد إِبْرَاهِيم بْن أدهم أَن يركب السفينة فأبوا إلا أَن يعطيهم دِينَار فصلى على الشط ركعتين.

    وَقَالَ: اللَّهُمَّ إنهم قَدْ سألوني مَا لَيْسَ عندي فصار الرمل دنانير.

  8. حدثنا محمد بْن عَبْد اللَّهِ الصوفي.

    قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الفضل.

    قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَد المروزي.

    قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْن سُلَيْمَان.

    قَالَ: قَالَ أَبُو حمزة نصر بْن الفرج خادم أَبِي مُعَاوِيَة الأسود.

    قَالَ: كَانَ أَبُو مُعَاوِيَة ذهب بصره فَإِذَا أراد أَن يقرأ نشر المصحف فيرد اللَّه عَلَيْهِ بصره فَإِذَا أطبق المصحف ذهب بصره.

  9. وَقَالَ أَحْمَد بْن الهيثم المتطيب قَالَ لي بشر الحافي قل لمعروف الكرخي: إِذَا صليت جئتك، قَالَ: فأديت الرسالة وانتظرته فصلينا الظهر وَلَمْ يجئ ثُمَّ صلينا العصر ثُمَّ المغرب ثُمَّ العشاء فَقُلْتُ فِي نفسي: سبحان اللَّه مثل يَقُول شَيْئًا ثُمَّ لا يفعل لا يَجُوز أَن يفعل وانتظرته وأنا فَوْقَ مَسْجِد عَلَى مشرعة، فجاء بشر بَعْد هوى من الليل وعلى رأسه سجادة فتقدم إلى دجلة ومشى عَلَى الماء فرميت بنفسي من السطح وقبلت يديه ورجليه، وقلت: ادع لي فدعا لي، وَقَالَ: استره عَلِي.

    قَالَ: فلم أتكلم بِهَذَا حَتَّى مَات.

  10. أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْد اللَّهِ الشيرازي.

    قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الفرج الورثاني.

    قَالَ: سمعت عَلِي بْن يَعْقُوبَ بدمشق.

    قَالَ: سمعت أبا بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد يَقُول سمعت قاسما الجرعي يَقُول: رأيت رجلا فِي الطواف لا يَزِيد عَلَى قَوْله: إلهي قضيت حوائج الكل وَلَمْ تقض حاجتي، فَقُلْتُ: مَالِك لا تزيد على هذا الدعاء؟ فَقَالَ: أحدثك، اعلم أنا كُنَّا سبعة أنفس من بلدان شتى فخرجنا إِلَى الجهاد فاسرنا الروم ومضوا بنا لنقتل، فرأيت سبعة أبواب فتحت من السماء وعلى كُل بَاب جارية حسناء من الحور العين فقدم واحد منا فضربت عنقه، فرأيت جارية منهن هبطت إِلَى الأَرْض بيدها منديل فقبضت روحه حَتَّى ضرب أعناق ستة منا فاستوهبني بَعْض رجالهم، فَقَالَت الجارية:

    vol. 1, p. 546أي شَيْء فإنك يا محروم؟ وغلقت الأبواب، فأنا يا أَخِي متأسف متحسر عَلَى مَا فاتني، قَالَ قاسم الجرعي: أراه أفضلهم لأنه رأى مَا لَمْ يروا وعمل عَلَى الشوق بعدهم.

  11. وسمعته يَقُول: سمعت أبا النجم أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بخورستان يَقُول: سمعت أبا بَكْر الكتاني يَقُول: كنت فِي طريق مَكَّة فِي وسط السنة فَإِذَا أنا بهميان ملآن يلتمع دنانير فهممت أَن أحمله لأفرقه بمكة عَلَى الفقراء، فهتف بي هاتف إِن أخذته سلبناك فقرك.

  12. حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حمد بْن عَبْد اللَّهِ الصوفي.

    قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ الخياط.

    قَالَ: سمعت أبا عَلِي الروذباري يَقُول: سمعت أبا الْعَبَّاس الشرفي يَقُول: كُنَّا مَعَ أَبِي تراب النخشبي فِي طريق مَكَّة، فعدل عَنِ الطريق إِلَى ناحية.

  13. فَقَالَ لَهُ بَعْض أَصْحَابه أنا عطشان فضرب برجله الأَرْض فَإِذَا عين من ماء زلال، فَقَالَ الفتى: أحب أَن أشربه فِي قدح، فضرب بيده إِلَى الأَرْض فناوله قدحا من زجاج أبيض كأحسن مَا رأيت فشرب وسقانا، وَمَا زال القدح معنا إِلَى مَكَّة.

    فَقَالَ لي أَبُو تراب يوما: مَا يَقُول أَصْحَابك فِي هذه الأمور الَّتِي يكرم اللَّه بِهَا عباده؟ فَقُلْتُ: مَا رأيت أحدا إلا وَهُوَ يؤمن بِهَا، فَقَالَ: من لَمْ يؤمن بِهَا فَقَدْ كفر، إِنَّمَا سألتك من طريق الأحوال فَقُلْتُ: مَا أعرف لَهُمْ قولا فِيهِ.

    قَالَ: بلى قَدْ زعم أَصْحَابك أَنَّهَا خدع من الحق وليس الأمر كَذَلِكَ، إِنَّمَا الخدع فِي حال السكون إِلَيْهَا، فأما من لَمْ يقترح من ذَلِكَ وَلَمْ يساكنها فتلك مرتبة الربانيين.

  14. حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبلة الصوفي.

    قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الفرج الورثاني.

    قَالَ: سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الخلدي بطرسوس.

    قَالَ: سمعت أبا عَبْد اللَّهِ بْن الجلاء يَقُول: كُنَّا فِي غرفة سري السقطي بِبَغْدَادَ فلما ذهب من الليل شَيْء لبس قميصا نظيفا وسراويل ورداء ونعلا وقام ليخرج فَقُلْتُ: إِلَى أين فِي هَذَا الوقت.

    فَقَالَ: أعود فتحا الموصلي،

    vol. 1, p. 547فلما مشى فِي طرقات بغداد أخذه العسس وحبسوه، فلما كَانَ من الغد أمر بضربه مَعَ المحبوسين فلما رفع الجلاد يده ليضربه وقفت يده فلم يقدر أَن يحركها فقيل للجلاد: اضرب، فَقَالَ: بحذائي شيخ واقف يَقُول: لا تضربه فتقف يدي لا تتحرك، فنظروا من الرجل فَإِذَا هُوَ فتح الموصلي فلم يضربوه.

  15. أَخْبَرَنَا الشيخ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي.

    قَالَ: حَدَّثَنَا الحرق الخطابي.

    قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفضل قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِم.

    قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَي البصر.

    قَالَ: كَانَ أناس من قريش يجلسون إِلَى عَبْد الْوَاحِد بْن زَيْد فأتوه يوما وَقَالُوا: إنا نخاف من الضيقة والحاجة، فرفع رأسه إِلَى السماء.

    وَقَالَ: اللَّهُمَّ إني اسألك باسمك المرتفع الَّذِي تكرم بِهِ من شئت من أوليائك وتلهمه الصفي من أحبابك أَن تأتينا برزق من لدنك تقطع بِهِ علائق الشَّيْطَان من قلوبنا وقلوب أَصْحَابنا هَؤُلاءِ، فأنت الحنان المنان القديم الإحسان، اللَّهُمَّ الساعة الساعة، قَالَ: فسمعت والله قعقعة للسقف ثُمَّ تناثرت عَلَيْنَا دنانير ودراهم، فَقَالَ عَبْد الْوَاحِد بْن زَيْد: استغنوا بالله عز عَن غيره، فأخذوا ذَلِكَ وَلَمْ يأخذ عَبْد الْوَاحِد بْن زَيْد شَيْئًا.

  16. سمعت أبا عبد اللَّه الشيرازي يَقُول: سمعت أبا عَبْد اللَّهِ بْن عَلِي الجوزي بجند يسابور.

    قَالَ: سمعت الكتاني يَقُول: رأيت بَعْض الصوفية وَكَانَ غريبا مَا كنت أثبته قَدْ تقدم إلى الْكَعْبَة.

    وَقَالَ: يا رب مَا أدري مَا يَقُول هَؤُلاءِ يَعْنِي الطائفين فقيل لَهُ: انظر مَا فِي هذه الرقعة، قَالَ: فطارت الرقعة فِي الهواء وغابت.

  17. وسمعته يَقُول: سمعت عَبْد الْوَاحِد بْن بَكْر الورثاني يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن عَلِي بْن الْحُسَيْن الْمُقْرِي بطرسوس يَقُول: سمعت أبا عَبْد اللَّهِ بْن الجلاء يَقُول: اشتهت والدتي عَلَى والدي يوما من الأيام سمكا، فمضى والدي إِلَى السوق وأنا مَعَهُ فاشترى سمكا ووقف ينتظر من يحمله فرأى صبيا وقف بحذائه مَعَ صبي، فَقَالَ: عم تريد من يحمله؟ فَقَالَ: نعم، فحمله ومشى معنا فسمعنا الأذان.

    فَقَالَ: الصَّبِي أذن

    vol. 1, p. 548المؤذن وأحتاج أَن أتطهر وأصلي فَإِن رضيت وإلا فاحمل السمك ووضع الصَّبِي السمك ومر.

    فَقَالَ: أَبِي فنحن أَن نتوكل فِي السمك فدخلنا الْمَسْجِد فصلينا وجاء الصَّبِي وصلى فلما خرجنا فَإِذَا بالسمك موضوع مكانه فحمله الصَّبِي ومضى معنا إِلَى دارنا فذكر والدي ذَلِكَ لوالدتي فَقَالَتْ قل لَهُ حَتَّى يقيم عندنا ويأكل معنا فقلنا لَهُ.

    فَقَالَ: إني صائم فقلنا فتعود إلينا بالعشى.

    فَقَالَ: إِذَا حملت مرة فِي اليوم لا أحمل ثانيا ولكني سأدخل الْمَسْجِد إِلَى المساء ثُمَّ أدخل عليكم فمضى فلما أمسينا دَخَلَ الصَّبِي وأكلنا فلما فرغنا دللناه عَلَى موضع الطهارة ورأينا فِي أَنَّهُ يؤثر الخلوة فتركناه فِي بَيْت فلما كَانَ فِي بَعْض الليل كَانَ لقريب لنا بنت زمنه فجاءت تمشي فسألناها عَن حالها فَقَالَتْ قُلْت يا رب بحرمة ضيفنا أَن تعافيني فقمت قَالَتْ: فمضينا لنطلب الصَّبِي فَإِذَا الأبواب مغلقة كَمَا كانت وَلَمْ نجد الصَّبِي.

    فَقَالَ أَبِي: فمنهم صَغِير وَمِنْهُم كثير.

  18. سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِث الخطابي.

    قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الفضل.

    قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِم.

    قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَي البصري.

    قَالَ: أتيت عَبْد الْوَاحِد بْن زَيْد وَهُوَ جالس فِي ظل فَقُلْتُ لَهُ لو سألت اللَّه أَن يوسع عليك الرزق لرجوت أَن يفعل.

    فَقَالَ: ربي أعلم بمصالح عباده ثُمَّ أخذ حصى من الأَرْض ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِن شئت أَن تجعلها ذهبا فعلت فَإِذَا هِيَ والله فِي يده ذهب فألقاها إِلَى.

  19. وَقَالَ أنفقاه أَنْتَ فلا خير فِي الدنيا إلا للآخرة.

  20. سمعت مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الصوفي يَقُول: سمعت الْحُسَيْن بْن أَحْمَد الفارسي يَقُول: سمعت الدقي يَقُول: سمعت أَحْمَد بْن مَنْصُور يَقُول: قَالَ لي أستاذي أَبُو يعقوب السوسي: غسلت مريدا فأمسك إبهامي وَهُوَ عَلَى المغتسل فَقُلْتُ: يا بَنِي خل يدي أنا أدري أنك لست بميت وإنما هِيَ نقلة من دار إِلَى دار فخلى يدي وسمعته يَقُول: سمعت أبا بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الطرسوسي يَقُول: سمعت إِبْرَاهِيم بْن شيبان يَقُول:

    vol. 1, p. 549صحبني شاب حسن الإرادة فمات فاشتغل قلبي بِهِ جدا وتوليت غسله فلما أردت غسل يديه بدأت بشماله من الدهشة فأخذها مني وناولني يمينه فَقُلْتُ: صدقت يابني أنا غلطت.

  21. وسمعته يَقُول: سمعت أبا النجم الْمُقْرِي البردعي بشيراز يَقُول: سمعت الدقي يَقُول: سمعت أَحْمَد بْن مَنْصُور يَقُول: سمعت أبا يعقوب السوسي يَقُول: جاءني مريد بمكة.

    فَقَالَ: يا أستاذ أنا غدا أموت وقت الظهر فخذ هَذَا الدينار فاحفر لي بنصفه وكفني بنصفه الآخر ثُمَّ لما كَانَ الغد جاء وطاف بالبيت ثُمَّ تباعد وَمَاتَ فغسلته وكفنته ووضعته فِي اللحد ففتح عينيه فَقُلْتُ: أحياة بَعْد موت؟ .

  22. أنا حي وكل محب لِلَّهِ حي.

  23. سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمي يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن الْحَسَن البغدادي يَقُول: سمعت أبا عَلِي بْن وصيف المؤدب يَقُول تكلم سهل بْن عَبْد اللَّهِ يوما فِي الذكر.

    فَقَالَ: إِن الذكر لِلَّهِ عَلَى الحقيقة لو هُمْ أَن يَحْيَي الموتى لفعل ومسح يده عَلَى عليل بَيْنَ يديه فبرئ وقام.

  24. سمعت أبا عَبْد اللَّهِ الشيرازي يَقُول: أخبرني عَلِي بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد.

    قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد.

    قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عُمَر.

    قَالَ: سمعت بشر بْن الْحَارِث يَقُول: كَانَ عَمْرو بْن عتبة يصلي والغمام فَوْقَ رأسه والسباع حوله تحرك أذنابها.

  25. وسمعته يَقُول: سمعت أبا عَبْد اللَّهِ بْن مفلج يَقُول: سمعت المغازلي يَقُول: سمعت الجنيد يَقُول كانت معي أربعة دراهم فدخلت عَلَى السرى وقلت هذه أربعة دراهم حملتها إليك.

    فَقَالَ: أبشر يا غلام بأنك تفلح كنت أحتاج إِلَى أربعة دراهم فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ ابعثها عَلَى يد من يفلح عندك وسمعته يَقُول: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الطبري.

    قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ.

    قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيم بْن يَحْيَي.

    قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي.

    قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِبْرَاهِيم اليماني.

  26. قَالَ خرجنا نسير عَلَى ساحل البحر مَعَ إِبْرَاهِيم بْن أدهم فانتهينا إِلَى غيضة فِيهَا حطب

    vol. 1, p. 550يابس كثير وبالقرب منه حصن فقلنا لإبراهيم بْن أدهم لو أقمنا الليلة هنا وأوقدنا من هَذَا الحطب.

    فَقَالَ: افعلوا فطلبنا النار من الحصن فأوقدنا وَكَانَ معنا الخبز فأخبجنا نأكل.

    فَقَالَ واحد منا: مَا أَحْسَن هَذَا الجمر لو كَانَ لنا لحم نشويه عَلَيْهِ.

    فَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن أدهم: إِن اللَّه تَعَالَى لقادر عَلَى أَن يطعمكموه.

  27. قَالَ فبينا نحن كَذَلِكَ إِذَا بأسد يطرد أيلا فلما قرب منا وقع فاندقت عنقه فقام إِبْرَاهِيم بْن أدهم وَقَالَ: اذبحوه فَقَدْ أطعمكم اللَّه فذبحناه وشوينا من لحمه وأسد واقف ينظر إلينا.

  28. سمعت مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن يَقُول: سمعت أبا القاسم عَبْد اللَّهِ بْن عَلِي الشجري يَقُول: سمعت حامدا الأسود يَقُول: كنت مَعَ إِبْرَاهِيم الحواص فِي البادية سبعة أَيَّام عَلَى حالة واحدة، فلما كَانَ السابع ضعفت فجلست فالتفت إلي وَقَالَ: مَالِك؟ فَقُلْتُ: ضعفت.

    فَقَالَ: أيما أغلب عليك الماء أَوِ الطعام؟ فَقُلْتُ: الماء.

    فَقَالَ: الماء وراءك فالتفت فَإِذَا عين ماء كاللبن الحليب فشربت وتطهرت وإبراهيم ينظر وَلَمْ يقربه.

  29. فلما أردت القيام هممت أَن أحمل منه.

    فَقَالَ: أمسك فَإِنَّهُ لَيْسَ مِمَّا يتزود منه.

  30. سمعت أبا عَبْد اللَّهِ بْن عَبْد اللَّهِ يَقُول: سمعت أبا عَبْد اللَّهِ الدباس البغدادي يَقُول: سمعت فاطمة أخت أَبِي عَلِي الروذباري تقول سمعت زيتونة خادمة أَبِي الْحُسَيْن النوري وكانت تخدمه، وخدمت أبا حمزة والجنيد قَالَتْ: كَانَ يَوْم بارد فَقُلْتُ للنوري: أحمل إليك شَيْئًا؟ فَقَالَ: نعم، فَقُلْتُ: إيش تريد؟ .

  31. قَالَ خبز ولبن فحملت وَكَانَ بَيْنَ يديه فحم وَكَانَ يقلبها بيده وَقَد اشتعلت فأخذ يأكل الخبز واللبن يسيل عَلَى يده وعليها سواد الفحم فَقُلْتُ: فِي نفسي: مَا أقذر أولياءك يا رب مَا فيهم أحد قَالَ فخرجت من عنده فتعلقت بي امْرَأَة وَقَالَتْ: سرقت لي رزمة ثياب وجروني إِلَى الشرطي فأخبر النوري بِذَلِكَ فخرج وَقَالَ للشرطي لا تتعرضوا لَهَا فإنها ولية من أولياء اللَّه تَعَالَى.

    فَقَالَ الشرطي: كَيْفَ أصنع والمرأة تدعي.

    vol. 1, p. 551قَالَ: فجاءت جارية ومعها الرزمة المطلوبة فاسترد النوري المرأة.

    وَقَالَ لَهَا لا تقولين بعدها: مَا أقذر أولياءك، قَالَتْ فَقُلْتُ: تبت إِلَى اللَّه تَعَالَى.

  32. سمعت مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الشيرازي يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن فارس الفارسي يَقُول: سمعت أبا الْحَسَن خيرا النساج يَقُول: سمعت الخواص يَقُول: عطشت فِي بَعْض أسفاري وسقطت من العطش فَإِذَا أنا بماء رش عَلَى وجهي ففتحت عيني فَإِذَا برجل حسن الوجه راكب دابة شهباء فسقاني الماء.

  33. وَقَالَ كن رديفي وكنت بالحجارة فَمَا لبث إلا يسيرا.

    فَقَالَ لي: ترى فَقُلْتُ: أرى الْمَدِينَة.

    فَقَالَ: انزل وأقرئ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مني السَّلام وقل: أخوك الخضر يقرئك السَّلام.

  34. سمعت الشيخ أبا عَبْد الرَّحْمَنِ السلمى يَقُول: سمعت مُحَمَّد بْن الْحَسَن البغدادي يَقُول: قَالَ أَبُو الحديد سمعت المظفر الجصاص يَقُول: كنت أنا ونصر الخراط ليلة فِي موضع فتذكرنا شَيْئًا من العلم.

    فَقَالَ الخراط: إِن الذاكر لِلَّهِ تَعَالَى فائدته فِي أول ذكره أَن يعلم أَن اللَّه تَعَالَى ذكره فبذكر اللَّه تَعَالَى ذكره.

  35. قَالَ فخالفته.

    فَقَالَ: لو كَانَ الخضر عَلَيْهِ السَّلام ههنا لشهد بصحته.

  36. قَالَ فَإِذَا نحن بشيخ يجئ بَيْنَ السماء وَالأَرْض حَتَّى بلغ إلينا وسلم.

  37. وَقَالَ صدق الذاكر لِلَّهِ تَعَالَى بفضل ذكر اللَّه تَعَالَى لَهُ ذكره فعلمنا أَنَّهُ الخضر عَلَيْهِ السَّلام.

  38. سمعت الأستاذ أبا عَلِي الدقاق يَقُول: جاء رجل إِلَى سهل بْن عَبْد اللَّهِ.

    وَقَالَ: إِن النَّاس يقولون إنك تمشي عَلَى الماء.

    فَقَالَ: سل المؤذن المحلة فَإِنَّهُ رجل صَالِح لا يكذب قَالَ.

  39. فسألته: فَقَالَ المؤذن لا أدري هَذَا ولكنه كَانَ فِي بَعْض هذه الأيام نزل الحوض ليتطهر فوقع فِي الماء فلو لَمْ أكن أنا لبقي فِيهِ.

    قَالَ الأستاذ أَبُو عَلِي الدقاق: إِن سهلا كَانَ بتلك الحالة الَّتِي وصف، ولكن اللَّه تَعَالَى يريد أَن يستر أولياءه فأجرى مَا وقع من حَدِيث المؤذن والحوض سترا لحال سهل وسهل كَانَ صاحب الكرامات، وَفِي قريب من هَذَا المعنى مَا حكى عَن أَبِي عُثْمَان المغربي.

  40. قَالَ رأيته بخط أَبِي الْحُسَيْن الْجُرْجَانِيّ.