المسألة الرابعة في أحكامه

342 paragraphs · vol. 1, p. 280

Page 6 of 9

  1. تتمة: ما ذكرناه قريباً من جواز المدود الثلاثة في المد العارض للسكون الذي آخره هاء تأنيث هو أحد القولين فيه.

    vol. 1, p. 319
  2. والثاني: يمد مدّاً طويلاً وجهاً واحداً كالمد اللازم نص عليه العلامة المارغني في النجوم الطوالع وحجته أن السكون لازم في الحرف الموقوف عليه لعدم تحرك الهاء في الوصل والوقف. أما عدم تحركها في الوصل فلعدم وجودها فيه. وأما عدم تحركها في الوقف فظاهر وحينئذ تندرج فيما سكونه لازم وتمد الألف قبلها مدّاً طويلاً في الوقف. ولا يجوز فيه القصر ولا التوسط ولأهمية هذه المسألة فقد نقلنا كلام النجوم الطوالع هنا برمته: قال العلامة المارغني رحمه الله تعالى في باب الممدود والمقصور ما نصه "تنبيه" يتعين المد الطويل في الوقف

    vol. 1, p. 320على اللائي - لورش على مذهب من أخذ له بتسهيل الهمزة بين بين في الوصل وإبدالها ياء في الوقف. ويتعين المد الطويل أيضاً لجميع القراء في الوقف على كل ما آخره في الوصل تاء قبلها ألف وإذا وقف عليه أبدلت تاؤه هاء نحو {الصلاة} [البقرة: ٣] و {الزكاة} [البقرة: ١٧٧] و {الحياة} [البقرة: ٨٦] و {تُقَاةً} [آل عمران: ٢٨] ولا يجوز في ذلك كله توسط ولا قصر كما نص عليه في {اللائي} [الأحزاب: ٤] الحافظ أبو عمرو الداني في كتابيه التلخيص والمفردة - وخاتمة المحققين سيدي علي النوري في غيث النفع وقرأت به على شيخنا رحمه الله في {اللائي} [الأحزاب: ٤] وفي نحو {الصلاة} [البقرة: ٣] ونبهنا عليه غير مرة واقتصر عليه في المسألتين بعض شراح المتن.

  3. ووجهه لزوم السكون للحرف الموقوف عليه وهو الياء في {اللائي} [الأحزاب: ٤] والهاء في نحو {الصلاة} [البقرة: ٣] إذ يصدق عليهما أنهما لا يتحركان لا وصلاً ولا وقفاً. أما عدم تحركهما وصلاً فلعدم وجودهما فيه. وأما عدم تحركهما وقفاً فظاهر وحينئذ يندرجان فيما سكونه لازم فيمد الألف قبلهما في الوقف مدّاً طويلاً لازماً لأجلهما فإن (قلت) الياء في (اللائي) والهاء في نحو (الصلاة) عارضان في أنفسهما لأنهما لا يوجدان إلا في الوقف فيكون سكونهما عارضاً بعروضهما (قلت) المعتبر لزوم السكون لهما وإن كانا في أنفسهما عارضين إذ لو اعتبر عروض سكونهما لعروضهما لجاز الروم والإشمام في كل ما رسم بالهاء من {رَحْمَةٌ} [البقرة: ١٥٧] و {نِّعْمَةٍ} [النحل: ٥٣] و {الصلاة والزكاة} [مريم: ٣١] لأن الروم والإشمام إنما يكونان فيما سكونه عارض مع أنهم اتفقوا على منع الروم والإشمام في ذلك كما سيأتي في باب الوقف وذكر العلاقة الشيخ سيدي أحمد الشقانصي في كتابه - الشهب الثواقب -

    vol. 1, p. 321أنه قرأ في ذلك بالأوجه الثلاثة في الوقف وهو مخالف لما قدناه وكل يقرأ بما أخذ لكن ينبغي لمن أخذ بالأوجه الثلاثة في الوقف أن يقف بذلك بالطويل احتياطاً وخروجاً من الخلاف أهـ بلفظه.

    قلت: وكما نص العلامة المارغني على أن المد في نحو "الصلاة" وقفاً هو من باب المد اللازم كما مر نص عليه كذلك العلامة الشيخ الأمين الطرابلسي في مذكرته وعبارته "ويتعين الإشباع في الوقف على المختوم بهاء التأنيث نحو " الصلاة " ولا يجوز التوسط ولا القصر وقد نظمت ذلك فقلت:

    وأشبعْ فقط مدَّ الصَّلاة ونحوه ... لدى الوقفِ عند الكلِّ يا صاح فاعْقِلاَ اهـ

    يقول مقيده عفا الله عنه: ويؤخذ مما تقدم أن المد العارض للسكون الذي سكونه واقع في هاء التأنيث {كَمِشْكَاةٍ} [النور: ٣٥] يجوز فيه الوجهان وقفاً.

  4. الأول: الوقف بالممدود الثلاثة قياساً على غيره من العوارض كما مر.

  5. الثاني: الوقف بالإشباع وجهاً واحداً كالمد اللازم وفق قول المارغني والطرابلسي ولا مانع عندي من الأخذ بالوجهين غير أني أميل إلى الإشباع أكثر لأنه لا فرق بينه وبين {اللائي} [الأحزاب: ٤] في وجه الوقف بالياء الساكنة لورش وموافقيه فالياء في {اللائي} [الأحزاب: ٤] لا توجد إلا في الوقف وكذلك هاء التأنيث لا توجد إلا في الوقف أيضاً. وقد أجمعوا على وجه الإشباع في {اللائي} [الأحزاب: ٤] على وجه الوقف بالياء الساكنة لورش ومن وافقه من القراء فإذا لم نعتبر الإشباع وجهاً واحداً في نحو {الصلاة} [البقرة: ٣] وقفاً واعتبرنا المدود الثلاثة فيه إذاً فلنعتبرها في وقف {اللائي} [الأحزاب: ٤] أيضاً إذ الحجة واحدة ولا قائل بذلك.

  6. وعليه فالإشباع هو المعتمد بل هو الواجب في الوقف على نحو "الصلاة"

  7. كما قرره المارغني والطرابلسي. وإذا وقف بالمدود الثلاثة فيه على القول الثاني فينبغي الوقف بوجه الإشباع احتياطاً وخروجاً من الخلاف كما تقدم في كلام شيخنا العلامة المارغني، والله أعلم.

    vol. 1, p. 322
  8. الكلام على أوجه المد الجائز العارض للسكون الذي آخره هاء الضمير

    إذا كان المد الجائز العارض للسكون الذي وقع سكونه العارض في هاء الضمير نحو {اجتباه وَهَدَاهُ} [النحل: ١٢١] {مَا فَعَلُوهُ} [الأنعام: ١١٢] {لاَ رَيْبَ فِيهِ} [البقرة: ٢] {وَوَصَّيْنَا الإنسان بِوَالِدَيْهِ} [الأحقاف: ١٥] {وَلِيَرْضَوْهُ} [الأنعام: ١١٣] ففيه المدود الثلاثة المتقدمة بالسكون المجرد لجميع القراء واختلف في جواز الروم والإشمام في هاء الضمير على ثلاثة مذاهب.

  9. الأول: منع الروم والإشمام فيها مطلقاً قياساً على هاء التأنيث لما بينهما من التشابه في الوقف.

  10. الثاني: جواز الروم والإشمام فيها مطلقاً بشروطهما المعروفة.

  11. الثالث: التفصيل وهو مذهب أكثر المحققين وأعدل المذاهب عند الحافظ ابن الجزري كما في النشر وحاصله منع الروم والإشمام فيها في أربع صور. وجوازهما فيما عداها وإليك صور المنع والجواز.

  12. أما صور المنع الأربع فيهي كالآتي:

    الأول: أن يقع قبل الهاء ياء ساكنة سواء كانت مدية نحو {أَنْ أَرْضِعِيهِ} [القصص: ٧]

  13. أو لينة نحو {لِوَالِدَيْهِ} [الأحقاف: ١٧] .

    vol. 1, p. 323
  14. الثانية: أن يقع قبلها واو ساكنة ويستوي في ذلك الواو المدية نحو {أَوْ حَرِّقُوهُ} [العنكبوت: ٢٤] أو اللينة نحو {فَلَمَّا رَأَوْهُ} [الأحقاف: ٢٤] .

  15. الثالثة: أن يقع قبلها كسرة نحو {إلى أَهْلِهِ} [الذاريات: ٢٦] {حَقَّ قَدْرِهِ} [الحج: ٧٤] .

  16. الرابعة: أن يقع قبلها ضمة نحو {قُلْتُهُ} [المائدة: ١١٦] {فَمَا جَزَآؤُهُ} [يوسف: ٧٤] . وفيما سوى هذه الصور الأربع يجوز الوقف بالروم والإشمام. وبالاستقراء وجدنا أن صور الجواز ثلاث وهي كما يلي:

    الأولى: أن يقع قبلها فتحة نحو {فَقَدْ عَلِمْتَهُ} [المائدة: ١١٦] .

  17. الثانية: أن يقع قبلها ساكن صحيح نحو {فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: ١٨٥] {استأجره} [لقصص: ٢٦] .

  18. الثالثة: أن يقع قبلها ألف المد نحو {فَبَشَّرْنَاهُ} [الصافات: ١٠١] {وَعَلَّمْنَاهُ} [الأنبياء: ٨٠] .

  19. وقد أشار الحافظ ابن الجزري إلى هذه المذاهب الثلاثة في الطيبة بقوله:

    وخُلْفُ ها الضَّمير وامنَعْ في الأتَمْ ... منْ بعد يا أوْ واو أو كسر وضَمْ اهـ

    وعلى ضوء ما تقدم يمكن معرفة ما في هاء الضمير الواقع فيها السكون

    vol. 1, p. 324العارض بعد حرف المد واللين أو بعد حرف اللين وحده من الأوجه اتفاقاً واختلافاً وعليه فنقول:

    إذا كانت الهاء مضمومة نحو {مَا فَعَلُوهُ} [الأنعام: ١١٢] {وَهَدَاهُ} [النحل: ١٢١] {وَشَرَوْهُ} [يوسف: ٢٠] .

  20. ففيه على المذهب الأول وهو مذهب المنع ثلاثة أوجه وهي المدود الثلاثة المتقدمة غير مرة بالسكون المجرد فقط.

  21. وعلى المذهب الثاني وهو مذهب الجواز سبعة أوجه وهي المدود الثلاثة بالسكون المجرد. ثم بالسكون مع الإشمام مرة ثانية ثم الروم مع القصر والمراد من القصر هنا هو حذف صلة الهاء كلية وهذا معنى من معاني القصر كما هو المأخوذ من التعريف الاصطلاحي الذي قدمناه في صدر الباب فتأمله.

  22. وعلى المذهب الثالث وهو مذهب التفصيل هو أن نحو {مَا فَعَلُوهُ وَلِيَرْضَوْهُ} [الأنعام: ١١٢-١١٣] فيه المدود الثلاثة بالسكون المجرد فحسب لأن الروم والإشمام في مذهب التفصيل لا يجوزان في هاء الضمير المسبوقة بالواو المدية أو اللينة.

  23. وفي نحو {فَبَشَّرْنَاهُ} [الصافات: ١٠١] الأوجه السبعة المتقدمة لأن الروم والإشمام في هذا المذهب يجوزان في هاء الضمير المسبوقة بألف المد وإن كانت الهاء مكسورة نحو {قُصِّيهِ} [القصص: ١١] {بِوَالِدَيْهِ} [مريم: ١٤] ففيه على المذهب الأول الذي هو مذهب المنع ثلاثة أوجه وهي المدود الثلاثة بالسكون المجرد لا غير وعلى المذهب الثاني الذي هو مذهب الجواز أربعة أوجه وهي المدود الثلاثة بالسكون المجرد ثم الروم مع القصر. وتقدم قريباً معنى القصر هنا فتذكر وعلى المذهب الثالث الذي هو مذهب التفصيل ثلاثة أوجه فقط وهي المدود الثلاثة بالسكون المجرد كمذهب المنع بالضبط لأن الروم في مذهب التفصيل ممنوع إذا وقعت الهاء بعد الياء المدية أو اللينة ولم يأت هذا المد العارض مفتوحاً ولا منصوباً ولا مرفوعاً ولا مجروراً لأن هاء الضمير مبنية دائماً وليست معربة وبناؤها لا يكون إلا على الضم أو الكسر وسيأتي الكلام على تعريفها وأحوالها الأربعة في التنزيل في ختام باب المد والقصر إن شاء الله تعالى.

  24. فصل في بيان حكم السكون العارض في الوقف غير المسبوق بحرف المد أو اللين وما يجوز فيه من الأوجه وقفاً

    تقدم الكلام على السكون العارض في الوقف المسبوق بحرف المد واللين أو حرف اللين وحده. والكلام هنا على السكون العارض غير المسبوق بشيء من ذلك وهذا السكون لا يخلو حاله من أن يكون في هاء تأنيث نحو {مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ} [البقرة: ١٥٧] أو في هاء ضمير نحو {فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: ١٨٥] أو في عارض الشكل نحو الميم من {قُمِ الليل} [المزمل: ٢] أو في غير ذلك نحو {أَنَّهَا الحق} [الشورى: ١٨] {مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} [الروم: ٤] {وَتَبَّ} [المسد: ١] وحكم الوقف عليه فيه تفصيل.

    vol. 1, p. 325
  25. فإن كان السكون العارض هذا في غير ما آخره هاء تأنيث أو هاء ضمير أو عارض شكل وكان مرفوعاً نحو {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [الفاتحة: ٥] {يُبْدِئُ} [العنكبوت: ١٩] {قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ} [الإخلاص: ١] أو مضموماً نحو {مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ} [الروم: ٤] {فَعَلَى الله تَوَكَّلْتُ} [يونس: ٧١] ففيه وقفاً ثلاثة أوجه وهي الوقف بالسكون المجرد ثم بالسكون مع الإشمام ثم بالروم.

  26. وإن كان مجروراً نحو {بِعَشْرٍ} [الأعراف: ١٤٢] أو مكسوراً نحو {قَالُواْ كَذَلِكِ قَالَ

    vol. 1, p. 326رَبُّكِ} [الذاريات: ٣٠] ففيه في الوقف وجهان هما الوقف بالسكون المجرد ثم بالروم.

  27. وإن كان منصوباً نحو {العسر واليسر} [البقرة: ١٨٥] أو مفتوحاً نحو {الذي أَنشَأَ} [الأنعام: ١٤١] ففيه وجه واحد وهو الوقف بالسكون المجرد فحسب.

  28. وقد نظم هذه الأوجه في هذه الأحوال الثلاثة صاحب سراج المعالي فقال رحمه الله تعالى:

    مالاَ يُمَدُّ خُذْ ثلاثاً إن يُضَمُ ... واثنين جرّاً واحِدٌ في النَّصْب تَم اهـ

    وإن كان السكون العارض في هاء التأنيث وهي التي في الوصل تاء وفي الوقف هاء نحو {كَلِمَةً طَيِّبَةً} [إبراهيم: ٢٤] ففيه الوقف بالسكون المجرد من غير روم، ولا إشمام لأن الروم والإشمام لا يدخلان هاء التأنيث كما تقدم ويستوي في ذلك المرفوع منها نحو {وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ} [ص: ٢٣] والمجرور نحو {فِي الجارية} [الحاقة: ١١] والمنصوب نحو {وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً} [الواقعة: ٧] .

  29. أما إذا رسمت هاء التأنيث تاء مفتوحة في مواضعها المعروفة في التنزيل فيجوز دخول الروم والإشمام حالة الوقف عليها قال في النجوم الطوالع "لأن الوقف في هذا القسم على الحرف الذي كانت الحركة لازمة له في الوصل وهو التاء" أهـ.

  30. وعليه فيكون في المرفوع منها نحو {بَقِيَّةُ} [هود: ٨٦] {وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ} [الزخرف: ٣٢]

  31. الوقف بالأوجه الثلاثة السكون المجرد والإشمام والروم وفي المجرور نحو {بِنِعْمَةِ الله} [لقمان: ٣١] الوقف بوجهين السكون المجرد والروم وفي المنصوب نحو {إِنَّ رَحْمَتَ الله قَرِيبٌ مِّنَ المحسنين} [الأعراف: ٥٦] الوقف بوجه واحد وهو السكون المجرد فحسب.

    vol. 1, p. 327
  32. وإن كان السكون العارض في هاء الضمير نحو {إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً} [الانشقاق: ١٥] {استأجره} [القصص: ٢٦] {وَحَمْلُهُ} [الأحقاف: ١٥] ففي الوقف عليه خلاف وهو الخلاف السابق في هاء الضمير في جواز الروم والإشمام فيها وعدم جوازهما ويترتب على هذا الخلاف ثلاثة مذاهب كما تقدم وهي كالآتي:

    الأول: الوقف بالسكون المجرد فقط من غير روم ولا إشمام سواء أكانت مضمومة نحو {جَزَآؤُهُ} [يوسف: ٧٥] {فَلْيَصُمْهُ} [البقرة: ١٨٥] {وَلَهُ الدين وَاصِباً} [النحل: ٥٢] أم مكسورة نحو {حَقَّ قَدْرِهِ} [الأنعام: ٩١] قياساً على هاء التأنيث لما بينهما من التشابه في الوقف وهذا هو مذهب المنع المطلق.

  33. الثاني: الوقف بالأوجه الثلاثة في المضمومة وبوجهي السكون المجرد والروم في المكسورة وهذا هو مذهب الجواز المطلق.

  34. الثالث: مذهب التفصيل وهو الأفضل عند الكثيرين من الأئمة والمختار عند الحافظ ابن الجزري وهو إن كانت الهاء مكسورة نحو {إلى أَهْلِهِ} [الذاريات: ٢٦] أو مضمومة بعد ضم {جَزَآؤُهُ} [يوسف: ٧٥] ففيها الوقف بالسكون المجرد فقط من غير روم ولا إشمام.

  35. وإن كانت الهاء مضمومة بعد فتح نحو {لَّن تُخْلَفَهُ} [طه: ٩٧] أو بعد ساكن صحيح نحو {فانفجرت مِنْهُ} [البقرة: ٦٠] ففيها الوقف بالأوجه الثلاثة السكون المجرد والإشمام والروم.

    vol. 1, p. 328
  36. وإن كانت السكون العارض في عارض الشكل وهو ما كان ساكناً وحرك في الوصل للتخلص من التقاء الساكنين كالميم من نحو {إِن يَعْلَمِ الله} [الأنفال: ٧٠] {قُمِ الليل} [المزمل: ٢] {وَمِنْهُمُ الذين} [التوبة: ٦١] والواو من نحو {رَأَوُاْ العذاب} [لشورى: ٤٤] واللام من نحو {قُلِ انظروا} [يونس: ١٠١] وما إلى ذلك ففيه الوقف بالسكون المجرد من غير روم ولا إشمام سواء أكانت الحركة ضمة أم كسرة.

  37. وسمي بعارض الشكل لأن الساكن الصحيح تحرك بحركة عارضة عند وصله بما بعده للتخلص من التقاء الساكنين.

  38. ومن عارض الشكل الوقف على كلمتي {حِينَئِذٍ} [الواقعة: ٨٤] و {يَوْمَئِذٍ} [القيامة: ٢٢، ٢٤] لأن كسرة الذال فيهما عارضة فالوقف عليهما بالسكون المجرد أيضاً.

  39. ووجه امتناع الروم والإشمام في الحركة العارضة عموماً هو أن ما وجدت فيه أصله السكون ووجود هذه الحركة كان لأجل التخلص من التقاء الساكنين فإذا وقف على الحرف المحرك بها زالت العلة التي من أجلها جيء بها ورجع إلى الأصل وهو السكون. وما كان أصله السكون لا يدخله روم ولا إشمام كما هو مقرر وكما سيأتي والله أعلم.

    vol. 1, p. 329
  40. تنبيهات: