تتمة العين بعدها الباء
3,176 paragraphs · vol. 4, p. 3
Page 15 of 80
- vol. 4, p. 69
وولى عبد اللَّه الجند لعمر، واستمر إلى أن جاء لينصر عثمان، فسقط عن راحلته بقرب «٧» مكة، فمات.
- vol. 4, p. 70
ويقال: إن عمر قال لأهل الشّورى: لا تختلفوا، فإنكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام، وعبد اللَّه بن أبي ربيعة من اليمن، فلا يريان لكم فضلا لسابقتكم، وإن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء «١» ، ولا لأبناء الطلقاء «٢» .
-
فهذا يقتضي أن يكون عبد اللَّه من مسلمة الفتح، وقد جاء ذلك صريحا.
-
روى البخاريّ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه بن أبي ربيعة، أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم استسلفه مالا ببضعة عشر ألفا- يعني لما فتح مكة، فلما رجع يوم حنين قال: «ادعوا لي ابن أبي ربيعة» . فقال له: «خذ ما أسلفت، بارك اللَّه لك في مالك وولدك، إنما جزاء السّلف الحمد والوفاء» «٣» .
قال البخاريّ: إبراهيم هذا لا أدري سمع من أبيه أو لا. انتهى.
-
وأخرج هذا الحديث النسائي، والبغوي.
وقال أبو حاتم: إنه مرسل- يعني بين «٤» إبراهيم وأبيه. وفي الجزم بذلك نظر، قال البخاري: وعبد اللَّه هو الّذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى الحبشة، وهو أخو أبي جهل لأمه. انتهى.
-
ويقال: إنه هو الّذي أجارته أمّ هانئ، وفي عبد اللَّه يقول ابن الزّبعرى:
بجير ابن ذي الرّمحين قرّب مجلسي ... وراح علينا فضله غير عاتم «٥»
-
[الطويل]
-
٤٦٩٠- عبد اللَّه بن ربيعة «٦» :
بالتصغير والتثقيل، السلمي.
-
كوفي، مختلف في صحبته.
vol. 4, p. 71روى له النسائي، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، من طريق الحكم، عن أبي ليلى، عنه- أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم سمع صوت مؤذن، فجعل يقول مثل ما يقول ... الحديث.
وقال ابن المبارك، عن شعبة في روايته: وله صحبة. قال البخاري: لم يتابع شعبة على ذلك.
قلت: الحديث أخرجه أبو داود من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عمرو بن ميمون، عن عبد اللَّه بن ربيعة السلمي- وكان من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، عن عبيد بن خالد السلمي ... فذكر حديثا.
وقال عليّ بن الأقمر: رأيت عبد اللَّه بن ربيعة يمشي ويبكي، ويقول: شغلوني عن الصلاة.
وقال ابن حبّان: له صحبة، وقال في موضع آخر: يقال له صحبة. وقال علي بن المديني: له صحبة، وهو خال عمرو بن عقبة بن فرقد السلّمي، وأخوه عتاب بن ربيّعة هو عمّ منصور بن المعتمر المحدث المشهور.
-
٤٦٩١- عبد اللَّه بن رزق المخزومي «١» :
ويقال الرومي.
-
روى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم في فضل قريش وفارس.
-
روى عنه عمران بن أبي أنس.
-
ذكره ابن شاهين، وابن مندة، من طريق معن عيسى عمّن حدثه عن عمران.
وقال ابن مندة: لا يعرف له صحبة ولا رؤية.
-
٤٦٩٢- عبد اللَّه بن رفاعة «٢» :
بن رافع الزرقيّ.
-
ذكره أحمد والباورديّ، والحسن بن سفيان، وغيرهم في الصحابة، وأخرجوا من طريق عبد الواحد، عن عبد اللَّه بن رفاعة الزّرقيّ، عن أبيه، قال: لما كان يوم أحد وانكشف «٣» المشركون قال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «استووا حتّى أثنى على ربّي» «٤» .
vol. 4, p. 72قلت: والحديث عند النسائي والطبراني من طريق أخرى، عن عبد الواحد، لكن قال:
عن عبيد بن رفاعة عن أبيه.
- ٤٦٩٣- عبد اللَّه بن رفيع السلمي:
-
ذكر أبو عمر «١» في السيرة له. أنه قاتل دريد بن الصمة، وذكر في الاستيعاب أن قاتله ربيعة بن رفيع.
-
وذكر ابن هشام أن قاتله عبد اللَّه بن رفيع «٢» بن أهبان بن ثعلبة بن رفيع السلمي، وضبط أباه بالقاف والنون مصغرا، وذكر أنه أتى النبي صلى اللَّه عليه وسلّم، وكان اسمه عبد عمرو فغيّره النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. واللَّه أعلم.
- ٤٦٩٤- عبد اللَّه بن رواحة «٣» :
-
بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس ابن مالك الأغر «٤» بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجيّ، الشاعر المشهور.
-
يكنى أبا محمد. ويقال كنيته أبو رواحة. ويقال أبو عمرو.
-
وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة خزرجية أيضا، وليس له عقب من السابقين الأولين من الأنصار.
-
وكان أحد النقباء ليلة العقبة، وشهد بدرا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة.
- vol. 4, p. 73
روى عنه ابن عباس، وأسامة بن زيد، وأنس بن مالك، ذكر ذلك أبو نعيم.
-
وأخرج البغويّ، من طريق إبراهيم بن جعفر، عن سليمان بن محمد، عن رجل من الأنصار كان عالما- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم آخى بين عبد اللَّه بن رواحة والمقداد.
-
وقد أرسل عنه جماعة من التابعين، كأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعكرمة، وعطاء بن يسار.
قال ابن سعد: كان يكتب للنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وهو الّذي جاء ببشارة وقعة بدر إلى المدينة، وبعثه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رفرام «١» اليهودي [بخيبر فقتله، وبعث بعد فتح خيبر فخرص عليهم] «٢» .
وفي فوائد أبي طاهر الذهلي، من طريق ابن أبي ذئب، عن سهل، عن أبيه، عن أبي هريرة- أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «نعم الرّجل عبد اللَّه بن رواحة ... » في حديث طويل.
وفي الزّهد لأحمد، من طريق زياد النيمري، عن أنس: كان عبد اللَّه بن رواحة إذا لقي الرجل من أصحابه يقول: تعال نؤمن بربنا ساعة ... الحديث.
-
وفيه أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «رحم اللَّه ابن رواحة، إنّه يحبّ المجالس الّتي تتباهى بها الملائكة» .
-
وأخرج البيهقي بسند صحيح، من طريق ثابت، عن أبي ليلى. كان النبي صلى اللَّه عليه وسلّم يخطب، فدخل عبد اللَّه بن رواحة، فسمعه يقول: «أجلسوه» «٣» ، فجلس مكانه خارجا من المسجد، فلما فرغ قال له: «زادك اللَّه حرصا على طواعية اللَّه وطواعية رسوله» «٤» .
-
وأخرجه من وجه آخر إلى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة [والمرسل أصحّ سندا] «٥» .
وقال ابن سعد: حدثنا عفان، حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني، قال: مرض عبد اللَّه بن رواحة، فأغمى عليه، فعاده النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، فقال: «اللَّهمّ إن كان أجله قد حضر فيسّره
vol. 4, p. 74عليه، وإن لم يكن حضر أجله فاشفه» فوجد خفة. فقال: يا رسول اللَّه، أمي تقول وا جبلاه! وا ظهراه! وملك قد رفع مرزبة من حديد يقول: أنت كذا هو. قلت: نعم، فقمعني بها.
-
وفي «الزّهد» لعبد اللَّه بن المبارك بسند صحيح عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال:
تزوج رجل امرأة عبد اللَّه بن رواحة، فسألها عن صنيعه، فقالت: كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين، وإذا دخل بيته صلى ركعتين، لا يدع ذلك، قالوا: وكان عبد اللَّه أول خارج إلى الغزو، وآخر قافل.
وقال ابن إسحاق: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم، وقال: كان زيد بن أرقم يتيما في حجر عبد اللَّه بن رواحة، فخرج معه إلى سرية مؤتة فسمعه في الليل يقول:
إذا أدنيتني وحملت رحلي ... مسيرة أربع بعد الحساء
فشأنك فانعمي وخلاك ذمّ ... ولا أرجع إلى أهلي ورائي
وجاء المؤمنون وخلّفوني ... بأرض الشّام مشهور الثّواء «١»
[الوافر] فبكى زيد فخفقه بالدرة، فقال: ما عليك يا لكع أن يرزقني اللَّه الشهادة وترجع بين شعبتي الرحل ... فذكر القصة في صفة قتله في غزوة مؤتة بعد أن قتل جعفر وقبله زيد بن حارثة.
وقال ابن سعد: أنبأنا «٢» يزيد بن هارون، أنبأنا حماد، عن هشام، عن أبيه: لما نزلت: وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ [الشعراء: ٢٢٤] قال عبد اللَّه بن رواحة: قد علم اللَّه أني منهم، فأنزل اللَّه: إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ ... [الشعراء: ٢٢٧] الآية.
وقال ابن سعد: حدثنا عبيد اللَّه بن موسى، حدثنا عمر بن أبي زائدة، عن مدرك بن عمارة، قال: قال عبد اللَّه بن رواحة: مررت في مسجد الرسول ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم جالس، وعنده أناس من الصحابة في ناحية منه، فلما رأوني قالوا: يا عبد اللَّه بن رواحة، فجئت، فقال: «اجلس ها هنا، فجلست بين يديه» ، فقال: «كيف تقول الشّعر؟» قلت: انظر في ذلك، ثم أقول. قال: «فعليك بالمشركين» . ولم أكن هيّأت شيئا، فنظرت ثم أنشدته فذكر الأبيات، فيها:
vol. 4, p. 75فثبّت اللَّه ما آتاك من حسن ... تئبيت موسى ونصرا كالّذي نصروا
[البسيط] قال: فأقبل بوجهه متبسما، وقال: «وإيّاك فثبّتك اللَّه» .
-
ومناقبه كثيرة، قال المرزبانيّ في «معجم الشعراء» : كان عظيم القدر في الجاهلية والإسلام، وكان يناقض قيس بن الخطيم «١» في حروبهم:
ومن أحسن ما مدح به النبي صلى اللَّه عليه وسلّم قوله:
لو لم تكن فيه آيات مبيّنة ... كانت بديهته تنبيك بالخبر
[البسيط]
-
وأخرج أبو يعلى بسند حسن، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: دخل النبي صلى اللَّه عليه وسلّم مكة في عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه، وهو يقول:
خلّوا بني الكفّار عن سبيله ... اليوم نضر بكم على تأويله
ضربا يزيل الهام عن مقيله ... ويذهل الخليل عن خليله
[الرجز] فقال عمر: يا بن رواحة، أفي حرم اللَّه وبين يدي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم تقول هذا الشّعر؟
فقال: «خلّ عنه يا عمر، فو الّذي نفسي بيده لكلامه أشدّ عليهم من وقع النّبل» » .
- ٤٦٩٥ ز- عبد اللَّه بن رياب:
-
قال ابن فتحون في أوهام الاستيعاب: ذكر العدل أبو علي حسن بن خلف في أخبار المدينة أنه أحد السبعة أو الثمانية السابقين من الأنصار إلى الإسلام، قال: وأفادني الحافظ أبو الوليد أنّ عبد اللَّه بن رياب قال يوم أحد لعبد اللَّه بن أبيّ حين هم بالانصراف: أذكركم اللَّه في دينكم وشرطكم الّذي شرطتم.
قلت: وأغفله ابن فتحون من الذيل ظنّا منه أنه المذكور في الاستيعاب، والحق أنه غيره، لأن المذكور هناك قال فيه أبو عمر: حديثه مرسل. وسيأتي بيان ذلك هناك، وأنه اختلف في اسم أبيه أيضا.
- vol. 4, p. 76
٤٦٩٦- عبد اللَّه بن زائدة بن الأصم «١» :
يقال هو ابن أم مكتوم. ويقال عبد اللَّه بن عمرو.
-
ذكره البخاريّ، عن ابن إسحاق، قال: عبد اللَّه بن عمرو بن شريح بن قيس بن زائدة بن الأصم، من بني عامر بن لؤيّ، وقيل اسمه [هو] «٢» عمرو، وهو قول الأكثر. ويأتي في عمرو بن أم مكتوم.
- ٤٦٩٧- عبد اللَّه بن الزّبعرى «٣» :
-
بكسر الزاي والموحدة وسكون المهملة بعدها راء مقصورة، بن قيس بن عدي بن سعيد بن سهم القرشي السهمي.
-
أمه عاتكة بنت عبد اللَّه بن عمرو بن وهب بن حذافة بن جمح.
-
كان من أشعر قريش، وكان شديدا على المسلمين، ثم أسلم في الفتح.
قال ابن إسحاق: لما فتح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم مكّة هرب هبيرة بن أبي وهب وعبد اللَّه بن الزّبعرى إلى نجران، فحدثني سعيد بن عبد الرحمن بن حسان، قال: رمى حسان بأبيات منها:
لا تعدمن رجلا أحلّك بغضه ... نجران في عيش أجدّ لئيم «٤»