تتمة العين بعدها الباء
3,176 paragraphs · vol. 4, p. 3
Page 27 of 80
- vol. 4, p. 131
من السّابقين الأولين إلى الإسلام.
قال ابن إسحاق: أسلم بعد [عشرة أنفس] «٣» ، وكان أخا النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم من الرضاعة كما ثبت في الصحيحين، وتزوّج أمّ سلمة، ثم صارت بعده إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وكان ابن عمة النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: أمه برة بنت عبد المطلب، وهو مشهور بكنيته أكثر من اسمه، ومات بالمدينة بعد أن رجعوا من بدر، كذا قال ابن مندة. وقال ابن إسحاق: بعد أحد. وهو الصحيح.
-
وروى ابن أبي عاصم في الأوائل من حديث ابن عباس: أول من يعطى كتابه بيمينه أبو سلمة بن عبد الأسد، وأول من يعطى كتابه بشماله أخوه سفيان بن عبد الأسد.
وقال أبو نعيم: كان أول من هاجر إلى المدينة: زاد ابن مندة: وإلى الحبشة.
-
وذكره موسى بن عقبة وغيره من أصحاب المغازي فيمن هاجر إلى الحبشة، ثم إلى المدينة، وفيمن شهد بدرا.
-
وأخرج البغويّ بسند صحيح إلى قبيصة بن ذؤيب أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أتى أبا سلمة يعوده وهو
vol. 4, p. 132ابن عمته، وأول من هاجر بظعينته إلى أرض الحبشة، ثم إلى المدينة.
-
وأخرج البغويّ، من طريق سليمان بن المغيرة، عن ثابت: حدثني ابن أم سلمة أنّ أبا سلمة جاء إلى أم سلمة فقال: سمعت من رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم حديثا أحبّ إليّ من كذا وكذا، سمعته يقول: «لا يصيب أحدا مصيبة فيسترجع عند اللَّه «١» ، ثمّ يقول: اللَّهمّ عندك احتسبت مصيبتي هذه، اللَّهمّ اخلفني فيها إلّا أعطاه اللَّه» «٢» .
قالت أمّ سلمة: فلما أصيب أبو سلمة قلت- ولم تطب نفسي أن أقول: اللَّهمّ اخلفني منها، ثم قلت: من خير من أبي سلمة! أليس؟ أليس؟ ثم قلت ذلك. فلما انقضت عدّتها أرسل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فتزوجته.
-
وأخرجه التّرمذيّ والنّسائيّ وابن ماجة، من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عمر بن أبي سلمة، عن أمه أم سلمة، عن أبي سلمة، قال التّرمذيّ: حسن غريب، ولفظه: «إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، اللَّهمّ عندك احتسبت مصيبتي ... » «٣» الحديث.
-
ولم يذكر ما في آخره.
-
وفي رواية النسائي- وهي عند أبي داود والبغويّ، عن حماد، عن ثابت [عن أبي بكر بن أبي سلمة] «٤» ، عن أبيه، عن أمّ سلمة، وليس فيه عن أبي سلمة.
-
وأخرجه ابن ماجة، من رواية عبد الملك بن قدامة الجمحيّ، عن أبيه، عن عمر «٥» بن أبي سلمة، عن أم سلمة، عن أبي سلمة ... فذكر نحو الأول. وفيه: فلما توفي أبو سلمة ذكرت الّذي كان حدثني، فقلت فلما أردت أن أقول اللَّهمّ عضني «٦» خيرا منها- قلت في نفسي: أعاض خيرا من أبي سلمة؟ ثم قلتها: فعاضني اللَّه محمدا صلى اللَّه عليه وسلّم.
قال البغويّ: قال أبو بكر بن زنجويه: توفي أبو سلمة في سنة أربع من الهجرة بعد منصرفه من أحد، انتقض به جرح كان أصابه بأحد، فمات منه، فشهده رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم.
- vol. 4, p. 133
وكذا قال ابن سعد: إنه شهد بدرا وأحدا فجرح بها، ثم بعثه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم على سرية إلى بني أسد في صفر سنة أربع ثم رجع، فانتقض جرحه، فمات في جمادى الآخرة.
-
وبهذا قال الجمهور، كابن أبي خيثمة، ويعقوب بن سفيان، وابن البرقي، والطبري، [وآخرون] «١» وأرّخه ابن عبد البرّ في جمادى الآخرة سنة ثلاث. والرّاجح الأول.
- ٤٨٠٢- عبد اللَّه بن عبد اللَّه «٢» :
-
بن أبي بن مالك بن الحارث بن مالك بن سالم بن غنم بن عوف بن الخزرج الأنصاري الخزرجي.
-
وهو ابن أبي ابن سلول، وكانت سلول امرأة من خزاعة، وكان أبوه رأس المنافقين، وكان اسم هذا الحباب- بضم المهملة والموحدتين- وبه يكنى أبوه، فسمّاه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم عبد اللَّه.
-
وشهد عبد اللَّه هذا بدرا وأحدا والمشاهد. قال ابن أبي حاتم: له صحبة.
-
روت عنه عائشة، وذكره ابن شهاب وعروة وغيرهما فيمن شهد بدرا. وقال ابن حبّان: لم يشهدها.
-
ويقال: إنه استأذن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في قتل أبيه، فقال: «بل أحسن صحبته» .
-
وروى ذلك ابن مندة من طريق محمد بن عمر، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة بهذا. وفيه قصة.
وروى الطّبرانيّ من طريق عروة، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبيّ أنه استأذن ... نحوه، فقال: «لا تقتل أباك» «٣» .
وفي الصّحيحين والترمذي عن ابن عمر: لما مات عبد اللَّه بن أبيّ جاء ابنه عبد اللَّه بن عبد اللَّه إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فقال: أعطني قميصك أكفّنه فيه ... الحديث.
-
وروى أبو نعيم، وابن السكن، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، عن
vol. 4, p. 134عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبيّ أنه ندرت ثنيته فأمره رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أن يتخذ أنفا من ذهب،
وهذا المراد بقول ابن أبي حاتم. روت عنه عائشة، لكن أخرجه البغويّ من طريق أخرى عن هشام بن عروة يقال فيه: إن عبد اللَّه أصيبت أنفه ... لم يذكر فيه عائشة.
-
ووهم ابن مندة فقال: أصيبت أنفه.
-
وذكره ابن عبد البرّ فيمن كتب للنبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. واستشهد عبد اللَّه باليمامة في قتال الردّة سنة اثنتي عشرة.
-
٤٨٠٣- عبد اللَّه بن عبد اللَّه «١»
-
بن أبي أمية المخزومي.
-
تقدّم نسبه في ترجمة أبيه.
قال أبو حاتم: له صحبة. وقال الطّبريّ: أسلم عبد اللَّه «٢» مع أبيه. وقال ابن حبّان:
قبض رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وله ثمان سنين. وقال الواقديّ: حفظ عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، ثم أعاده ابن حبان في التابعين، وفيهم ذكره البخاري، وذكر له رواية عن عمر، من رواية سليمان بن يسار عنه وعن أم سلمة من رواية محمد بن ثوبان عنه.
-
[وقال الطّبريّ: أسلم عبد اللَّه مع أبيه] «٣» ، وذكره في الصّحابة الباوردي، وابن زبر، وابن قانع وغيرهما.
-
وروى أحمد من طريق ابن إسحاق: حدّثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي أمية- أنه رأى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وهو يصلّي في ثوب واحد متوشحا به ما عليه غيره.
-
وأخرجه أيضا هو والطبراني من طريق أبي الزناد، عن عروة، أخبرني عبد اللَّه بن أبي أمية: فيحتمل أن يكون نسب إلى جده. وإلّا فعبد اللَّه بن أبي أمية لم يدركه عروة، لأنه استشهد بالطائف.
-
وقد اختلف فيه على هشام، ففي الصحيح عنه عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة، ورجّح هذه أبو حاتم، وأبو زرعة، وأن رواية ابن إسحاق وهم.
وقال ابن عبد البرّ: قال مسلم: روى عروة عن عبد اللَّه بن أبي أمية، فذكر هذا
vol. 4, p. 135الحديث، قال: وذلك غلط، إنما روى عروة عن عبد اللَّه بن أبي أمية. انتهى.
وقال ابن فتحون: نسبة مسلم إلى الغلط في هذه لا تتّجه مع وجود الرواية بذلك.
قلت: قد ذكرت في ترجمة عبد اللَّه بن أبي أمية ما يحتمل أن يكون لأم سلمة أخوان كل منهما اسمه عبد اللَّه. فاللَّه أعلم.
-
٤٨٠٤- عبد اللَّه بن عبد اللَّه
بن ثابت بن قيس الأنصاري «١» . في ترجمة عبد اللَّه بن ثابت.
-
٤٨٠٥- عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن سراقة:
يأتي في القسم الأخير «٢» .
-
٤٨٠٦- عبد اللَّه بن عبد اللَّه:
بن عتبان الأموي الأنصاري «٣» .
-
ذكره أبو الشّيخ في تاريخه، قال: وقال أهل التاريخ: كان من أصحاب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وهو الّذي كتب الصلح بينهم وبين أهل حي.
-
وذكر عن محمد بن عاصم بإسناده قصة إمرته «٤» وقدومه أصبهان.
قلت: وله ذكر في الردة لسيف بن عمر، قال: وكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص أن سرّح عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبان إلى أهل نصّيبين.
-
وكان شجاعا بطلا من أشراف الصّحابة ووجوه الأنصار وحليفا لبني الحبلى «٥» من الأنصار.
-
وقد استخلفه سعد لما رحل إلى عمر، فلما عزل عمر سعدا أقرّ عبد اللَّه على عمله، ثم ولّى عوضه زياد بن حنظلة، فاستعفى، فولى عمار بن ياسر، وعقد عمر لعبد اللَّه بن عبد اللَّه على أصبهان فدخلها وعلى مقدمته عبد اللَّه بن ورقاء الرياحي، فقتل مقدم الفرس، ثم صالحهم. وسيأتي عبد اللَّه بن عتبان. وكأنه والد هذا. فاللَّه أعلم.
- ٤٨٠٧- عبد اللَّه بن عبد اللَّه:
-
بن عثمان بن عامر «٦» . هو ابن أبي بكر الصديق. تقدّم في ابن أبي بكر.
- ٤٨٠٨- عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن مالك:
- vol. 4, p. 136
ذكره أبو الفتح الأزدي في كتاب من وافق اسمه اسم أبيه، وقال: له صحبة.
-
وقد تقدّم عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن أبي بن مالك، فلعل اسم جده سقط ذكره. وغاير بينهما ابن حبّان في الصحابة.