تتمة العين بعدها الباء
3,176 paragraphs · vol. 4, p. 3
Page 33 of 80
- vol. 4, p. 160
وأخرج البغويّ، من طريق محمد بن بشر، حدّثنا خالد، حدّثنا سعيد- وهو أخو إسحاق بن سعيد، عن أبيه: ما رأيت أحدا كان أشد اتّقاء للحديث عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم من ابن عمر.
-
ومن طريق ابن جريج عن مجاهد: صحبت ابن عمر إلى المدينة فما سمعته يحدّث عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم حديثا واحدا.
-
وفي «الزّهد» للبيهقي بسند صحيح عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد اللَّه بن عمر:
سمعت أبي يقول ما ذكر ابن عمر رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم إلا بكى، ولا مرّ على ربعهم إلا غمض عينيه.
-
وأخرجه الدّارميّ من هذا الوجه في تاريخ أبي العباس السّرّاج بسند جيد عن نافع: كان ابن عمر إذا قرأ هذه الآية: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ [الحديث:
١٦] يبكي حتى يغلبه البكاء.
-
وعند ابن سعد بسند صحيح قيل لنافع: ما كان ابن عمر يصنع في منزله؟ قال:
الوضوء لكل صلاة، والمصحف فيما بينهما. وعند الطّبرانيّ- وهو في الحلية بسند جيد عن نافع- أن ابن عمر كان يحيي الليل صلاة، ثم يقول: يا نافع، أسحرنا، فيقول: لا، فيعاود، فإذا قال نعم قعد يستغفر اللَّه حتى يصبح.
-
ومن طريق أخرى، عن نافع: كان ابن عمر إذا فاتته صلاة العشاء في الجماعة أحيا بقية ليله «٢» وعند البيهقي: إذا فاتته صلاة في جماعة صلّى إلى الصّلاة الأخرى. وفي «الزّهد» لابن المبارك: أنبأنا «٣» عمر بن محمد بن زيد، أنّ أباه أخبره أن ابن عمر كان يصلّي
vol. 4, p. 161ما قدر له، ثم يأوي إلى فراشه، فيغفي إغفاء الطائر، ثم يقوم فيتوضّأ ويصلي ثم يرجع، فكان يفعل ذلك في الليل أربع مرات أو خمسا.
-
وفي «الزّهد» لأحمد، عن ابن سيرين: كان ابن عمر كلما استيقظ من الليل صلّى.
-
وعند ابن سعد بسند جيد عن نافع: أنّ ابن عمر كان لا يصوم «١» في السّفر، ولا يكاد يفطر في الحضر. ومن طريق أخرى عن نافع أيضا قال: كانت لابن عمر جارية معجبة، فاشتد عجبه بها، فأعتقها وزوّجها مولى له، فأتت منه بولد، فكان ابن عمر يأخذ الصبي فيقبّله ثم يقول: واها لريح فلانة.
-
وعند البيهقي من طريق زيد بن أسلم: مرّ ابن عمر براع فقال: هل من جزرة؟ قال:
ليس هاهنا ربها. قال: تقول له: إن الذئب أكلها. قال: فاتّق اللَّه، فاشترى ابن عمر الراعي والغنم وأعتقه ووهبها له.
-
قال البخاريّ «في التاريخ» [حدثني الأويسي] «٢» ، حدثني مالك أنّ ابن عمر بلغ سبعا وثمانين سنة. وقال غير مالك: عاش أربعا وثمانين، والأول أثبت، وقال ضمرة بن ربيعة في تاريخه: مات سنة اثنتين أو ثلاث وسبعين، وجزم مرة بثلاث، وكذا أبو نعيم ويحيى بن بكير والجمهور، وزاد بعضهم في ذي الحجة. وقال الفلاس مرة: سنة أربع، وبه جزم خليفة وسعيد بن جبير وابن زبر.
-
ذكر من اسمه عبد اللَّه، واسم أبيه عمرو- بفتح أوّله وسكون الميم
- ٤٨٥٣- عبد اللَّه بن عمرو:
-
بن بجرة «٣» بضم الموحدة وسكون الجيم، ابن خلف بن صداد بن عبد اللَّه بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب القرشي العدوي.
-
ذكره موسى بن عقبة، وابن إسحاق، وابن سعد، وغيرهم فيمن استشهد باليمامة.
وقال أبو عمر: أسلم يوم الفتح. وقال أبو معشر: هو من بيت من اليمن تبنّاهم بجرة المذكور، فنسبوا إليه.
- ٤٨٥٤- عبد اللَّه بن عمرو بن بليل:
-
يأتي في ابن عمرو بن مليل «٤» .
-
٤٨٥٥ ز- عبد اللَّه بن عمرو
بن جحش الكنانيّ، جدّ أبي الطّفيل عامر بن واثلة.
- vol. 4, p. 162
ذكره أبو علي بن السّكن في الصّحابة، وأخرج من طريق الطّفيل عن أبيه عن جدّه، قال: رأيت الحجر الأسود في الجاهلية أبيض.
قلت: وهذا الحديث أخرجه البغويّ في ترجمة واثلة، فوقع عنده عن أبي الطفيل عن أبيه، ولم يقل عن جدّه.
-
٤٨٥٦- عبد اللَّه بن عمرو
بن حرام بن ثعلبة بن حرام الأنصاريّ الخزرجيّ السّلمي «١» ، والد جابر بن عبد اللَّه الصّحابي المشهور.
معدود في أهل العقبة وبدر، وكان من النقباء، واستشهد بأحد، ثبت ذكره في الصّحيحين من حديث ولده، قال: أتيت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم في دين كان على أبي فدفعت «٢» عليه الباب ... الحديث بطوله.
-
ومن حديثه أيضا قال: لما قتل أبي يوم أحد جعلت أكشف الثوب عن وجهه ...
-
الحديث، وفيه: «ما زالت الملائكة تظلّه بأجنحتها» .
-
وروى التّرمذي من حديث جابر: لقيني النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فقال: «يا جابر، ما لي أراك منكسرا» ؟ فقلت: يا رسول اللَّه، قتل أبي، وترك دينا، وعيالا. فقال: «ألا أخبرك ما كلّم اللَّه أحدا قط إلّا من وراء حجاب، وكلّم «٣» أباك كفاحا «٤» » «٥» . قال: «يا عبدي، سلني أعطك ... » الحديث «٦» .
وقال جابر: حوّلت أبي بعد ستة أشهر، فما أنكرت منه شيئا إلا شعرات من لحيته كانت مسّتها الأرض.
- vol. 4, p. 163
وروى مالك في «الموطأ» ، عن عبد الرحمن بن أبي صعصعة أنه بلغه أنّ عمرو بن الجموح، وعبد اللَّه بن عمرو بن حرام، كانا قد حفر السيل عن قبرهما، وكانا في قبر واحد مما يلي السيل، فحفر عنهما فوجدا لم يتغيرا كأنهما ماتا بالأمس، وكان أحدهما وضع يده على جرحه فدفن وهو كذلك، فأميطت يده عن جرحه، ثم أرسلت فرجعت كما كانت، وكان بين الوقتين ستّ وأربعون سنة.
-
وروى أبو يعلى، وابن السّكن، من طريق حبيب بن الشهيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «جزى اللَّه الأنصار عنّا خيرا لا سيّما عبد الرحمن بن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة» «١» .
-
وأخرجه النّسائي من هذا الوجه، لكن لفظه لا سيما آل عمرو بن حرام.
-
٤٨٥٧- عبد اللَّه بن عمرو
بن حزم الأنصاري «٢» .
-
له ذكر في المغازي، ولا تعرف له رواية، قاله ابن مندة.
قلت: وزعم المفيد بن النعمان شيخ الرافضة في كتابه الّذي جمعه في مناقب عليّ أنّ هذا كان رئيس الرماة في غزوة أحد. والمعروف في الحديث الصحيح أنه غيره.
- ٤٨٥٨- عبد اللَّه بن عمرو الحضرميّ:
-
حليف بني أمية، وهو ابن أخي العلاء بن الحضرميّ.
-
قتل أبوه في السنة الأولى من الهجرة النبويّة كافرا، استدركه ابن معوذ وابن فتحون، واستند لما نقله ابن عبد البر والواقدي «٣» أنه ولد على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم.
قلت: ومقتضى موت أبيه أن يكون له عند الوفاة النبوية نحو تسع سنين، فهو من أهل هذا القسم.
-
٤٨٥٩- عبد اللَّه بن عمرو بن حلحلة «٤» :
ذكره ابن مندة، وقال: له ذكر في الصّحابة، وهو وهم ما لم يبين وجهه.
- vol. 4, p. 164
وأخرج من طريق عبد العزيز بن عبد اللَّه، عن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن حلحلة، عن أبيه، ورافع بن خديج أنهما قالا: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «غسل يوم الجمعة واجب على كلّ محتلم والسّواك» » .
-
٤٨٦٠ ز- عبد اللَّه بن عمرو:
بن خلف العدوي.
-
هكذا ذكره البغوي، واسم جده بجرة بن خلف، قد تقدم.
- ٤٨٦١- عبد اللَّه بن عمرو:
-
بن زيد بن عوبثان «٢» بن عمرو بن مالك الألهاني «٣» .
-
ذكره ابن الكلبيّ في «النّسب» ، وقال: وفد إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فسأله عن اسمه، فقال: عبد العزّى، فقال: «أنت عبد اللَّه» .
-
استدركه ابن الأثير.
-
٤٨٦٢- عبد اللَّه بن عمرو
بن سبيع الثعلبي.
-
ذكره عمر بن شبّة في الصّحابة، وحكى عن الهيثم بن عدي، عن عبد اللَّه بن عباس، عن الشعبي- أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم استعمله على بني ثعلبة وعبس وبني عبد اللَّه بن غطفان. استدركه ابن الأثير «٤» .