العين بعدها الميم

1,348 paragraphs · vol. 4, p. 472

Page 33 of 34

  1. ٦٠٧٢- عمير بن أبي وقاص «٩»

    vol. 4, p. 602
  2. بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري، أخو سعد.

  3. أسلم قديما، وشهد بدرا، واستشهد بها في قول الجميع. يقال: [و] قتله عمرو بن [عبد] ودّ العامري الّذي قتله عليّ يوم الخندق وقال ابن حبّان: له صحبة،. وقال ابن السكن: لم أجد له رواية لقدم إسلامه [و] موته.

  4. وأخرج أحمد وإسحاق بسند حسن، وهو من طريق حماد بن سلمة، عن عاصم بن أبي النّجود، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، قال: أتي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم بقصعة فأكل منها، ففضلت فضلة، فقال: «يجيء رجل من هذا الفجّ يأكل هذه الفضلة من أهل الجنّة» .

  5. وكنت

    vol. 4, p. 603تركت أخي عميرا يتوضّأ، فقلت: هو عمير، فجاء عبد اللَّه بن سلام فأكلها» .

  6. ووقع لي بعلوّ في مسند عبد بن حميد، وصححه الحاكم.

  7. وأخرج أبو يعلى من رواية أبان العطار، عن عاصم. وأخرج الحاكم من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد، عن عمه عامر بن سعد، عن أبيه، قال: عرض على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم جيش بدر، فردّ عمير بن أبي وقاص، فبكى عمير، فأجازه، فعقد عليه حمائل سيفه، وهو عند البغوي كذلك.

  8. وأخرجه ابن سعد عن الواقديّ، من رواية أبي بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد، عن أبيه، قال: رأيت أخي عمير بن أبي وقاص قبل أن يعرضنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يوم بدر يتوارى، فقلت: ما لك يا أخي؟ قال: إني أخاف أن يراني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فيستصغرني فيردّني، وأنا أحبّ الخروج، لعل اللَّه أن يرزقني الشهادة- قال: فعرض على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فاستصغره فردّه، فبكى فأجازه، فكان سعد يقول: فكنت أعقد حمائل سيفه من صغره فقتل وهو ابن ست عشرة سنة.

  9. وأخرج البغويّ من طريق محمد بن عبد اللَّه الثقفي، عن سعيد، قال: لما كان يوم بدر قتل أخي عمير، وقتلت أنا سعيد بن العاص، والصواب العاص بن سعيد بن العاص.

  10. ٦٠٧٣- عمير بن وهب «١»

  11. بن خلف بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحيّ- يكنى أبا أمية.

  12. قال موسى بن عقبة في «المغازي» ، عن ابن شهاب: لما رجع كلّ المشركين إلى مكة فأقبل عمير بن وهب حتى جلس إلى صفوان بن أمية في الحجر، فقال صفوان: قبّح اللَّه العيش بعد قتلى بدر، قال: أجل، واللَّه ما في العيش خير بعدهم، ولولا دين عليّ لا أجد له قضاء وعيال لا أدع لهم شيئا، لرحلت إلى محمد فقتلته إن ملأت عيني منه، فإنّ لي عنده علة أعتلّ بها عليه، أقول: قدمت من أجل ابني هذا الأسير.

    قال: ففرح صفوان، وقال له: عليّ دينك، وعيالك أسوة عيالي في النفقة، لا يسعني شيء فأعجز عنهم. فاتفقا، وحمله صفوان وجهّزه، وأمر بسيف عمير فصقل وسمّ، وقال [عمير لصفوان: اكتم خبري أياما] «٢» .

  13. وقدم «١» عمير المدينة، فنزل باب المسجد، وعقل راحلته، وأخذ السيف، وعمد إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم، فنظر إليه عمر وهو في نفر من الأنصار، ففزع ودخل إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فقال: يا رسول اللَّه، لا تأمنه على شيء. فقال: «أدخله عليّ» ، فخرج عمر فأمر أصحابه أن يدخلوا إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ويحترسوا «٢» من عمير.

    vol. 4, p. 604
  14. وأقبل عمر وعمير حتى دخلا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ومع عمير سيفه، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم لعمر: «تأخّر عنه» . فلما دنا عمير قال: انعموا صباحا- وهي تحية الجاهلية، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «قد أكرمنا اللَّه عن تحيّتك، وجعل تحيّتنا تحيّة أهل الجنّة وهو «٣» السّلام» . فقال عمير: إن عهدك بها لحديث. فقال: «ما أقدمك يا عمير» ؟ قال: قدمت على أسيري عندكم، تفادونا في أسرانا، فإنكم العشيرة والأهل. فقال: «ما بال السّيف في عنقك» ؟

    فقال: قبحها اللَّه من سيوف! وهل أغنت عنا شيئا؟ إنما نسيته في عنقي حين نزلت. فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «اصدقني، ما أقدمك يا عمير» ؟ قال: ما قدمت [إلا في طلب أسيري] «٤» .

    قال: «فماذا شرطت لصفوان في الحجر» ؟ ففزع عمير، وقال: ماذا شرطت له؟ قال:

    «تحمّلت له بقتلي على أن يعول أولادك «٥» ويقضي دينك، واللَّه حائل بينك وبين ذلك» .

    فقال عمير: أشهد أنك رسول اللَّه، وأشهد أن لا إله إلا اللَّه، كنّا يا رسول اللَّه نكذّبك بالوحي وبما يأتيك من «٦» السماء، وإن هذا الحديث كان بيني وبين صفوان في الحجر كما قلت، لم يطلع عليه أحد، فأخبرك اللَّه به، فالحمد للَّه الّذي ساقني هذا المساق.

  15. ففرح به المسلمون، وقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «اجلس يا عمير نواسك» . وقال لأصحابه: «علّموا أخاكم القرآن» .

  16. وأطلق له أسيره. فقال عمير: ائذن لي يا رسول اللَّه، فألحق بقريش، فأدعوهم إلى اللَّه وإلى الإسلام، لعل اللَّه أن يهديهم. فأذن له فلحق بمكة. وجعل صفوان يقول لقريش: أبشروا بفتح ينسيكم وقعة بدر. وجعل يسأل كلّ راكب قدم من المدينة: هل كان بها من حدث؟ حتى قدم عليهم رجل، فقال لهم: قد أسلم عمير، فلعنه المشركون، وقال صفوان: للَّه عليّ ألّا أكلمه أبدا، ولا أنفعه «٧» بشيء.

  17. ثم قدم عمير، فدعاهم إلى الإسلام ونصحهم بجهده، فأسلم بسببه بشر كثير.

  18. وهكذا ذكره أبو الأسود عن عروة مرسلا، وأورده ابن إسحاق في المغازي عن محمد بن جعفر بن الزبير مرسلا أيضا.

  19. وجاء من وجه آخر موصولا، أخرجه ابن مندة من طريق أبي الأزهر، عن عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن أبي عمران الجوني، عن أنس أو غيره.

    وقال ابن مندة: غريب لا نعرفه عن أبي عمران إلا من هذا الوجه.

    vol. 4, p. 605
  20. وأخرجه الطّبرانيّ، من طريق محمد بن سهل بن عسكر عن عبد الرزاق بسنده، فقال:

    لا أعلمه إلا عن أنس بن مالك.

  21. وفي مغازي الواقديّ أنّ عمر قال لعمير: أنت الّذي حزرتنا يوم بدر؟ قال: نعم، وأنا الّذي حرّشت بين الناس، ولكن جاء اللَّه بالإسلام وما كنّا فيه من الشرك أعظم من ذلك.

    فقال عمر: صدقت.

  22. وذكر ابن شاهين بسند منقطع أنّ عميرا هذا هاجر، وأدرك أحدا فشهدها وما بعدها، وشهد الفتح.

  23. وله قصة في ذلك مع صفوان حتى أسلم صفوان، وعاش عمير إلى خلافة عمر. وله ذكر في تبوك مع أبي خيثمة السالمي الّذي كان تأخّر ثم لحقهم، فترافق مع عمير ببعض الطريق، فلما دنا من النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال لعمير: إنك امرؤ جريء، وإني أعرف حبّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم لهم، وإني امرؤ مذنب، تأخّر عني حتى أخلو به، فتأخر عنه عمير.

  24. وأخرجه البغويّ من رواية إبراهيم بن عبد اللَّه بن سعد بن خيثمة، حدثني أبي عن أبيه به.

  25. ٦٠٧٤ ز- عمير بن وهب الزّهري:

    ذكره ابن أبي حاتم،

    وقال: روى سعيد بن سلام العطار، عن محمد بن أبان، عن عمير بن وهب- أنه قدم على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فبسط رداءه، وقال: «الخال والد» .

    قلت: سعيد كذّبه أحمد، وهذه القصة وقعت للأسود بن وهب، فلعلها وقعت له ولأخيه عمير هذا. واللَّه أعلم.

  26. [٦٠٧٥ ز- عمير بن أبي اليسر: ]

  27. بفتح المثناة التحتانية والمهملة، الأنصاري.

  28. تقدم ذكر والده في القسم الأول، واسمه كعب بن عمرو، ذكره العدوي، فقال: له صحبة، وذكر أنه استشهد يوم جسر أبي عبيد، كذا قال موسى بن عقبة في وقت موته.

  29. [٦٠٧٦ ز- عمير: ]

  30. غير منسوب «١» .

  31. روى عنه ولده أبو بكر. قال البخاريّ: له صحبة، ولم يسمّ البخاري أباه ولا أبو حاتم ولا ابن شاهين ولا الطبراني ولا من بعدهم، ولم أجده منسوبا عند أحد منهم.

    vol. 4, p. 606
  32. وذكره ابن أبي حاتم فيمن لا يعرف اسم والده.

  33. وقد قيل فيه عمير بن سعد. كما سأذكره في الميم من القسم الرابع في محمود بن عمير.

  34. روى البغويّ، وابن أبي خيثمة، وابن السّكن، والطّبرانيّ وغيرهم، من طريق قتادة، عن أبي بكر بن أبي أنس، عن أبي بكر بن عمير، عن أبيه- أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «إنّ اللَّه عزّ وجلّ وعدني أن يدخل من أمّتي ثلاثمائة ألف الجنّة [بغير حساب] «١» فقال عمير: يا رسول اللَّه، زدنا، فقال: هكذا- بيده. فقال عمير: يا رسول اللَّه، زدنا، فقال عمر: حسبك يا عمير فقال عمير: ما لنا وما لك يا ابن الخطاب، وما عليك أن يدخلنا كلنا الجنة. فقال عمر رضي اللَّه عنه: إن اللَّه إن شاء أدخل الناس الجنة بحفنة واحدة. فقال نبيّ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «صدق عمر» .

    قال ابن السّكن: تفرد به معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، وكان معاذ ربما ذكر أبا بكر بن أنس في الإسناد، وربما لم يذكره.

    وقال البغويّ: بلغني أنّ معاذ بن هشام كان في أول أمره لا يذكر أبا بكر بن أنس في الإسناد، وفي آخر أمره كان يزيده في السند، وقد خالف معاذا في سنده معمر، فقال: عن قتادة، عن النضر بن أنس، عن أنس.

  35. أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، وأبو يعلى من طريق، و [كذلك] «٢» وقع لي بعلوّ في جزء البعث لابن أبي داود، قال: حدثنا سليمان بن معبد، حدثنا عبد الرزاق بسنده هذا، ولفظه: عن أنس، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «إنّ اللَّه عزّ وجلّ وعدني أن [يدخل من أمّتي الجنّة] «٣» أربعمائة ألف» «٤» . فقال أبو بكر: زدنا يا رسول اللَّه.

    فقال: كذا وكذا. قال: زدنا يا رسول اللَّه. قال: وهكذا. قال: زدنا يا رسول اللَّه، فقال

    vol. 4, p. 607عمر: دعنا يا أبا بكر، أو قال حسبك يا أبا بكر. فقال أبو بكر: ما عليك أن يدخلنا اللَّه كلّنا الجنّة. فقال عمر: يا أبا بكر، إنّ اللَّه إن شاء أن يدخل خلقه الجنة بكفّ واحدة فعل. فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «صدق عمر» .

  36. أخرجه الضّياء في «الأحاديث المختارة» ، وصحّح الحاكم من طريق أبي بكر بن عمير عن أبيه، ولكن أبو بكر لا أعرف من وثقه.

  37. [٦٠٧٧ ز- عمير الفزاري: ]

  38. والد بهيّة، بموحدة ومهملة مصغّرة.

  39. ذكره أبو عمر فسماه عميرا، ولم أره لغيره. ويأتي في الكنى.

  40. ٦٠٧٨- عمير المزني «١» :