العين بعدها الباء

333 paragraphs · vol. 5, p. 5

Page 8 of 9

  1. يأتي نسبه في ترجمة أبيه.

    vol. 5, p. 40
  2. ذكر الدّمياطيّ في أنساب الخزرج أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم زوج الفارعة وقيل الفريعة بنت أسعد بن زرارة بعد موت أبيها نبيط بن جابر، فولدت له غلاما، فأحضره إلى النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وقال له: سمّه وبرك عليه. ففعل، وسماه عبد الملك.

  3. وقد نقلته كما هو من طبقات النساء لابن سعد، فإنه ذكره كذلك في ترجمة الفريعة.

  4. ٦٢٥٤ ز- عبيد اللَّه:
  5. بالتصغير، ابن عدي بن الخيار بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي.

    قال ابن حبّان: له رؤية. وقال البغوي: بلغني أنه ولد على عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. ويقال: إن أباه قتل ببدر، حكاه ابن ماكولا. وقال ابن سعد: أسلّم أبوه يوم الفتح. وذكر المدائني لعديّ قصة مع عثمان، والجمع بين الكلامين أنهما اثنان: عدي الأكبر، وعدي الأصغر، فالذي أسلّم في الفتح هو والد عبيد اللَّه هذا، والآخر قتل ببدر.

  6. ولعبيد اللَّه رواية عن عمر، وعثمان، وعلي، والمقداد، ووحشي بن حرب، وغيرهم.

  7. روى عنه عروة، وعطاء بن يزيد، وحميد بن عبد الرحمن، وعروة بن عياض، وغيرهم.

  8. وفي صحيح البخاري أن عثمان قال له: يا ابن أخي، أدركت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم؟ قال: لا، ومراده أنه لم يدرك السماع منه بقرينة قوله: ولكن خلص إليّ من علمه.

    وقال ابن إسحاق: حدثني الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن عبيد اللَّه بن عدي بن الخيار- وكان من فقهاء قريش وعلمائهم.

  9. وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين، وقال: أمه أم قتال بنت أسيد بن أبي العيص أخت عتّاب بن أسيد.

  10. وكانت وفاته بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك.

    vol. 5, p. 41وقال العجليّ: تابعي ثقة من كبار التابعين. وهو ابن أخت عثمان، كذا فيه، ولعل الصواب عتّاب.

    وقال ابن حبّان في ثقات التابعين: مات سنة خمس وتسعين.

  11. تنبيه:
  12. أورد ابن فتحون تبعا للباوردي في ترجمة عبيد اللَّه بن عدي هذا حديث أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عبيد اللَّه بن عدي- أنه شهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم واقفا بالحزورة ... الحديث، في فضل مكة.

  13. وهو غلط نشأ أولا عن تصحيف، فإن الحديث المذكور لعبد اللَّه بن عدي مكبرا، وصاحب الترجمة مصغر، وثانيا أن اسم جد صاحب هذا الحديث الحمراء واسم جد صاحب الترجمة الخيار.

  14. وقد مضى عبد اللَّه بن عدي بن الحمراء في القسم الأول.

  15. ٦٢٥٥- عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي «١» :

    أمه أم كلثوم بنت جرول الخزاعية، وهو أخو حارثة بن وهب الصحابي المشهور لأمه.

  16. ولد في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فقد ثبت أنه غزا في خلافة أبيه، قال مالك في «الموطأ» ، عن زيد بن أسلّم، عن أبيه، قال: خرج عبد اللَّه وعبيد اللَّه ابنا عمر في جيش إلى العراق، فلما قفلا مرّا على أبي موسى الأشعري وهو أمير البصرة، فرحب بهما وسهّل، وقال: لو أقدر لكما على أمر أنفعكما به لفعلت «٢» : ثم قال: بلى. ها هنا مال من مال اللَّه، أريد أن أبعث به إلى أمير المؤمنين وأسلفكما، فتبتاعان به من متاع العراق ثم تبيعانه بالمدينة فتؤدّيان رأس المال إلى أمير المؤمنين، ويكون لكما الربح، ففعلا.

  17. وكتب إلى عمر بن الخطاب أن يأخذ منهما المال، فلما قدما على عمر قال: أكلّ الجيش أسلفكما، فقالا: لا. فقال عمر: أدّيا المال وربحه.

  18. فأما عبد اللَّه فسكت، وأما عبيد اللَّه فقال: ما ينبغي لك يا أمير المؤمنين لو هلك المال أو نقص لضمنّاه. فقال: أدّيا المال. فسكت عبد اللَّه وراجعه عبيد اللَّه، فقال رجل من جلساء عمر: يا أمير المؤمنين، لو جعلته قراضا، فقال عمر: قد جعلته قراضا، فأخذ رأس المال ونصف ربحه، وأخذا نصف ربحه. سنده صحيح.

  19. وأخرج الزّبير بن بكّار من طريق ربيعة بن عثمان، عن زيد بن أسلّم، عن أبيه، قال:

    جاءت «١» امرأة عبيد اللَّه بن عمر إلى عمر فقالت له: يا أمير المؤمنين، اعذرني من أبي عيسى. قال: ومن أبو عيسى؟ قالت: ابنك عبيد اللَّه. قال: يا أسلّم. اذهب فادعه ولا تخبره فذكر القصّة.

    vol. 5, p. 42
  20. وهذا كلّه يدلّ على أنه كان في زمن أبيه رجلا، فيكون ولد في العهد النبوي. وفي صحيح البخاري أن عمر فارق أمّه لما نزلت: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [الممتحنة:

    ١٠] .

    قلت: وكان نزولها في الحديبيّة في أواخر سنة سبع.

  21. وفي البخاري قصة «٢» في باب «نقيع» : التمر ما لم يسكر من كتاب الأشربة: وقال عمر: إني وجدت من عبيد اللَّه ريح شراب، فإنّي سائل عنه، فإن كان يسكر جلدته. وهذا وصله مالك عن الزهري، عن السائب بن يزيد- أن عمر خرج عليهم، فقال ... فذكره، لكن لم يقل عبيد اللَّه. وقال فلان.

  22. وأخرجه سعيد بن منصور، عن ابن عيينة، عن الزّهري، فسماه، وزاد: قال ابن عيينة: فأخبرني معمر عن الزهري، عن السائب، قال: فرأيت عمر يجلدهم.

    قال أبو عمر: كان عبيد اللَّه من شجعان قريش وفرسانهم. ولما قتل «٣» أبو لؤلؤة عمر عمد عبيد اللَّه ابنه هذا إلى الهرمزان وجماعة من الفرس فقتلهم.

  23. وسبب ذلك ما أخرجه ابن سعد من طريق يعلى بن حكيم، عن نافع، قال: رأى عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق السكين التي قتل بها عمر، فقال: رأيت هذه أمس مع الهرمزان وجفينة، فقلت: ما تصنعان بهذه السكين؟ فقالا: نقطع بها اللحم، فإنا لا نمس اللحم.

    فقال له عبيد اللَّه بن عمر: أنت رأيتها معهما؟ قال: نعم، فأخذ سيفه ثم أتاهما فقتلهما واحدا بعد واحد، فأرسل إليه عثمان، فقال: ما حملك على قتل هذين الرجلين؟ فذكر القصة.

  24. وأخرج الذّهليّ في الزهريات، من طريق معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب- أن عبد الرحمن بن أبي بكر قال- حين قتل عمر: إني انتهيت إلى الهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجي، فنفروا مني، فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه، فانظروا

    vol. 5, p. 43بماذا قتل «١» ! فنظروا فإذا الخنجر على النعت الّذي نعت عبد الرحمن، فخرج عبيد اللَّه مشتملا على السيف، حتى أتى الهرمزان، فقال: اصحبني ننظر إلى فرس لي وكان الهرمزان بصيرا بالخيل، فخرج يمشي بين يديه، فعلاه عبيد اللَّه بالسيف، فلما وجد حرّ السيف قال:

    لا إله إلا اللَّه، ثم أتى جفينة وكان نصرانيا فقتله، ثم أتى بنت أبي لؤلؤة جارية صغيرة فقتلها، فأظلمت المدينة يومئذ على أهلها ثلاثا. وأقبل عبد اللَّه بالسيف صلتا، وهو يقول:

    واللَّه لا أترك بالمدينة شيئا إلا قتلته. قال: فجعلوا يقولون له: ألق السيف، فيأبى ويهابوه إلى أن أتاه عمرو بن العاص، فقال له: يا ابن أخي، أعطني السيف، فأعطاه إياه، ثم ثار إليه عثمان، فأخذ بناصيته حتى حجز الناس بينهما، فلما استخلف عثمان قال: أشيروا عليّ فيما فعل هذا الرجل. فاختلفوا، فقال عمرو بن العاص: إنّ اللَّه أعفاك أن يكون هذا الأمر، ولك على الناس سلطان، فترك وودى الرجلين والجارية.

    وقال الحميدي: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: قال علي: لئن أخذت عبيد اللَّه لأقتلنّه بالهرمزان.

  25. وأخرج ابن سعد من طريق عكرمة، قال: كان رأي عليّ أن يقتل عبيد اللَّه بالهرمزان لو قدر عليه.

  26. وقد مضى لعبيد اللَّه بن عمر هذا ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء الخزاعي.

  27. وقيل: إن عثمان قال لهم: من وليّ الهرمزان؟ قالوا: أنت. قال: قد عفوت عن عبيد اللَّه بن عمر.

  28. وقيل: إنه سلمه للعماديان «٢» بن الهرمزان، فأراد أن يقتصّ منه فكلّمه الناس، فقال:

    هل لأحد أن يمنعني من قتله؟ قالوا: لا. قال: قد عفوت.

  29. وفي صحة هذا نظر، لأن عليا استمر حريصا على أن يقتله بالهرمزان، وقد قالوا: إنه هرب لما ولى الخلافة إلى الشام. فكان مع معاوية إلى أن قتل معه بصفّين، ولا خلاف في أنه قتل بصفين مع معاوية. واختلف في قاتله، وكان قتله في ربيع الأول سنة ست وثلاثين.

  30. ٦٢٥٦

    - عبيد اللَّه بن معمر بن عثمان «٣» بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب التيمي «٤» :

    vol. 5, p. 44له رؤية، ولأبيه صحبة. وسيأتي في الميم. ولعبيد اللَّه رواية عن عمر وعثمان وطلحة وغيرهم.

    قال ابن عبد البرّ: وهم من زعم أنّ له صحبة، وإنما له رؤية، ومات النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وهو صغير، وقال أيضا: صحب النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وكان من أحدث أصحابه سنّا، كذا قال بعضهم فغلط، ولا يطلق على مثله صحب، وإنما رآه.

  31. وأورد له البغوي في «معجم الصّحابة» حديثا من طريق حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبيد اللَّه بن معمر، قال: قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «ما أوتي أهل بيت الرّفق إلّا نفعهم، ولا منعوه إلّا ضرّهم» .

  32. وأخرجه ابن أبي عاصم من هذا الوجه.

    قال البغويّ: لا أعلمه روى عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إلا هذا الحديث، ولا رواه عن هشام بن عروة إلا حماد بن سلمة.

    وقال أبو حاتم الرّازيّ: أدخل قوم هذا الحديث في مسانيد الوحدان، ولم يعرفوا علّته، وإنما حمله عن هشام بن عروة، عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري، وهو أبو طوالة، فلم يضبط اسمه.

  33. وقد رواه أبو معاوية عن هشام بن عروة على الصواب.

    وقال خليفة: حدثني الوليد بن هشام، عن أبيه، عن جده، وأبو اليقظان، وأبو الحسن- يعني المدائني- أنّ ابن عامر صار إلى إصطخر، وعلى مقدّمته عبيد اللَّه بن معمر، فقتل وسبى، فقتل ابن معمر في تلك الغزاة، فحلف ابن عامر لئن ظفر بهم ليقتلنّ منهم حتى يسيل الدم ... فذكر القصة.

  34. وكذا ذكر يعقوب بن سفيان في تاريخه من طريق محمد بن إسحاق، قال: ثم كانت غزوة حور وأميرها عبد اللَّه بن عامر، فسار يومئذ إلى إصطخر، وعلى مقدمته عبيد اللَّه بن معمر فقتلوه، وقتل عبيد اللَّه ورجع الباقون.

    قال ابن عبد البرّ: قتل وهو ابن أربعين سنة، كذا قال، وتعقّبه ابن الأثير بأنه يناقض قوله إن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم مات وعبيد اللَّه بن معمر صغير.

  35. وهو تعقّب صحيح، لأن قتله كان في سنة تسع وعشرين، فلو كان»

  36. أربعين لكان

    vol. 5, p. 45مولده بعد المبعث «١» بسنتين، فيكون عند الوفاة النبويّة ابن إحدى وعشرين سنة.

  37. وقد ذكر سعيد بن عفير أن قتله كان سنة ثلاث وعشرين، فيكون عمره على هذا عند الوفاة النبويّة سبعا وعشرين.

    وقال الزّبير بن بكّار: حدثني عثمان بن عبد الرحمن أنّ عبد اللَّه بن عامر وعبيد اللَّه بن معمر اشتريا من عمر رقيقا من السبي، ففضل عليهما من الثمن ثمانون ألف درهم، فلزما بها «٢» من قبل عمر، فقضاها عنهما طلحة بن عبيد اللَّه، فهذا يدلّ على أنه كان على عهد عمر رجلا.

  38. وقد أخرج البخاريّ في تاريخه الصغير، من طريق إبراهيم بن محمد «٣» بن إسحاق، من ولد عبيد اللَّه بن معمر، قال: مات عبيد اللَّه بن معمر، في زمن عثمان بإصطخر.

  39. وأورد ابن عساكر في ترجمة عبيد اللَّه بن معمر حديثا من رواية أبي النضر، عن عبيد اللَّه بن معمر، عن عبد اللَّه بن أبي أوفى، وفيه نظر، لأن أبا النضر إنما روى عن عمر بن عبيد اللَّه بن معمر، وحديثه عنه في الصحيح، وأنه كان كاتبه، وأن عبد اللَّه بن أبي أوفى كتب إليه في بني تيم عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن معمر، وهو ابن أخي صاحب الترجمة. وربما نسب إلى جده.

  40. وقد ذكر البخاريّ من طريق أيوب، عن ابن سيرين، عن عبيد اللَّه بن معمر، وكان يحسن الثناء عليه.