النون بعدها الألف
147 paragraphs · vol. 6, p. 308
Page 2 of 4
- vol. 6, p. 316
. ذكره ابن عقدة في كتاب «المولاة» ،
وأخرج من طريق عمرو بن عبد اللَّه بن يعلى بن مرة عن أبيه، عن جدّه: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقول: «من كنت مولاه فعليّ مولاه» .
-
فلما قدم علي الكوفة نشد الناس فانتشدنا له بضعة عشر رجلا، منهم أبو أيوب، وناجية بن عمرو الخزاعيّ. أورده أبو موسى في ترجمة الحضرميّ الّذي قبله، ولا أراه إلا غيره.
-
٨٦٦٦- ناجية بن كعب الخزاعيّ «٢»
-
. فرّق بينه وبين الّذي قبله ابن شاهين وغيره، وقال مالك في الموطأ، عن هشام بن عروة، عن أبيه: إن ناجية صاحب هدي النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم سأله كيف يصنع بما
vol. 6, p. 317عطب من البدن، فأمره أن ينحر كلّ بدنة عطبت، ثم يلقي نعلها في دمها ويخلي بينها وبين الناس ... الحديث.
-
وكذا رواه شعيب «١» بن إسحاق، وحمّاد بن سلمة، وأبو خالد الأحمر، وقال وكيع، عن هشام، عن أبيه، عن ناجية: أخرجه أحمد، وتابع وكيعا ابن عيينة، وعبدة، وجعفر بن عون، وروح بن القاسم، وغيرهم، عن هشام.
-
وأخرجه ابن خزيمة، من طريق عبد الرحيم بن سليمان، عنه بلفظ: حدثني ناجية.
-
واختلف في وصله وإرساله على أبي معاوية ووهب بن خالد وغيرهما، ولم يسمّ أحد منهم والد ناجية، لكن قال بعضهم: الخزاعيّ، وبعضهم الأسلميّ، ولا يبعد التعدد، فقد ثبت من حديث ابن عباس أن ذؤيبا الخزاعيّ حدّثه أنه كان مع البدن أيضا.
-
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق عروة أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم بعث ناجية الخزاعيّ عينا في فتح مكّة.
-
وقد جزم أبو الفتح الأزديّ وأبو صالح المؤذن بأنّ عروة تفرد بالرّواية عن ناجية الخزاعيّ، فهذا يدل على أنه غير الأسلميّ.
-
٨٦٦٧- ناجية الطّفاويّ «٢»
-
. قال ابن مندة: له ذكر في الصّحابة، وكان يكتب المصاحف، وأخرج من طريق فروة بن حبيب، حدّثنا البراء بن عازب «٣» ، عن واصل، قال: أدركت رجلا من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم يقال له ناجية الطّفاويّ، قال: صلّى رسول اللَّه عليه وآله وسلم خمس صلوات.
وأخرج الطّبرانيّ من طريق فروة بن حبيب بهذا السّند، قال: كان ناجية يكتب المصاحف، فأتته امرأة ... فذكر قصّة طويلة.
-
٨٦٦٨- ناسج الحضرميّ «٤»
-
. ذكره أبو الفتح الأزديّ في «مفردات الصّحابة» ، وذكره البخاريّ فقال: ناسج، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وعنه شرحبيل بن شفعة،
وأخرج ابن شاهين من طريق
vol. 6, p. 318الوليد بن مسلم، عن حريز بن عثمان، عن شرحبيل بن شفعة، عن ناسج الحضرميّ- أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم مرّ برجلين يتبايعان شاة يتحالفان، ثم مرّ بالشّاة قد اشتراها الرجل، فقال: أوجب أحدهما.
وقال ابن أبي حاتم: أخرج البخاريّ ناسج الحضرميّ فغيّره أبي، وقال: إنما هو عبد اللَّه بن ناسج.
قلت: وقد تقدّم في العبادلة.
-
٨٦٦٩- ناعم بن أجيل «١»
-
بجيم مصغّرا، الهمدانيّ، مولى أم سلمة.
قال المستغفريّ: روى البردعي بسند له مجهول، عن اللّيث- أنه من الصّحابة، وأخرج ابن يونس من طريق ابن لهيعة، قال: كان ناعم من أهل بيت شرف من بيوت همدان، فأصابهم سباء في الجاهليّة، فصار إلى أم سلمة فأعتقته.
قال ابن يونس: وكان ناعم أحد الفقهاء الذين أدركهم يزيد بن أبي حبيب، قال أبو النضر الأسود بن عبد الجبار: بلغني أنه مات سنة ثمانين. وهكذا ذكره أبو عمر الكنديّ في الموالي من أهل مصر.
-
وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين، وقال: سبي في الجاهليّة فأعتقته أم سلمة.
قلت: وظاهر هذا أن يكون صحابيا، فذكرته في هذا القسم للاحتمال. وقد وثّقه ابن سعد، ويعقوب بن سفيان، والنسائيّ.
-
[٨٦٧٠- ناعم: ]
-
مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم.
-
ذكره العسكريّ في الصّحابة، وقال: لا أعلم له حديثا مسندا.
-
وأخرج من طريق كعب بن علقمة: حدّثني ناعم مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم، قال: شهدت عليّا خطب على بعير، فتقدم ثم نزل، فدعا بكبش أقرن فذبحه، فقال: هذا عن علي وآل علي.
-
واستدركه ابن فتحون، وقال: ذكر الطبري «٢» في «تهذيب الآثار» من طريق كعب بن علقمة هذه القصّة. قال ابن فتحون: وقد ذكر البخاريّ، ناعم بن أجيل فلعله هو.
vol. 6, p. 319قلت: وقد ذكر ابن يونس في ترجمة ناعم بن أجيل أنه روى عن عليّ وعثمان وغيرهما من الصّحابة، وذكر في الرّواة عنه كعب بن علقمة، فهما واحد، ولعل من وصفه بأنه مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم تجوّز في ذلك لكونه مولى زوجه.
-
[٨٦٧١- نافع بن بديل]
-
بن ورقاء الخزاعيّ «١» .
-
كان قديم الإسلام، واستشهد في عهد النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم. وقد تقدم ذكر أبيه في الموحدة وأخيه عبد اللَّه في العبادلة.
وقال ابن إسحاق: حدّثني أبي، عن المغيرة بن عبد الرّحمن بن الحارث بن هشام، وعبد اللَّه بن أبي بكر، وغيرهما، قالوا: بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم المنذر بن عمرو إلى أهل نجد في سبعين رجلا من خيار المسلمين، منهم الحارث بن الصّمة، وحرام بن ملحان، وفروة بن أسماء، ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعيّ، فقتلوا فقال ابن رواحة ينعى نافعا:
رحم اللَّه نافع بن بديل ... رحمة المبتغي ثواب الجهاد
صابرا صادق الحديث إذا ما ... أكثر القوم قال قول السّداد
«٢» [الخفيف] وأوردها أبو سعيد السكريّ في ديوان حسان بن ثابت، وزاد فيها بيتا ثالثا.
-
والبعث المذكور كان إلى بئر معونة، وصرّح غير واحد منهم ابن الكلبيّ في الجمهرة بأن نافعا استشهد ببئر معونة.
-
٨٦٧٢- نافع بن الحارث الخزاعيّ «٣»
-
. في نافع بن عبد الحارث.
-
[٨٦٧٣- نافع بن الحارث: ]
-
بن كلدة «٤» الثّقفيّ، أخو أبي بكرة لأمّه.
vol. 6, p. 320قال أبو عمر: روي عن ابن عبّاس أنه كان ممن نزل إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من الطّائف، وأمه سميّة مولاة الحارث.
قال ابن سعد: ادّعاه الحارث، واعترف أنه ولده فثبت نسبه منه، وهو أول من اقتنى الخيل بالبصرة، وهو أحد الشهود على المغيرة، وكان سأل عمر بن الخطاب أن يقطعه قطيعة بالبصرة، فكتب إلى يأبى موسى أن يقطعه عشرة أجربة ليس فيها حقّ لمسلم ولا لمعاهد، ففعل.
-
وأخرج ابن أبي شيبة، من طريق محمد بن عبيد اللَّه الثقفيّ: قال أتى رجل من ثقيف يقال له نافع أبو عبد اللَّه عمر، وكان أول من اقتنى إبلا بالبصرة، فقال: يا أمير المؤمنين، إنّ قبلنا أرضا ليست من أرض الخراج، ولا تضرّ بأحد، فأقطعنيها أتخذها فضاء لخيلي. قال:
فكتب عمر إلى أبي موسى إن كان كما قال فأعطها إيّاه.
-
وذكر ابن سعد في ترجمته حديثا سأذكره بعد في أواخر من اسمه نافع.
-
٨٦٧٤- نافع بن زيد الحميريّ.
-
ذكره ابن شاهين في الصّحابة،
وأخرج من طريق زكريا بن يحيى الحميريّ، عن إياس بن عمرو الحميريّ- أن نافع بن زيد الحميريّ قدم وافدا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في نفر من حمير، فقالوا: أتيناك لنتفقّه في الدين، ونسأل عن أول هذا الأمر، قال: «كان اللَّه ليس شيء غيره، وكان عرشه على الماء، ثمّ خلق القلم، فقال: اكتب ما هو كائن، ثمّ [١٠٣] خلق السّماوات والأرض وما فيهنّ واستوى على عرشه» .
-
فيه عدة مجاهيل.
-
٨٦٧٥- نافع بن سليمان العبديّ «١»
-
. يقال: إنه رأى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم وحفظ عنه وهو صغير.
-
روى حديثه إسحاق بن راهويه في مسندة، وقال: أخبرني سليمان بن نافع العبديّ بحلب، قال: قال لي أبي: وفد المنذر بن ساوى من البحرين ومعه أناس وأنا غلام أعقل أمسك جمالهم، فذهبوا بسلاحهم فسلّموا على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم، ووضع المنذر سلاحه، ولبس ثيابا كانت معه، ومسح لحيته بدهن، فأتى نبيّ اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وأنا مع الجمال انظر إلى نبيّ اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم، فقال المنذر: قال لي النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم:
«رأيت منك ما لم أر من أصحابك؟» فقلت: أشيء جبلت عليه أو أحدثته؟ قال: لا، بل
vol. 6, p. 321جبلت عليه. فلما أسلموا قال النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم: «أسلمت عبد القيس طوعا، وأسلم النّاس كرها» .
قال سليمان: وعاش أبي مائة وعشرين سنة.
-
وأخرجه الطّبرانيّ، وابن نافع جميعا، عن موسى بن هارون، عن إسحاق، قال موسى: ليس عند إسحاق أعلى من هذا.
-
وأخرجه ابن بشران في «أماليه» ، عن دعلج، عن موسى وسليمان، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، ولم يذكر فيه جرحا.
-
والقصّة التي ذكرها للمنذر بن ساوى معروفة للأشجّ، واسمه المنذر بن عائذ، وأظنّ سليمان وهم في ذكر سنّ أبيه، لأنه لو كان غلاما سنة الوفود، وعاش هذا القدر، لبقي إلى سنة عشرين ومائة، وهو باطل، فلعله قال: عاش مائة وعشرا، لأن أبا الطّفيل آخر من رأى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم موتا، وأكثر ما قيل في سنة وفاته سنة عشر ومائة. وقد
ثبت في الصّحيحين أنه قال صلى اللَّه عليه وآله وسلم في آخر عمره: «لا يبقى بعد مائة من تلك اللّيلة على وجه الأرض أحد» ،
وأراد بذلك انخرام قرنه، فكان كذلك.