باب الأفراد في الميم
141 paragraphs · vol. 4, p. 606
Page 3 of 4
- vol. 4, p. 650
[١٢٥٥] مُقَنَّعٌ (١) ، رجلٌ مذكورٌ في الصحابةِ، شهِد القادِسِيَّةَ، قال أبو حاتمٍ الرَّازيُّ (٢) : له صحبةٌ، هو المُقَنَّعُ بنُ الحُصينِ، وقد ذكَرناه فيمَا تَقدَّمَ (٣) .
-
[١٢٥٦] موسى بنُ الحارثِ بنِ خالدِ بنِ صخرِ بنِ عامرِ بنِ كعبِ بنِ سعدِ بنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ (٤) ، هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ فيما ذكَر الطبريُّ (٥) ، وذكَره في موضعٍ آخَرَ (٦) ، فقال: إنَّه ماتَ مع أُخْتَيهِ عائشةَ وزَيْنبَ في طريقِه إلى أرضِ الحبشةِ (٧) مِن ماءٍ شَرِبوه، وذكَره أيضًا فيمَن وُلِد بأرضِ الحبشةِ (٨) .
- vol. 4, p. 651
[١٢٥٧] مُغَفَّلُ بنُ عبدِ غَنْمٍ - ويُقالُ: ابنُ عبدِ نُهْمٍ (١) - بنِ عَفِيفِ بنِ أُسَيحِمِ (٢) - وكان ابنُ الكلبيِّ يقولُ في أُسَيحِمٍ (٢) : سُحَيْمٌ (٣) - بنِ ربيعةَ بنِ عَدِيٍّ (٤) المُزَنيُّ (٥) ، ومُزَينةُ هم ولدُ عثمانَ بنِ عمرِو بنِ أُدِّ بنِ طابِخةَ، نُسِبوا إلى أُمِّهم مُزَينةَ بنتِ كلبِ بنِ وَبْرةَ، هو والدُ عبدِ اللَّهِ بنِ مُغَفَّلٍ، ماتَ بطريقِ مكةَ قبَل أن يَدْخُلَها، وذلك سنةَ ثَمَانٍ مِن الهجرةِ عامَ الفتحِ [قبلَ الفتحِ بقليلٍ، ذكَر ذلك الطبريُّ] (٦) (٧) ، ومُغَفَّلٌ هذا هو أخو عبدِ اللَّهِ ذِي البِجَادَيْنِ المُزَنيِّ.
- vol. 4, p. 652
[١٢٥٨] مِنْجَابُ بنُ راشدٍ النَّاجِيُّ (١) ، أخو الخِرِّيتِ (٢) بن راشدٍ، ذكَره سيفٌ والمَدَائِنِيُّ فيمَن استُعمِلَ على كُوَرِ فارسَ في خلافةِ عثمانَ ممن لقِي النبيَّ ﷺ وآمَنَ به هو وأخوه الخِرِّيتُ (٢) بن راشدٍ، وكانا عُثمانِيَّينِ، وهرَبا من عليٍّ حينَ حكَّم الحَكَمَينِ (٣) .
-
[١٢٥٩] مُجَّاعةُ بنُ مُرَارةَ بن سُلْمَى الحَنَفِيُّ اليَمامِيُّ (٤) ، كان رئيسًا مِن رُؤساءِ بني حَنيفةَ، وله أخبارٌ في الرِّدَّةِ مع خالدِ بن الوليدِ، وهو الذي صالَح خالدَ بنَ الوليدِ يومَ اليمامةِ في قصةٍ يطولُ ذكرُها، ومِن خبرِه مع خالدٍ أنه كان جالسًا معه، فرأَى خالدٌ أصحابَ مُسيلِمةَ قد انتَضَوا (٥) سيوفَهم، فقال: يا مُجَّاعةُ، فَشِلَ قومُك، قال: لا، ولكنَّها اليَمانيةُ لا تَلِينُ مُتُونُها حتَّى تَشْرَقَ (٦) ، قال خالدٌ: لشدَّ (٧) ما تُحِبُّ قومَك! قال: لأنهم حَظِّي مِن ولدِ آدمَ، وكان رسولُ اللَّهِ ﷺ قد
vol. 4, p. 653أقطَع مُجَّاعَةَ أرضًا باليمامةِ، وكتَب له كتابًا، فقال قائلُهم (١) :
ومُجَّاعُ اليمامةِ قد أَتَانَا … يُخَبِّرُنا بما قال الرَّسولُ
فأَعْطَينا المَقَادَةَ واسْتَقَمْنا … وكان المرءُ يسمعُ ما يقولُ
روَى عنه ابنُه سِرَاجُ بنُ مُجَّاعَةَ، لم يَرْوِ عنه غيرُه.
-
[١٢٦٠] ميمونُ بنُ سِنْباذَ (٢) العُقَيليُّ (٣) ، رجلٌ مِن أهلِ اليمنِ، نزَل البصرةَ، يُكنَى أبا المُغِيرةِ، روَى عن النبيِّ ﷺ : "قِوَامُ أُمَّتِي بِشِرَارِها" (٤) ،
vol. 4, p. 654ليس إسنادُ حديثِه بالقائمِ (١) ، وقد أنكَر بعضُهم أن تكونَ له صحبةٌ (٢) .
-
[١٢٦١] مِهْرَانُ مَوْلَى النبيِّ ﷺ - (٣) ، وقيل: كَيْسانُ، وقيل: طَهْمانُ، [وقيل: ذَكْوانُ] (٤) ، وقيل: هُرْمُزُ، وقد ذَكَرْنا الاختِلافَ فيه فيما تَقَدَّمَ مِن كتابِنا هذا (٥) ، وقال الواقديُّ: [اسمُ سفينةَ مِهْرانُ (٦) ، فاللهُ أعلمُ] (٧) .
-
أخبرني عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثني قاسمُ بنُ أصبغَ،
vol. 4, p. 655قال: حدَّثنا [أحمدُ بنُ زهيرٍ] (١) ، قال: حدَّثني أبي، قال حدَّثنا وكيعٌ، قال: حدَّثنا سفيانُ، قال: حدَّثنا عطاء بنُ السَّائِبِ، قال: أَتَيْتُ أُمَّ كلثومٍ بنتَ عليٍّ (٢) ، فقالَتْ: حدَّثني مِهْرانُ مَوْلَى النبيِّ ﷺ ، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "إِنَّا آلَ محمدٍ لا تَحِلُّ لنا الصَّدقةُ، ومَوْلَى القومِ منهم" (٣) .
-
[١٢٦٢] مَنْفَعةُ (٤) ، رجلٌ مذكورٌ في الصحابةِ، روَى عن النبيِّ ﷺ ، روَى عنه ابنُه كُلَيبُ بنُ مَنْفَعةَ.
-
[١٢٦٣] مُخَوَّلُ بنُ يزيدَ بن أبي يزيدَ (٥) البَهْزِيُّ (٦) ، مِن بَهْزِ بن الحارثِ بن سُلَيمٍ، روَى عنه ابنُه (٧) القاسمُ بن مُخَوَّلٍ، أحاديثُه تدورُ
vol. 4, p. 656على محمدِ بن سليمانَ (١) بن مَسْمُولٍ المَكِّيِّ (٢) .
-
[١٢٦٤] مُنْتَشِرٌ والدُ محمدِ بن المُنْتشِرِ (٣) ، روَى عن النبيِّ ﷺ ،
vol. 4, p. 657روَى عنه ابنُه محمدُ بنُ المُنْتشِرِ، هو جدُّ إبراهيمَ بن محمدِ بن المُنْتَشِرِ.
قال ابن أبي حاتمٍ (١) : قلتُ لأبي: رَأَى المُنْتشِرُ النبيَّ ﷺ ؟ قال: لا أدرِي، وقد روَى عنه ﷺ .
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : لا تَصِحُّ عندِي للمُنْتشِرِ هذا صُحبةٌ ولا روايةٌ، وحديثُه مُرسَلٌ، وهو المُنتشِرُ بنُ الأجدعِ (٢) أخو مسروقِ بن الأجدعِ (٢) فيما ذكَر الدَّارقُطْنيُّ (٣) ، وذكَر مَن روَى عن ابنِه محمدٍ (٤) وعن ابن (٥) ابنِه إبراهيمَ (٦) .
- vol. 4, p. 658
[١٢٦٥] مُكْنِفٌ الحارِثيُّ (١) ، روَى عنه عبدُ اللَّهِ بنُ أَبي بكرِ بن حزمٍ، أنَّ رسولَ اللَّهِ ﷺ أعطَى مُحَيْصَةَ بنَ مسعودٍ ثلاثينَ وَسْقًا مِن شعيرٍ وثلاثينَ وَسْقًا مِن تمرٍ (٢) ، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ.
-
[١٢٦٦] مَخْلَدٌ الغِفاريُّ (٣) ، مذكورٌ في الصحابةِ، روَى عنه الحسنُ بنُ محمدٍ، قال البخاريُّ: له صحبةٌ (٤) ، وقال أبو حاتمٍ الرَّازِيُّ (٥) : ليستْ له صحبةٌ.
-
[١٢٦٧] مِيثَمٌ (٦) ، رجلٌ مِن الصحابةِ لا أعرِفُ له نَسَبًا، روَى
vol. 4, p. 659عنه عبدُ اللَّهِ بنُ الحارثِ (١) ، حديثُه عندَ زيدِ بن أبي أُنَيسةَ، عن عمرِو بن مُرَّةَ، عن عبدِ اللَّهِ بن الحارِثِ، عن رجلٍ مِن الصحابةِ يُقالُ له: مِيثَمٌ، قال: بلَغني أن المَلَكَ يَغْدُو برايتِه مع (٢) أَوَّلِ مَن يَغْدُو إلى الجُمُعةِ (٣) .
-
[١٢٦٨] مطرُ (٤) بنُ عُكامِسٍ السُّلَمِيُّ (٥) ، مِن بني سُلَيمِ بن منصورٍ، معدودٌ في الكوفيِّين، له حديثٌ واحدٌ ليس له غيرُه، ولم يَرْوِ عنه غيرُ أبي (٦) إسحاقَ السَّبِيعيِّ، حديثُه عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "إذا قضَى اللَّهُ [مَنيَّةَ عبدٍ] (٧) بأرضٍ جعَل له إليها (٨) حاجةً" (٩) ، وقد رُوِي
vol. 4, p. 660هذا اللفظُ عن النبيِّ ﷺ مِن حديثِ أبي المَلِيحِ، عن أبي (١) عَزَّةَ (٢) الهُذَلِيِّ (٣) ، وقال عثمانُ بنُ سعيدٍ الدَّارِميُّ (٤) : قلتُ ليحيى بن معينٍ (٥) : مَطَرُ بنُ عُكامِسٍ لقِي النبيَّ ﷺ ؟ قال: لا أعلمُه روَى عنه غيرَ هذا الحديثِ (٦) .
- vol. 4, p. 661
[١٢٦٩] مِشْرَحٌ الأشعَرِيُّ (١) ، له صحبةٌ، لم يَرْوِ عنه غيرُ ابنتِه، مِن حديثِه، قال: رأيتُ رسولَ اللَّهِ ﷺ قَصَّ أظفارَه وجمَعها ثم دَفَنَهَا، حديثُه عندَ محمدِ بن سُلَيمانَ بن مَسْمُولٍ المَكِّيِّ، عن عُبَيدِ (٢) اللَّهِ بن سلمةَ بن وَهْرامٍ، عن أبيه، عن مِيلٍ بنتِ مِشْرَحٍ (٣) ، عن أبيها (٤) ، هكذا ذكَرَه الدَّارقُطنيُّ (٥) : مِشْرَحٌ (٦) ، وقال غيرُه: مِسْرَحٌ (٧) .
- vol. 4, p. 662
[١٢٧٠] مُتَمِّمُ (١) بنُ نُوَيرةَ بن جمرةَ (٢) اليَرْبوعِيُّ التَّمِيمِيُّ الشاعرُ (٣) ، قال الطبريُّ (٤) : مالكُ بنُ نُوَيرةَ بن حمزةَ (٥) التَّمِيمِيُّ، بعَثه النبيُّ ﷺ على صدقةِ بني يَربوعٍ، وكان قد أسلَم هو وأخوه مُتَمِّمٌ.
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : أمَّا مالكٌ فقتَله خالدُ بنُ الوليدِ (٦) ، واختُلِف فيه؛ هل قتَله مُرْتَدًّا أو مسلمًا؟ وأمَّا مُتَمِّمٌ فلم يُختَلَفْ في إسلامِه، وكان شاعرًا مُحسِنًا ليس لأحدٍ في المَراثي كأشعارِه التي [يَرْثِي بها] (٧) أخاه مالِكًا.
-
[١٢٧١] مُنَبِّهٌ (٨) والدُ يَعْلَى بن مُنَبِّهٍ (٩) ، اختُلِف في حديثِه،
vol. 4, p. 663روَى (١) عن النبيِّ ﷺ في الذي أحرَم بعُمرةٍ وعليه جُبَّةٌ وهو مُتَخَلِّقٌ (٢) بالخَلوقِ، فأمَره رسولُ اللَّهِ ﷺ أَن يَنْزعَ (٣) الجُبَّةَ ويَغْسِلَ أَثَرَ الخَلوقِ (٤) .
-
[١٢٧٢] مُنِيبٌ الأَزْدِيُّ أبو أيوبَ (٥) ، له صحبةٌ، وهو معدودٌ في
vol. 4, p. 664أهل الشام، حديثُه عندَ ابن ابنِه مُنِيبِ بن مُدْرِكِ بن مُنِيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّه رأى النبيَّ ﷺ في الجاهليةِ، وهو يقولُ: "قُولوا: لا إلهَ إلا اللَّهُ، تُفلحوا" الحديث (١) .
-
[١٢٧٣] مَوَلَةُ بنُ كُثَيفٍ (٢) الضِّبَابِيُّ الكِلابِيُّ (٣) العامِرِيُّ (٤) ، مِن بني عامرِ بن صَعْصَعةَ، أتَى النبيَّ ﷺ وهو ابن عشرينَ سنةً، فأسلَم وعاشَ في الإسلامِ مائةَ سنةٍ، وكان فَصِيحًا يُدْعَى ذَا اللِّسَانَيْنِ مِن فَصاحتِه، روَى عنه ابنُه عبدُ العزيزِ بنُ مَوَلَةَ، وهو الذي روَى قصةَ عامرِ بن الطُّفَيلِ: غُدَّةٌ (٥) كغُدَّةِ البعيرِ، وموتٌ في بيتِ سَلوليَّةَ (٦) .
قال الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَتْني ظَمْيَاءُ (٧) بنتُ عبدِ العزيزِ بن مَوَلَةَ بن كُثَيْفِ بن حَمَلِ بن خالدِ بن عمرِو بن معاويةِ - وهو الضِّبَابُ - بن كِلابِ
vol. 4, p. 665ابن ربيعةَ بن عامرِ بن صَعْصَعةَ، قالَتْ: حدَّثنى أبي، عن أبيه مَوَلَةَ، أنَّه أتَى رسولَ اللهِ ﷺ فأسلَم، وهو ابن عشرينَ سنةً، وبايَع رسولَ اللَّهِ ﷺ ، ومسَح يَمِينَه وساقَ إبِلَه إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فَصَدَّقَها بنتَ (١) لَبُونٍ (٢) ، ثمَّ صَحِبَ أبا هريرةَ بعدَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، [وعاشَ في الإسلامِ مائةَ سَنةٍ، وكان يُسَمَّى ذا اللِّسانَينِ مِن فصاحتِه] (٣) .
-
[١٢٧٤] مَرْزُوقٌ الصَّيْقَلُ مَوْلَى الأنصارِ (٤) ، له صُحبةٌ، صَقَلَ سيفَ رسولِ اللَّهِ ﷺ ، وزعَم أن قَبِيعتَه (٥) كانت فِضَّةً.
-
في إسنادِ حديثِه لِينٌ، روَى عنه أبو الحكمِ (٦) الصَّيْقَلُ الحِمْصِيُّ (٧)
- vol. 4, p. 666
[١٢٧٥] المِنْهَالُ (١) ، روَى عن النبيِّ ﷺ في صيامِ الأيامِ البِيضِ، قاله يزيدُ بنُ هارونَ، عن شعبةَ، عن أنسِ بن سيرينَ، عن عبدِ الملكِ بن مِنْهالٍ، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ (٢) ، وهو خطأٌ عندَ أهلِ العلمِ بالحديثِ، والصوابُ عندَهم فيه: مِلْحانُ، وقد ذكَرْناه (٢) .
-
[١٢٧٦] مَيْسَرَةُ الفَجْرِ (٣) ، له صحبةٌ، نزلَ البصرةَ، حديثُه عن النبيِّ ﷺ أَنَّه قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، متى كنتَ نبيًّا؟ قال: "كنتُ نبيًّا وآدمُ بينَ الرُّوحِ والجسدِ" (٤)
- vol. 4, p. 667
روَى عنه عبدُ اللهِ بنُ شَقِيقٍ العُقَيليُّ (١) .
- vol. 4, p. 668
[١٢٧٧] مُبَشِّرُ بنُ الحارثِ بن عمرِو بن حارثةَ (١) بن الهيثمِ بن ظَفَرَ الأنصارِيُّ الظَّفَرِيُّ (٢) ، شهِد أُحُدًا مع أَخَوِيهِ (٣) بِشْرٍ وبَشِيرٍ، وقد ذكَرْنا بِشرًا (٤) في بابِه (٥) ، وذكَرْنا خبر أخيه بَشِيرٍ (٦) ، ولم نَذْكُرْ بَشِيرًا؛ لأنَّه ارتَدَّ وماتَ كافِرًا.
-
[١٢٧٨] مُظَهِّرُ (٧) بنُ رافعٍ (٨) ، أخو ظُهَيرِ بن رافعٍ لأبيه وأمِّه، وهما عمَّا رافعِ بن خَدِيجٍ، لهما جميعًا صُحبةٌ، روَى عنهما ابن أخيهما رافعُ بنُ خَدِيجٍ، شهِد أُحُدًا مع رسولِ اللهِ ﷺ ، وأدرَك خلافةَ عمرَ بن الخَطَّابِ رضي الله عنه .
قال الواقدِيُّ (٩) : حدَّثني محمدُ (١٠) بنُ يحيى بن سهلِ بن أبي
vol. 4, p. 669حَثْمةَ، [عن أبيه] (١) ، قال: أقبَل مُظَهِّرُ (٢) بنُ رافعٍ الحارثيُّ بأَعْلاجٍ (٣) مِن الشَّامِ لِيَعْمَلُوا له في أرضِه، فلَمَّا نزَل خيبرَ أقامَ بها ثلاثًا، فَحَرَّضَتْ يَهُودُ الأَعْلاجَ على قَتْلِ مُظَهِّرٍ (٢) ، ودَسُّوا [لهم سِكِّينَيْنِ] (٤) أو ثلاثًا، فلَمَّا خرَج مِن خيبرَ وَثَبُوا عليه وبَعَجُوا بطنَه (٥) ، فقتَلوه ثُمَّ انصرَفوا إلى خيبرَ فزَوَّدَتُهم يَهُودُ وقَوَّتَتْهم (٦) حتَّى لَحِقوا بالشَّامِ، وجاء عمرَ بنَ الخَطَّابِ الخبرُ بذلك، فقال: إنِّي خارجٌ إلى خيبرَ، فقاسمٌ (٧) ما كان لها مِن الأموالِ، وحادٌّ بها حُدُودَها، ومُجْلٍ (٨) يهودَ منها، فإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال لهم: "أُقِرُّكُم ما أَقَرَّكم اللَّهُ" ، وقد أذِن اللهُ في إجلائِهم (٩) ، ففعَل ذلك عُمَرُ (١٠) .
- vol. 4, p. 670
[١٢٧٩] مُجاشِعُ بنُ مسعودِ بن ثعلبةَ بن وَهْبٍ السُّلَمِيُّ (١) ، مِن بني يَرْبوعِ بن سَمَّالِ (٢) بن عوفِ بن امرئِ القيسِ بن بُهْثَةَ بن سُلَيمِ بن منصورٍ، روَى عنه أبو عثمانَ النَّهْدِيُّ، قال: أَتيتُ النبيَّ ﷺ لأُبايِعَه على الهجرةِ، فقال: "قد مَضَتِ الهِجْرةُ لأهلِها، ولكن على الإسلامِ والجهادِ والخيرِ" (٣) ، وروَى أيضًا عنه عبدُ الملكِ بنُ عُمَيرٍ، ويُقالُ: إنَّ ابنَ عباسٍ حكَى عنه حِكايةً.
-
وقُتِل مُجاشِعٌ يومَ الجَمَلِ قبلَ الاجتماعِ الأكبرِ، وذلك أن حكيمَ
vol. 4, p. 671ابنَ جَبَلَةَ خرَج في حينِ قُدُومِ طلحةَ والزُّبَيرِ البصرةَ، فَلَقِيَ عبدَ اللَّهِ بنَ الزُّبَيرِ في خيلٍ فيهم مُجاشِعُ بنُ مسعودٍ، فقُتِلَ حكيمُ بنُ جَبَلةَ، وحينَئذٍ قُتِل مُجاشِعٌ، هذا قولُ خليفةَ (١) ، وقال غيرُه: قُتِل يومَ الجملِ، [وهو معدودٌ في قَتْلَى يومَ الجملِ] (٢) .
-
وروَى عاصمُ بنُ كُليبٍ، [عن أبيه] (٣) ، قال: حاصَرْنا تَوَّجَ (٤) وعلينا مُجاشِعُ بنُ مسعودٍ فَفَتَحْناها (٥) .
-
[١٢٨٠] مجالدُ بنُ مسعودٍ السُّلَمِيُّ (٦) ، أخو مُجاشِعِ بن مسعودٍ، له صُحبةٌ، ولا أعلمُ له روايةً، كان إسلامُه بعدَ (٧) إسلامِ أخيه بعدَ (٧) الفتحِ.
- vol. 4, p. 672
ذكَر ابن أبي حاتمٍ (١) ، عن أبيه، أنَّ مُجالِدَ بنَ مسعودٍ [قُتِل يومَ الجملِ، وأنَّه روَى عنه أبو عثمانَ النَّهْدِيُّ، ولم يَقُلْ فِي مُجاشِعٍ: إِنَّه قُتِل يومَ الجملِ، فَوَهِمَ] (٢) .
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : أمَّا مُجاشِعٌ فلا شَكَّ أَنَّه قُتِل يومَ الجملِ، ولا تَبْعُدُ روايةُ أبي عثمانَ عنهما، [كان مُجاشِعٌ ومُجالِدٌ ابنا مسعودٍ ممن وفد على النبيِّ ﷺ ، وقَبراهما بالبصرةِ معروفانِ: قبرُ مُجاشعٍ وقبرُ مُجالِدٍ] (٣) .
-
[١٢٨١] المُثَنَّى بنُ حارثةَ الشَّيْبانيُّ (٤) ، كان إسلامُه وقُدُومُه في وفدِ قومِه على النبيِّ ﷺ سنةَ تِسْعٍ، [وقد قيل: سنةَ عَشْرٍ] (٥) ، وبعَثه أبو بكرٍ رضي الله عنه سنةَ إحدَى عَشْرةَ في صدرِ خلافتِه إلى العراقِ قبلَ مسيرِ خالدِ بن الوليدِ إليها.
-
وكان المُثَنَّى شُجاعًا شَهْمًا بَطَلًا، ميمونَ النَّقِيبةِ، حسنَ الرأيِ والإدارةِ (٦) ، أبلَى في حُرُوبِ العراقِ بلاءً لم يَبْلُغْه (٧) أحدٌ، وكتَب
vol. 4, p. 673عمرُ بنُ الخَطَّابِ في سنةِ ثلاثَ عَشْرَةَ حِينَ وَلِيَ الخلافةَ، وبعَث أبا عُبَيدِ بنَ مسعودٍ في ألفٍ مِن المسلمين إلى العراقِ (١) - إلى المُثَنَّى بن حارثةَ أن يَتَلَقَّى أبا عُبَيدٍ، فَاسْتَقْبَلَه المُثَنَّى في ثلاثِمائةٍ مِن بكرِ بن وائلٍ ومائَتَيْنِ مِن طَيِّئٍ وأربعِمائةٍ مِن بني ذُبْيانَ وبني أسَدٍ، وذلك في سنةِ ثلاثٍ مِن مُلكِ يَزْدَجِردَ (٢) ، فالتَقَوْا مع الفرسِ، فاستُشهِدَ أبو عُبَيدٍ؛ بَرَكَ عليه الفيلُ، وسلِم المُثَنَّى بنُ حارثةَ رحمةُ اللهِ عليهما.
قال ابن السَّرَّاجِ: سمِعتُ [عُبيدَ اللَّهِ] (٣) بنَ محمدِ بن سليمانَ بن جعفرِ بن سليمانَ (٤) الهاشمِيَّ، يقولُ: قُتِل المُثَنَّى بنُ حارثةَ الشَّيْبانيُّ سنةَ أربعَ عَشْرَةَ قبلَ القادِسِيَّةِ، فلمَّا حَلَّتْ (٥) زوجتُه سَلْمَى بنتُ جعفرٍ مِن (٦) ثَقِيفٍ تَزَوَّجَها سعدُ بنُ أبي وَقَّاصٍ.
-
ومِن حديثِ الأصمعيِّ، عن سَلَمةَ بن بلالٍ، عن أبي رجاءٍ العُطارِديِّ، قال: كتَب أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ إلى المُثَنَّى بن حارثةَ: إنِّي قد وَلَّيتُ خالدَ بنَ الوليدِ فَكُنْ معه، وكان المُثَنَّى بِسَوادِ الكوفةِ، فخرَج إلى خالدٍ فَتَلَقَّاه بالنِّبَاجِ (٧) ، وقدِم معه البصرةَ، وذكَر قِصَّةً طويلةً.
- vol. 4, p. 674
وذكَر عمرُ بنُ شَبَّةَ، عن شُيُوخِه مِن أهلِ الأخبارِ، أَنَّ المُثَنَّى بنَ حارثةَ كان يُغِيرُ على أهلِ فارسَ بالسَّوَادِ، فبلَغ أبا بكرٍ والمسلمين خَبَرُه، فقال عمرُ: مَن هذا الذي (١) تَأتِينا وَقائِعُه قبلَ معرفةِ نَسَبِه؟ فقال له قيسُ بنُ عاصمٍ: أَمَا إنَّه غيرُ خامِلِ الذِّكرِ، ولا مجهولِ النَّسَبِ، ولا قليلِ العددِ، ولا ذَلِيلِ العمارِةِ (٢) ، ذلك المُثَنَّى بنُ حارثةَ الشَّيْبانيُّ، ثم إنَّ المُثَنَّى قدِم على أبي بكرٍ، فقال له: يا خليفةَ رسولِ اللَّهِ، ابعَثْني على قومِي؛ فإنَّ فيهم إسلامًا، أُقاتِلُ بهم أهلَ فارسَ، وأكْفِيك أهلَ ناحِيتي مِن العدوِّ، ففعَل ذلك أبو بكرٍ، فقَدِمَ المُثَنَّى العراقَ، فقاتَل وأغارَ على أهلِ فارسَ ونَواحِي السَّوَادِ حَولًا مُحَرَّمًا، ثم بعَث أخاه مسعودَ بنَ حارثةَ إلى أبي بكرٍ يَسْألُه المَدَدَ، ويقولُ: إن أمدَدتَني وسَمِعتُ بذلك العربُ أسرَعوا إليَّ، وأَذَلَّ اللَّهُ المُشرِكين، مع أنِّي أُخبِرُك يا خليفةَ رسولِ اللَّهِ أنَّ الأعاجمَ تَخافُنا وتَتَّقينا، فقال له عمرُ: يا خليفةَ رسولِ اللَّهِ، ابعَثْ خالدَ بنَ الوليدِ مَدَدًا للمُثَنَّى بن حارثةَ يكونُ قريبًا مِن أهلِ الشامِ، فإنِ استغنَى عنه أهلُ الشامِ ألحَّ على أهلِ العراقِ حتَّى يفتحَ (٣) اللَّهُ
vol. 4, p. 675عليه (١) ، فهذا الذي هاجَ أبا بكرٍ على أن يبعثَ خالدَ بنَ الوليدِ إلى (٢) العراقِ.
-
[١٢٨٢] مُخارِقُ بنُ عبدِ اللَّهِ والدُ قابوسَ (٣) ، يُعَدُّ في الكُوفيِّين، وفيه اختلافٌ؛ لأنَّ مِن أهلِ الحديثِ طائفةً تَرْوِي حديثَه (٤) عن قابوسَ بن مُخارِقٍ، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ أنَّ أمَّ الفضلِ جَاءَتْ بالحسينِ إلى النبيِّ ﷺ فبالَ على ثوبِه، فأرادَتْ غَسْلَه، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّما يُغسَلُ مِن بولِ الجاريةِ، ويُنضَحُ مِن بولِ الغلامِ" (٥) ، ومنهم مَن يَرْوِي هذا الخبرَ عن قابوسَ، عن أمِّ الفضلِ، لا يَذْكُرُ فيه مُخارِقًا (٦) ، ورَواه عن قابوسَ سماكُ بنُ حربٍ، واختُلِف فيه على سِمَاكٍ اختلافًا كثيرًا لا يَثْبُتُ معه، وله أحاديثُ بهذا الإسنادِ مُضطرِبةٌ أيضًا.
-
ومِن حديثِه عن النبيِّ ﷺ أنَّه أتاه، فقال: أرأيتَ إن أتانِي رجلٌ
vol. 4, p. 676يريدُ أَخْذَ مالي (١) ، لم يَرْوِ عنه غيرُ ابنِه (٢) ، واللهُ أعلمُ.
-
[١٢٨٣] مُخاشِنٌ الحِمْيَرِيُّ (٣) ، حليفٌ للأنصارِ، قُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا (٤) .
-
[١٢٨٤] مَزِيدةُ العَبْدِيُّ (٥) ، مِن عبدِ القيسِ، هو جَدُّ
vol. 4, p. 677هَوذَةَ (١) العَصْريِّ (٢) العَبْدِيِّ، روَى أن قَبِيعةَ سيفِ رسولِ اللهِ ﷺ كانَتْ فِضَّةً (٣) ، وإسنادهُ ليس بالقَوِيِّ.