المجلد الرابع

6,379 paragraphs · vol. 4, p. 3

Page 50 of 160

  1. بضم أوله، وتشديد ثانيه، يجوز أن يكون من عنّ له أي اعترضه، إمّا منقول عن فعل ما لم يسمّ فاعله وإمّا أن يكون جمعا للعنن وهو الاعتراض:

    وهو جبل يناوح مرّان في جوفه مياه وأوشال على طريق مكة من البصرة. وعنّ أيضا: قلت في ديار خثعم، وقيل بالفتح، قال بعضهم:

    وقالوا خرجنا م القفا وجنوبه ... وعنّ، فهمّ القلب أن يتصدّعا

    وقال الأديبي: عنّ اسم قلت تحاربوا عليه.

    vol. 4, p. 162
  2. عِنْوَبٌ:
  3. بكسر أوله، وسكون ثانيه، وفتح الواو، والباء الموحدة، لا أدري ما أصله، وقال ابن دريد:

    هو بوزن خروع: اسم واد، حكاه عنه العمراني، وقد حكي عن ابن دريد أنه قال: ليس في كلام العرب على وزن خروع إلا عتود اسم موضع، فإن صحت هذه فهي ثالثة ولست على ثقة من صحتها.

  4. عُنّةُ:
  5. بضم أوله، وتشديد ثانيه، قال الفرّاء: العنّة والعنّة الاعتراض بالفضول وغيره، وقال أبو منصور:

    سمعت العرب تقول كنّا في عنّة من الكلإ أي في

    vol. 4, p. 163كلإ كثير وخصب، وعنّة: من مخاليف اليمن، وقيل: قرية باليمن.

  6. عُنَيبسات:

    في شعر الأعشى حيث قال:

    فمثلك قد لهوت بها وأرض ... مهامه لا يقود بها المجيد

    قطعت، وصاحبي شرخ كناز ... كركن الرّعن ذعلبه قصيد

    كأنّ قتودها بعنيبسات ... تعطّفهنّ ذو جدد فريد

  7. عُنَيزَةُ:
  8. بضم أوله، وفتح ثانيه، وبعد الياء زاي، يجوز أن يكون تصغير أشياء، منها العنزة: وهو رمح قصير قدر نصف الرمح أو أكثر شيئا وفيها زجّ كزجّ الرمح، والعنزة: وهو دويبة من السباع تكون بالبادية دقيقة الخطم تأخذ البعير من قبل دبره وقلّ ما ترى، ويزعمون أنه شيطان فلا يرى البعير فيه إلا مأكولا، والعنزة: من الظباء والشاء، زيدت الهاء فيه لتأنيث البقعة أو الركية أو البئر، فأما العنز فهو بغير هاء أو العنز من الأرض: وهو ما فيه حزونة من أكمة أو تلّ أو حجارة، والهاء فيه أيضا لتأنيث البقعة: وهو موضع بين البصرة ومكة، قال شيخ لقوم: هل رأيتم عنيزة؟ قالوا: نعم، قال: أين؟ قالوا: عند الظرب الذي قد سدّ الوادي، قال: ليس تلك عنيزة، عنيزة بينها وبين مطلع الشمس عند الأكمة السوداء، وقال ابن الأعرابي: عنيزة على ما أخبرني به الفزاري تنهية للأودية ينتهي ماؤها إليها وهي على ميل من القريتين ببطن الرّمة، وهي لبني عامر بن كريز، قال أبو عبيد السكوني: استخرج عنيزة محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس وهو أمير على البصرة، وقيل: بل بعث الحجاج رجلا يحفر المياه، كما ذكرناه في الشجي، بين البصرة ومكة، فقال له: احفر بين عنيزة والشجي حيث تراءت للملك الضليل، فقال:

    تراءت لنا بين النقا وعنيزة ... وبين الشجي مما أحال على الوادي

  9. والله ما تراءت له إلا على الماء، وقال امرؤ القيس:

    تراءت لنا يوما بسفح عنيزة ... وقد حان منها رحلة وقلوص

    وقال ابن الفقيه: عنيزة من أودية اليمامة قرب سواج، وقرى عنيزة بالبحرين، قال جرير:

    أمسى خليطك قد أجدّ فراقا ... هاج الحزين وهيّج الأشواقا

    هل تبصران ظعائنا بعنيزة ... أم هل تقول لنا بهنّ لحاقا؟

    إنّ الفؤاد مع الذين تحمّلوا ... لم ينظروا بعنيزة الإشراقا

  10. وقد ذكره مهلهل بن ربيعة أخو كليب في قوله:

    فدى لبني شقيقة يوم جاءوا ... كأسد الغاب لجّت في زئير

    كأنّ رماحهم أشطان بئر ... بعيد بين جاليها جرور

    غداة كأننا وبني أبينا ... بجنب عنيزة رحيا مدير

    وقال: أدخل بعض الأعراب عليها الألف واللام فقال:

    لعمري لضبّ بالعنيزة صائف ... تضحّى عرادا فهو ينفخ كالقرم

    أحبّ إلينا أن يجاور أهلها ... من السمك الجرّيث والسلجم الوخم

  11. عُنَيْزَتَينِ:
  12. تثنية الذي قبله بمعناه، قال العمراني: هو موضع آخر، والذي أظنه أنه موضع واحد كما قالوا في عماية عمايتان وفي رامة رامتان وأمثالها كثيرة، والله أعلم، قال بعضهم:

    أقرين! انك لو رأيت فوارسي ... بعنيزتين الى جوانب ضلفع

  13. عُنَيِّقُ:

  14. بلفظ تصغير عناق: موضع في قول جرير:
  15. ما هاج شوقك من رسوم ديار ... بلوى عنيّق أو بصلب مطار

  16. العُنَيْقُ:
  17. تصغير العنق، وهو على معان، العنق للإنسان والدواب معروف، والعنق: الجماعة، ومنه قوله:

    ان العراق وأهله ... عنق إليك فهيت هيتا

  18. أي مالوا إليك جميعا، وقال ابن الأعرابي: العنق الجمع الكثير، والعنق: القطعة من المال وغيره، وذات العنيق: ماءة قرب الحاجر في طريق مكة من الكوفة على ميل من النّشناش، قال فيها الشاعر:

    ألا تلكما ذات العنيق كأنها ... عجوز نفى عنها أقاربها الدهر

    وقال أعرابي:

    رأيت وأصحابي، بأظلم موهنا، ... سنا البرق يجلو مكفهرّا يمانيا

    قعدت له من بعد ما نام صحبتي ... يسحّ على ذات العنيق العزاليا

  19. [باب العين والواو وما يليهما]

  20. العَوَادِرُ:
  21. بلد في شرقي الجند كان به الفقيه عبد الله بن زيد العريقي من السكاسك من قبيلة يقال لهم الأعروق، منهم بنو عبد الوهاب أصحاب الجند، صنف كتابا في الفقه لم يذكر فيه قولين ولا وجهين وسماه المذهب الصحيح والبيان الشافي، وكان يذهب إلى تكفير تارك الصلاة ويكفر من لا يكفره، وتبعه جماعة وافرة من العرب وافتتن به خلق كثير، وكان الرجل إذا مات في بلاده وهو تارك الصلاة ربطوا في رجله حبلا وجروه ورموه للكلاب، وكتابه إلى اليوم يقرأ بريمة وجبل حراز، وكان المعز إسماعيل سيّر إليه جيشا فقال الفقيه لأصحابه:

    لا تخشوهم فإنهم إذا رموكم بالنشاب انعكست عليهم نصالها فقتلتهم، فلما واقعوهم لم يكن من ذلك شيء وقتلوا من أصحابه مقتلة عظيمة فبطل أمره ومات بالعوادر في تلك الأيام.

  22. عَوَادن:
  23. من حصون ذمار باليمن، كذا أملاه عليّ المفضل.

  24. عُوَار:

    هو ابن عوار: جبل، عن نصر.

  25. عُوَارِضُ:
  26. بضم أوله، وبعد الألف راء مكسورة، وآخره ضاد: اسم علم مرتجل لجبل ببلاد طيّء، قال العمراني: أخبرني جار الله أن عليه قبر حاتم طيّء، وقيل: هو لبني أسد، وقال الأبيوردي:

  27. قنا وعوارض جبلان لبني فزارة، وأنشد:
  28. فلأبغينّكم قنا وعوارضا والصحيح أنه ببلاد طيّء، وقال نصر: عوارض جبل أسود في أعلى ديار طيّء وناحية دار فزارة، وقال البرج بن مسهر الطائي:

    إلى الله أشكو من خليل أودّه ... ثلاث خلال كلها لي غائض

    فمنهن أن لا تجمع الدهر تلعة ... بيوتا لنا، يا تلع سيلك غامض

    vol. 4, p. 165ومنهن أن لا أستطيع كلامه ... ولا ودّه حتى يزول عوارض

    ومنهن أن لا يجمع الغزو بيننا ... وفي الغزو ما يلقى العدو المباغض

  29. ويروى لمجنون ليلى:
  30. ألا ليت شعري عن عوارضتي قنا ... لطول التنائي هل تغيّرتا بعدي

    وهل جارتانا بالثقيل إلى الحمى ... على عهدنا أم لم تدوما على العهد

    وعن علويّات الرياح، إذا جرت ... بريح الخزامى، هل تدبّ إلى نجد

    وعن أقحوان الرمل ما هو فاعل ... إذا هو أسرى ليلة بثرى جعد

    وهل ينفضنّ الدهر أفنان لمّتي ... على لاحق المتنين مندلق الوخد

    وهل أسمعنّ الدهر أصوات هجمة ... تحدّر من نشز خصيب إلى وهد؟

  31. عَوارض:
  32. جمع عارض، وقد تقدم اشتقاقه، وهذه يقال لها عوارض الرّجّاز: اسم بلد.

  33. عُوَارِمُ:
  34. بضم أوله، وبعد الألف راء ثم ميم، يجوز أن يكون من العرم الذي تقدم تفسيره، ويجوز أن يكون من العرم وهو كل ذي لونين من كل شيء، أو من قولهم: يوم عارم إذا كان نهاية في البرد نهاره وليله: وهو هضبة وماء لبني جعفر، ورواه بعضهم عوارم جمع عارم: وهو حد الشيء وشدته، من قولهم: يوم عارم كما تقدم، قال الشاعر:

    على غول وساكن هضب غول ... وهضب عوارم مني السّلام

    وقال نصر: عوارم جبل لبني أبي بكر بن كلاب.

  35. عُوَارَةُ:
  36. قال أبو عبيدة: عوارة ماء لبني سكين، وسكين: رهط من فزارة منهم ابن هبيرة، قال النابغة:

    وعلى عوارة من سكين حاضر ... وعلى الدّثينة من بني سيّار

  37. هكذا رواية أبي عبيدة الدّثينة، بضم الدال، وغيره يرويه بفتحها وكسر الثاء، قال نصر: عوارة بشاطئ الجريب لفزارة.

  38. العَوَاصِمُ:
  39. هو جمع عاصم، وهو المانع، ومنه قوله تعالى: لا عاصِمَ الْيَوْمَ من أَمْرِ الله إِلَّا من رَحِمَ ١١: ٤٣، وهو صفة فلذلك دخله الألف واللام، والعواصم: حصون موانع وولاية تحيط بها بين حلب وأنطاكية وقصبتها أنطاكية، كان قد بناها قوم واعتصموا بها من الأعداء وأكثرها في الجبال فسميت بذلك، وربما دخل في هذا ثغور المصيصة وطرسوس وتلك النواحي، وزعم بعضهم أن حلب ليست منها، وبعضهم يزعم أنها منها، ودليل من قال إنها ليست منها أنهم اتفقوا على أنها من أعمال قنّسرين، وهم يقولون: قنّسرين والعواصم، والشيء لا يعطف على نفسه، وهو دليل حسن، والله أعلم، وقال أحمد بن محمد بن جابر:

    لم تزل قنّسرين وكورها مضمومة إلى حمص حتى كان زمان يزيد بن معاوية فجعل قنسرين وأنطاكية ومنبج وذواتها جندا فلما استخلف الرشيد أفرد قنسرين بكورها فصيّرها جندا وأفرد منبج ودلوك ورعبان وقورس وأنطاكية وتيزين وما بين ذلك من الحصون فسماها العواصم لأن المسلمين كانوا يعتصمون بها فتعصمهم وتمنعهم من العدوّ إذا انصرفوا من غزوهم وخرجوا من الثغر، وجعل مدينة العواصم منبج وأسكنها عبد الملك بن صالح بن عليّ بن عبد

    vol. 4, p. 166الله بن عباس في سنة ١٧٣ فبنى فيها أبنية مشهورة، وذكرها المتنبي في مدح سيف الدولة فقال:

    لقد أوحشت أرض الشام طرّا، ... سلبت ربوعها ثوب البهاء

    تنفّس، والعواصم منك عشر، ... فتعرف طيب ذلك في الهواء

  40. العَوَاقِرُ: