Library

المجلد الرابع

6,379 paragraphs · vol. 4, p. 3

Page 55 of 160

  1. ويروى عينونا، وقد ذكرت بعد هذا، ومن قال بهذا قال: أنا واد بين الصّلا ومدين وهو على الساحل، وقال السّكري: هي قرية يطؤها طريق المصريين إذا حجّوا، وأنا: واد، وروي قول كثيّر:

    يجتزن أودية البضيع جوازعا ... أجواز عين أنا فنعف قبال

    vol. 4, p. 176
  2. وغيره يروي عينونا.

  3. عَينُ البَقَر:
  4. قرب عكّا تزار، يزورها المسلمون والنصارى واليهود ويقولون: إن البقر الذي ظهر لآدم فحرث عليه منها خرج، وعلى هذه العين مشهد ينسب إلى علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، فيه حكاية غريبة.

  5. عَينُ تاب:
  6. قلعة حصينة ورستاق بين حلب وأنطاكية وكانت تعرف بدلوك ودلوك رستاقها، وهي الآن من أعمال حلب.

  7. عَينُ التمر:
  8. بلدة قريبة من الأنبار غربي الكوفة بقربها موضع يقال له شفاثا، منهما يجلب القسب والتمر إلى سائر البلاد، وهو بها كثير جدّا، وهي على طرف البرية، وهي قديمة افتتحها المسلمون في أيام أبي بكر على يد خالد بن الوليد في سنة ١٢ للهجرة، وكان فتحها عنوة فسبى نساءها وقتل رجالها، فمن ذلك السبي والدة محمد بن سيرين، وسيرين اسم أمه، وحمران بن أبان مولى عثمان بن عفان، فيه يقول عبيد الله بن الحرّ الجعفي في وقعة كانت بينه وبين أصحاب مصعب:

    ألا هل أتى الفتيان بالمصر أنني أسرت بعين التمر أروع ماجدا

    vol. 4, p. 177وفرّقت بين الخيل لما تواقفت بطعن امرئ قد قام من كان قاعدا

  9. عَين ثَرْماءَ:
  10. قرية في غوطة دمشق، منها: داود بن محمد المعيوفي الحجوري، حدّث عن أبي عمرو المخزومي ونمير بن أوس الأشعري، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد السّلمي وأحمد بن عبد الواحد الجوبري، وصدقة بن محمد بن محمد بن خالد بن معيوف أبو الفتح الهمذاني العين ثرمي، حدّث عن أبي الجهم بن طلاب، روى عنه تمام بن محمد، وعبد الواحد ابن محمد بن عمرو بن حميد بن معيوف أبو المقدم المعيوفي الهمذاني قاضي عين ثرماء، حدث عن خيثمة ابن سليمان، روى عنه علي الحنائي وعلي بن الحصين، ومات في منتصف ربيع الأول سنة ٤٠٩، وأحمد ابن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن معيوف أبو المجد الهمذاني من أهل عين ثرماء، قال الحافظ: لم يقع إليّ ذكره، كتب عنه أبو الحسين الرازي والد تمام وقال:

    كان شيخا جليلا، مات في محرم سنة ١٣٣.

  11. عَينُ جارَة:
  12. بلفظ تأنيث واحدة الجيران، قال أبو علي التنوخي: حدثني الحسين بن بنت غلام الببغا وكتب لي خطه وشهد له الببغا بصحة الحكاية قال:

    كانت في أعمال حلب ضيعة تعرف بعين جارة بينها وبين الهونة، أو قال الحونة أو الجومة، حجر قائم كالتّخم بين الضيعتين وربما وقع بين أهل الضيعتين شرّ فيكيدهم أهل الهونة بأن يلقوا ذلك الحجر القائم فكلما يقع الحجر يخرج أهل الضيعتين من النساء ظاهرات متبرّجات لا يعقلن على أنفسهن طلبا للجماع ولا يستحيين في الحال ما عليهن من غلبة الشهوة إلى أن يتبادر الرجال إلى الحجر فيعيدوه إلى حالته الأولى قائما منتصبا فتتراجع النساء إلى بيوتهن وقد عاد إليهن التمييز باستقباح ما كن فيه، وهذه الضيعة كان سيف الدولة أقطعها أبا علي أحمد بن نصر البازيار، وكان أبو علي يتحدث بذلك ويسمعه الناس منه وقد ذكر هذه الحكاية بخطه في الأصل، قال عبيد الله الفقير إليه مؤلف هذا الكتاب: قد سألت بحلب عن هذه الضيعة فعرفوها وذكروا أن هناك أهويّة كالخسف في وسطها عمود قائم لا يدرون ما هو ولم يعرفوا هذا الذي ذكر من أنه إذا ألقي شبقت النساء: وهي ضيعة مشهورة يعرفها جميع أهل حلب.

  13. عَينُ الجالوت:
  14. اسم أعجميّ لا ينصرف: وهي بليدة لطيفة بين بيسان ونابلس من أعمال فلسطين كان الروم قد استولوا عليها مدة ثم استنقذها منهم صلاح الدين الملك الناصر يوسف بن أيوب في سنة ٥٧٩.

  15. عَينُ الجَرّ:
  16. موضع معروف بالبقاع بين بعلبك ودمشق، يقولون إن نوحا، عليه السلام، منه ركب في السفينة.

  17. عَينُ جَمَلٍ:
  18. بنواحي الكوفة من النجف قرب القطقطانة وهي مع عدة عيون يقال لها العيون، يرحل منها إلى القيّارة، مات عندها جمل فسميت به، وقيل: بل الذي استخرجها اسمه جمل، وفي كتاب العزيزي: من البصرة إلى عين جمل لمن أراد الكوفة ثلاثون ميلا ثم إلى عين صيد ثلاثون ميلا.

  19. عينُ زَرْبَى:
  20. بفتح الزاي، وسكون الراء، وباء موحدة، وألف مقصورة، يجوز أن يكون من زرب الغنم وهو مأواها: وهو بلد بالثغر من نواحي المصيصة، قال ابن الفقيه: كان تجديد زربي وعمارتها على يد أبي سليمان التركي الخادم في حدود سنة ١٩٠، وكان قد ولي الثغور من قبل الرشيد، ثم استولى عليها الروم فخرّبوها فأنفق سيف الدولة بن حمدان ثلاثة آلاف ألف درهم حتى أعاد عمارتها ثم استولى الروم عليها

    vol. 4, p. 178في أيام سيف الدولة، كما ذكرنا في طرسوس، وهي في أيديهم إلى الآن، وأهلها اليوم أرمن، وهي من أعمال ابن ليون، وقد نسب إليها قوم من أهل العلم، منهم: أبو محمد إسماعيل بن علي الشاعر العين زربي القائل:

    وحقّكم لا زرتكم في دجنّة ... من الليل تخفيني كأني سارق

    ولا زرت إلا والسيوف هواتف ... إليّ وأطراف الرماح لواحق

  21. ومحمد بن يونس بن هاشم المقرئ العين زربي المعروف بالإسكاف، روى عن أبي بكر محمد بن سليمان بن يوسف الربعي وأبي عمر محمد بن موسى بن فضالة وأبي بكر أحمد بن إبراهيم بن تمام بن حسان وأحمد ابن عمرو بن معاذ الرازي وأحمد بن عبد الله بن عمر ابن جعفر المالكي ومحمد بن الخليل الأخفش، وجمع عدد آي القرآن العظيم، روى عنه عبد العزيز الكناني والأهوازي المقرئ وأبو علي الحسين بن معشر الكناني وعلي بن خضر السلمي، ومات في ثامن عشر ذي الحجة سنة ٤١١، قال الواقدي: ولما كانت سنة ١٨٠ أمر الرشيد ببناء مدينة عين زربي وتحصينها وندب إليها ندبة من أهل خراسان وغيرهم وأقطعهم بها المنازل، ثم لما كانت أيام المعتصم نقل إليها وإلى نواحيها قوما من الزّطّ الذين كانوا قد غلبوا على البطائح بين واسط والبصرة فانتفع أهل الثغر بهم.

  22. عَيْنُ سُلْوَانَ:
  23. يقال: سلوت عنه أسلو سلوّا وسلوانا، وكان نصر بن أبي نصير يعرض على الأصمعي بالرّيّ فجاء على قول الشاعر:

    لو أشرب السّلوان ما سلوت

    فقال لنصر: ما السلوان؟ فقال: يقال إنها خرزة تسحق وتشرب بماء فتورث شاربها سلوة، فقال:

    اسكت لا يسخر منك هؤلاء إنما السلوان مصدر قولك سلوت أسلو سلوانا، فقال: لو أشرب السلوان أي السّلوّ ما سلوت، قال أبو عبد الله البشاري المقدسي: سلوان محلة في ربض مدينة بيت المقدس تحتها عين عذبة تسقي جنانا عظيمة وقفها عثمان بن عفان، رضي الله عنه، على ضعفاء البلد، تحتها بئر أيوب، ويزعمون أن ماء زمزم يزور ماء هذه العين ليلة عرفة، قال عبيد الله الفقير: ليس من هذا الوصف اليوم شيء لأن عين سلوان محلة في وادي جهنم في ظاهر البيت المقدس لا عمارة عندها البتة إلا أن يكون مسجدا أو ما يشابهه وليس هناك جنان ولا ربض، ولعل هذا كان قديما، والله أعلم.

  24. عَينُ السَّلَّوْر:
  25. بفتح السين المهملة، وتشديد اللام وفتحها، وهو السمك الجرّيّ بلغة أهل الشام، قال البلاذري: وكان عين السلّور وبحيرتها لمسلمة بن عبد الملك، ويقال لبحيرتها بحيرة يغرا، وقد ذكرت في موضعها، وهي قرب أنطاكية، وإنما سميت عين السلّور لكثرة هذا النوع الذي بها من السمك.

  26. عَينُ سَيْلَم:
  27. بفتح السين المهملة، وسكون الياء المثناة من تحت، وفتح اللام، مرتجل إن كان عربيّا وإلا فهو عجميّ: بينه وبين حلب نحو ثلاثة أميال، كانت العرب تنزلها، وكانت بها وقعة بين عطيّة بن صالح ومحمود بن صالح ابني مرداس في سنة ٤٥٥.

  28. عَينُ شَمس:
  29. بلفظ الشمس التي في السماء: اسم مدينة فرعون موسى بمصر، بينها وبين الفسطاط ثلاثة فراسخ، بينه وبين بلبيس من ناحية الشام قرب المطرية وليست على شاطئ النيل، وكانت مدينة كبيرة، وهي قصبة كورة اتريب، وهي الآن خراب وبها

    vol. 4, p. 179آثار قديمة وأعمدة تسمّيها العامة مسالّ فرعون، سود طوال جدّا تبين من بعد كأنها نخيل بلا رؤوس، قال الحسن بن إبراهيم المصري: ومن عجائب مصر عين شمس، وهي هيكل الشمس، وبها قدّت زليخا على يوسف القميص، وبها العمودان اللذان لم ير أعجب منهما ولا من بنائهما، وهما مبنيان على وجه الأرض بغير أساس، طولهما في السماء خمسون ذراعا، فيهما صورة إنسان على دابّة وعلى رؤوسهما شبه الصومعتين من نحاس فإذا جرى النيل رشحتا وقطر الماء منهما، وهما رصد لا تجاوز هما الشمس في الانتهاء، فإذا دخلت أول دقيقة من الجدي، وهو أقصر يوم في السنة، انتهت إلى العمود الجنوبي وقطعت على قبّة رأسه فإذا نزلت أول دقيقة من السرطان وهو أطول يوم في السنة انتهت إلى العمود الشمالي وقطعت على قبّة رأسه ثم تطّرد بينهما ذاهبة وجائية سائر السنة، ويرشح من رأسها ماء إلى أسفل حتى يصيب أسفلهما وأصولهما فينبت العوسج وغيره من الشجر، قال: ومن عجائب عين شمس أنها تخرب من أول الإسلام وتحمل حجارتها ولا تفنى، وبعين شمس يزرع البلسان ويستخرج دهنه، وبالصعيد مقابل طهنة بلد يقال له عين شمس غير التي عند المطرية، قال كثيّر يرثي عبد العزيز ابن مروان:

    أتاني، ودوني بطن غول ودونه ... عماد الشّبا من عين شمس فعابد،

    نعيّ ابن ليلى فاتّبعت مصيبة ... وقد ضقت ذرعا والتجلّد آيد

  30. وعين شمس أيضا: ماء بين العذيب والقادسية، له ذكر في أيام الفتوح.

  31. عَينُ صَيْدٍ:
  32. من صاد يصيد صيدا، سمّيت بذلك لكثرة السمك الذي كان يصاد بها، وهي بين واسط العراق وخفّان بالسواد مما يلي البرّ تعدّ في الطّفّ بالكوفة، قال محمد بن موسى: عين صيد موضع من ناحية كلواذة من السواد بين الكوفة والحزن، حكاه ابن حبيب، وفي كتاب العزيزي: من البصرة إلى عين صيد عمل ثلاثون ميلا، قال المتلمس:

    ولا تحسبنّي خاذلا متخلّفا ... ولا عين صيد من هواي ولعلع

  33. عَينُ ظَبي:
  34. بلفظ واحد الظباء: موضع بين الكوفة والشام في طرف السّماوة.

  35. عَينُ عُمارَةَ:
  36. قال أبو منصور: رأيت بالسودة عينا يقال لها عين عمارة شربت من مائها أحسبها نسبت إلى عمارة من ولد جرير.

  37. عَينُ غَلاقِ:
  38. بفتح الغين المعجمة، وآخره قاف، والغلاق: إسلام القاتل إلى ولي المقتول يحكم في دمه بما شاء، وعين غلاق: اسم موضع.

  39. عَيْنُ مُحَلِّمٍ:
  40. بضم أوله، وفتح ثانيه، وكسر اللام المشددة ثم ميم، يجوز أن يكون من الحلم وهو مفعّل أي يعلّم الحلم غيره، ويجوز أن يكون من حلّمت البعير إذا نزعت عنه الحلم، والمحلّم:

    الذي يفعل ذلك، وهو اسم رجل نسبت العين إليه في رأي الأزهري، قال الكلبي: محلّم بن عبد الله زوج هجر بنت المكفّف من الجرامقة، وقال صاحب العين: محلّم نهر بالبحرين، وقال أبو منصور: محلّم عين فوّارة بالبحرين وما رأيت عينا أكثر ماء منها، وماؤها حارّ في منبعها فإذا برد فهو ماء عذب، ولهذه العين إذا جرت في نهرها خلج كثيرة تتخلّج منها تسقي نخيل جواثاء وعسلّج وقريّات من

    vol. 4, p. 180قرى هجر.