المجلد الرابع
6,379 paragraphs · vol. 4, p. 3
Page 6 of 160
- vol. 4, p. 27
بضم أوله، وتكرير ثانية ثم باء موحدة مفتوحة، ونون ساكنة، ودال مهملة: مدينة من وراء سيحون من أقصى بلاد الشاش مما يلي تركستان وهي آخر بلاد الإسلام مما يلي ما وراء النهر، وأهل تلك البلاد يسقطون شطر الاسم فيقولون طرار وأطرار، وهي في الإقليم الخامس، طولها سبع وتسعون درجة ونصف، وعرضها تسع وثلاثون درجة وخمس وثلاثون دقيقة.
- طِرَازُ:
-
في آخر الإقليم الخامس، طولها مائة درجة ونصف، وعرضها أربعون درجة وخمس وعشرون دقيقة، قال أبو سعد: هو بالفتح، ورواه غيره بالكسر، وآخره زاي إجماعا: بلد قريب من إسبيجاب من ثغور الترك وهو قريب من الذي قبله، وقد نسب إليه قوم من العلماء، منهم: محمود بن علي بن أبي علي الطرازي، فقيه فاضل مناظر صالح قارئ القرآن، كتب الحديث عن أبي صادق أحمد ابن الحسن الزّندي البخاري، ذكره أبو سعد في شيوخه وقال: لي منه إجازة، ومات سنة نيف وثلاثين وخمسمائة. وطراز أيضا: محلة بأصبهان نسب إليها أيضا، ولعلّ التجار من أهل طراز سكنوها، ينسب إليها أبو طاهر محمد بن أبي نصر إبراهيم بن مكي الطرازي لسكناه بها ويعرف بهاجر، روى عن أبي منصور بن شجاع وأبي زيد أحمد بن علي ابن شجاع الصقلّي فيما ذكره أبو سعد في سنة ٥٠٧، وقال أبو الحسن بن أبي زيد يذكره:
ظبي أباح دمي وأسهر ناظري، ... من نسل ترك من ظباء طراز
للحسن ديباج على وجناته، ... وعذاره المسكيّ مثل طراز
مع طوق قمريّ ونغمة بلبل، ... وجمال طاووس وهمّة باز
- طِرَاقُ:
-
من قصور قفصة بافريقية في نصف الطريق من قفصة إلى فجّ الحمام وأنت تريد القيروان مدينة كبيرة آهلة بها جامع وسوق حافلة، وإليها ينسب الكساء الطراقي كان يجهز إلى مصر، وهي كثيرة الفستق.
- طَرَائِفُ:
-
بالفتح، وبعد الألف همزة بصورة الياء، والفاء، وهو جمع طريف، وهو الشيء المستحدث، والنسب الطريف: الكثير الآباء، والطرائف:
بلاد قريبة من أعلام صبح وهي جبال متناوحة في شعر الفرزدق.
- الطِّرْبالُ:
-
بالكسر، وبعد الراء باء موحدة مفتوحة، وآخره لام، قال ابن شميل: الطربال بناء يبنى علما للغاية التي يستبق الخيل إليها ومنه ما هو مثل المنارة، وبالمنجشانية واحد منها، وأنشد بعضهم فقال:
حتى إذا كنّ دوين الطّربال ... بشّر منه بصهيل صلصال
-
مطهّر الصورة مثل التمثال
-
وقد قيل في الطربال غير ذلك، والطربال: قرية بالبحرين.
- طَرْجَلَةُ:
-
بالفتح ثم السكون، والجيم المفتوحة، ولام: بليدة بالأندلس من نواحي ريّة.
- طَرْحَانُ:
-
موضع بينه وبين الصّيمرة التي بأرض الجبل قنطرة عجيبة ضعف قنطرة حلوان.
- طَرْخَاباذ:
-
بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة، وبعد الألف باء موحدة، وآخره ذال، كأنه منسوب
vol. 4, p. 28إلى طرخ اسم رجل أو غيره، وأباذ بمعنى النسبة في كلام الفرس: قرية من قرى جرجان في ظنّ أبي سعد.
- طِرَرَةُ:
-
بالكسر، والفتح، وإظهار التضعيف، جمع طرّة الوادي، ومنه المثل: أطرّي فإنك ناعلة، يضرب مثلا في الجلادة، وأصله أن رجلا قاله لراعية له كانت ترعى في السهولة وتترك الحزونة، أي خذي طرر الوادي أي نواحيه فإنك ناعلة أي في رجليك نعلان، وطررة: اسم موضع.
- طَرَسُوسُ:
-
بفتح أوله وثانيه، وسينين مهملتين بينهما واو ساكنة، بوزن قربوس، كلمة عجمية رومية، ولا يجوز سكون الراء إلا في ضرورة الشعر لأن فعلول ليس من أبنيتهم، قال صاحب الزيج: طول طرسوس ثمان وخمسون درجة ونصف، وعرضها ست وثلاثون درجة وربع، وهي في الإقليم الرابع، وقالوا: سميت بطرسوس بن الروم بن اليفز بن سام ابن نوح، عليه السلام، وقيل: إن مدينة طرسوس أحدثها سليمان كان خادما للرشيد في سنة نيف وتسعين ومائة، قاله أحمد بن محمد الهمذاني، وهي مدينة بثغور الشام بين أنطاكية وحلب وبلاد الروم، قال أحمد بن الطيّب السّرخسي: رحلنا من المصيصة نريد العراق إلى أذنة ومن أذنة إلى طرسوس، وبينها وبين أذنة ستة فرسخ، وبين أذنة وطرسوس فندق بغا والفندق الجديد، وعلى طرسوس سوران وخندق واسع ولها ستة أبواب ويشقها نهر البردان وبها قبر المأمون عبد الله بن الرشيد جاءها غازيا فأدركته منيته فمات، فقال الشاعر:
هل رأيت النجوم أغنت عن المأ ... مون في عزّ ملكه المأسوس؟
غادروه بعرصتي طرسوس ... مثل ما غادروا أباه بطوس
-
وما زالت موطنا للصالحين والزهّاد يقصدونها لأنها من ثغور المسلمين ثم لم تزل مع المسلمين في أحسن حال وخرج منها جماعة من أهل الفضل إلى أن كان سنة ٣٥٤ فان نقفور ملك الروم استولى على الثغور وفتح المصيصة، كما نذكره في موضعه، ثم رحل عنها ونزل على طرسوس وكان بها من قبل سيف الدولة رجل يقال له ابن الزّيّات ورشيق النسيمي مولاه فسلّما إليه المدينة على الأمان والصلح على أن من خرج منها من المسلمين وهو يحمل من ماله مهما قدر عليه لا يعترض من عين وورق أو خرثيّ وما لم يطق حمله فهو لهم مع الدور والضياع، واشترط تخريب الجامع والمساجد، وأنه من أراد المقام في البلد على الذمّة وأداء الجزية فعل وإن تنصّر فله الحباء والكرامة وتقرّ عليه نعمته، قال: فتنصّر خلق فأقرّت نعمهم عليهم وأقام نفر يسير على الجزية وخرج أكثر الناس يقصدون بلاد الإسلام وتفرّقوا فيها، وملك نقفور البلد فأحرق المصاحف وخرّب المساجد وأخذ من خزائن السلاح ما لم يسمع بمثله مما كان جمع من أيام بني أميّة إلى هذه الغاية، وحدث أبو القاسم التنوخي قال: أخبرني جماعة ممن جلا عن ذلك الثغر أن نقفور لما فتح طرسوس نصب في ظاهرها علمين ونادى مناديه: من أراد بلاد الملك الرحيم وأحبّ العدل والنّصفة والأمن على المال والأهل والنفس والولد وأمن السبل وصحة الأحكام والإحسان في المعاملة وحفظ الفروج وكذا وكذا، وعد أشياء جميلة، فليصر تحت هذا العلم ليقفل مع الملك إلى بلاد الروم، ومن أراد الزنا واللواط والجور في الأحكام والأعمال وأخذ الضرائب وتملّك الضياع عليه وغصب الأموال، وعد أشياء من هذا النوع غير جميلة، فليحصل تحت هذا العلم إلى بلاد
vol. 4, p. 29الإسلام، فصار تحت علم الروم خلق من المسلمين ممن تنصّر وممن صبر على الجزية، ودخل الروم إلى طرسوس فأخذ كلّ واحد من الروم دار رجل من المسلمين بما فيها ثم يتوكل ببابها ولا يطلق لصاحبها إلا حمل الخفّ فان رآه قد تجاوز منعه حتى إذا خرج منها صاحبها دخلها النصراني فاحتوى على ما فيها، وتقاعد بالمسلمين أمهات أولادهم لما رأين أهاليهنّ وقالت: أنا الآن حرّة لا حاجة لي في صحبتك، فمنهنّ من رمت بولدها على أبيه ومنهنّ من منعت الأب من ولده فنشأ نصرانيّا، فكان الإنسان يجيء إلى عسكر الروم فيودع ولده ويبكي ويصرخ وينصرف على أقبح صورة حتى بكى الروم رقّة لهم وطلبوا من يحملهم فلم يجدوا غير الروم فلم يكروهم إلا بثلث ما أخذوه على أكتافهم أجرة حتى سيروهم إلى أنطاكية، هذا وسيف الدولة حيّ يرزق بميّافارقين والملوك كلّ واحد مشغول بمحاربة جاره من المسلمين وعطّلوا هذا الفرض، ونعوذ بالله من الخيبة والخذلان ونسأله الكفاية من عنده، ولم تزل طرسوس وتلك البلاد بيد الروم والأرمن إلى هذه الغاية، وقد نسب إليها جماعة يفوت حصرهم، وأما أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الطرسوسي فانه بغداديّ أقام بها إلى أن مات سنة ٢٧٣ فنسب إليها، وممن نسب إليها من الحفّاظ محمد بن عيسى ابن يزيد الطرسوسي التميمي ثم السعدي، رحّال من أهل المعرفة، سمع بدمشق سليمان بن عبد الرحمن وصفوان بن صالح وسمع بحمص ومكة، وسمع عيسى بن قالون المقري بالمدينة، وبالكوفة أبا نعيم، وبالبصرة سليمان بن حرب، وبميافارقين مسلما ومحمد ابن حميد الرازي، روى عنه أبو بكر بن خزيمة وأبو العباس الدّغولي وأبو عوانة الأسفراييني وهو غير متهم، قال الحافظ أبو عبد الله: وكان من المشهورين بالطلب في الرحلة والكثرة والفهم والثبت، ورد خراسان بعد ٢٥٠ ونزل نيسابور وأقام بها وكتب عنه من كان في عصره ثم خرج إلى مرو فأقام بها مدة وأكثر أهل مرو عنه بعد الستين ثم دخل بلخ فتوفي بها سنة ٢٧٦.
-
[طرطايش:]
-
موضع بنواحي إفريقية.
- طَرَسُونَة:
-
بفتح أوله وثانيه ثم سين مهملة، وبعد الواو الساكنة نون: مدينة بالأندلس بينها وبين تطيلة أربعة فراسخ معدودة في أعمال تطيلة كان يسكنها العمّال ومقاتلة المسلمين إلى أن تغلب عليها الروم فهي في أيديهم إلى هذه الغاية.
- طُرُّش:
-
بضم أوله، وتشديد ثانيه وضمه أيضا، وآخره شين معجمة: ناحية بالأندلس تشتمل على ولاية وقرى.
- طُرُشِيز:
-
بضم أوله وثانيه، وشين معجمة مكسورة، وياء مثناة من تحت، وزاي، لغة في طرثيث: وهي اليوم بيد الملاحدة قريبة من نيسابور ويسمونها ترشاش فلها ثلاثة أسماء، وبينها وبين نيسابور ثلاثة أيام، وهي ولاية كبيرة وقرى كثيرة.
- طَرْطانش:
-
بالفتح ثم السكون، وتكرير الطاء، وبعد الألف نون، وآخره شين معجمة: ناحية بالأندلس من أقاليم أكشونية.
- طَرْطَرُ:
-
بالفتح ثم السكون، وتكرير الطاء والراء، علم مرتجل: وهي قرية بوادي بطنان، وهو وادي بزاعة قرب حلب، يسمونها طلطل، باللام، وقد ذكرها امرؤ القيس في شعره فقال:
فيا ربّ يوم صالح قد شهدته ... بتاذف ذات التلّ من فوق طرطرا
-
وتاذف أيضا: قرية هناك.
- طَرَطُوسُ:
-
بوزن قربوس: بلد بالشام مشرفة على البحر قرب المرقب وعكّا، وهي اليوم بيد الأفرنج، نسبوا إليها أبا عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الخوّاص المقرئ الطرطوسي، روى عن يونس ابن عبد الأعلى، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد ابن يونس بن عبدوس النّسوي.
- طَرْطَوَانْش:
-
بالفتح ثم السكون، وطاء أخرى ثم واو، وبعد الألف نون، وشين معجمة: من أقاليم باجة بالأندلس.
- طَرْطُوشَةُ: