المجلد الرابع
6,379 paragraphs · vol. 4, p. 3
Page 9 of 160
- vol. 4, p. 35
جلبنا الخيل من غيدان حتى وقفناهنّ أيمن من صناف
وبالغرفيّ والعرجاء يوما، ... وأياما على ماء الطّفاف
- طَفْرَاباذ:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، وراء، وألف بعدها باء موحدة، وآخره ذال معجمة: محلة بهمذان، وفي التحبير: هبة الله بن الفرج أبو بكر الهمذاني الطفراباذي الجيلي المعروف بابن أخت محمد بن الحسين العالم الطويل من أهل همذان، كان شيخا صالحا خيّرا سديد السيرة مكثرا من الحديث عمّر العمر الطويل حتى حدث بالكثير وانتشرت رواياته، وكان يسكن بمحلة الطفراباذ في جوار أبي العلاء الحافظ، وكان يقول الحافظ: هو أحب إليّ من كل شيخ بهمذان، سمع أبا الفرج علي بن محمد بن عبد الحميد وأبا القاسم يوسف بن محمد بن يوسف الخطيب وأبا الحسن علي بن محمد بن علي بن دكين القاضي وأبا الفضل محمد بن عثمان بن مرد بن القومساني وخلقا كثيرا غير هؤلاء، سمع منه أبو سعد وأبو القاسم الدمشقي، وكانت ولادته سنة ٤٥٢، وذكر أبو العلاء أنه سأله فقال: سنة ٤٥٣، ومات تاسع عشر شعبان سنة ٥٤٢.
- طَفْرَجِيل:
-
يمكننا أن نقول إنها كلمة مركبة من طفر بمعنى قفز وجيل بمعنى أمة، ولكنه اسم أعجمي لبلد بالمغرب.
- طَفِّرِ:
-
قاع موحش بين باعقوبا ودقوقا من أعمال راذان ليس به ماء ولا مرعى ولا أثر ساكن ولا أثر طارق، سلكته مرة من بغداد إلى إربل فكان دليلنا يستقبل الجدي حتى أصبح وقد قطعه.
- الطَّفُّ:
-
بالفتح، والفاء مشددة، وهو في اللغة ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق، قال الأصمعي: وإنما سمي طفّا لأنه دان من الريف،
vol. 4, p. 36من قولهم: خذ ما طفّ لك واستطفّ أي ما دنا وأمكن، وقال أبو سعيد: سمي الطف لأنه مشرف على العراق من أطفّ على الشيء بمعنى أطلّ، والطف:
طف الفرات أي الشاطئ، والطف: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية فيها كان مقتل الحسين ابن علي، رضي الله عنه، وهي أرض بادية قريبة من الريف فيها عدة عيون ماء جارية، منها: الصيد والقطقطانة والرّهيمة وعين جمل وذواتها، وهي عيون كانت للموكلين بالمسالح التي كانت وراء خندق سابور الذي حفره بينه وبين العرب وغيرهم، وذلك أن سابور أقطعهم أرضها يعتملونها من غير أن يلزمهم خراجا، فلما كان يوم ذي قار ونصر الله العرب بنبيه، صلّى الله عليه وسلّم، غلبت العرب على طائفة من تلك العيون وبقي بعضها في أيدي الأعاجم، ثم لما قدم المسلمون الحيرة وهربت الأعاجم بعد ما طمّت عامة ما كان في أيديها منها وبقي ما في أيدي العرب فأسلموا عليه وصار ما عمروه من الأرض عشرا، ولما انقضى أمر القادسية والمدائن وقع ما جلا عنه الأعاجم من أرض تلك العيون إلى المسلمين وأقطعوه فصارت عشرية أيضا، وقال الأقيشر الأسدي من قصيدة:
انّي يذكّرني هندا وجارتها ... بالطفّ صوت حمامات على نيق
بنات ماء معا بيض جآجئها، ... حمر مناقرها صفر الحماليق
أيدي السّقاة بهن الدهر معملة، ... كأنما لونها رجع المخاريق
أفنى تلادي وما جمّعت من نشب ... قرع القواقيز أفواه الأباريق
-
وكان مجرى عيون الطفّ وأعراضها مجرى أعراض المدينة وقرى نجد، وكانت صدقتها إلى عمال المدينة، فلما ولي إسحاق بن إبراهيم بن مصعد السواد للمتوكل ضمها إلى ما في يده فتولى عماله عشرها وصيّرها سواديّة، فهي على ذلك إلى اليوم، ثم استخرجت فيها عيون إسلامية يجري ما عمر بها من الأرضين هذا المجرى، قالوا: وسميت عين جمل لأن جملا مات عندها في حدثان استخراجها فسمّيت بذلك، وقيل: إن المستخرج لها كان يقال له جمل، وسميت عين الصيد لكثرة السمك الذي كان بها، قال أبو دهبل الجمحي يرثي الحسين بن علي، رضي الله عنه، ومن قتل معه بالطفّ:
مررت على أبيات آل محمد، ... فلم أرها أمثالها يوم حلّت
فلا يبعد الله الديار وأهلها، ... وإن أصبحت منهم برغمي تخلّت
ألا إنّ قتلى الطفّ من آل هاشم ... أذلّت رقاب المسلمين فذلّت
وكانوا غياثا ثم أضحوا رزيّة، ... ألا عظمت تلك الرزايا وجلّت!
وجا فارس الأشقين بعد برأسه ... وقد نهلت منه الرماح وعلّت
وقال أيضا:
تبيت سكارى من أميّة نوّما، ... وبالطفّ قتلى ما ينام حميمها
وما أفسد الإسلام إلا عصابة ... تأمّر نوكاها فدام نعيمها
فصارت قناة الدين في كفّ ظالم، ... إذا اعوجّ منها جانب لا يقيمها
- طَفِيلٌ:
-
بفتح أوله، وكسر ثانيه، وآخره لام، من الطّفل، بالتحريك، وهو بعد العصر إذا طفلت الشمس للغروب، كأنّ هذا الجبل كان يحجب الشمس فصار بمنزلة مغيبها فعيل بمعنى فاعل مثل سليم بمعنى سالم وعليم بمعنى عالم، وشامة وطفيل: جبلان على نحو من عشرة فراسخ من مكة، وقال الخطّابي:
كنت أحسبهما جبلين حتى تبينت أنهما عينان، قلت أنا: فان كانتا عينين فتأويله أن يكون فعيلا بمعنى مفعول مثل قتيل بمعنى مقتول فيكون هناك يحجب عنهما الشمس فكأنهما مطفولان، والمشهور أنهما جبلان مشرفان على مجنّة على بريد من مكة، وقال أبو عمرو: قيل إن أحدهما بجدّة، ولهما ذكر في شعر لبلال في خبر مرّ ذكره في شامة، وقال عرّام: يتصل بهرشى خبت من رمل في وسطه جبيل صغير أسود شديد السواد يقال له طفيل، وقال الأصمعي في كتاب الجزيرة: ورخمة ماء لبني الدّئل خاصة وهو بجبيل يقال له طفيل وشامة جبيل بجنب طفيل.
- طُفَيْلٌ:
-
صغير طفل، وادي طفيل: بين تهامه واليمن، عن نصر، وبوادي موسى قرب البيت المقدس قلعة يقال لها طفيل.
-
[باب الطاء واللام وما يليهما]
- طَلا:
-
بالفتح، والقصر، وهي عجمية: جبيل، كذا وجدته في شعر الهذليين، وفي غيره ظلا، بالظاء المعجمة، وقد كانت هناك واقعة، ومن كلام العرب:
الطلا الولد من ذوات الظّلف، والطلا: الشخص، والطلا: المطليّ بالقطران، وطلا: قلعة بأذربيجان عجمية أصلها تلا لأنه ليس في كلام العجم طاء ولا ظاء ولا ضاد ولا ثاء ولا حاء ولا صاد خالصة ولا جيم خالصة.
- طِلاح:
-
من نواحي مكة، قال جعدة بن عبد الله الخزاعي يوم فتح مكة:
أكعب بن عمرو! دعوة غير باطل ... لحين له يوم الحديد متاح
أتيحت له من أرضه وسمائه ... ليقتله ليلا بغير سلاح
ونحن الأولى سدّت غزال خيولنا، ... ولفتا سددناه وفجّ طلاح
خطرنا وراء المسلمين بجحفل ... ذوي عضد من خيلنا ورماح
- طَلالُ:
- موضع في شعر أبي صخر الهذلي حيث قال:
-
يفيدون القيان مقيّنات ... كأطلاء النعاج بذي طلال
وصلب الأرحبية والمهارى ... محسّنة تزيّن بالرجال
-
طَلاةُ:
- جبل معروف بنجد، قال الفرزدق:
-
في جحفل لجب كأنّ شعاعه ... جبل الطّلاة مضعضع الأميال
-
ويروى الطراة، بالراء.
-
طَلَبَانُ:
بالتحريك، وآخره نون، بلفظ تثنية الطلب:
مدينة.
- طَلَبِيرَة:
-
بفتح أوله وثانيه، وكسر الباء الموحدة ثم ياء مثناة من تحت ساكنة، وراء مهملة: مدينة بالأندلس من أعمال طليطلة كبيرة قديمة البناء على نهر تاجه، بضم الجيم، وكانت حاجزا بين المسلمين والأفرنج إلى أن استولى الأفرنج عليها، فهي في أيديهم إلى الآن فيما أحسب، وكانت قد استولى عليها
vol. 4, p. 38الخراب فاستجدّها عبد الرحمن الناصري الأموي، ولطلبيرة حصون ونواح عدّة.
-
طِلْحَامُ:
- بالحاء المهملة، قال ابن المعلّى الأزدي:
-
طلحام بالحاء المهملة لا تلتفتن إلى الخاء المعجمة فليست بشيء، قاله زيد في قول ابن مقبل:
بيض الأنوق برعم دون مسكنها، ... وبالأبارق من طلحام مركوم
- طَلَحٌ:
-
بالتحريك، وهو مصدر طلح البعير يطلح طلحا إذا أعيا، والطّلح أيضا: النعمة، قال أبو منصور في قول الأعشى:
كم رأينا من أناس هلكوا، ... ورأينا المرء عمرا بطلح
قال ابن السّكيت: طلح ههنا موضع، وقال غيره:
أتى الأعشى عمرا وكان مسكنه بموضع يقال له ذو طلح وكان عمرو ملكا ناعما فاجتزأ الأعشى بذكر طلح دليلا على النعمة وعلى طرح ذي منه، قال أبو دؤاد الإيادي:
تعرف الدار ورسما قد مصح، ... ومغاني الحي في نعف طلح
قال: وذو طلح هو الموضع الذي ذكره الحطيئة فقال يخاطب عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، لما أمر به أن يلقى في بئر لهجائه الزّبرقان في قصة مشهورة:
ماذا تقول لأفراخ بذي طلح، ... حمر الحواصل لا ماء ولا شجر
غادرت كاسبهم في قعر مظلمة، ... فاغفر عليك سلام الله يا عمر
أنت الإمام الذي من بعد صاحبه ... ألقت إليك مقاليد النّهى البشر
لم يؤثروك بها إذ قدّموك لها، ... لكن لأنفسهم كانت بك الأثر
فامنن على صبية بالرمل مسكنهم ... بين الأباطح يغشاهم بها الفزر
أهلي فداؤك كم بيني وبينهم ... من عرض دوّيّة يعيي بها الخبر
-
ويروى بذي أمر، قال: فبكى عمر، رضي الله عنه، واستتابه وأطلقه، وقال غيره: ذو طلح موضع دون الطائف لبني محرز، وهو الذي ذكره الحطيئة، وقيل: طلح موضع في بلاد بني يربوع، وقيل:
ذو طلح موضع آخر.
- طَلْحٌ:
-
بالفتح ثم السكون، والحاء مهملة، وهو شجر أمّ غيلان له شوك معوجّ، وهو من أعظم العضاه شوكا وأصلبه عودا وأجوده صمغا، والطلح في القرآن العظيم: الموز، وقيل غير ذلك: وهو موضع بين المدينة وبدر، وطلح أيضا: موضع بين اليمامة ومكة، ويقال ذو طلوح.
-
طَلْحَةُ الملِكِ:
اسم واد باليمن.
- طَلْخاء:
-
بالفتح ثم السكون، وخاء معجمة، والمدّ، والطلخاء: المرأة الحمقاء، قال:
فلم أر مثلي يوم طلخاء خرمل ... أقلّ عتابا في السّداد وأشكعا