المجلد الثاني
6,724 paragraphs · vol. 2, p. 3
Page 151 of 169
- vol. 2, p. 475
بكسر أوله، وسكون ثانيه، وياء مثناة من تحت، وبعد الألف نون: من أقاليم أكشونية بالأندلس.
- دُمَيْنَةُ:
-
تصغير دمنة، وهو ما سوّد من آثار القوم:
جبل للعرب.
- دُمَيْنِكَةُ:
-
قرية من قرى مصر غربي النيل، والله أعلم بالصواب.
-
[باب الدال والنون وما يليهما]
- دَنا:
-
بلفظ ماضي يدنو: موضع بالبادية، وقيل: في ديار بني تميم بين البصرة واليمامة، قال النابغة:
أمن ظلّامة الدّمن البوالي ... بمرفضّ الحبيّ إلى وعال
فأمواه الدّنا فعويرضات ... دوارس، بعد أحياء حلال
-
ذكره المتنبي بما يدلّ على أنه قرب الكوفة فقال:
وغادي الأضارع ثم الدّنا
-
والأضارع: من منازل الحاجّ.
- الدِّناحُ:
-
بكسر أوله، وآخره حاء مهملة: موضع ذكر شاهده في الثعلبية فقال:
إذا ما سماء بالدناح تخايلت، ... فإني على ماء الزّبير أشيمها
-
الدَّنَّانُ:
جبلان كأنه تثنية دنّ.
- دُنْباوَنْد:
-
بضم أوله، وسكون ثانيه، وبعده باء موحدة، وبعد الألف واو ثم نون ساكنة، وآخره دال، لغة في دباوند: وهو جبل من نواحي الرّيّ، وقد ذكر في دباوند، ودنباوند في الإقليم الرابع، طولها خمس وسبعون درجة ونصف، وعرضها سبع وثلاثون درجة وربع. ودنباوند أيضا:
جبل بكرمان ذكرته في بلد يقال له دمندان، فأما الذي في الريّ فقال ابن الكلبي: إنما سمي دنباوند لأن أفريدون بن اثفيان الأصبهاني لما أخذ الضحّاك بيوراسف قال لأرمائيل وكان نبطيّا من أهل الزاب اتخذه الضحاك على مطابخه فكان يذبح غلاما ويستحيي غلاما ويسم على عنقه ثم يأمره فيأتي المغارة فيما بين قصران وخويّ ويذبح كبشا فيخلطه بلحم الغلام، فلما أراد أفريدون قتله قال:
أيها الملك إن لي عذرا، وأتى به المغارة وأراه صنيعه فاستحسن أفريدون ذلك منه وأراد قتله بحجة فقال: اجعل لي غذاء لا تجعل لي فيه بقلا ولا لحما، فجعل فيه أذناب الضأن وأحضر له وهو بدنباوند لحبس الضحّاك به، فاستحسن أفريدون ذلك منه وقال له: دنباوندى أي وجدت الأذناب فتخلّصت بها مني، ثم قال أفريدون: يا أرمائيل قد أقطعتك صداء الخيل ووهبت لك هؤلاء الذين وسمت، فأنت وسمان، وسمى الأرض التي وجد
vol. 2, p. 476فيها القوم دشت پي أي سمة وعقب، فسميت دست پي الكورة المعروفة بين الري وهمذان وقزوين، وقرأت في رسالة ألّفها مسعر بن مهلهل الشاعر ووصف فيها ما عاينه في أسفاره فقال: دنباوند جبل عال مشرف شاهق شامخ لا يفارق أعلاه الثلج شتاء ولا صيفا ولا يقدر أحد من الناس أن يعلو ذروته ولا يقاربها، ويعرف بجبل البيوراسف، يراه الناس من مرج القلعة ومن عقبة همذان، والناظر إليه من الرّيّ يظن أنه مشرف عليه، وأن المسافة بينهما ثلاثة فراسخ أو اثنان، وزعم العامّة أن سليمان بن داود، عليه السلام، حبس فيه ماردا من مردة الشياطين يقال له صخر المارد، وزعم آخرون أن أفريدون الملك حبس فيه البيوراسف، وأن دخانا يخرج من كهف في الجبل يقول العامة إنه نفسه، ولذلك أيضا يرون نارا في ذلك الكهف يقولون إنها عيناه وإن همهمته تسمع من ذلك الكهف، فاعتبرت ذلك وارتصدته وصعدت في ذلك الجبل حتى وصلت إلى نصفه بمشقّة شديدة ومخاطرة بالنفس وما أظن أن أحدا تجاوز الموضع الذي بلغت إليه بل ما وصل إنسان إليه فيما أظن، وتأملت الحال فرأيت عينا كبريتية وحولها كبريت مستحجر، فإذا طلعت عليه الشمس والتهبت ظهرت فيه نار، وإلى جانبه مجرى يمر تحت الجبل تخترقه رياح مختلفة فتحدث بينها أصوات متضادّة على إيقاعات متناسبة فمرّة مثل صهيل الخيل ومرّة مثل نهيق الحمير ومرّة مثل كلام الناس، ويظهر للمصغي إليه مثل الكلام الجمهوريّ دون المفهوم وفوق المجهول يتخيل إلى السامع أنه كلام بدويّ ولغة إنسيّ، وذلك الدخان الذي يزعمون أنه نفسه بخار تلك العين الكبريتية، وهذه حال تحتمل على ظاهر صورة ما تدعيه العامة، ووجدت في بعض شعاب هذا الجبل آثار بناء قديم، وحولها مشاهد تدل على أنها مصايف بعض الأكاسرة، وإذا نظر أهل هذه الناحية إلى النّمل يدّخر الحبّ ويكثر من ذلك علموا أنها سنة قحط وجدب، وإذا دامت عليهم الأمطار وتأذّوا بها وأرادوا قطعها صبّوا لبن المعز على النار فانقطعت، وقد امتحنت هذا من دعواهم دفعات فوجدتهم فيه صادقين، وما رأى أحد رأس هذا الجبل في وقت من الأوقات منحسرا عن الثلج إلّا وقعت الفتنة وهريقت الدماء من الجانب الذي يرى منحسرا، وهذه العلامة أيضا صحيحة بإجماع أهل البلد، وبالقرب من هذا الجبل معدن الكحل الرازي والمرتك والأسرب والزاج، هذا كله قول مسعر، وقد حكي قريبا من هذا علي بن زين كاتب المازيار الطبري، كان حكيما محصّلا وله تصانيف في فنون عدّة، قريبا من حكاية مسعر قال: وجّهنا جماعة من أهل طبرستان إلى جبل دنباوند وهو جبل عظيم شاهق في الهواء يرى من مائة فرسخ وعلى رأسه أبدا مثل السحاب المتراكم لا ينحسر في الصيف ولا في الشتاء ويخرج من أسفله نهر ماؤه أصفر كبريتي زعم جهال العجم أنه بول البيوراسف، فذكر الذين وجهناهم أنهم صعدوا إلى رأسه في خمسة أيام وخمس ليال فوجدوا نفس قلّته نحو مائة جريب مساحة، على أن الناظر ينظر إليها من أسفل الجبل مثل رأس القبة المخروطة، قالوا: ووجدنا عليها رملا تغيب فيه الأقدام، وإنهم لم يروا عليها دابة ولا أثر شيء من الحيوان، وإنّ جميع ما يطير في الجوّ لا يبلغها، وإنّ البرد فيها شديد والريح عظيمة الهبوب والعصوف، وإنهم عدّوا في كوّاتها سبعين كوّة يخرج منها الدخان الكبريتي، وإنه كان معهم رجل من أهل تلك الناحية فعرّفهم أنّ ذلك الدخان تنفس البيوراسف، ورأوا
vol. 2, p. 477حول كل نقب من تلك الكوى كبريتا أصفر كأنه الذهب، وحملوا منه شيئا معهم حتى نظرنا إليه، وزعموا أنهم رأوا الجبال حوله مثل التلال وأنهم رأوا البحر مثل النهر الصغير، وبين البحر وبين هذا الجبل نحو عشرين فرسخا.
-
ودنباوند من فتوح سعيد بن العاصي في أيام عثمان لما ولي الكوفة سار إليها فافتتحها وافتتح الرّويان، وذلك في سنة ٢٩ أو ٣٠ للهجرة، وبلغ عثمان بن عفّان، رضي الله عنه، أنّ ابن ذي الحبكة النّهدي يعالج تبريحا فأرسل إلى الوليد بن عقبة وهو وال على الكوفة ليسأله عن ذلك فإن أقرّ به فأوجعه ضربا وغرّبه إلى دنباوند، ففعل الوليد ذلك فأقرّ فغرّبه إلى دنباوند، فلما ولي سعيد ردّه وأكرمه فكان من رؤوس أهل الفتن في قتل عثمان، فقال ابن ذي الحبكة:
لعمري! إن أطردتني، ما إلى الذي ... طمعت به من سقطتيّ سبيل
رجوت رجوعي يا ابن أروى، ورجعتي ... إلى الحق دهرا، غال حلمك غول
وإنّ اغترابي في البلاد وجفوتي ... وشتمي في ذات الإله قليل
وإن دعائي، كلّ يوم وليلة، ... عليك بدنباوند كم لطويل
وقال البحتري يمدح المعتزّ بالله:
فما زلت حتى أذعن الشّرق عنوة، ... ودانت على ضغن أعالي المغارب
جيوش ملأن الأرض، حتى تركنها ... وما في أقاصيها مفرّ لهارب
مددن وراء الكوكبيّ عجاجة ... أرته، نهارا، طالعات الكواكب
وزعزعن دنباوند من كل وجهة، ... وكان وقورا مطمئنّ الجوانب
- دَنْجُويَةُ:
-
قرية بمصر كبيرة معروفة من جهة دمياط يضاف إليها كورة يقال لها الدّنجاوية.
- دَنْدَانَقَانُ:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، ودال أخرى، ونون مفتوحة، وقاف، وآخره نون أيضا:
بلدة من نواحي مرو الشاهجان على عشرة فراسخ منها في الرمل، وهي الآن خراب لم يبق منها إلّا رباط ومنارة، وهي بين سرخس ومرو، رأيتها وليس بها ذو مرأى غير حيطان قائمة وآثار حسنة تدلّ على أنها كانت مدينة سفا عليها الرمل فخرّبها وأجلى أهلها، وقال السمعاني في كتاب التحبير: أبو القاسم أحمد بن أحمد بن إسحاق بن موسى الدندانقاني الصوفي، ودندانقان: بليدة على عشرة فراسخ من مرو خربها الأتراك، المعروفة بالغزّيّة، في شوال سنة ٥٥٣، وقتلوا بعض أهلها وتفرق عنها الباقون لأنّ عسكر خراسان كان قد دخلها وتحصن بها، وينسب إليها فضل الله بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن الحسن بن روح الخطيبي أبو محمد الدندانقاني، سكن بلخ وكان فقيها فاضلا مناظرا حسن الكلام في الوعظ والفقه، وسافر إلى بخارى وأقام بها مدة يتفقه على البرهان ثم انتقل إلى بلخ وسكنها إلى أن مات، سمع بمرو أبا بكر السمعاني وجدّه أبا القاسم إسماعيل ابن محمد الخطيب، كتب عنه السمعاني أبو سعد في بلخ، وكانت ولادته بدندانقان في سنة ٤٨٨ تقديرا، ومات ببلخ في رمضان سنة ٥٥٢.
- دَنْدَرَةُ:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه، ودال أخرى مفتوحة، ويقال لها أيضا أندرا: بليد على غربي
vol. 2, p. 478النيل من نواحي الصعيد دون قوص، وهي بليدة طيبة ذات بساتين ونخل كثيرة وكروم، وفيها برابي كثيرة، منها بربا فيه مائة وثمانون كوة تدخل الشمس كل يوم من كوة واحدة بعد واحدة حتى تنتهي إلى آخرها ثم تكرّ راجعة إلى الموضع الذي بدأت منه، وتضاف إلى دندرة كورة جليلة، حدثني السديد محمد ابن عليّ الموصلي الفاضل قال: حدثني القاضي أبو المعالي محمد قاضي دندرة قال: كان عمّي القاضي الأسعد حسن قد لحقه قولنج فوصف له الطبيب حقنة فهيئت له فأخذ بعض الحاضرين آلة الحقنة يتأملها وضحك فأحدث في ثيابه، فقلت أو قال فقال عمّي:
إنّ قاض بدندرا ... قال بيتين سطّرا:
مخرج البول والخرا ... حيّرا كل من يرى
وهما آفة الورى، ... عسرا أو تيسّرا
- دَنْدَنَةُ:
-
بدالين مفتوحتين، ونونين الأول منهما ساكن: قرية من نواحي واسط، والدندنة:
صوت لا يفهم.
-
دَنديل:
من قرى مصر في كورة البوصيرية.
- دُنْقُلةُ:
-
هي دمقلة، وقد ذكرت، وبخط السكري دنكلة مضبوط موجود.
- دَنّ:
- بلفظ الدّنّ الذي يعمل فيه الخلّ، نهر دن:
-
من أعمال بغداد بقرب إيوان كسرى، كان احتفره أنوشروان العادل. والدّنان: جبلان يقال لكل واحد منهما دن في البادية.
- دَنَنُ:
-
بفتحتين، ونونين: اسم بلد بعينه، قال ابن مقبل يعنيه:
يثنين أعناق أدم يفتلين بها ... حبّ الأراك وحبّ الضال من دنن
-
ويروى ددن. والدنن: قصر في يد الفرس، قال أبو زياد الكلابي: دنن ماء قرب نجران، وأنشد:
يا دننا يا شرّ ما باليمن ... قد عاد لي تقاعسي عن دنن
-
وما وردت دننا مذ زمن
- دَنْوَةُ:
-
بفتح أوله، وسكون ثانيه: من قرى حمص بها قبر عوف بن مالك الأشجعي من الصحابة، رضي الله عنه، فيما يقال، والله أعلم، وقال القاضي عبد الصمد بن سعيد الحمصي في تاريخ حمص: كان أبو أمامة الباهلي قد نزل حمص فسلس بوله فاستأذن الوالي في المسير إلى دنوة فأذن له، فسار إليها، ومات في سنة ٨١، وخلّف ابنا يقال له المعلّس طويل اللحية قتلته المبيضة بقرية يقال لها كفرنغد، وخلّف بنتين يقال لهما صليحة ومعيّة فأعقبت إحداهما وهم بنو أبي الربيع ولم تعقب الأخرى.
- دُنَيْسِرُ:
-
بضم أوله: بلدة عظيمة مشهورة من نواحي الجزيرة قرب ماردين بينهما فرسخان، ولها اسم آخر يقال لها قوج حصار، رأيتها وأنا صبيّ وقد صارت قرية، ثم رأيتها بعد ذلك بنحو ثلاثين سنة وقد صارت مصرا لا نظير لها كبرا وكثرة أهل وعظم أسواق، وليس بها نهر جار إنما شربهم من آبار عذبة طيبة مرية، وأرضها حرّة، وهواؤها صحيح، والله الموفق للصواب.
-
[باب الدال والواو وما يليهما]
-
دَوَّارُ: